محا قدومك عنا الرعب والعدما

ابن سهل الأندلسي

29 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    مَحا قُدومُكَ عَنّا الرُعبَ وَالعَدَما◆وَنَوَّرَ الفاحِمَينِ الظُلمَ وَالظُلَما
  2. 2
    وَأَوسَعَ السِلمَ أَمناً وَالهَياجَ رَدىً◆وَالأُفقَ نوراً وَأَكنافَ العُلا كَرَما
  3. 3
    إِنَّ اِعتِمادَكَ سَيفٌ لا يُفَلُّ لَهُ◆غَربٌ إِذا فُلَّ غَربُ السَيفِ أَو حُطِما
  4. 4
    وَفَضلُ رَأيِكَ لَو يَرمي بِبادِرَةٍ◆مِن عَزمِهِ سَدَّ ذي القَرنَينِ لَاِنهَدَما
  5. 5
    أَعدَدتَ لِلدَهرِ آراءً تَري وَيَداً◆تَرمي نِصالاً تُسَمّيها الوَرى هِمَما
  6. 6
    هَل مِنهُ وارِدَةٌ وَالنَصرُ يَقدُمُها◆إِلّا وَكانَ لَها إِقدامُكُم قَدَما
  7. 7
    أَتَيتَ في الدِرعِ فَوقَ الطِّرفِ مُرتَدِياً◆ماضٍ كَحامِلِهِ لَو أُعطِيَ الفَهَما
  8. 8
    كَالبَحرِ في النَهرِ فَوقَ السَيلِ مُتَّشِحاً◆بِجَدوَلٍ قَد شَفى في الشِركِ كُلَّ ظَما
  9. 9
    وَالسَردُ قَد ضاقَ ذَرعاً إِذ حَواكَ عَلى◆مَن لَم يُضِق صَدرَهُ خَطبٌ وَإِن عَظُما
  10. 10
    لِلَّهِ مِنكَ أَبا عُثمانَ مُكتَسِباً◆حُلوَ الثَوابِ بِمُرِّ الصَبرِ مُغتَنِما
  11. 11
    شَيحانُ يَحسِبُ بَردَ الظِلِّ هاجِرَةً◆حَتّى يُرى بِخِمارِ النَقعِ مُلتَثِما
  12. 12
    البيضُ نَدمانُهُ وَالبيدُ مَجلِسُهُ◆فَإِن يُرِد سَدلَ تِرسَ يُرخِهِ عَلَما
  13. 13
    حُسامُهُ ضَرَّةٌ لِلجودِ فيهِ فَقَد◆تُقُسِّمَ البَدرُ وَالضِرغامُ بَينَهُما
  14. 14
    لَو أَنَّ بَيضاءَ سامَت أَبيَضاً شَطَطاً◆لَحارَبَت غيدُهُ أَسيافُهُ الخِذَما
  15. 15
    وَرُبَّما قَبَّلَ الثَغرَينِ مُرتَشِفاً◆ريقَينِ يُدعى نَجيعاً ذا وَذاكَ دَما
  16. 16
    إِن هَزَّ مَعطوفَ ذي لَم يَحنِهِ لَهُما◆أَو عَنَّ مِعطَفُ هَذا يَحنِهِ لَهُما
  17. 17
    فَالحَربُ راحٌ وَرَيحانٌ كَما زَعَما◆مُنازِلُ الذِمرِ يُبقي دِرعَهُ كَفَناً
  18. 18
    وَضارِبُ القِرنِ يَثني سَرجَهُ وَضما◆مَن يُقبِلُ الخَيلَ وَالأَرواحُ مُدبِرَةٌ
  19. 19
    وَيُضحِكُ النَصرَ إِذ تَبكي السُيوفُ دَما◆وَمَن جَنى سَيفُهُ ضَرباً فَيَحسَبُهُ
  20. 20
    تاجاً بِهِ مَفرِقُ الهَيجاءِ قَد وُسِما◆سَرى كَسِرِّ هَوىً وَاللَيلُ يَكتُمُهُ
  21. 21
    صَدراً فَأَبدى حَنينُ البيضِ ما كَتَما◆مُحَرَّماً أَن يَحُلَّ السَيفُ مَوطِنَهُ
  22. 22
    حَتّى يَرُدَّ إِلى أَوطانِهِ الحُرَما◆لَو شاءَ قالَ وَلَم تَحصُر مَقالَتُهُ
  23. 23
    كَالرَعدِ يَذهَبُ في الآفاقِ مُهتَزِما◆فَهوَ القَضاءُ عَلى الإِدراكِ مُحتَجِباً
  24. 24
    وَما يُرَدُّ لَهُ حَكَمٌ إِذا حَكَما◆يا آلَ أَصفَرَ هَبكُم لِلوَغى شَرَراً
  25. 25
    فَهَذِهِ الشَمسُ تُطفي ذَلِكَ الضَرَما◆هَذا سُلَيمانُ مَلِكاً شامِخاً وَتُقىً
  26. 26
    وَأَنتُم الجِنُّ فَلتُضحوا لَهُ خَدَما◆أَنتُم ثَرىً وَهوَ أُفقُ اللَهِ فَاِرتَقِبوا
  27. 27
    مِنهُ الصَواعِقَ إِن لَم تَشكُروا الدِيَما◆مَلكٌ تُشيرُ المَعالي نَحوَ غُرَّتِهِ
  28. 28
    يَداً وَتُنطِقُ بِالذِكرِ الجَميلِ فَما◆رَحيبُ باعِ الهُدى وَالبَأسِ ذو لَسَنٍ
  29. 29
    يُفني الكَتائِبَ وَالأَموالَ وَالكَلِما◆لَو أَقسَمَ المَدحُ فيهِ أَنَّهُ مَلَكٌ