للحب في تلك القباب مراد

ابن زيدون

83 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِلحُبِّ في تِلكَ القِبابِ مَرادُ◆لَو ساعَفَ الكَلِفَ المَشوقَ مُرادُ
  2. 2
    لِيَغُر هَواكَ فَقَد أَجَدَّ حِمايَةً◆لِفَتاةِ نَجدٍ فِتيَةٌ أَنجادُ
  3. 3
    كَم ذا التَجَلُّدُ لَن يُساعِفَكَ الهَوى◆بِالوَصلِ إِلّا أَن يَطولَ نِجادُ
  4. 4
    أَعَقيلَةَ السَربِ المُباحَ لِوِردِها◆صَفوُ الهَوى إِذ حُلِّىءَ الوُرّادُ
  5. 5
    ما لِلمَصايِدِ لَم تَنَلكِ بِحيلَةٍ◆إِنَّ الظِباءَ لَتُدَرّى فَتُصادُ
  6. 6
    إِن يَعدُ عَن سَمُراتِ جِزعِكَ سامِرٌ◆في كُلِّ مُطَلَّعٍ لَهُم إِرعادُ
  7. 7
    فَبِما تَرَقرَقَ لِلمُتَيَّمِ بَينَها◆غَلَلٌ شَفى حَرَّ الغَليلِ بُرادُ
  8. 8
    أَنا حينَ أُطرِقُ لَيسَ يَفتَأُ طارِقي◆شَوقٌ كَما طَرَقَ السَليمَ عِدادُ
  9. 9
    يَنهى جَفاؤُكِ عَن زِيارَتِيَ الكَرى◆كَيلا يَزورَ خَيالُكِ المُعتادُ
  10. 10
    لا تَقطَعي صِلَةَ الخَيالِ تَجِنُّباً◆إِذ فيهِ مِن عَوَزِ الوِصالِ سِدادُ
  11. 11
    ما ضَرَّ أَنَّكِ بِالسَلامِ ضَنينَةٌ◆أَيّامَ طَيفُكِ بِالعِناقِ جَوادُ
  12. 12
    هَلّا حَمَلتِ السُقمَ عَن جِسمٍ لَهُ◆في كِلَّةٍ زُرَّت عَليكِ فُؤادُ
  13. 13
    أَو عُدتِ مِن سَقَمِ الهَوى إِنَّ الهَوى◆مِمّا يُطيلُ ضَنى الفَتى فَيُعادُ
  14. 14
    إيهاً فَلَولا أَن أَروعَكِ بِالسَرى◆لَدَنا وِسادٌ أَو لَطالَ سُوادُ
  15. 15
    لَغَشيتُ سَجفَكِ في مُلاءَةِ نَثرَةٍ◆فُضُلٍ سِوى أَنَّ العِطافَ نِجادُ
  16. 16
    لَأَميلَ في سُكرِ اللَمى فَيَبيتَ لي◆مِمّا حَوى ذاكَ السِوارُ وِسادُ
  17. 17
    فَعِدي المُنى فَوَعيدُ قَومَكِ لَم يَكُن◆لِيَعوقَ عَن أَن يُقتَضى الميعادُ
  18. 18
    أَصبو إِلى وَردِ الخُدودِ إِذا عَدَت◆جُردٌ تُبَلِّغُني جَناهُ وِرادُ
  19. 19
    وَأَراحُ لِلعِطرِ السَطوعِ أَريجُهُ◆إِن شيبَ بِالجَسَدِ العَطيرِ جِسادُ
  20. 20
    عَزمٌ إِذا قَصَدَ الحِمى لَم يَثنِهِ◆أَنَّ القَنا مِن دينِها أَقصادُ
  21. 21
    مِن كانَ يَجهَلُ ما البَليدُ فَإِنَّهُ◆مَن تَطِّبيهِ عَنِ الحُظوظِ بِلادُ
  22. 22
    وَفَتى الشَهامَةِ مَن إِذا أَمَلٌ سَما◆نَفَذَت بِهِ شورى أَو اِستِبدادُ
  23. 23
    مَن مُبلِغٌ عَنّي الأَحِبَّةَ إِذ أَبَت◆ذِكراهُمُ أَن يَطمَئِنَّ مِهادُ
  24. 24
    لا يَأسَ رُبَّ دُنوِّ دارٍ جامِعٍ◆لِلشَملِ قَد أَدّى إِلَيهِ بِعادُ
  25. 25
    إِن أَغتَرِب فَمَواقِعَ الكَرَمِ الَّذي◆في الغَربِ شِمتُ بُروقَهُ أَرتادُ
  26. 26
    أَو أَنأَ عَن صَيدِ المُلوكِ بِجانِبي◆فَهُمُ العَبيدُ مَليكُهُم عَبّادُ
  27. 27
    المَجدُ عُذرٌ في الفِراقِ لِمَن نَأى◆لِيَرى المَصانِعَ مِنهُ كَيفَ تُشادُ
