عذري إن عذلت في خلع عذري

ابن زيدون

49 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    عِذَري إِن عَذَلتَ في خَلعِ عُذريغُصُنٌ أَثمَرَت ذُراهُ بِبَدرِ
  2. 2
    هَزَّ مِنهُ الصَبا فَقَوَّمَ شَطراًوَتَجافى عَنِ الوِشاحِ بِشَطرِ
  3. 3
    رَشَأٌ أَقصَدَ الجَوانِحَ قَصداًعَن جُفونٍ كُحِلنَ عَمداً بِسِحرِ
  4. 4
    كُسِيَ الحُسنَ فَهُوَ يَفتَنُّ فيهِساحِباً ذَيلَ بُردِهِ المُسبَكِرِّ
  5. 5
    تَحتَ ظِلٍّ مِنَ الغَرارَةِ فَينانَ وَوُرقٍ مِنَ الشَبيبَةِ نُضرِ
  6. 6
    أَبرَزَ الجيدَ في غَلائِلَ بيضٍوَجَلا الخَدَّ في مَجاسِدَ حُمرِ
  7. 7
    وَتَثَنَّت بِعِطفِهِ إِذ تَهادىخَطرَةٌ تَمزُجُ الدَلالَ بِكِبرِ
  8. 8
    زارَني بَعدَ هَجعَةٍ وَالثُرَيّاراحَةٌ تَقدِرُ الظَلامَ بِشِبرِ
  9. 9
    وَالدُجى مِن نُجومِهِ في عُقودٍيَتَلَألَأنَ مِن سِماكٍ وَنِسرِ
  10. 10
    تَحسَبُ الأُفقَ بَينَها لازَوَرداًنُثِرَت فَوقَهُ دَنانيرُ تِبرِ
  11. 11
    فَرَشَفتُ الرُضابَ أَعذَبَ رَشفٍوَهَصرتُ القَضيبَ أَلطَفَ هَصرِ
  12. 12
    وَنَعِمنا بِلَفِّ جِسمٍ بِجِسمٍلِلتَصافي وَقَرعِ ثَغرٍ بِثَغرِ
  13. 13
    يا لَها لَيلَةً تَجَلّى دُجاهامِن سَنا وَجنَتَيهِ عَن ضَوءِ فَجرِ
  14. 14
    قَصَّرَ الوَصلُ عُمرَها وَبِوُدّيأَن يَطولَ القَصيرُ مِنها بِعُمري
  15. 15
    مَن عَذيري مِن رَيبِ دَهرٍ خَؤونٍكُلُّ يَومٍ أُراعُ مِنهُ بِغَدرِ
  16. 16
    كُلَّما قُلتُ حاكَ فيهِ مَلامينَهَسَتني مِنهُ عَقارِبُ تَسري
  17. 17
    وَتَرَتني خُطوبُهُ في صَفِيٍّفاضِلٍ نابِهٍ مِنَ الدَهرِ وِترِ
  18. 18
    بانَ عَنّي وَكانَ رَوضَةَ عَينيفَغَدا اليَومَ وَهُوَ رَوضَةُ فِكري
  19. 19
    فَكِهٌ يُبهِجُ الخَليلَ بِوَجهٍتَرِدُ العَينُ مِنهُ يَنبوعَ بِشرِ
  20. 20
    لَوذَعِيٌّ إِن يَبلُهُ الخُبرُ يَوماًأَخجَلَ الوَردَ عَن خَلائِقَ زُهرِ
  21. 21
    وَإِذا غازَلَتهُ مُقلَةُ طَرفٍكادَ مِن رِقَّةٍ يَذوبُ فَيَجري
  22. 22
    يا أَبا القاسِمِ الَّذي كانَ رِدئيوَظَهيري عَلى الزَمانِ وَذُخري
  23. 23
    يا أَحَقَّ الوَرى بِمَمحوضِ إِخلاصي وَأَولاهُمُ بِغايَةُ شُكري
  24. 24
    طَرَقَ الدَهرُ ساحَتي مِن تَنائيكَكَ بِجَهمٍ مِنَ الحَوادِثِ نُكرِ
  25. 25
