عسى طيفُ من أهوى لعينيَ يهتدي

ابن شيخان السالمي

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عسى طيفُ من أهوى لعينيَ يهتدي"◆" وإني مهما ابيضت العين أرقد
  2. 2
    كأنَّ بجفني ما بقلبي من الهوى"◆" متى يرتقب غمضاً به يتوقد
  3. 3
    أقضّي نهاري بالكآبة والأسى"◆" وأقطع ليلي كالسّليمِ المسهَّد
  4. 4
    وأستنشق النسماء من جانب الحمى"◆" لتطفي لهيباً من حشىً متوقد
  5. 5
    فبالله يا ريح الصباح تحمّلي"◆" سلامَ محب نازح الدار مكمد
  6. 6
    سلاماً لأحباب نأوْا بحشاشتي"◆" وغودرتُ مُلقىً بين ربع ومعهد
  7. 7
    أما علموا أني مقيم على الوفا"◆" وأني في دين الهوى لم أُفَنَّدِ
  8. 8
    تحدر دمعي يسبق الغيث جارياً"◆" ومالي أرى عينيكما مثلَ جلمد
  9. 9
    جرى قلبُ مطبوع الهوى من جفونه"◆" وغارت دموع المدعي المتردد
  10. 10
    ضَعَا عن بيان فوق صدري يديكما"◆" فلم تجدا إلا دمائي بموقد
  11. 11
    وهذي دموعي فانظراها فلا يُرى"◆" صَدوق الهوى إن لم تكن مثل عسجد
  12. 12
    وربَّانةُ السَّاقين خمصانةُ الحشى"◆" متى يرَها بدر الدجنة يسجد
  13. 13
    أتت تنثني كالخيزرانة ليلة"◆" غُدَافيّة من شعرها المتجعد
  14. 14
    تمزِّق من أنوارها كل ظلمة"◆" تعطِّر من أعطارها كلَّ مرقد
  15. 15
    شكى خصرُها المظلومُ من ظلم رِدفها"◆" كما يشتكي من ظلمها العاشق الصَّدي
  16. 16
    نثرت لها در العتاب مفصَّلاً"◆" وأبدت لعيني ما حكى لحن معبدِ
  17. 17
    إذا أحرقت باللثم وجنتُها الحشى"◆" شفيت الحشى من ريق فِيهَا المبرّد
  18. 18
    وبِتنا كما شاء الهوى نجتني المنى"◆" ونفتح بعد الغمِّ كل مسدَّد
  19. 19
    إلى أن قضت بالبعد عنها يد النوى"◆" وللدهر حكم يجتدي ثم يعتدي
  20. 20
    ومالي وشكوى الدهر هَبْ إنه اعتدى"◆" فأين نصيري منه أو أين مُنجِدي
  21. 21
    نصبت رجائي ليلة بعد ليلة"◆" لتحصيل مأمول وتيسير مقصد
  22. 22
    وحمّلتُ نفسي ركبَ كُل شديدة"◆" وكلفت سيري فوق حرف مشدّد
  23. 23
    وخضتُ الدجى بحراً إلى أن بدا لنا"◆" كشمس الضحى وجه الهمام محمد
  24. 24
    هو المخجل الدأما هوا لمنهل الدِّما"◆" هو القطر للأندى هو البدر في الندي
  25. 25
    عريق العُلا فرّاج كل شديدة"◆" كريم السجايا باسط الوجه واليد
  26. 26
    مليُّ الثنا فعّال كل حميدةٍ"◆" ومن يفعل المعروف في الناس يُحمدِ
  27. 27
    إذا جئته يوماً لتفريج غمة"◆" تراه لها يهتز مثل المهنَّد
  28. 28
    شجاع شديد الثائرات تهابه"◆" أسود الشرى من بأسه المتوقد
  29. 29
    تعلم منه البحر سِيما سماحة"◆" فأزبد غيظاً إذ غدا جار مُزْبِد
  30. 30
    يناديه أعيان القبائل رحمة"◆" وكلهم يبغي نجاحاً لمقصد
  31. 31
    إلى بابه تطوى السباسب والفَلا"◆" ويثنى على مسعاه في كل مشهد
  32. 32
    نَمَتْهُ إلى العليا عباهل سادة"◆" مقاديم قد طالوا وصالوا بسؤدد
  33. 33
    أمن حمد حاز العلا أم أتاه من"◆" هلال الذي طم العلا أم محمد
  34. 34
    سحائب جود تخصب الأرض عيشها"◆" تجلت علينا من سما العدل أحمد
  35. 35
    وقام على تلك السبيل محمد"◆" يروح على فعل الجميل ويغتدي
  36. 36
    شمائل فيه نيرات قضى بهَا"◆" حقوقَ العلا وامتاز عن كل سيد
  37. 37
    فطَوراً تراه صهوةَ الخيل راكباً"◆" وطوراً تراه عاكفاً بطنَ مسجد
  38. 38
    وطوراً تراه في سرير مدبّراً"◆" حكومته بالعدل يهدي ويهتدي
  39. 39
    صحار اكتست منه جمالاً وبهجة"◆" فطالت به في حسنها المتفرِّد
  40. 40
    أقام عليها بالعمارة بعدما"◆" تخرب منها كل شيْءٌ مشيَّدِ
  41. 41
    وجمَّع فيهَا ما تفرق من نُهى"◆" طوائِفها باللطف والخُلُق الندي
  42. 42
    فأضحت عروساً تستعيد شَبابَها"◆" وترتع في طِيبٍ من العيش أرغدِ
  43. 43
    أعدَّ كرام الخيل والابْل زينةً"◆" لإدراك مطلوبٍ وتقريب أبعد
  44. 44
    فمنهن ما كالعين أو كاللّجَينْ أو"◆" كقطعةٍ ليلٍ حالكِ الصبغ أسود
  45. 45
    ومنها له النُجْب الكرائِمُ أَخجلت"◆" كرائِمَ للنعمان في دهر مسعد
  46. 46
    وكم ظهرت منه محاسنُ جمّةٌ"◆" فما ينتهي بالفضل إلا ويبتدي
  47. 47
    أتيناهُ من بُعْدٍ تجوب ركابُنا"◆" إليه الفيافي فدفداً بعد فدفد
  48. 48
    حدانا إليه الاشتياقُ لما مضى"◆" من الوُدّ والعهد القديم المؤكد
  49. 49
    فلم نر إلا البحر بالفضل زاخراً"◆" ولم نر إلا الفجر في برج أسعدِ
  50. 50
    وتَّمت لنا الآمال عند لقائه"◆" وتمَّ له الاقبال في كل مقصد