  28. 28
    يا هَل أَتى مَن ظَنَّ بي فَظُنونُهُ◆شَتّى تَرَجَّعُ بَينَها الأَضدادُ
  29. 29
    أَنّي رَأَيتُ المُنذِرَينِ كِلَيهِما◆في كَونِ مُلكٍ لَم يُحِلهُ فَسادُ
  30. 30
    وَبَصُرتُ بِالبُردَينِ إِرثِ مُحَرِّقٍ◆لَم تَخلُقا إِذ تَخلُقُ الأَبرادُ
  31. 31
    وَعَرَفتُ مِن ذي الطَوقِ عَمرٍ ثَأرَهُ◆لِجَذيمَةَ الوَضّاحِ حينَ يُكادُ
  32. 32
    وَأَتى بِيَ النُعمانَ يَومَ نَعيمِهِ◆نَجمٌ تَلَقّى سَعدَهُ الميلادُ
  33. 33
    قَد أُلِّفَت أَشتاتُهُم في واحِدٍ◆إِلّا يَكُنهُم أُمَّةً فَيَكادُ
  34. 34
    فَكَأَنَّني طالَعتُهُم بِوِفادَةٍ◆لَم يَستَطِعها عُروَةُ الوَفّادُ
  35. 35
    في قَصرِ مَلكٍ كَالسَديرِ أَو الَّذي◆ناطَت بِهِ شُرُفاتِها سِندادُ
  36. 36
    تَتَوَهَّمُ الشَهباءَ فيهِ كَتيبَةً◆بِفِناءٍ اليَحمومُ فيهِ جَوادُ
  37. 37
    يَختالُ مِن سَيرِ الأَشاهِبِ وَسطَهُ◆بيضٌ كَمُرهَفَةِ السُيوفِ جِعادُ
  38. 38
    في آلِ عَبّادٍ حَطَطتُ فَأَعصَمَت◆هِمَمي بِحَيثُ أَنافَتِ الأَطوادُ
  39. 39
    أَهلُ المَناذِرَةِ الَّذينَ هُمُ الرُبى◆فَوقَ المُلوكِ إِذِ المُلوكُ وِهادُ
  40. 40
    قَومٌ إِذا عَدَّت مَعَدُّ عَقيلَةً◆ماءَ السَماءِ فَهُم لَها أَولادُ
  41. 41
    بَيتٌ تَوَّدُ الشُهبُ في أَفلاكِها◆لَو أَنَّها لِبِنائِهِ أَوتادُ
  42. 42
    مَمدودَةٌ بِلُهى النَدى أَطنابُهُ◆مَرفوعَةٌ بِالبيضِ مِنهُ عِمادُ
  43. 43
    مُتَقادِمٌ إِلّا تَكُن شَمسُ الضُحى◆لِدَةٌ لَهُ فَنُجومُها أَرآدُ
  44. 44
    نيطَت بِعَبّادٍ لَآلِىءُ مَجدِهِم◆فَتَلَألَأَت في تومِها الأَفرادُ
  45. 45
    مَلِكٌ إِذا اِفتَنَّت صِفاتُ جَلالِهِ◆فَتَقاصَرَت عَن بَعضِها الأَعدادُ
  46. 46
    نَسِيَت زَبيدٌ عَمرَها بَل أَعرَضَت◆عَن وَصفِ كَعبٍ بِالسَماحِ إِيادُ
  47. 47
    فَضَحَ الدُهاةَ فَلَو تَقَدَمَ عَهدُهُ◆لَعَنا المُغيرَةُ أَو أَقَرَّ زِيادُ
  48. 48
    لا يَأمَنُ الأَعداءُ رَجمَ ظُنونِهِ◆إِنَّ الغُيوبَ وَراءَها إِمدادُ
  49. 49
    مَلِكٌ إِذا ما اِختالَ غُرَّةُ فَيلَقٍ◆قَد أُمطِيَت عِقبانَهُ الآسادُ
  50. 50
    أُسدٌ فَرائِسُها الفَوارِسُ في الوَغى◆لَكِن بَراثِنُها هُناكَ صِعادُ
  51. 51
    خِلتُ اللِواءَ غَمامَةً في ظِلِّها◆قَمَرٌ بِغُرَّتِهِ السَنا الوَقّادُ
  52. 52
    شَيحانُ مُنغَمِسُ السِنانِ مِنَ العِدا◆في النَقعِ حَيثُ تَغَلغَلُ الأَحقادُ
  53. 53
    تَشكو إِلَيهِ الشَمسُ نَقعَ كَتيبَةٍ◆ما زالَ مِنهُ لِعَينِها إِرمادُ
  54. 54
    جَيشٌ إِذا ما الأُفقُ سافَرَ طَيرُهُ◆مَعَهُ فَفي ذِمَمِ الصَوارِمِ زادُ
  55. 55
    مُستَطرِفٌ لِلمَجدِ لَم يَكُ حَسبُهُ◆مَجدٌ يَدورُ مَعَ الزَمانِ تِلادُ
  56. 56
