غمرتني لك الأيادي البيض
ابن زيدون27 بيت
- العصر:
- العصر الأندلسي
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُ◆نَشَبٌ وافِرٌ وَجاهُ عَريضُ
- 2كُلَّ يَومٍ يَجِدُّ مِنكَ اِهتِبالٌ◆عَهدُ شُكري عَلَيهِ غَضُّ غَريضُ
- 3بَوَّأَتني نُعماكَ جَنَةَ عَدنٍ◆جالَ في وَصفِها فَضَلَّ القَريضُ
- 4مُجتَنىً مُدِّنٍ وَظِلٌّ بَرودٌ◆وَنَسيمٌ يَشفي النُفوسَ مَريضُ
- 5وَمِياهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عا◆رَضَ تَذهيبَهُ لَها تَفضيضُ
- 6كُلَّما غَنَّت الحَمائِمُ قُلنا◆مَعبَدٌ إِذ شَدا أَجابَ الغَريضُ
- 7جاوَرَت حَمَّةً مُشَيَّدَةَ المَب◆نى لِبَرقِ الرُخامِ فيهِ وَميضُ
- 8مَرمَرٌ أَوفَدَ الفِرِندَ عَلَيهِ◆سَلسَلٌ بَحرُهُ الزُلالُ يَفيضُ
- 9وَسطَها دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ ال◆كُلِّ مِنها وَيَفتِنُ التَبعيضُ
- 10بَشَرٌ ناصِعٌ وَخَدٌّ أَسيلٌ◆وَمُحَيّاً طَلقٌ وَطَرفٌ غَضيضُ
- 11وَقَوامٌ كَما اِستَقامَ قَضيبُ ال◆بانِ إِذ عَلَّهُ ثَراهُ الأَريضُ
- 12وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت في◆هِ أَراكَ اِتِّساقَهُ الإِغريضُ
- 13وَاِلتِفاتٌ كَأَنَّما هُوَ بِالإي◆حاءِ مِن فَرطِ لُطفِهِ تَعريضُ
- 14لُمَعٌ طَلَّةٌ مِنَ العَيشِ ما إِن◆لِلهَوى عَن مَحَلَّها تَعويضُ
- 15سَوَّغَتني نَعيمَها نَفَحاتٌ◆لِلمُنى مِن سَحابِها تَرويضُ
- 16تابَعَتها يَدُ الهُمامِ أَبي عَم◆رٍو فَما غَمرُها لَدَيَّ مَغيضُ
- 17مَلِكٌ ذادَ عَن حِمى الدينِ مِنهُ◆مَن إِلَيهِ في نَصرِهِ التَفويضُ
- 18وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنيا◆هُ قَد كانَ كَفَّهُ التَغميضُ
- 19إِن أَساءَ الزَمانُ أَحسَنَ دَأباً◆مِثلَما بايَنَ النَقيضَ النَقيضُ
- 20يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعا◆هُ إِلى غَيرِ سَمتِهِ تَغريضُ
- 21يا مُحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَ◆جمِ مَهما يُقَس إِلَيهِ حَضيضُ
- 22إِن أَنَل أَيسَرَ الرَغائِبِ فيهِ◆يَرضَ فَوزَ القِداحِ مِنّي مُفيضُ
- 23لَو يَفاعُ المَجَرَّةِ اِعتَضَت مِنهُ◆راحَ يَدعو ثُبورَهُ المُستَعيضُ
- 24حَظُّ سِنُّ اِمرِئٍ نَأى مِنكَ قَرعٌ◆وَقُصارى بَنانِهِ تَعضيضُ
- 25حَسبِيَ النَصحُ وَالوِدادُ وَشُكرٌ◆عَطَّرَ الدَهرَ مِنهُ مِسكٌ فَضيضُ
- 26دُم مُوَقّىً وَلِيُّكَ الدَهرَ مَجبو◆رٌ مَساعيكَ وَالعَدُوُّ مَهيضُ
- 27فَاِعتِرافُ المُلوكِ أَنَّكَ مَولا◆هُم حَديثٌ ما بَينَهُم مُستَفيضُ