يا من يحن إلى نجد وناديها

ابن زمرك

114 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا من يحن إلى نجدٍ وناديهاغرناطةٌ قد ثوت نَدْدٌ بواديها
  2. 2
    قف بالسّبيكة وانظر ما بساحتهاعقيلة والكثيب الفرد جاليها
  3. 3
    تقلّدت بوشاح النهر وابتسمتأزهارها وهي حليٌ في تراقيها
  4. 4
    وأعين النرجس المطلول يانعةترقرقَ الطلّ دمعاً في مآقيها
  5. 5
    وافترّ ثغر أقاحٍ من أزاهرهامقبّلاً خدَّ ورد من نواحيها
  6. 6
    كأنما الزهر في حافاتها سحراًدراهمٌ والنسيم اللَّدْنُ يَجْبيها
  7. 7
    وانظر إلى الدوح والأنهار تكنُفُهامثل الندامى سواقيها سواقيها
  8. 8
    كم حولها من بدور تجتني زَهَراًفتحسب الزهر قد قبَّلْن أيديها
  9. 9
    حصباؤها لؤلؤ قد شفَّ جوهرهاوالنهر قد سال ذوباً من لآليها
  10. 10
    نهر المجرة والزهر المطيفُ بهزُهرُ النجوم إذا ما شئت تشبيها
  11. 11
    يزيد حسناً على نهر المجرّة قدأغناه دُرُّ حَبابٍ عن دراريها
  12. 12
    يدعى المنجّم رائيه وناظرهمسمَّياتٌ أبانتها أساميها
  13. 13
    إن الحجاز مغانيه بأندلسٍألفاظها طابقت منها معانيها
  14. 14
    فتلك نجد سقاها كلُّ منسجمٍمن الغمام يُحيّيها فيُحْييها
  15. 15
    وبارقٌ وعُذيبٌ كلّ مبتسممن الثغور يُجلّيها مُجَلِّيها
  16. 16
    وإن أردت ترى وادي العقيق فَرِدْدموعَ عاشقها حمراً مجاريها
  17. 17
    وللسبيكة تاج فوق مفرقهاتودُّ دُرُّ الدراري لو تُحلّيها
  18. 18
    فإن حمراءها والله يكلؤُهاياقوتةٌ فوق ذاك التاج يُعليها
  19. 19
    إن البدور لتيجانٌ مُكَّلَلةجواهرُ الشهب في أبهى مجاليها
  20. 20
    لكنها حَسَدَتْ تاج السّبيكة إذرأت أزاهرهُ زهراً يُجَلِّيها
  21. 21
    بروجها لبروج الأفق مُخْجِلةٌفشُهبُها في جمال لا تضاهيها
  22. 22
    تلك القصور التي راقت مظاهرهاتهوى النجومُ قصوراً عن معاليها
  23. 23
    لله لله عيناً من رأى سحراًتلك المنارة قد رقَت حواشيها
  24. 24
    والصبحُ في الشرق قد لاحت بشائرهوالشُّهب تستنُّ سبقاً في مجاريها
  25. 25
    تهوي إلى الغرب لما غالها سَحَرٌوغمَّضَ الفجرُ من أجفان واشيها
  26. 26
    وساجع العود في كف النديم إذاما استوقفت ساجعات الطير يُغريها
  27. 27
    يبدي أفانين سحر في ترنّمهيُصبي العقولَ بها حسناً ويَسبيها
  28. 28
    يَجُسُّهُ ناعمُ الأطراف تحسبهالآلئاً هي نورٌ في تلاليها
  29. 29
    مقاتل بلحاظٍ قوسُ حاجبهاترمي القلوبَ بها عمداً فتُصميها
  30. 30
    فباكر الروض والأغصان مائلةيثني النفوسَ لها شوقاً تَثنّيها
  31. 31
    لم يرقصِ الدّوح بالأكمام من طربحتى شدا من قيان الطير شاديها
  32. 32
    وأسمعتها فنون السحر مبدعةٌوُرْقُ الحمام وغنّاهَا مُغنّيها
  33. 33
    غرناطة آنسَ الرّحمنُ ساكنَهاباحت بسر معانيها أغانيها
  34. 34
    أَعْدَى نسيمُهُمُ لُطْفاً نفوسَهمُفرقة الطبع طبعٌ منه يُعْديها
  35. 35
    فَخلّدَ الله أيام السرور بهاصُفراً عشيَّاتها بيضاً لياليها
  36. 36
    وروّضَ المحل منها كلُّ منبجسٍإذا اشتَكَتْ بقليل الجدب يُرويها
  37. 37
    يحكي الخليفةَ كفّاً كلّما وَكَفَتْبالجود فوق موات الأرض يُحييها
  38. 38
    تُغْني العفاةَ وقد أمّتْ مكارمُهعن السؤال وبالإحسان يُغْنيها
