هذا الصباح صباح الشيب قد وضحا

ابن زمرك

117 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا الصباحُ صباحُ الشيب قد وَضَحاسَرعان ما كان ليلاً فاستنار ضُحى
  2. 2
    للدهر لونان من نور ومن غسقهذا يعاقب هذا كلما بَرحا
  3. 3
    وتلك صبغته أعدى بنيه بهاإذا تراخى مجال العمر وانفسَحَا
  4. 4
    ما ينكر المرءُ من نورِ جلا غسقاًما لم يكن لأماني النفس مُطَّرِحا
  5. 5
    إذا رأيت بروق الشيب قد بسمتبمفرقٍ فمُحيَّا العيش قد كَلَحَا
  6. 6
    يلقى المشيبَ بإجلال وتكرِمةٍمن قد أعدّ من الأعمال ما صَلَحَا
  7. 7
    أمّا ومثليَ لم يبرحْ يُعلِّلُهُمن النسيم عليلٌ كلمّا نَفَحا
  8. 8
    والبرقُ ما لاح في الظلماء مبتسمامن جانب السفح إلا دمعَه سَفَحا
  9. 9
    فما له برقيب الشيب من قِبَلٍمن بعد ما لامَ في شأنِ الهوى ولَحَا
  10. 10
    يأبَى وفائيَ أن أصغي للائمةٍوأن أطيع عذولي غَشَّ أو نَصَحا
  11. 11
    يا أهل نجد سقى الوسميُّ ربعَكُمُغيثاً يُنيلُ غليلَ التُّربِ ما اقترحا
  12. 12
    ما للفؤاد إذا هبَت يمانيةٌتُهديه أنفاسُها الأشجانَ والبُرَحا
  13. 13
    يا حَبَذا نسمةٌ من أرضكم نَفَحتوحَبَّذا ربربٌ من جَوُكُمُ سَنَحَا
  14. 14
    يا جيرةً تعرفُ الأحياءُ جودَهُمُما ضَرَّ من ضنَّ بالإحسان لو سمحا
  15. 15
    ما شِمتُ بارقةً من جوٌ كاظمةٍإلاَّ وبتُّ لزند الشوق مُقتدحا
  16. 16
    في ذمَّةِ الله قلبي ما أعلُلُهُبالقرب إلا وعادَ القربُ مُنْتَزَحا
  17. 17
    كم ليلةٍ والدجى راعت جوانبُهاقلبَ الجبان فما ينفكُ مُطَّرَحا
  18. 18
    سريتُها ونجومُ الأفق فيه طفَتْجواهراً وعبابُ الليل قد طفحا
  19. 19
    بسابحٍ أهتدي ليلاً بغرّتِهِوالبدر في لجة الظلماء قد سبحا
  20. 20
    والسحبُ تنثر دُرَّ الدمع من فَرَقٍوالجوُّ يخلعُ من برق الدّجى وُشُحا
  21. 21
    ما طالبتُ همّتي دهري بمَعُلُوَةٍإلاّ بلغتُ من الأيّام مُقْتَرحا
  22. 22
    ولا أدرتُ كؤوس العزم مُغتبقاًإلا أدرتُ كؤوس العزِّ مُصطبحا
  23. 23
    هذا وكل الذي قد نلت من أملمثلَ الخيال تراءى ثُمَّتَ انْتَزَحا
  24. 24
    كم يكدحُ المرءُ لا يدري مَنِيَتَهُأليسَ كلُّ امرئ يُجزى بما كَدَحا
  25. 25
    وا رحمتا لشبابي ضاع أطيبُهُفما فرحتُ به قد عاد لي تَرَحا
  26. 26
    أليس أيّامنا اللائي سلفن لنامنازلاً أعلمت فيها الخطا مرحا
  27. 27
    إنّا إلى الله ما أَوْلى المتابَ بنالو أَنْ قلباً إلى التوفيق قد جَنَحا
  28. 28
    الحقُّ أبلَجُ والمنجاة عن كثبِوالأمر للهِ والعُقبى لمن صَلَحا
  29. 29
