قصد المنون له فمات فقيدا

ابن عبد ربه

19 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قَصَدَ المَنونُ لَهُ فَماتَ فَقيدا◆وَمَضى على صَرفِ الخُطوبِ حَمِيدا
  2. 2
    بِأبِي وَأُمِّي هَالِكاً أَفْرَدْتُهُ◆قَدْ كانَ في كلِّ العُلومِ فَريدا
  3. 3
    سُودُ المقابر أَصْبَحَتْ بِيضاً بِهِ◆وَغَدَتْ لَهُ بِيضُ الضَّمائِرِ سُودا
  4. 4
    لم نُرْزَهُ لما رُزِئنَا وَحْدَهُ◆وَإنِ اسْتَقَلَّ بِهِ المَنونُ وَحِيْدا
  5. 5
    لكِنْ رُزئنا القاسِمَ بْنَ مُحمدٍ◆في فَضْلِهِ والأسْوَدَ بْنَ يَزيدا
  6. 6
    وَابْنَ المُبارَكِ في الرقائِقِ مُخْبِراً◆وَابْنَ المُسَيَّبِ في الحديْثِ سَعيدا
  7. 7
    وَالأخْفَشَينِ فَصاحَةً وَبَلاغَةً◆والأَعشَيَيْنِ رِوايَةً وَنَشيدا
  8. 8
    كانَ الوَصِيَّ إذا أَرَدْتُ وَصِيَّةً◆وَالمُستَفادَ إذا طَلَبْتُ مُفيدا
  9. 9
    وَلّى حَفيظاً في الأَذمَّةِ حَافِظاً◆وَمضى وَدوداً في الوَرَى مَوْدودا
  10. 10
    ما كانَ مِثْلي في الرَّزيَّةِ والِداً◆ظَفِرَتْ يَداهُ بِمِثْلِهِ مَوْلودا
  11. 11
    حَتَّى إذا بَذَّ السَّوابِقَ في العُلا◆وَالعِلْم ضُمِّنَ شِلْوُهُ مَلْحُودا
  12. 12
    يا مَنْ يُفَنِّدُ في البُكاءِ مُوَلَّها◆ما كانَ يَسْمَعُ في البُكا تَفْنيدا
  13. 13
    تَأبَى الْقُلوبُ المُسْتَكِينَةُ لِلأسى◆مِنْ أَنْ تَكُونَ حِجارَةً وحَديدا
  14. 14
    إِنَّ الَّذي بادَ السُّرورُ بِمَوتِهِ◆ما كانَ حُزنِي بَعْدَهُ لِيَبيْدا
  15. 15
    الآنَ لمَّا أَنْ حَوَيْتَ مَآثِراً◆أَعْيَتْ عَدُوّاً في الوَرَى وحَسُودَا
  16. 16
    ورأَيْتُ فِيكَ مِنَ الصَّلاحِ شمائِلاً◆ومِنَ السَّماحِ دَلائِلاً وَشُهُودا
  17. 17
    أَبْكِي عَلَيْكَ إذا الحمامَةُ طَرَّبَتْ◆وَجْهَ الصَّباحِ وَغَرَّدَتْ تَغريدا
  18. 18
    لَولا الحَيَاءُ وَأَنْ أُزَنَّ بِبِدْعَةٍ◆مِمَّا يُعَدِّدُهُ الوَرَى تَعْديدا
  19. 19
    لَجَعَلْتُ يَومَكَ في المَنائحِ مَأتَماً◆وَجَعَلْتُ يَوْمَكَ في المَوَالِدِ عِيدا