  39. 39
    لها بنانٌ فلا غيثٌ يساجلُهاجوداً ولا سحبُه يوماً تدانيها
  40. 40
    فإن تصُبْ سحبُه بالماء حين هَمتْبعسجدٍ ولُجَيْنٍ صاب هاميها
  41. 41
    يا أيها الغوثُ أنت الغوثُ في زمنملوكُه تَلِفَتْ لولا تلافيها
  42. 42
    إن الرعايا جزاك الله صالحةملكت شرقاً وغرباً من يراعيها
  43. 43
    إن الخلائق في الأقطارِ أجمعهاسوائمٌ أنت في التحقيق راعيها
  44. 44
    فكلُّ مصلحة للخلق تحكمهاوكلّ صالحة في الدين تنويها
  45. 45
    إذا تيمَّمْتَ أرضاً وهي مجدبةٌفرحمةُ الله بالسقيا تُحيِّيها
  46. 46
    يا رحمةً بثّت الرُّحمَى بأندلسٍلولاك زُلزلتِ الدنيا بمن فيها
  47. 47
    في فضل جودك قد عاشت مشيختهافي ظل أمنك قد نامت ذراريها
  48. 48
    في طول عمركَ يرجو الله آملُهابنصر ملكك يدعو اللهَ داعيها
  49. 49
    عوائدُ الله قد عُوِّدْتَ أفضلهالتبلغ الخَلْقُ ما شاءت أمانيها
  50. 50
    واضربْ بها فريةَ التَّثليث تَفْريهالله أيامك الغرٌُّ التي اطَّردَتْ
  51. 51
    فيها السعودُ بما ترضى ويُرضيهالله دولتك الغَرَّاء إنّ لها
  52. 52
    لكافلاً من إله العرش يكفيهاهيهاتَ أن تبلغَ الأعداءُ مأرُبَةٌ
  53. 53
    في جريها وجنودُ الله تحميهاهذي سيوفك في الأجفان نائمة
  54. 54
    والمشركون سيوف الله تُفنيهاسريرةٌ لك في الإخلاص قد عَرَفَتْ
  55. 55
    حُسْنى عواقبها حتى أعاديهالم يحجب الصبحُ شهبَ الأفق عن بصر
  56. 56
    إلا وهديُك للأبصار يُبديهايا ابن الملوك وأبناء الملوك إذا
  57. 57
    تدعو الملوكُ إلى طوع تُلَبّيهاأبناءُ نصرٍ ملوك عزّ نصرُهُمُ
  58. 58
    وأوسعوا الخلق تَنْويها وترفيهاهم المصابيح نور الله موقدها
  59. 59
    تضيء للدين والدنيا مشاكيهاهم النجوم وأفق الهدْي مطلعها
  60. 60
    فوزاً لمَهْديِّها عزاً لهاديهاهم البدور كمالٌ ما يفارقها
  61. 61
    هم الشموسً ظلام لا يُواريهاقضت قواضبُها أن لا انقضاء لها
  62. 62
    وأمضت الحكمَ في الأعدا مواضيهاوخلّدت في صفاح الهند سيرتها
  63. 63
    وأسندت عن عواليها معاليهاوأورثتك جهاداً أنت ناصره
  64. 64
    والأجر منك يُرضِّيها ويحظيهاكم موقف ترهب الأعداءُ موقفَهُ
  65. 65
    والخيل تَردي ووقع السُّمر يُرديهاثارت عجاجته واليوم محتجبٌ
  66. 66
    والنقع يؤثر غيماً من دياجيهاوللأسنة شهب كلما غربت
  67. 67
    في الدار عين تجلَّت من عواليهاوللسيوف بروقٌ كلما لمعت
  68. 68
    تُزجي الدماء وريح النصر يُزجيهاأطلعتَ وجهاً تريك الشمسَ غُرَّتُهُ
  69. 69
    تبارك الله ما شمسٌ تُساميهامن أين للشمس نطق كله حكم
  70. 70
    يفيدها كلَّ حين منك مُبديهالك الجيادُ إذا تجري سوابقها
  71. 71
    فللرياح جيادٌ ما تجاريهاإذا انبرت يومَ سبقٍ في أعنَّتها
  72. 72
    ترى البروق طلاحاً لا تباريهامن أشهبٍ قد بدا صبحاً تُراعُ له
  73. 73
    شُهبُ السماء فإن الصبح يخفيهاإلا التي في لجامٍ منه قيَّدَها
  74. 74
    فإنه سامها عزَّ وتنويهاأو أشقرٍ مرّ عن شقر البروق وقد
  75. 75
    أبقى لها شفقاً في الجو تنبيهاأو أحمرٍ جمره في الحرب متّقدٌ
  76. 76
    يعلو لها شَررٌ من بأس مُذكيهالون العقيق وقد سال العقيق دماً
  77. 77