    يا ويحَ نفس توانَت عن مراشدِهاوطرفها في عنان الغَيِّ قد جَمَحَا
  30. 30
    ترجو الخلاص ولم تنهجُ مسالِكهامن باعَ رشداً بِغَيَّ قلّما ربحا
  31. 31
    يا رَبِّ صفحَك يرجو كلُّ مُقترفٍفأنت أكرمُ من يعفو ومن صَفَحا
  32. 32
    يا ربِّ لا سببٌ أرجو الخلاصَ بهإلا الرسولَ ولطفاً منك إن نفحا
  33. 33
    فما لجأتُ له في دفع مُعْضِلَةٍإلاّ وجدتُ جَناب اللّطف مُنفسحا
  34. 34
    ولا تضايق أمرٌ فاستجرتُ بهإلا تفرْجَ بابُ الضّيقِ وانفتحا
  35. 35
    يا هَلْ تبلّغني مثواهُ ناجيةٌتطوي بيَ القفر مهما امتدّ وانْفَسَحا
  36. 36
    حيثُ الربوعُ بنور الوحي آهلةٌمن حلَّها احتسب الآمال مُقْتَرَحا
  37. 37
    حيثُ الرسالةُ تجلو من عجائبهامن الجمال تنور الله مُتَّضَحا
  38. 38
    حيثُ النبوةُ تتلو من غرائبهاذكراً يُغادر صدر الدين مُنْشَرِحَا
  39. 39
    حيثُ الضريحُ بما قد ضَمَّ مِن كرمٍقد بَذَّ في الفخر من ساد ومن نجحا
  40. 40
    يا حَبَّذا بلدةٌ كانَ النَّبِيُّ بهايلقى الملائك فيه أيّةً سَرَحَا
  41. 41
    يا دارَ هجرته يا أُفْقَ مطلعهِلي فيك بدرٌ بغير الفكر ما لُمِحَا
  42. 42
    من هاشم في سماء العزْ مطلعُهُأكرمْ بِهِ نسباً بالعزْ مُتَّشِحا
  43. 43
    من آل عدنانَ في الأشراف من مُضَرٍمن محتدِ تطمح العلياءُ إن طَمَحَا
  44. 44
    من عهد آدمَ ما زالت أوامرهتُسام بالمجد من آبائه الصُّرَحَا
  45. 45
    عناية سبقت قبل الوجود لهواللهِ لو وُزنَتْ بالكون ما رَجَحَا
  46. 46
    يا مصطفى وكمامُ الكون ما فتقتيا مجتبى وزناد النور ما قُدِحا
  47. 47
    لولاكَ ما أشرقت شَمْسٌ ولا قَمَرٌلولاك ما راقت الأفلاكُ مُلْتَمِحا
  48. 48
    صدعتَ بالنّور تجلو كلَّ داجيةٍحتى تبيَّن نهجُ الحقِّ واتضحا
  49. 49
    بوركتَ مُخْتَتِماً قُدْسْتَ مُفْتَتِحادنوت للخلق بالألطاف تمنحُها
  50. 50
    والقلبُ في العالم العُلْويِّ ما بَرحَاكالشمس في الأُفُقِ الأعلى مَجَرَّتُها
  51. 51
    والنُّور منها إلى الأبصار قد وَضَحَاكم آيةٍ لرسولِ الله مُعجزةٍ
  52. 52
    تكلُّ عن منتهاها ألْسُنُ الفُصَحَاإن رُدَّت الشمس من بعد الغروب له
  53. 53
    قد ظلَّلَتُهُ غمامُ الجوِّ حيث نَحايا نعمةً عظُمَتْ في الخلق مِنَّتُها
  54. 54
    ورحمةً تشمُلُ الغادينَ والرَّوحَااللهُ أعطاكَ ما لم يُؤُتِهِ أحداً
  55. 55
    واللهُ أكرمُ من أَعطى وَمَن منحاحبيبُهُ مصطفاهُ مُجْتَباهُ وفي
  56. 56
    هذا بلاغٌ لمن حلاَّك مُمْتَدَحاأثُنى عليك كتابُ اللهِ مُمُتَدِحاً
  57. 57
    فأَين يبلغ في علياك من مَدَحاقد أبعدتني ذنوبي عنك يا أملي
