مرادهم حيث السلاح خمائل
ابن زيدون52 بيت
- العصر:
- العصر الأندلسي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1مَرادُهُمُ حَيثُ السِلاحُ خَمائِلُ◆وَمَورِدُهُم حَيثُ الدِماءُ مَناهِلُ
- 2وَدونَ المُنى فيهِم جِيادٌ صَوافِنٌ◆وَمَأثورَةٌ بيضٌ وَسُمرٌ عَوامِلُ
- 3لِكُلِّ نَجيدٍ في النِجادِ كَأَنَّما◆تُناطُ بِمَتنِ الرُمحِ مِنهُ الحَمائِلُ
- 4طَويلٌ عَلَينا لَيلُهُ مِن حَفيظَةٍ◆كَأَنَّ صَباباتِ النُفوسِ طَوائِلُ
- 5كِناسٌ دَنا مِنهُ الشَرى في مَحَلَّةٍ◆بِها اللَيثُ يَعدو وَالغَزالُ يُغازِلُ
- 6لَعَمرُ القِبابِ الحُمرِ وَسطَ عَرينِهِم◆لَقَد قُصِرَت فيها السُروبُ العَقائِلُ
- 7أَمَحجوبَةٌ لَيلى وَلَم تُخضَبِ القَنا◆وَلا حَجَبَت شَمسَ الضَحاءِ القَساطِلُ
- 8أَناةٌ عَلَيها مِن سَنا البَدرِ مَيسَمٌ◆وَفيها مِنَ الغُصنِ النَضيرِ شَمائِلُ
- 9يَجولُ وِشاحاها عَلى خَيزُرانَةٍ◆وَتُشرِقُ تَحتَ البُردَتَينِ الخَلاخِلُ
- 10وَلَيلَةَ وافَتنا الكَثيبَ لِمَوعِدٍ◆كَما ريعَ وَسنانُ العَشِيّاتِ خاذِلُ
- 11تَهادى اِنسِيابُ الأَيمِ يَعفو إِثارَها◆مِنَ الوَشيِ مَرقومُ العِطافَينِ ذائِلُ
- 12قَعيدَكِ أَنّى زُرتِ ضَوؤُكِ ساطِعٌ◆وَطيبُكِ نَفّاحٌ وَحَليُكِ هادِلُ
- 13هَبيكِ اِغتَرَرتِ الحَيَّ واشيكِ هاجِعٌ◆وَفَرعُكِ غِربيبٌ وَلَيلُكِ لائِلُ
- 14وَرِدفُكِ رَجراجٌ وَعِطفُكِ مائِلُ◆خَليلَيَّ مالي كُلَّما رُمتُ سَلوَةً
- 15تَعَرَّضَ شَوقٌ دونَ ذَلِكَ حائِلُ◆أَراحُ إِذا راحَ النَسيمُ شَآمِياً
- 16كَأَنَّ شَمولاً ما تُديرُ الشَمائِلُ◆ضَلالاً تَمادى الحُبُّ في المَعشَرِ العِدا
- 17وَلَفَّ الهَوى في حَيثُ تُخشى الغَوائِلُ◆كَأَن لَيسَ في نُعمى الهُمامِ مُحَمَّدٍ
- 18مُسَلٍّ وَفي مَثنى أَياديهِ شاغِلُ◆أَغُرُّ إِذا شِمنا سَحائِبُ جودِهِ
- 19تَهَلَّلَ وَجهٌ وَاستَهَلَّت أَنامِلُ◆يُبَشِّرُنا بِالنائِلِ الغَمرِ وَجهُهُ
- 20وَقَبلَ الحَيا ما تَستَطيرُ المَخايِلُ◆لَدَيهِ رِياضٌ لِلسَجايا أَنيقَةٌ
- 21تَغَلغَلُ فيها لِلعَطايا جَداوِلُ◆أَتِيٌّ فَما تِلكَ السَماحَةُ نُهزَةٌ
- 22وَفِيٌّ فَما تِلكَ الحِبالُ حَبائِلُ◆زَعيمُ الدَهاءِ أَن تُصيبَ مِنَ العِدا
- 23مَكايِدُهُ مالا تُصيبُ الجَحافِلُ◆فَما سَيفُ ذاكَ العَزمِ فيهِم بِمَعضِدٍ
- 24وَلا سَهمُ ذاكَ الرَأيِ أَفوَقُ ناصِلِ◆بَني جَهوَرٍ عِشتُم بِأَوفَرِ غِبطَةٍ
- 25فَلَولاكُمُ ما كانَ لِلعَيشِ طائِلُ◆تَفاضَلَ في السَروِ المُلوكُ فَخِلتُهُم