    بعطفه من كُماةٍ كرَّ يُدميهاأو أدهمٍ ملء صدر الليل تنعله
  78. 78
    أهلّة فوق وجه الأرض يبديهاإن حارت الشهبُ ليلاً في مقَّلده
  79. 79
    فصبح غُرَّته بالنور يَهديهاأو أصفرٍ بالعشيّات ارتدى مرحاً
  80. 80
    وعُرفُه بتمادي الليل يُنبيهامُموّهٌ بنفارٍ تاه من عجب
  81. 81
    فليس يعدمُ تنويها ولا تيهاوربّ نهر حسام رقَّ رائقه
  82. 82
    متى تَرِدْهُ نفوسُ الكفر يُرديهاتجري الرؤوس حباباً فوق صفحته
  83. 83
    وما جرى غير أن البأس يُجريهاوذابلٍ من دم الكفّار مشربُه
  84. 84
    يَجني الفتوحَ وكفُّ النصر تجنيهاوكم هلالٍ لقوسٍ كلَّما نبضتْ
  85. 85
    ترى النجومَ رجوماً في مراميهاأئمة الكفر ما يَمَّمْتَ ساحتها
  86. 86
    إلا وقد زُلزلتْ قسراً صياصيهايا دولة النصر هل من مبلغ دولاً
  87. 87
    مضينَ أنك تُحييها وتُنسيهاأو مبلغ سالفَ الأنصار مأكلةً
  88. 88
    والله بالخلد في الفردوس يَجزيهاأن الخلافة أعلى الله مظهرها
  89. 89
    أبقتْ لنا شرفاً والله يبقيهايا ابن الذين لهم في كل مكرمة
  90. 90
    مفاخرٌ ولسان الدهر يُمليهاأنصار خير الورى مختار هجرته
  91. 91
    جيران روضته أكرمُ بأهلِيهاأسمتهُمُ الملّة السمحاءُ تكرمةً
  92. 92
    أنصارَها وبهم عزّتْ أواليهاففي حُنَيْنٍ وفي بدرٍ وفي أُحُدٍ
  93. 93
    تُلْفَى مفاخرهم مشهورةً فيهاوَلْتَسْأَلِ السِّيَرَ المرفوعَ مسندُها
  94. 94
    فعن مواقفهم تُرْوى مغازيهامآثرٌ خلَّد الرّحمن أُثرتها
  95. 95
    ينصّها من كتاب الله تاليهاله الجهاد به تسري الرياح إلى
  96. 96
    ممالك الأرض من شتى أقاصيهاتُحدى الركاب إلى البيت العتيق به
  97. 97
    فمكّةٌ عَمَرَتْ منه نَواديهابشائرٌ تسمعُ الدنيا وساكنها
  98. 98
    إذا دعا باسمك الأعلى مُناديهاكفى خلافَتَكَ الغراءَ منقبةٌ
  99. 99
    أنّ الإلهَ يُوالي من يُواليهاوقد أفاد بنيه الدهرُ تجربةً
  100. 100
    إذا رميت سهام العزم صائبةًفما رميتَ بل التوفيق راميها
  101. 101
    شكراً لمن عظمت منا مواهبُهُوإنْ تُعَدَّ فليس العدُّ يُحصيها
  102. 102
    عما قريبٍ ترى الأعيادَ مُقبلةًمن الفتوح ووفدُ النصر حاديها
  103. 103
    وتبلغُ الغاية القصوى بشائرهافقد أظلتْ بما ترضى مباديها
  104. 104
    فاهنأ بما شئت من صنع تُسَرُّ بهوانْو الأمانيَّ فالأقدار تُدنيها
  105. 105
    مولايّ خذها كما شاءت بلاغتهاولو تُبَاعُ لكان الحسنُ يَشريها
  106. 106
    أرسلتها حيثما الأرواح مرسلةٌنوادراً تنشر البشرى أمانيها
  107. 107
    جاءت تُهنيك عيد الفطر معجبةًبحسنها ولسانُ الصدق يُطريها
  108. 108
    البِشر في وجهها واليمن في يدهاوالسّحرُ في لفظها والدرُّ في فيها
  109. 109
    لو رصَع البدر منها تاج مفرقهلم يرضَ درَّ الدراري أن تحُلّيها
  110. 110
    فإن تكن بنتُ فكري وهو أوحدهانُعماك في حِجره كانت تُربّيها
  111. 111
    في روض جودك قد طوّقتني مِنناطوقَ الحمام فما سجعي مُوَفيّها
  112. 112
    ولو أعرتُ لسان الدهر يشكرهالكان يقصرُ عن شكرٍ يُوَفّيها
  113. 113
    بقيتَ للدين والدنيا إمامَ هدىمبلَّغ النّفس ما ترجو أمانيها
  114. 114
    والسعد يجري لغايات تؤمِّلهاما دامتِ الشُّهب تجري في مجاريها