  58. 58
    فجهديَ اليومَ أن أُهدي لك المِدَحَالعلَّ رُحماك والأقدار سابقةٌ
  59. 59
    تُدْني محبّاً بأقصى الغرب مُنْتَزحانفسٌ شعاعٌ وقلبٌ خان أضلُعْهُ
  60. 60
    ممَّا يُعاني من الأشواق قد بَرَحاإذا البروقُ أضاءتْ والغمام هَمَتْ
  61. 61
    فزفرتي أذْكيت أو مدمعي سَفَحالِمْ لا أحنُّ وهذا الجِذْعُ حَنَّ لَهُ
  62. 62
    لما تباعد عن لُقياه وانْتَزَحَاكم ذا التعلُّلُ والأيّام تمطلُني
  63. 63
    كأنَّها لم تجِدُ عن ذاك مُنْتَذَحاوأن يُقرْبَ بعد البين من نزحا
  64. 64
    يا سيْدَ الرسلِ يا نعمَ الشّفيعُ إذاطالَ الوقوفُ وحرُّ الشَّمس قد لفَحَا
  65. 65
    أنت المُشَفَّعُ والأبصارُ شاخصةٌأنت الغِياث وهولُ الخطب قد فَدَحا
  66. 66
    حاشَ العُلا وجميلُ الظَّنِّ يشفعُ ليأن يُخْفِقَ السعي مني بعدما نجحا
  67. 67
    عساك يا خيرَ من تُرجى وسائلهتُنجي غريقاً ببحر الذَّنب قد سبحا
  68. 68
    ما زال معترفاً بالذنب معتذراًلعلَّ حبَّك يمحو كلَّ ما اجْتَرَحَا
  69. 69
    عسى البشير غداة الروع يُسْمِعُنيبُشرى تعود ليَ البؤسى بها فرحا
  70. 70
    لا تيأسَنَّ فإِنّ الله ذو كرموحُبُّكَ العاقِبَ الماحي الذُّنُوبَ مَحَا
  71. 71
    صَلّى الإلهُ على المختار صفوتهما العارض انهلَّ أو ما البارقُ التَمَحَا
  72. 72
    وأيَّدَ اللهُ مولانا بعصمتهبأيِّ باب إلى العلياء قد فُتِحا
  73. 73
    وهُنِّئ الدينُ والدنيا على ملكبسعده الطائرُ الميمونُ قد سَنَحا
  74. 74
    أنا الضمينُ لمكحولٍ بغُرتهألاَّ ترى عينهُ بؤساً ولا تَرَحَا
  75. 75
    مولايَ خذها كما شاءت بلاغَتُهاغَرَّاءَ لم تعدَمِ الأحْجالَ والقُزَحَا
  76. 76
    كأنَّ سِرْبَ قوافيها إذا سَنَحَتْطَيْرٌ على فَنَنِ الإِحسان قد صَدَحا
  77. 77
    إذا تراخى مجال العمر وانفسحا ما ينكر المرء من نور جلا غسقا ما لم يكن لأماني النفس مطرحاإذا رايت بروق الشيب قد بسمت
  78. 78
    بمفرق فمحيا العيش قد كلحامن قد أعد من الأعمال ما صلحا
  79. 79
    أما ومثلي لم يبرح يعللهمن النسيم عليل كلما نفحا
  80. 80
    من بعد ما لام في شان الهوى ولحايأبى وفائي أن أصغي للأئمة
  81. 81
    وأن أطيع عذولي غش أو نصحايا أهل نجد سقى الوسمي ربعكم
  82. 82
    غيثا ينيل غليل الترب ما اقترحايا حبذا نسمة من ارضكم نفحت
  83. 83
    وحبذا ربرب من جوكم سنحاما ضر من ضن بالإحسان لو سمحا
  84. 84
    إلا وبت لزند الشوق مقتدحافي ذمة الله قلبي ما أعلله
  85. 85
    قلب الجبان فما ينفك مطرحابسابح أهتدي ليلا بغرته
  86. 86