    لَيتَ شِعري وَالنَفسُ تَعلَمُ أَنَّ لَيسَ بِمُجدٍ عَلى الفَتى لَيتَ شِعري
  26. 26
    هَل لِخالي زَمانِنا مِن رُجوعٍأَم لِماضي زَمانِنا مِن مَكَرِّ
  27. 27
    أَينَ أَيّامُنا وَأَينَ لَيالٍكَرِياضٍ لَبِسنَ أَفوافَ زَهرِ
  28. 28
    وَزَمانٌ كَأَنَّما دَبَّ فيهِوَسَنٌ أَو هَفا بِهِ فَرطُ سُكرِ
  29. 29
    حينَ نَغدو إِلى جَداوِلَ زُرقٍيَتَغَلغَلنَ في حَدائِقَ خُضرِ
  30. 30
    في هِضابٍ مَجلُوَّةِ الحُسنِ حُمرٍوَبَوادٍ مَصقولَةِ النَبتِ عُفرِ
  31. 31
    نَتَعاطى الشَمولَ مُذهَبَةَ السِربالِ وَالجَوُّ في مَطارِفَ غُبرِ
  32. 32
    في فُتُوٍّ تَوَشَحوا بِالمَعاليوَتَرَدّوا بِكُلِّ مَجدٍ وَفَخرِ
  33. 33
    وُضَّحٍ تَنجَلي الغَياهِبُ مِنهُمعَن وُجوهٍ مِثلِ المَصابيحِ غُرِّ
  34. 34
    كُلُّ خِرقٍ يَكادُ يَنهَلُّ ظَرفاًزانَ مَرأىً بِهِ بِأَكرَمِ خُبرِ
  35. 35
    وَسَجايا كَأَنَّهُنَّ كُؤوسٌأَو رِياضٌ قَد جادَها صَوبُ قَطرِ
  36. 36
    يَتَلَقّى القَبولَ مِنّي قُبولٌكُلَّما راحَ نَفحُها اِرتاحَ صَدري
  37. 37
    فَهُوَ يَسري مُحَمَّلاً مِن سَجاياكَ نَسيماً يُزهى بِأَفوَحِ عِطرِ
  38. 38
    يا خَليلَيَّ وَواحِدي وَالمُعَلّىمِن قِداحي وَالمُستَبِدُّ بِبِرّي
  39. 39
    لا يَضِع وُدِّيَ الصَريحُ الَّذي أَرضاكَ مِنهُ اِستِواءُ سِرّي وَجَهري
  40. 40
    وَتَوالي أَذِمَّةٍ نَظَمَتنانَظمَ عِقدِ الجُمانِ في نَحرِ بِكرِ
  41. 41
    لا يَكُن قَصرُكَ الجَفاءَ فَإِنَّ الوُدَّإِن ساعَدَت حَياتي قَصري
  42. 42
    وَأَعِد بِالجَوابِ دَولَةَ أُنسٍقَد تَقَضَّت إِلّا عُلالَةَ ذِكرِ
  43. 43
    واكِسُ مَتنَ القِرطاسِ ديباجَ لَفظٍيَبهَرُ الفِكرَ مِن نَظيمٍ وَنَثرِ
  44. 44
    غُرَرٌ مِن بَدائِعٍ لا يَشُّكُ الدَهرُ في أَنَّها قَلائِدُ دُرِّ
  45. 45
    تَتَوالى عَلى النُفوسِ دِراكاًعَن فَتىً موسِرٍ مِنَ الطَبعِ مُثرِ
  46. 46
    شَدَّ في حَلبَةِ البَلاغَةِ حَتّىبانَ فيها عَن شَأوِ سَهلٍ وَعَمرِ
  47. 47
    وَإِذا أَنتَ لَم تُعَجِّل جَوابيكانَ هَذا الكِتابُ بَيضَةَ عُقرِ
  48. 48
    فَاِبقَ في ذِمَّةِ السَلامَةِ ما اِنجابَ عَنِ الأُفُقِ عارِضٌ مُتَسَرِّ
  49. 49
    وَعَلَيكَ السَلامُ ما غَنَّتِ الوُرقُ وَمالَت بِها ذَوائِبُ سِدرِ