- 26أَنابيبَ رُمحٍ أَنتُمُ فيهِ عامِلُ◆لَئِن قَلَّ في أَهلِ الزَمانِ عَديدُكُم
- 27فَإِنَّ دَرارِيَّ النُجومِ قَلائِلُ◆فِداؤُكُمُ مَن إِن تَعِدهُ ظُنونُهُ
- 28لَحاقَكُمُ في المَجدِ فَالدَهرُ ماطِلُ◆مَناكيدُ فِعلِ الخَيرِ مِنهُم تَكَلُّفٌ
- 29إِذِ الشَرُّ طَبعٌ ما لَهُم عَنهُ ناقِلُ◆فَإِن سُتِرَت أَخلاقُهُم بِتَخَلُّقٍ
- 30فَكُلُّ خَضيبٍ لا مَحالَةَ ناصِلُ◆لَكَ الخَيرُ إِنّي قائِلٌ غَيرُ مُقصِرٍ
- 31فَمَن لِيَ بِاستيفاءِ ما أَنتَ فاعِلُ◆لَعَمرُ سَراةِ الثَغرِ وافاكَ وَفدُهُم
- 32لَما ذَمَّ مِنهُم ذَلِكَ النُزلَ نازِلُ◆لَأَعذَرتَ لَمّا لَم يُمِلَّكَ مُكثُهُم
- 33إِذا عَذَرَ المُستَثقِلُ المُتَثاقِلُ◆نَضَدتَ رَياحينَ الطَلاقَةِ غَضَّةً
- 34وَرَقرَقتَ ماءَ البِرِّ وَهوَ سَلاسِلُ◆فَما مِنهُمُ إِلّا شَديدٌ نِزاعُهُ
- 35إِلَيكَ مُقيمُ القَلبِ وَالجِسمُ راحِلُ◆ضَمانٌ عَلَيهِم أَن سَيُؤثَرُ عَنهُمُ
- 36عَلَيكَ ثَناءٌ في المَحافِلِ حافِلُ◆مَساعٍ هِيَ العِقدُ اِنتِظامَ مَحاسِنٍ
- 37تَحَلّى بِها جيدٌ مِنَ الدَهرِ عاطِلُ◆تُنيرُ بِها الآمالُ وَاللَيلُ واقِبٌ
- 38وَتُخضِبُ مِنها الأَرضُ وَالأُفقُ ماحِلُ◆هَنيئاً لَكَ العيدُ الَّذي بِكَ أَصبَحَت
- 39تَروقُ الضُحى مِنهُ وَتَندى الأَصائِلُ◆تَلَقّاكَ بِالبُشرى وَحَيّاكَ بِالمُنى
- 40فَبُشراكَ أَلفٌ بَعدَ عامِكَ قابِلُ◆لَئِن يَنصَرِم شَهرُ الصِيامِ لَبَعدَهُ
- 41نَثا صالِحِ الأَعمالِ ما أَنتَ عامِلُ◆رَأَيتَ أَداءَ الفَرضِ ضَربَةَ لازِمٍ
- 42فَلَم تَرضَ حَتّى شَيَّعَتهُ النَوافِلُ◆سَدَنتَ بِبَيتِ اللَهِ حُبَّ جِوارِهِ
- 43لَكَ اللَهُ بِالأَجرِ المُضاعَفِ كافِلُ◆هَجَرتَ لَهُ الدارَ الَّتي أَنتَ آلِفٌ
- 44لِيَعتادَهُ مَحضُ الهَوى مِنكَ واصِلُ◆فَإِن تَتَناقَلكَ الدِيارُ فَطالَما
- 45تَناقَلَتِ البَدرَ المُنيرَ المَنازِلُ◆أَلا كُلُّ رَجوى في سِواكَ عُلالَةٌ
- 46وَكُلُّ مَديحٍ لَم يَكُن فيكَ باطِلُ◆فَما لِعِمادِ الدينِ حاشاكَ رافِعٌ
- 47وَلا لِلِواءِ المُلكِ غَيرَكَ حامِلُ◆لَأَمَّنتَني الخَطبَ الَّذي أَنا خائِفٌ
- 48وَبَلَّغتَني الحَظَّ الَّذي أَنا آمِلُ◆أَرى خاطِري كَالصارِمِ العَضبِ لَم يَزَل
- 49لَهُ شاحِذٌ مِن حُسنِ رَأيِكَ صاقِلُ◆وَما الشِعرُ مِمّا أَدَّعيهِ فَضيلَةً
- 50تَزينُ وَلَكِن أَنطَقَتني الفَواضِلُ◆بَقيتَ كَما تَبقى مَعاليكَ إِنَّها
- 51خَوالِدُ حينَ العَيشُ كَالظِلِّ زائِلُ◆فَما نَستَزيدُ اللَهَ بَعدَ نِهايَةٍ
- 52
لِنَفسِكَ غَيرَ الخُلدِ إِذ أَنتَ كامِلُ