    والسحب تنثر در الدمع من فرقوالجو يخلع من برق الدجى وشحا
  87. 87
    ما طالبت همتي دهري بمعلوةإلا بلغت من الأيام مقترحا
  88. 88
    إلا أدرت كؤوس العز مصطبحامثل الخيال تراءى ثمت انتزحا
  89. 89
    أليس كل امرئ يجزى بما كدحاوارحمتا لشبابي ضاع أطيبه
  90. 90
    أليس ايامنا اللائي سلفن لناإنا إلى الله ما أولى المتاب بنا
  91. 91
    الحق ابلج والمنجاة عن كثبوطرفها في عنان الغي قد جمحا
  92. 92
    من باع رشدا بغي قلما ربحايا رب صفحك يرجو كل مقترف
  93. 93
    يا رب لا سبب أرجو الخلاص بهإلا وجدت جناب اللطف منفسحا
  94. 94
    إلا تفرج باب الضيق وانفتحايا أهل تبلغني مثواه ناجية
  95. 95
    تطوي بي القفر مهما امتد وانفسحامن حلها احتسب الآمال مقترحا
  96. 96
    من الجمال بنور الله متضحاحيث الضريح بما قد ضم من كرم
  97. 97
    قد بذ في الفخر من ساد ومن نجحايا حبذا بلدة كان النبي بها
  98. 98
    يلقى الملائك فيها أية سرحايا دار هجرته يا أفق مطلعة
  99. 99
    من هاشم في سماء العز مطلعةأكرم به نسبا بالعز متشحا
  100. 100
    من آل عدنان في الاشراف من مضرتسام بالمجد من آبائه الصرحا
  101. 101
    يا مجتبي وزناد النور ما قدحالولاك ما راقت الافلاك ملتمحا
  102. 102
    صدعت بالنور تجلو كل داجيةحتى تبين نهج الحق واتضحا
  103. 103
    والقلب في العالم العلوي ما برحاكالشمس في الأفق الأعلى مجرتها
  104. 104
    والنور منها إلى الأبصار قد وضحاتكل عن منتهاها ألسن الفصحا
  105. 105
    قد ظللته غمام الجو حيث نحايا نعمة عظمت في الخلق منتها
  106. 106
    ورحمة تشمل الغادين والروحاهذا بلاغ لمن حلاك ممتدحا
  107. 107
    لعل رحماك والأقدار سابقةتدني محبا بأقصى الغرب منتزحا
  108. 108
    مما يعاني من الأشواق قد برحالم لا أحن وهذا الجذع حن له
  109. 109
    كم ذا التعلل والأيام تمطلنيكأنها لم تجد عن ذاك منتدحا
  110. 110
    يا سيد الرسل يا نعم الشفيع إذاطال الوقوف وحر الشمس قد لفحا
  111. 111
    أنت المشفع والأبصار شاخصةحاش العلا وجميل الظن يشفع لي
  112. 112
    تنجي غريقا ببحر الذنب قد سبحالعل حبك يمحو كل ما اجترحا
  113. 113
    لا تيأسن فإن الله ذو كرموحبك العاقب الماحي الذنوب محا
  114. 114
    صلى الإله على المختار صفوتهما العارض انهل أو ما البارق التمحا
  115. 115
    وأيد الله مولانا بعصمتهبأي باب إلى العلياء قد فتحا
  116. 116
    وهنئ الدين والدنيا على ملكألا ترى عينه بؤسا ولا ترحا
  117. 117
    غراء لم تعدم الأحجال والقزحاكأن سرب قوافيها إذا سنحت