أرقت لبرق بالحمى يتألق

ابن سهل الأندلسي

44 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَرِقتُ لِبَرقٍ بِالحِمى يَتَأَلَّقُفَقَلبي أَسيرٌ حَيثُ دَمعِيَ مُطلَقُ
  2. 2
    إِذا فُهتُ بِالشَكوى تَرَنَّمَ صاحِبيكَما طارَحَ الغُصنَ الحَمامُ المُطَوَّقُ
  3. 3
    فَبِتنا قَرينَي لَوعَةٍ نَصطَلي بِهاكَأَنّا عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
  4. 4
    نَقَضّي دُيونَ الشَوقِ حَتّى قَضى عَلىغُرابِ الدُجى بازي الصَباحِ المُحَلِّقُ
  5. 5
    وَشَفَّ عَنِ النورِ الظَلامُ كَأَنَّهُحِدادٌ عَلى بيضِ الصُدورِ يُمَزَّقُ
  6. 6
    يُمانِعُ ضَوءَ الفَجرِ وَالفَجرُ صادِعٌكَما عارَضَ البُرهانَ قَولٌ مُلَفَّقُ
  7. 7
    كَأَنَّ اِحمِرارَ الأُفقِ وَالفَجرَ وَالدُجىدَمٌ وَحُسامٌ مَشرَفِيٌّ وَمَفرِقُ
  8. 8
    أَيا جَنَّةً حَلَّت لَظىً مِن جَوانِحيأَطَيَّ ضُلوعي جَنَّةٌ وَهوَ يُحرَقُ
  9. 9
    أَيُنكِرُ قَلبُ الصَبِّ مُنذُ سَكَنتَهُلَهيباً وَحَرّاً وَهوَ لِلشَمسِ مُشرِقُ
  10. 10
    رَعى اللَهُ عَهداً لِلصِبا لَيسَ يُرتَجىوَأَخبارُهُ مَتلُوَّةٌ تُتَشَوَّقُ
  11. 11
    وَأَرضاً يَكادُ اللَيلُ في عَرَصاتِهالِشِدَّةِ ما قَد ضاوَعَ المِسكُ يَعبَقُ
  12. 12
    سَقاها سَحابٌ مِثلُ دَمعي وَميضُهُكَقَلبي تَشُبُّ النارُ فيهِ وَيَخفِقُ
  13. 13
    يُداني الرُبى حَتّى قَصيرُ نَباتِهايَكادُ بِهِ مِن شَوقِهِ يَتَعَلَّقُ
  14. 14
    كَأَنَّ حَياهُ الجَودَ وَالنَبتَ وَالثَرىبَنانُ أَبي بَكرٍ وَخَطٌّ وَمَهرِقُ
  15. 15
    فَتىً فيهِ ما في الشُهبِ وَالبَرقِ وَالحَيافَمِنها لَهُ ذِهنٌ وَكَفٌّ وَمَنطِقُ
  16. 16
    تَخايُلُهُ في الغَيثِ صَعقٌ وَرَحمَةٌوَفي الصارِمِ الهِندِيِّ حَدٌّ وَرَونَقُ
  17. 17
    تَكَفَّلَ مِنهُ راحَةَالدينِ خاطِرٌتَعوبٌ وَنَومُ المَلكِ عَزمٌ مُؤَرَّقُ
  18. 18
    يَظُنُّ بِهِ وَهوَ المَحوطُ ضَياعَهُكَما ساءَ ظَنّاً بِالأَحِبَّةِ مُشفِقُ
  19. 19
    حِمىً في سَماحٍ في قَبولٍ كَدَوحَةٍتُظِلُّ وَتُجنى كُلَّ حينٍ وَتُنشَقُ
  20. 20
    لَهُ قَلَمٌ قَد أوتِيَ الحُكمَ شيمَةًفَلَو كانَ طِفلاً كانَ في المَهدِ يَنطِقُ
  21. 21
    بَكى السَيفُ مِنهُ غَيرَةً فَبَريقُهُعَلى صَفحَتَيهِ عَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
  22. 22
