هناء له ثغر الهدى يتبسم

ابن زمرك

51 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هناء له ثغر الهدى يتبسَّمُوبشرى بها عَرْفُ الرضا يتنسَّمُ
  2. 2
    تبسم ثغر الثغر عنها بشارةفأَعْدَى ثغورَ الزهر منه التبسُّمُ
  3. 3
    ولا عجب من مَبْسمِ الزهر في الربافللبرق من خلف السّحائب مَبْسِمُ
  4. 4
    عنايةُ من أعطى الخليفة رتبةًعليها النجومُ النَّيِّراتُ تُحَوِّمُ
  5. 5
    فمنه استفاد الملك كلَّ غريبةٍتُخطَّ على صفح الزمان وتُرسَمُ
  6. 6
    ومنه تلقى الهديَ كلُّ خليفةٍكأنّهُمُ ممّا أفاد تعلّموا
  7. 7
    وكم من لواء في الفتوح نشرتَهُوللرعب جيش دونه يتقدَّمُ
  8. 8
    فقل لملوك الأرض دونكمُ فقدأُعَلَّم ما لا زال بالنصر يُعْلَمُ
  9. 9
    تسامتْ به للنصر أشرفُ ذمةٍلها من رسول الله عهد مُكرَّمُ
  10. 10
    وكم من جهادٍ قد أقمتَ فروضَهُيُزارُ به البيت العتيق وزمزمُ
  11. 11
    وكم عزمةٍ جردت منها إلى العداحساماً به داءُ الضلالةِ يُحْسَمُ
  12. 12
    وكم بيتِ مالٍ في الجهادِ بذلتَهوأقرضت منه اللهَ ما اللهُ يَعْلمُ
  13. 13
    وكم ليلةٍ قد جئت فيها بليلةٍمن النَّقع فيها للأسنّة أَنْجُمُ
  14. 14
    سهرتَ بها والله يكتب أجرَهاتُؤمِّن فيها الخلْق والخلق نُوَّمُ
  15. 15
    وفوقك من سعدٍ لواءٌ مُشَهَّرٌودونك من عزم حسامٌ مُصمِّمُ
  16. 16
    إذا أنت جهزت الجياد لغارةفإن صباح الحي أغبرُ أقتمُ
  17. 17
    فَمن أشهبٍ مهما يكُرُّ رأَيتَهُصباحاً بليل النقع لا يُتكتَّمُ
  18. 18
    وأحمرَ قد أذكى به البأسُ جذوةًإذا ابتل النقع لا يُتكتَّمُ
  19. 19
    وأَشقرَ أعدى البرقَ لوناً وسرعةًولكنْ له دون البروق التقدُّمُ
  20. 20
    وأصفرَ في لون العشيِّ وذيلُهُوَلَوْنُ الذي بعد العشيةَ يُعلَمُ
  21. 21
    وأدهمَ مثلِ الليل والبدرُ غُرّةٌوبالشهب في حَلْي المقلَّد مُلْجَمُ
  22. 22
    وأشهبَ كالقرطاس قد خطَّ صفحَهُكتابٌ من النصر المؤزَر مُحكَمُ
  23. 23
    ورُبَّ جلادٍ في جدالٍ سطرتَهُيراعُ القنا فيه تخطُّ وترسُمُ
  24. 24
    وقام خطيب السيف فوق رُؤوسهمفأعجب منه أعجمٌ يتكلَّمُ
  25. 25
    فكم من رؤوس عن جسوم أزالهافأثكلَ منها كل باغٍ يُجَسَّمُ
  26. 26
    وزرقِ عيونِ للأسنة قد بكتولا دمعَ إلاّ ما أسيل به الدمُ
  27. 27
    ونهر حسامٍ كلما أغرق العداتلقتهم منه سريعاً جهنّمُ
  28. 28
    فأصْلَيْتَ عُبَّادَ المسيح من الوغىسعيراً به يرضى المسيحُ ومريمُ
  29. 29
    أبرَّ من التثليث بالله وحَدَهفمن يعتصمُ بالله فالله يعصِمُ
  30. 30
    ونَبِّهُ سيوفاً ماضيات على العداوخَلِّ جفونَ المرهفات تُهَوِّمُ
  31. 31
    ولله من شهر الصيامِ مُوَدعٌعلى كلِّ محتوم السعادة يكرُمُ
  32. 32
    تنزًّل فيه الذكْرُ من عنْدِ ربّنافَيُبْدَأُ بالذكر الجميل ويُخْتَمُ
  33. 33
    ولله فيه من ليال منيرةٍأضاء بنور الوحي منهن مظلمُ
  34. 34
    وصابت سحاب الدمع يُمْحَى بمائهامن الصُّحف أوزار تُخطُّ ومأثمُ
  35. 35
    ولله فيه ليلة القدر قد غدتعلى ألف شهر في الثواب تُقَدَّمُ
  36. 36
    تبيتُ بها حتى الصباح بإذنهملائكةُ السَّبعِ الطباقِ تُسلِّمُ
  37. 37
    وبشرى بعيد الفطر أيمن قادمعليك بمجموع البشائر يَقْدّمُ
  38. 38
    جعلتَ قراه سنة نبويّةلها في شعار الدين قدر معظّمُ
  39. 39
    وفي دعواتٍ للإله رفعتَهاتُسَّدُ منها للإجابة أَسهُمُ
  40. 40
    وفي كلّ يمنٍ من محيَّاك قرةٌوفي كلِّ كفٍّ من نوالِكَ أَنعُمُ
  41. 41
    فلا أبصرَ المصباحَ من يتوسمُفما مهّدَ الإسلام غير خليفة
  42. 42
    على عطفه دُرُّ المحامد يُنظَمُفكم بيت شعر قد عمرتُ بذكره
  43. 43
    فبات به حادي السُّرى يترنَّمُوَلسْنَ بيوتاً بل قصوراً مَشِيْدَةً
  44. 44
    تُطِلُّ على أوج العلا وتُخَيّمُوما ضرها أن قد تأخر عهدُها
  45. 45
    إذا طال مبناها الذين تقدّمُواوإذْ أنت مولاها وعامر ربعها
  46. 46
    فكلُّ فخار تدعيه مُسَلَّمُأنا العبد قد أسكنته جنة الرضا
  47. 47
    فلا زلتَ فيها خالداً تَتَنَعَّمُولا زلتُ في الأعياد ساجعَ روضها
  48. 48
    إذا احتفلت أشرافُها أترنّمُبقيتَ متى يبلَ الزمان تجُدَّهُ
  49. 49
    وفي كل يوم منك عيدٌ وموسمُودمتَ لألفٍ مثلِهِ في سعادةٍ
  50. 50
    ولما رأيتُ الفرخ جهدَ مقصِّروأَنك أعلى من مديحي وأعظمُ
  51. 51
    ختمتُ ثنائي بالدعاء وها أناأُقلِّبُ في كفِّ النّدى وأُسلِّمُ