لله سر جمال أنت موضعه

ابن سهل الأندلسي

41 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لِلَّهِ سِرُّ جَمالٍ أَنتَ مَوضِعُهُ◆وَالسِرُّ حَيثُ يَشاءُ اللَهُ يودِعُهُ
  2. 2
    مَن كانَ يُنكِرُ أَنَّ الخَلقَ جُمِّعَ في◆شَخصٍ فَفيكَ بَيانٌ لَيسَ يَدفَعُهُ
  3. 3
    فَمِنكَ في كُلِّ عَينٍ ما تَقَرُّ بِهِ◆وَمِنكَ في كُلِّ جَأشٍ ما يُرَوِّعُهُ
  4. 4
    إِذا اِنطَوى لَكَ قَلبٌ فَوقَ مَوجِدَةٍ◆تَبَرَّأَت مِنهُ أَو عادَتهُ أَضلُعُهُ
  5. 5
    لِلناسِ إِن رَكِبوا نَهجَ الفَخارِ بُنَيّ◆اتِ الطَريقِ وَلِاِبنِ الجَدِّ مَهيَعُهُ
  6. 6
    ما صُوِّرَت لِسِوى التَنويلِ راحَتُهُ◆وَلا لِغَيرِ اِستِماعِ الحَمدِ مَهيَعُهُ
  7. 7
    وَجهٌ يُضيءُ وَيُمنى سَيبُها غَدِقٌ◆كَالبَدرِ وافَقَ فَيضَ النيلِ مَطلِعُهُ
  8. 8
    كَالغَيثِ لَكِنَّهُ رَيٌّ بِلا شَرَقٍ◆وَالغَيثُ قَد يُشرِقُ الوُرّادَ مَشرَعُهُ
  9. 9
    كَالطَلِّ لَكِن يُرَدّى النورَ لابِسُهُ◆وَالظِلِّ لا يَقبَلُ الأَنوارَ مَوقِعُهُ
  10. 10
    بِفِكرِهِ مِن مَصيفٍ شَبَّ لَفحَتُهُ◆وَكَفِّهِ مِن رَبيعٍ رَبَّ مَربَعُهُ
  11. 11
    زادَت وَزارَتُهُ إِذ ثُنِّيَت شَرَفاً◆مُزَوَّجُ الدُرِّ أَبهاهُ وَأَبدَعُهُ
  12. 12
    إِحداهُما صارِمٌ مِن فَوقَ عاتِقِهِ◆وَأُختُها عَلَمٌ في الكَفِّ يَرفَعُهُ
  13. 13
    أَو هُدبُ حُلَّتِهِ في السِلمِ يَلبَسُها◆وَهَذِهِ في الوَغى سَردٌ يُدَرَّعُهُ
  14. 14
    أَو تِلكَ مِغفَرُ عِزٍّ فَوقَ مَفرِقِهِ◆وَتِلكَ تاجٌ مَعاليهِ تُرَصِّعُهُ
  15. 15
    مَن عَزمُهُ لِصُدوعِ الحَقِّ يَجبِرُها◆وَرَأيُهُ لِظَلامِ الشَكِّ يَصدَعُهُ
  16. 16
    فَذاكَ بابٌ إِلى الإِرشادِ يَشرَعُهُ◆وَذا سِنانٌ إِلى الإِلحادِ يُشرِعُهُ
  17. 17
    كَم ماكِرٍ بَطَلَت عَن ذاكَ خُدعَتُهُ◆وَذي عُتُوٍّ بِهَذا لانَ أَخدَعُهُ
  18. 18
    وَكَم مَكانٍ مِنَ العَلياءِ يَفرَعُهُ◆بِذا وَكَم نَظَرٍ عَن ذا يُفَرِّعُهُ
  19. 19
    فَإِن رَمى قَرطَسَت بِالسَهمِ نَزعَتُهُ◆وَإِن رَأى صادَفَ التَوفيقَ مَنزِعُهُ
  20. 20
    تَنبو المَضاجِعُ عَنهُ فىِ الدُجى سَهَراً◆لِيَطمَئِنَّ بِجَنبِ الدينِ مَضجِعُهُ
  21. 21
