انهض بأمرك فالهدى مقصود

ابن سهل الأندلسي

37 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    اِنهَض بِأَمرِكَ فَالهُدى مَقصودُ◆وَاِسعَد فَأَنتَ عَلى الأَنامِ سَعيدُ
  2. 2
    وَالأَرضُ حَيثُ حَلَلتَ قُدسٌ كُلُّها◆وَالدَهرُ أَجمَعُ في زَمانِكَ عيدُ
  3. 3
    ماضي الزَمانِ عَلَيكَ يَحسِدُ حالَهُ◆لا زالَ غَيظَ الحاسِدِ المَحسودُ
  4. 4
    وَيَفوقُ وَقتٌ أَنتَ فيهِ غَيرَهُ◆حَتّى اللَيالي سَيدٌ وَمَسودُ
  5. 5
    تَصبو لَكَ الأَعيادُ حَتّى كادَ أَن◆يَبدو لَها عَمَّن سِواكَ صُدودُ
  6. 6
    وَتَكادُ تَسبُقُ قَبلَ وَقتِ حُلولِها◆وَتَكادُ في أَثَرِ الرَحيلِ تَعودُ
  7. 7
    أَيّامُ عَصرِكَ كُلَّها غُرَرٌ فَما◆لِلعيدِ فيهِ عَلى سِواهُ مَزيدُ
  8. 8
    ما كانَ يُعرَفُ مَوسِمٌ مِن غَيرِهِ◆لَولا نِظامُ السُنَّةِ المَعهودُ
  9. 9
    وَإِذا الجُمانُ غَدا حَصى أَرضٍ فَما◆لِلدُرِّ فيهِ مَبسَمٌ مَحمودُ
  10. 10
    أَكرَمتَ شَهرَكَ بِالصِيامِ فَبَيَّضَت◆فيهِ صَحائِفَكَ اللَيالي السودُ
  11. 11
    ما زالَ يُحيي لَيلَهُ وَفَقيرَهُ◆جودٌ أَفَضتَ غَمامَهُ وَسُجودُ
  12. 12
    وَالفِطرُ قَد وافاكَ يُعلِنُ بِالرِضى◆فَالصَحوُ فيهِ تَبَسُّمٌ مَقصودُ
  13. 13
    ما قَدَّمَ الأَنواءَ فيما قَبلَهُ◆إِلّا لِكَي يَلقاكَ وَهُوَ جَديدُ
  14. 14
    وَأَرى الغُيوثَ تُطيلُ عِندَكَ لِبثَها◆لِتُبَينَ أَنَّكَ تِربُها المَودودُ
  15. 15
    وَلَرُبَّما تَندى اِقتِصادَ مُخَفِّفٍ◆فَتَرى غُلُوَّكَ بِالنَدى فَتَزيدُ
  16. 16
    خَلَفَت نَداكَ فَأَكثَرَت في حَلفِها◆وَلَقَد يَكونُ مِنَ الجَبانِ وَعيدُ
  17. 17
    يَمنُ الوَزيرِ إِذا رَعَيتَ بِلادَهُ◆وَلَقَد يَدِرُّ بِيُمنِهِ الجُلمودُ
  18. 18
    فَمَتى يَكونُ الغَيثُ مِن أَكفائِهِ◆وَالغَيثُ مِن حَسَناتِهِ مَعدودُ
  19. 19
    ها سَبتَةٌ بِأَبي عَليٍّ جَنَّةٌ◆وَالبَحرُ فيها كَوثَرٌ مَورودُ
  20. 20
    فَزَمانُهُ فيها الرَبيعُ وَشَخصُهُ◆فيها الأَمانُ وَظِلُّهُ التَمهيدُ
  21. 21
    سَفَرَت بِهِ أَيّامُها واِستَضحَكَت◆فَكَأَنَّهُنَّ مَباسِمٌ وَخُدودُ
  22. 22
    قَد جَمَّعَت خِلَلَ الهُدى أَخلاقُهُ◆جَمعاً عَلَيهِ يَنبَني التَوحيدُ
  23. 23
    حَمَلَت سَرائِرُهُ ضَمائِرَ مُفرَدٍ◆لِلصِدقِ وَهوَ عَلى الجَميعِ يَعودُ
  24. 24
    سَهلُ الإِنالَةِ وَالإِبانَةِ غُصنُهُ◆بَينَ السَماحَةِ وَالتُقى أُملودُ
  25. 25
    حانَ عَلَينا شافِعٌ إِحسانَهُ◆فينا فَمِنهُ العَطفُ وَالتَوكيدُ
  26. 26
    هُمَمُ الخَلاصيّ المُبارَكِ أَنجُمٌ◆آراؤه العُليا لَهُنَّ سُعودُ
  27. 27
    فَالرَأيُ عَن إِسعادِهِ مُتَسَدِّدٌ◆وَالثَغرُ عَن تَحصينِهِ مَسدودُ
  28. 28
    يا مَن لآِمالِ العُفاةِ بِجودِهِ◆أُنسٌ وَلِلأَشعارِ فيهِ شُرودُ
  29. 29
    مِنكَ اِستَفَدتُ القَولَ فيكَ فَما عَسى◆أُثني عَلى مَن بِالثَناءِ يَجودُ
  30. 30
    فَمَتى حَمَلتُ لَكَ الثَناءَ فَإِنَّما◆هُوَ لُؤلُؤٌ في بَحرِهِ مَردودُ
  31. 31
    الهَديُ فيكَ سَجيَّةٌ مَفطورَةٌ◆وَالنورُ طَبعاً في الضُحى مَوجودُ
  32. 32
    المَلِكُ رَأسٌ أَنتَ مِغفَرُ رَأسِهِ◆فيما يُباهي تاجُهُ المَعقودُ
  33. 33
    أَنتَ الشَفيقُ عَلى الهُدى أَنتَ الَّذي◆رَبَّيتَهُ في الغَربِ وَهوَ وَليدُ
  34. 34
    فَإِذا اِستَدَلَّ عَلى الكَمالِ بِأَهلِهِ◆فَلَأَنتَ بُرهانٌ وَهُم تَقليدُ
  35. 35
    طَوَّقتَني طَوقَ الحَمامَةِ مُنعِماً◆فَنِظامُ مَدحِكَ في فَمي تَغريدُ
  36. 36
    فَاِهنَأ فَلَو أَنَّ الكَواكِبَ خُيّرَت◆لَأَتَتكَ مِنها لِلثَناءِ وُفودُ
  37. 37

    وَاِسلَم لِكَي تَبقى المَكارِمُ وَالعُلا