هل راكب ذاهب عنهم يحييني

ابن زيدون

29 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّينيإِذ لا كِتابَ يُوافيني فَيُحيِيني
  2. 2
    قَد مِتُّ إِلّا ذَماءً فِيَّ يُمسِكُهُأَنَّ الفُؤادَ بِلُقياهُم يُرَجّيني
  3. 3
    ما سَرَّحَ الدَمعَ مِن عَيني وَأَطلَقَهُإِلّا اعتِيادُ أَسىً في القَلبِ مَسجونِ
  4. 4
    صَبراً لَعَلَّ الَّذي بِالبُعدِ أَمرَضَنيبِالقُربِ يَوماً يُداويني فَيَشفيني
  5. 5
    كَيفَ اِصطِباري وَفي كانونَ فارَقَنيقَلبي وَهانَحنُ في أَعقابِ تِشرينِ
  6. 6
    شَخصٌ يُذَكِّرُني فاهُ وَغُرَّتَهُشَمسُ النَهارِ وَأَنفاسُ الرَياحينِ
  7. 7
    لَئِن عَطِشتُ إِلى ذاكَ الرُضابِ لَكَمقَد باتَ مِنهُ يُسَقّيني فَيُرويني
  8. 8
    وَإِن أَفاضَ دُموعي نَوحُ باكِيَةٍفَكَم أَراهُ يُغَنّيني فَيُشجيني
  9. 9
    وَإِن بَعُدتُ وَأَضنَتني الهُمومُ لَقَدعَهِدتُهُ وَهوَ يُدنيني فَيُسليني
  10. 10
    أَو حَلَّ عَقدَ عَزائي نَأيُهُ فَلَكَمحَلَلتُ عَن خَصرِهِ عَقدَ الثَمانينِ
  11. 11
    يا حُسنَ إِشراقِ ساعاتِ الدُنُوِّ بَدَتكَواكِباً في لَيالي بُعدِهِ الجونِ
  12. 12
    وَاللَهِ ما فارَقوني بِاِختِيارِهِمِوَإِنَّما الدَهرُ بِالمَكروهِ يَرميني
  13. 13
    وَما تَبَدَّلتُ حُبّاًّ غَيرَ حُبِّهِمِإِذاًّ تَبَدَّلتُ دينَ الكُفرِ مِن ديني
  14. 14
    أَفدي الحَبيبَ الَّذي لَو كانَ مُقتَدِراًلَكانَ بِالنَفسِ وَالأَهلينَ يَفديني
  15. 15
    يا رَبِّ قَرِّب عَلى خَيرٍ تَلاقينابِالطالِعِ السَعدِ وَالطَيرِ المَيامينِ
  16. 16
    هلْ راكبٌ، ذاهبٌ عنهمْ، يحيّيني،إذْ لا كتابَ يوافيني، فيُحييني؟
  17. 17
    قَدْ مِتُّ، إلاّ ذَمَاءً فيَّ يُمْسِكُهُأنّ الفُؤَادَ، بِلُقْياهُمْ، يِرَجّيني
  18. 18
    مَا سَرّحَ الدَّمْعَ مِن عَيني، وأطلَقَه،إلاّ اعتيادُ أسى ً، في القلبِ، مسجونِ
  19. 19
    صبراً ! لعلّ الذي بالبُعْدِ أمرضَني،بالقُرْبِ يَوْماً يُداوِيني، فيَشفيني!
  20. 20
    قَلْبِي، وهَا نحن في أعقابِ تشرِينِ؟شَخْصٌ، يُذَكّرُني، فاهُ وَغرّتَه،
  21. 21
    شمسُ النّهارِ، وأنفاسُ الرّياحينِلئنْ عطشتُ إلى ذاكَ الرُّضَابِ لكَمْ
  22. 22
    قد بَاتَ مِنْهُ يُسَقّيني، فَيُرْوِيني!وَإنْ أفاضَ دُمُوعي نَوْحُ باكِيَة ٍ،
  23. 23
    فكمْ أرَاهُ يغنّيني، فيُشجيني !وإنْ بعدْتُ، وأضنتني الهمومُ، لقد
  24. 24
    عَهِدْتُهُ، وَهْوَ يِدْنيني، فيُسْلينيأوْ حلّ عقدَ عزائي نأيُهُ، فلكمْ
  25. 25
    حللتُ، عن خصرِهِ، عقدَ الثّمانينِيا حُسنَ إشراقِ ساعاتِ الدُّنُوّ بدَتْ
  26. 26
    واللهِ ما فارقُوني باختيارِهِمِºوَإنْمَا الدّهْرُ، بالمَكْرُوهِ، يَرْمِيني
  27. 27
    وما تبدّلْتُ حبّاً غيرَ حبّهمِ،إذاً تَبَدّلْتُ دِينَ الكُفْرِ من دِيني
  28. 28
    أفْدِي الحَبيبَ الذي لوْ كَانَ مُقْتَدِراًلكانَ بالنَّفْسِ وَالأهْلِينَ، يَفْدِيني
  29. 29

    يا رَبِّ قَرّبْ، على خَيرٍ، تَلاقِينَا،