عذيري من الدنيا وإن أظهرت وُدّاً

ابن شيخان السالمي

26 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عذيري من الدنيا وإن أظهرت وُدّاً"◆" فكم أعقبت همّاً وكم أضمرت حِقدا
  2. 2
    تجلىّ على عين اللبيب جمالها"◆" فيلحظها شزراً ويوسعها زهدا
  3. 3
    تهافت هذا الناس حول حطامها"◆" وما حصلوا إلا التأسف والكدّا
  4. 4
    ومن سرَهَّ أن لا يرى ما يسوؤه"◆" فلا يتخذْ شيئاً يخاف له فقدا
  5. 5
    وكل لهم فيها صبابة عاشق"◆" ومعشوقهم يفنى وعاشقهم يردى
  6. 6
    يشيّعه محبوبُه نحو قبره"◆" فيرجع عنه وهو يستبدل اللحدا
  7. 7
    ومن أصبحت محبوبَه حَسَناتُه"◆" فتؤنسه ميتاً وتلقى به الخلدا
  8. 8
    ومن خاف مولاه وصدَّ عن الهوى"◆" غدت طاعة المولى مَقرّاً له رغدا
  9. 9
    وما نَفْعُ شيءٍ عَزّ أنتَ تضمه"◆" إذا لم يكن لله تنفقه قصدا
  10. 10
    فما عندنا يفنى وما عند ربنا"◆" من العرف يبقى إذ نوجهه وَفدا
  11. 11
    وليسَ الذي فاق الأنام بثروةٍ"◆" وأصلٍ شريف كان أكرمَهم عدّا
  12. 12
    ولكنه من يتّقِ الله ربَّه"◆" وإن كان زنجياً فأكرمهم عبدا
  13. 13
    وما فات من دنياهمُ لا يهمهم"◆" إذا أثبت المولى لهم في التقى عهدا
  14. 14
    رأوا زهرة الدنيا تزول بسرعة"◆" فمالوا إلى الأبقى فطاب لهم وِردا
  15. 15
    وفي أنفس الناس العداوة والقِلى"◆" وقد قسّم المولى معيشتهم رِفدا
  16. 16
    وأصل تقاليهم هو الحَسد الذي"◆" غدا خمر الكِبرْ الذي يهلك العبدا
  17. 17
    ومن ذا الذي أولاه مولاه نعمةً"◆" فحوّلها عنه أخو حَسَد جدّا
  18. 18
    لقد غرس الشيطان فيهم عداوة"◆" وقد عَرَفوه أنه لهمُ أعدى
  19. 19
    ألم يصرفوا عنهم عَداوتهم إلى"◆" عداوته حتى يكونوا لهُ ضدَّا
  20. 20
    وغاية مسعاه وأصلُ اجتهاده"◆" غوايتهم كيلا يخوض اللَّظى فردا
  21. 21
    لقد قدَّر الرحمن أرزاقَ خلقه"◆" وحدَّ لأيٍّ شاء في رزقه حدَّا
  22. 22
    وما دابّةٌ إلاَّ على الله رزقُها وخ"◆" اب الذي من غيره يبتغي الرفدا
  23. 23
    وكيف يُذِلّ المرء نفساً لِلُقمةٍ"◆" يحاولها من مِثله يَبذل الجهدَا
  24. 24
    ولو أخلصُوا حق التوكل صادفوا"◆" بلا سبب رزقاً من الله ممتدّا
  25. 25
    ولكن على الآلاتِ والخلقِ عوّلوا"◆" فجاء لأجل الخلق رزقهم كدَّا
  26. 26
    وخاتمةُ الأمر الخلاصُ فمن حَظِي"◆" به منحةً يستوجب الفوز والحمدا