    ما كانَ مِنهُ إِلى رَفاهَةِ راحَةٍ◆حَتّى يُخَلِّدَ مِثلَهُ إِخلادُ
  57. 57
    أَرِجُ النَدِيَّ مَتى تَفُز بِجِوارِهِ◆يَطِبِ الحَديثُ وَيَعبَقِ الإِنشادُ
  58. 58
    لَو أَنَّ خاطِرَهُ الجَميعَ مُفَرَّقٌ◆في الخَلقِ أَوشَكَ أَن يُحَسَّ جَمادُ
  59. 59
    نَفسي فِداؤُكَ أَيُّها المَلِكُ الَّذي◆زُهرُ النُجومِ لِوَجهِهِ حُسّادُ
  60. 60
    تَبدو عَلَيكَ مِنَ الوَسامَةِ حُلَّةٌ◆يَهفو إِلَيها بِالنُفوسِ وِدادُ
  61. 61
    لَم يَشفِ مِنكَ العَينَ أَوَّلُ نَظرَةٍ◆لَولا المَهابَةُ راجَعَت تَزدادُ
  62. 62
    ما كانَ مِن خَلَلٍ فَأَنتَ سِدادُهُ◆في الدَهرِ أَو أَوَدٍ فَأَنتَ سَدادُ
  63. 63
    الدينُ وَجهٌ أَنتَ فيهِ غُرَّةٌ◆وَالمُلكُ جَفنٌ أَنتَ فيهِ سَوادُ
  64. 64
    لِلَّهِ مِنكَ يَدٌ عَلَت تولي بِها◆صَفَداً فَيُحمَدُ أَو يُفَكَّ صِفادُ
  65. 65
    لَو أَنَّ أَفواهَ المُلوكِ تَوافَقَت◆فيها لَوافَقَ حَظَّها الإِسعادُ
  66. 66
    نَفَعَ العُداةَ اليَأسُ مِنكَ لِأَنَّهُ◆بَرَدَت عَلَيهِ مِنهُمُ الأَكبادُ
  67. 67
    يَنصاعُ مَن جاراكَ مَقبوضَ الخُطا◆فَكَأَنَّما عَضَّت بِهِ الأَقيادُ
  68. 68
    قَد قُلتُ لِلتالي ثَناءَكَ سورَةً◆ما لِلوَرى في نَصِّها إِلحادُ
  69. 69
    أَعِدِ الحَديثَ عَنِ السِيادَةِ إِنَّهُ◆لَيسَ الحَديثُ يُمَلُّ حينَ يُعادُ
  70. 70
    كَرَمٌ كَماءِ المُزنِ راقَ خِلالَهُ◆أَدَبٌ كَرَوضِ الحَزنِ باتَ يُجادُ
  71. 71
    وَمَحاسِنٌ زَهَرَ الزَمانُ بِزُهرِها◆فَكَأَنَّما أَيّامُهُ أَعيادُ
  72. 72
    يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي في ظِلِّهِ◆ريضَ الزَمانُ فَذَلَّ مِنهُ قِيادُ
  73. 73
    يا خَيرَ مُعتَضِدٍ بِمَن أَقدارُهُ◆في كُلِّ مُعضِلَةٍ لَهُ أَعضادُ
  74. 74
    لَمّا وَرَدتُ بِوِردِ حَضرَتِكَ المُنى◆فَهِقَت لَدَيَّ جِمامُها الأَعدادُ
  75. 75
    فَاِستَقبَلَتني الشَمسُ تَبسُطُ راحَةً◆لِلبَحرِ مِن نَفَحاتِها اِستِمدادُ
  76. 76
    فَلَئِن فَخَرتُ بِما بَلَغتُ لَقَلَّ لي◆أَلّا يَكونَ مِنَ النُجومِ عَتادُ
  77. 77
    مَهما اِمتَدَحتُ سِواكَ قَبلُ فَإِنَّما◆مَدحي إِلى مَدحي لَكَ اِستِطرادُ
  78. 78
    يَغشى المَيادينَ الفَوارِسُ حِقبَةً◆كَيما يُعَلِّمَها النِزالَ طِرادُ
  79. 79
    فَلِأَسحَبَن ذَيلَ المُنى في ساحَةٍ◆إِلّا أُوَفَّ بِها المُنى فَأُزادُ
  80. 80
    وَلِيَستَفيدَنَّ السَناءَ مَعَ الغِنى◆عَبدٌ يُفيدُ النُصحَ حينَ يُفادُ
  81. 81
    وَلَأَنتَ أَنفَسُ شيمَةً مِن أَن يُرى◆لِنَفيسِ أَعلاقي لَدَيكَ كَسادُ
  82. 82
    هَيهاتَ قَد ضَمِنَ الصَباحُ لِمَن سَرى◆أَن يَستَتِبَّ لِسَعيِهِ الإِحمادُ
  83. 83
    لا تَعدَمَنَّ مِنَ الحُظوظِ ذَخيرَةً◆تَبقى فَلا يَتلو البَقاءَ نَفادُ