تنازعني الآمال كهلا ويافعا

ابن سهل الأندلسي

28 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    تَنازَعُني الآمالُ كَهلاً وَيافِعاً◆وَيُسعِدُني التَعليلُ لَو كانَ نافِعاً
  2. 2
    وَما اِعتَنَقَ العَليا سِوى مُفرَدٍ سَرى◆لِهَولِ الفَلا وَالشَوقِ وَالسَوقِ رابِعاً
  3. 3
    رَأى عَزَماتِ الشَوقِ قَد نَزَعَت بِهِ◆فَساعَدَ في اللَهِ النَوى وَالنَوازِعا
  4. 4
    وَرَكبٍ دَعَتهُم نَحوَ يَثرِبَ نِيَّةٌ◆فَما وَجَدَت إِلاّ مُطيعاً وَسامِعا
  5. 5
    يُسابِقُ وَخدَ العيسِ ماءُ شُؤونِهِم◆فَيُفنونَ بِالشَوقِ المَدى وَالمَدامِعا
  6. 6
    إِذا اِنعَطَفوا أَو رَجَّعوا الذِكرَ خِلتَهُم◆غُصوناً لِدناً أَو حَماماً سَواجِعا
  7. 7
    تُضيءُ مِنَ التَقوى حَنايا صُدورِهِم◆وَقَد لَبِسوا اللَيلَ البَهيمَ مَدارِعا
  8. 8
    تَلاقى عَلى وادي اليَقينِ قُلوبُهُم◆خَوافِقَ يُذكِرنَ القَطا وَالمَشارِعا
  9. 9
    قُلوبٌ عَرَفنَ الحَقَّ فَهيَ قَدِ اِنطَوَت◆عَلَيها جُنوبٌ ما عَرَفنَ المَضاجِعا
  10. 10
    تَكادُ مُناجاةُ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ◆تَنِمُّ بِها مِسكاً عَلى الشَمِّ ذائِعا
  11. 11
    تَخالُهُمُ النَبتَ الهَشيمَ تَغَيُّراً◆وَقَد فَتَقوا رَوضاً مِنَ الذِكرِ يانِعا
  12. 12
    سَقى دَمعُهُم غَرسَ الأَسى في ثَرى الجَوى◆فَأَنبَتَ أَزهارَ الشُجونِ الفَواقِعا
  13. 13
    فَذاقوا لُبانَ الصِدقِ مَحضاً لِعِزِّهِم◆وَحَرَّمَ تَفريطي عَلَيَّ المَراضِعا
  14. 14
    خُذوا القَلبَ يا رَكبَ الحِجازِ فَإِنَّني◆أَرى الجِسمَ في أَسرِ العَلائِقِ قابِعا
  15. 15
    وَلا تُرجِعوهُ إِن قَفَلتُم فَإِنَّما◆أَمانَتُكُم أَلاّ تَرُدّوا الوَدائِعا
  16. 16
    مَعَ الجَمَراتِ اِرموهُ يا قَومُ إِنَّهُ◆حَصاةٌ تَلَقَّت مِن يَدِ الشَوقِ صادِعا
  17. 17
    وَحَطّوا رَجائي في رَجا زَمزَمَ الصَفا◆وَخَلّوا المُنى تَجمَع غَليلاً وَناقِعا
  18. 18
    تَخَلَّصَ أَقوامٌ وَأَسلَمَني الهَوى◆إِلى عُلَقٍ سَدَّت عَلَيَّ المَطامِعا
  19. 19
    هُمُ دَخَلوا بابَ القَبولِ بِقَرعِهِم◆وَحَسبِيَ أَن أَبقى لِسِنِّيَ قارِعا
  20. 20
    وَوَاللَهِ ما لي في الدُخولِ وَسيلَةٌ◆تُرَجّى وَلَكِن أَعرِفُ البابَ واسِعا
  21. 21
    أَيَنفَكُّ عَزمي عَن قُيودٍ ثَقيلَةٍ◆أَيَمحو الهَوى عَن طينَةِ القَلبِ طابِعا
  22. 22
    وَتُسعِفُ لَيتٌ في قَضاءِ لُبانَتي◆وَتَترُكُ سَوفٌ فِعلَ عَزمي المُضارِعا
  23. 23
    إِذا شَرَّقَ الإِرشادُ خابَت بَصيرَتي◆كَما بَعَثَت شَمسٌ سَراباً مُخادِعا
  24. 24
    فَلا الزَجرُ يَنهاني وَإِن كانَ مُرهِباً◆وَلا النُصحُ يَثنيني وَإِن كانَ ناصِعا
  25. 25
    بَنَيتَ بِناءَ الحَرفِ خامَرَ طَبعَهُ◆فَصارَ لِتَأثيرِ العَوامِلِ مانِعا
  26. 26
    بَلَغتَ نِصابَ الأَربَعينَ فَزَكَها◆بِفِعلٍ تُرى فيهِ مُنيباً وَرابِعا
  27. 27
    وَبادِر بَوادي السَمِّ إِن كُنتَ راقِياً◆وَعاجِل رُقوعَ الفَتقِ إِن كُنتَ راقِعا
  28. 28
    فَما اِشتَبَهَت طُرقُ النَجاةِ وَإِنَّما◆رَكِبتَ إِلَيها مِن يَقينِكَ ظالِعا