    فَلا الكَثيرُ مِنَ الدُنيا يُشاغِلُهُ◆وَلا الكَفافُ مِنَ العَلياءِ يُقنِعُهُ
  22. 22
    لَطابَ نَفسُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَلَم◆يَدَع لِصَوتِ الهُدى الداعي تَوَرُّعُهُ
  23. 23
    لَمّا تَحَرَّكَ يَأجوجُ النِفاقِ بَنى◆لَهُ سَدادُكَ سَدّاً لا يُضَعضِعُهُ
  24. 24
    لَو أَعرَبَت طاعَةٌ عَن طائِعٍ شَهِدَت◆بِأَنَّها لَكَ طَوقٌ لَيسَ تَخلَعُهُ
  25. 25
    وَلَو تُشَقُّ عَنِ المَنصورِ تُربَتُهُ◆أَثنى عَلَيكَ لِعَهدٍ لا تُضَيِّعُهُ
  26. 26
    حَفِظتَ لِلحافِظِ المَرحومِ سيرَتَهُ◆وَالأَصلُ إِن طابَ طابَت عَنهُ أَفرُعُهُ
  27. 27
    رَجاجَةٌ عَصَتِ الغاوينَ نَبعَتُها◆وَنائِلٌ طاوَعَ العافينَ مَنبَعُهُ
  28. 28
    شَيَّدتَ عَهدَكَ فَالتَقوى دَعائِمُهُ◆وَاِشتَقَّ مِنهُ بِناءٌ ظَلتَ تَصنَعُهُ
  29. 29
    فَالعَهدُ أَكرَمُ مَنوِيٍّ وَأَوثَقُهُ◆وَالدارُ أَسعَدُ مَبنِيٍّ وَأَرفَعُهُ
  30. 30
    أَنتَ الَّذي أُسِّسَت بِالصِدقِ بَيعَتُهُ◆كَمِثلِ ما أُسِّسَت بِاليُمنِ أَربُعُهُ
  31. 31
    ما بِالبِناءِ اِضطِرارٌ أَن تُحَسِّنَهُ◆سُكناكَ يَملَأَهُ حُسناً وَيوسِعُهُ
  32. 32
    مَنازِلُ البَدرِ لا تَحتاجُ تَحلِيَةً◆فَغُرَّةُُ البَدرِ فيها الحَليُ أَجمَعُهُ
  33. 33
    أَمّا الفَعالُ فَما تَأتيهِ أَشرَفُهُ◆أَوِ الكَلامُ فَشِعري فيكَ أَبدَعُهُ
  34. 34
    تَبَرَّعَ النَظمُ في يِحيى وَطاوَعَني◆وَمِن بَراعَةِ مَمدوحي تَبَرُّعُهُ
  35. 35
    راجيكَ مُستَشعِرٌ حَربَ الخُطوبِ وَما◆غَيرُ الخَطابَةِ وَالأَشعارِ مَفزَعُهُ
  36. 36
    لَو قادَ مِن فَقرِهِ قَولاً يُفَقِّرُهُ◆أَو لَو يُشَجِّعُهُ لَفظٌ يُسَجِّعُهُ
  37. 37
    وَشيمَةُ الزَمَنِ المَذمومِ تُؤيِسُهُ◆وَعادَةُ السَيِّدِ المَحمودِ تُطمِعُهُ
  38. 38
    أَيُسلِمُ المَجدُ آمالي إِلى قَلَمٍ◆تَنهَلُّ لي رَحمَةً في الطِرسِ أَدمُعُهُ
  39. 39
    صادٍ حَكى شَقَّهُ ضيقاً وَريقَتَهُ◆لَوناً كَذا الإِلفِ حالُ الإِلفِ تَتبَعُهُ
  40. 40
    إِلَيكَ مَرجِعُ تَأميلي فَكَيفَ تَرى◆تَخييبَهُ وَلِأَوفى الناسِ مَرجِعُهُ
  41. 41
    عَلَّقتُ أَمداحَكَ الحُسنى عَلى أُذُني◆تَمائِماً مِن جُنونِ العُدمِ تَمنَعُهُ