هب النسيم على الرياض مع السحر

ابن زمرك

46 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هبّ النسيم على الرياض مع السَحَرْفاستيقظت في الدوح أجفان الزَهَرْ
  2. 2
    ورمى القضيب دراهماً من نوْرِهِفاعتاض من طل الغمام بها دُرَرْ
  3. 3
    نشر الأزاهر بعدما نظم الندىيا حسن ما نظم النسيم وما نَثَرْ
  4. 4
    قُمْ هاتها والجو أزهرُ باسمٌشمساً تحلُ من الزجاجة في قَمَرْ
  5. 5
    إن شجها بالماء كفُّ مديرهاترمي من شُهب الحباب بها شَرَرْ
  6. 6
    ناريةً نوريةً من ضوئهايقدح السراج لنا إذا الليل اعتكرْ
  7. 7
    لم يُبقِ منها الدهرُ إلا صبغةقد أرعشت في الكأس من ضعف الكِبَرْ
  8. 8
    من عهد كسرى لم يُفضَّ ختامُهاإذ كان يدخر كنزها في ما دَخَرْ
  9. 9
    كانت مذاب التُبْر فيما قد مضىفأحالها ذوبَ اللجين لمن نظرْ
  10. 10
    جدّدْ بها عرس الصبوح فإنهابكر تحييها الكرام مع البُكرُ
  11. 11
    وابلُلّ بها رمق الأصيل عشيةًوالشمس من وعد الغروب على خطَرْ
  12. 12
    محمرة مصفرة قد أظهرتْخجلَ المريب يشوبه وَجَلُ الحَذِرْ
  13. 13
    في كف شفَاف تجسّد نورهمن جوهرِ لألاءُ بهجته بَهَرْ
  14. 14
    تهوى البدور كماله وتودُّ أنلو أوتيت منه المحاسن والغررْ
  15. 15
    قد خَطّ نونَ عذاره في خدهقلمان من آس هناك ومن شعر
  16. 16
    وإلى عليك بها الكؤوس وربمايسقيك من كأس الفتور إذا فَتَرْ
  17. 17
    سُكْرُ النّدامى من يديه ولحظهمتعاقب مهما سقى وإذا نظَرْ
  18. 18
    حيث الهديلُ مع الهدير تناغيافالطير تنشد في الغصون بلا وترْ
  19. 19
    والقضبُ مالتْ للعناق كأنهاوفد الأحبة قادمين من السَفَرْ
  20. 20
    متلاعبات في الحلي ينوب فيوجناتهنَّ الوردُ حسناً عن خَفَرْ
  21. 21
    والنرجس المطلول يرنو نحوهابلواحظ دمعُ الندى منها انهمَرْ
  22. 22
    والنهر مصقول الحُسام متى تَرِدْدرعُ الغدير مصفقاً فيها صَدَرْ
  23. 23
    يجري على الحصباء وهي جواهرٌمتكسِّراً من فوقها مهما عَثَرْ
  24. 24
    هل هذه أم روضة البشرى التيفيها لأرباب البصائر مُعتَبَرْ
  25. 25
    لم أدرِ من شغفٍ بها وبهذهمن منهما فَتَن القلوب ومن كَسَرْ
  26. 26
    جاءت بها الأجفان مِلْءَ ضلوعهامِلْءَ الخواطر والمسامع والبصَرْ
  27. 27
    ومسافرٍ في البحر مِلْء عنانهوافى مع الفتح المبين على قَدَرْ
  28. 28
    قادته نحوَك بالخِطام كأنهجَمَلٌ يساقُ إلى القياد وقد نفَرْ
  29. 29
    وأراه دينُ الله عزّةَ أهلهبك يا أعفَّ القادرين إذا قدرْ
  30. 30
    للناس سرُّ في اختصاصك قد ظهرْكم معضل من دائها عالجتَه
  31. 31
    فشفيتَ منه بالبدار وبالبدِرْماذا عسى يصف البليغ خليفة
  32. 32
    واللهِ ما أيامه إِلاَّ غرَرْوُرَّثتَ هذا الفخرَ يا ملك الهدى
  33. 33
    من كلِّ من آوى النَّبِيَّ ومن نَصَرْمن شاء يعرفُ فخرهم وكمالهم
  34. 34
    فليتلُ وحي الله فيهم والسَّيَرْأبناؤهم أبناء نصر بعدهم
  35. 35
    بسيوفهم دين الإله قد انتصرْمولاي سعدُك والصباح تشابها
  36. 36
    هذا وزير الغرب عبد آبقلم يُلفِ غيرَك في الشدائد من وَزَرْ
  37. 37
    واللهُ قد حتم العذابَ لمن كفرْإن لم يمت بالسيف مات بغيظه
  38. 38
    وصَلّى سعيراً للتأسّف والفِكرْركب الفِرارَ مطيَةً ينجو بها
  39. 39
    فجرتْ به حتى استقر على سَقَرْوكذا أبوه وكان منه حِمامُهُ
  40. 40
    قد حُمَّ وهُوَ من الحياة على غَرَرْبلّغتَهُ واللهُ أكبرُ شاهدٍ
  41. 41
    ما شاء من وطن يعزّ ومن وَطرْحتى إذا جحد الذي أَوْلَيْته
  42. 42
    لم تُبق منه الحادثات ولم تذَرْفي حاله واللهِ أعظم عِبرةٍ
  43. 43
    لله عَبدٌ في القضاء قد اعتبرْفاصبرْ تنلْ أمثالها في مثله
  44. 44
    إن العواقب في الأمور لمن صبَرْرِدْ حيث شئت مسوَغاً وِرد المنى
  45. 45
    فالله حسبك في الورود وفي الصَّدَرْلا زلتَ محروساً بعين كلاءةٍ
  46. 46

    ما دام عين الشمس تعشي من نَظَرْ