    وَلَيسَ اِهتِزازُ الرُمحِ لِلطَعنِ خِفَّةًوَلَكِنَّها مِن شِدَةِ الرُعبِ أَولَقُ
  23. 23
    قَصيرٌ طَويلُ الباعِ شاكٍ مِنَ الضَنىتَصُحُّ بِهِ مَرضى المَعاني وَتُفرِقُ
  24. 24
    إِذا ما جَرى بِالرِزقِ فَالمُزنُ جامِدٌوَمَهما جَرى في الطُرسِ فَالبَرقُ مُؤنِقُ
  25. 25
    بَثَثتَ بِأُفقِ الغَربِ كُلَّ غَريبَةٍمِنَ القَولِ يَشجى الشَرقَ مِنها وَيَشرِقُ
  26. 26
    تَسيرُ فَتَحكي البَدرَ سَيراً وَغُرَّةًخَلا أَنَّها مَعصومَةٌ لَيسَ تُمحَقُ
  27. 27
    يُحاكي ثُغورَ الغانِياتِ اِبتِسامُهاوَمَنظَرُها وَالوَردُ أَروى وَأَورَقُ
  28. 28
    إِذا وَرَدَت حَفلاً تَغامَزَ أَهلُهُصَحائِفُ فُضَّت أَم نَوافِجُ تُفتَقُ
  29. 29
    فَمِن مُطلِقٍ مِنهُم عُرى المَدحِ مُسهِبٍوَمِن صامِتٍ عَجزاً فَمُطرٍ وَمُطرِقُ
  30. 30
    لَكَ النُظمُ تَهوى الشَمسُ لَو كُسِيَت بِهِوَجُرِّدَ عَنها نورُها المُتَأَلِّقُ
  31. 31
    فَيَعشو لَهُ الأَعشى إِذا لاحَ نورُهُوَيَجري جَريرٌ ظالِعاً حينَ يُعنِقُ
  32. 32
    هُوَ الدُرُّ يُهدي الدُرَّ بَحرٌ مُكَدَّرٌزُعاقٌ وَذا يَهديهِ عَذبٌ مُرَوَّقُ
  33. 33
    تَكامَلتَ بَينَ الجودِ وَالشِعرِ فَاِغتَدىعَلَيكَ عِيالاً حاتِمٌ وَالفَرَزدَقُ
  34. 34
    قَريضٌ وَقَرضٌ لِلنُهى فَمَسامِعٌتُشَنَّفُ مِنها أَو رِقابٌ تُطَوَّقُ
  35. 35
    لَأَخضَلتَ جوداً وَاِشتَعَلتَ نَباهَةًفَزِندُكَ يوري حَيثُ غُصنُكَ يورِقُ
  36. 36
    فَإِنَّكَ في نَفسِ المَكارِمِ وَالعُلاطِباعٌ وَخُلقٌ وَالأَنامُ تَخَلُّقُ
  37. 37
    أَلا وَتَهنَأ موسِماً لِوُفودِهِلَقَد كادَ قَبلَ الوَقتِ نَحوَك يَسبِقُ
  38. 38
    وَزارَكَ دونَ الناسِ وَحدَكَ إِنَّماثَناهُ التُقى أَو عادَةٌ لَيسَ تَخلُقُ
  39. 39
    وَما مِنكُما إِلّا سَعيدٌ مُهَنّأٌوَلَكِن لِذي اللُبِّ الهَناءُ المُحَقَّقُ
  40. 40
    وَدونَكَها حَسناءَ مِن غَيرِ مُحسِنٍكَما جاءَ مِن ذي الذَنبِ عُذرٌ مُنَمَّقُ
  41. 41
    أَأُهدي إِلى شَمسِ الضُحى كَوكَبَ السُهاوَيُنفِقُ لي في مَعدِنِ التِبرِ زِئبَقُ
  42. 42
    تُحِبُّ الوَرى الآدابَ وَهيَ مُضاعَةٌفَأَحسَبُها الدُنيا تُلامُ وَتُعشَقُ
  43. 43
    وَلَولاكَ إِذ أَصبَحتَ حُجَّةَ سَعدِهالَكُنتُ بِدَعوى الشُؤمِ فيها أُصَدِّقُ
  44. 44
    كَأَنَّ مُلِمَّ الرِزقِ طَيفٌ وَهِمَّتيسُهادٌ وَلَيسَ الطَيفُ في السُهدِ يَطرُقُ