لئن قصر اليأس منك الأمل

ابن زيدون

43 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    لَئِن قَصَّرَ اليَأسُ مِنكِ الأَمَلوَحالَ تَجَنّيكِ دونَ الحِيَل
  2. 2
    وَناجاكِ بِالإِفكِ فِيِّ الحَسودُفَأَعطَيتِهِ جَهرَةً ما سَأَل
  3. 3
    وَراقَكِ سِحرُ العِدا المُفتَرىوَغَرَّكِ زورُهُمُ المُفتَعَل
  4. 4
    وَأَقبَلتِهِم فِيَّ وَجهَ القَبولِوَقابَلَهُم بِشرُكِ المُقتَبَل
  5. 5
    فَإِنَّ ذِمامَ الهَوى لَم أَزَلأُبَقّيهِ حِفظاً كَما لَم أَزَل
  6. 6
    فَدَيتُكِ إِن تَعجَلي بِالجَفافَقَد يَهَبُ الريثَ بَعضُ العَجَل
  7. 7
    عَلامَ اِطّبَتكِ دَواعي القِلىوَفيمَ ثَنَتكِ نَواهي العَذَل
  8. 8
    أَلَم أَلزَمِ الصَبرَ كَيما أَخِفَّأَلَم أُكثِرِ الهَجرَ كَي لا أُمَلّ
  9. 9
    أَلَم أَرضَ مِنكِ بِغَيرِ الرِضىوَأُبدي السُرورَ بِما لَم أَنَل
  10. 10
    أَلَم أَغتَفِر موبِقاتِ الذُنوبِعَمداً أَتَيتِ بِها أَم زَلَل
  11. 11
    وَما ساءَ ظَنِّيَ في أَن يُسيءَبِيَ الفِعلَ حُسنُكِ حَتّى فَعَل
  12. 12
    عَلى حينَ أَصبَحتِ حَسبَ الضَميرِوَلَم تَبغِ مِنكِ الأَماني بَدَل
  13. 13
    وَصانَكِ مِنّي وَفِيٌّ أَبِيٌّلِعِلقِ العَلاقَةِ أَن يُبتَذَل
  14. 14
    سَعَيتِ لِتَكديرِ عَهدٍ صَفاوَحاوَلتِ نَقصَ وِدادٍ كَمَل
  15. 15
    فَما عوفِيَت مِقَتي مِن أَذىًوَلا أُعفِيَت ثِقَتي مِن خَجَل
  16. 16
    وَمَهما هَزَزتُ إِلَيكِ العِتابَظاهَرتِ بَينَ ضُروبِ العِلَل
  17. 17
    كَأَنَّكِ ناظَرتِ أَهلَ الكَلامِوَأوتيتِ فَهماً بِعلمِ الجَدَل
  18. 18
    وَلَو شِئتِ راجَعتِ حُرَّ الفَعالِوَعُدتِ لِتِلكَ السَجايا الأُوَل
  19. 19
    فَلَم يَكُ حَظِّيَ مِنكِ الأَخَسَّوَلا عُدَّ سَهمِيَ فيكِ الأَقَلّ
  20. 20
    عَلَيكِ السَلامُ سَلامُ الوَداعِوَداعِ هَوىً ماتَ قَبلَ الأَجَل
  21. 21
    وَما بِاِختِيارٍ تَسَلَّيتُ عَنكِوَلَكِنَّني مُكرَهٌ لا بَطَل
  22. 22
    وَلَم يَدرِ قَلبِيَ كَيفَ النُزوعُإِلى أَن رَأى سيرَةً فَامتَثَل
  23. 23
    وَلَيتَ الَّذي قادَ عَفواً إِلَيكِأَبِيَّ الهَوى في عَنانِ الغَزَل
  24. 24
    يُحيلُ عُذوبَةَ ذاكَ اللَمىوَيَشفي مِنَ السُقمِ تِلكَ المُقَل
  25. 25
    لئنْ قصَّرَ اليأسُ منكِ الأملْºوَنَاجاكِ، بالإفْكِ، فيّ الحَسُودُ،
  26. 26
    فأعْطَيْتِهِ، جَهْرَة ً، مَا سَألْوراقكِ سحرُ العِدَا المفترَى º
  27. 27
    وأقْبَلتِهِمْ فيّ وجهَ القبولِºفإنّ ذمَامَ الهوَى ، لمْ أزَلْ
  28. 28
    أبقّيهِ، حفظاً، كمَا لم أزَلْفديتُكِ، إنْ تعجَلِي بالجَفَاº
  29. 29
    فَقَدْ يَهَبُ الرّيثَ بَعْضُ العَجَلْعَلامَ أطّبَتْكِ دَوَاعِي القِلَى ؟
  30. 30
    وَفِيمَ ثَنَتْكِ نَوَاهِي العَذَلْ؟ألمْ ألزَمِ الصّبرَ كيْمَا أخفّ؟
  31. 31
    ألمْ أكثرِ الهجرَ كي لا أملّ؟ألمْ أرضَ منْكِ بغيرِ الرّضَى º
  32. 32
    وأبدي السّرورَ بمَا لمْ أنلْ؟ألَمْ أغتفِرْ موبقَاتِ الذّنُوبِ،
  33. 33
    عَمْداً أتَيْتِ بِهَا زَلَلْ؟ومَا ساءَ ظنِّيَ في أنْ يسيء،
  34. 34
    بِيَ الفِعْلَ، حُسْنُكِ، حتى فَعَلْعَلَى حِينَ أصْبَحْتِ حَسْبَ الضّمِيرِ
  35. 35
    وَصَانَكِ، مِنّي، وَفيٌّ أبيٌّلعلْقِ العلاقة ِ أنْ يبتذَلْ
  36. 36
    سَعَيْتِ لِتَكْدِيرِ عَهْدٍ صَفَا،فما عوفيَتْ مقتي مِنْ أذى ًº
  37. 37
    ومهمَا هززْتُ إليكِ العتابَ،كأنّكِ ناظرْتِ أهلَ الكلامِ،
  38. 38
    وَلَوْ شِئْتِ رَاجَعْتِ حُرّ الفَعَالِ،وعدتِ لتلْكَ السّجايَا الأولْ
  39. 39
    فَلَمْ يَكُ حَظّي مِنْكِ الأخَسَّºعليكِ السّلامُ، سلامُ الوداعِ،
  40. 40
    وداعِ هوى ً ماتَ قبْلَ الأجَلْوَمَا بِاخْتِيَارٍ تَسَلّيْتُ عَنْكِ،
  41. 41
    ولكنّني: مكرهٌ لا بطلْولَمْ يدرِ قلبيَ كيفَ النُّزُوعُ،
  42. 42
    إلى أنْ رأى سيرة ً، فامتثلْوَلَيْتَ الذي قادَ، عَفْواً إلَيْكِ،
  43. 43
    يُحِيلُ عُذُوبَة َ ذَاكَ اللَّمَى ºويشْفي منَ السُّقْمِ تلكَ المُقَلْ