نجوم أمدتها بدور كوامل

ابن زمرك

121 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نجوم أمدتها بدور كواملُلها النور من شمس الخلافة شاملُ
  2. 2
    وفي الشهب من بدر السماء مَشابهٌوفي البدر من شمس النهار مخايلُ
  3. 3
    وتُعرف فيها من أبيها شمائلٌكما في أبيها من أبيه شمائلُ
  4. 4
    مرتبُ في عد الحساب ثلاثةوهنَّ لأقمار العلاء منازلُ
  5. 5
    طلعن على حكم السعود أهلّةًوسَرعان ما تبدو وهنَّ كواملُ
  6. 6
    تجلت إلى الأبصار من أفق الهدىوَبُثَّت إلى الأنصار منها وسائلُ
  7. 7
    فيا أيها المولى الذي شاد آخراًمن الفخر ما لم تستطعه الأوائلُ
  8. 8
    بنُوك كأمثال الأنامل عدةفزانت يدَ الإسلام تلك الأناملُ
  9. 9
    غصون بروض الجود منك ترعرعتوقد جادها من صوب نعماكَ وَابِلُ
  10. 10
    فوالله ما أدري إذا ما تذوكرتأأَخلاقها تُجلى لنا أمْ خمائلُ
  11. 11
    غيوثُ سماح والعفاة مسايلٌليوث كفاح والكماة تنازلُ
  12. 12
    سيوفٌ محلاَةً على عاتق الهدىإذا تُنْتَضى تمضي وتنبو المناصلُ
  13. 13
    تخاف عُداة الدين منهم وتتقيكما تتقي الأسدَ الظباءُ الجوافلُ
  14. 14
    وإن أبا الحجّاج وهو كبيرهممحلُّ كثيرٍ دونه ممتضائلُ
  15. 15
    عليك إذا استقبلت غرة وجههتخيلت أن الشمس في ما تقابلُ
  16. 16
    إذا استُمطرت في المحل سُحْبُ بنانهفهنّ لمستجدٍ هَوامٍ هواملُ
  17. 17
    وإن سال ماء البشر فوق جبينهفليس بمدفوع عن الورد سائلُ
  18. 18
    تقلّدَ منه عاتق الملك صارماًله العزم نصل والسعود حمائلُ
  19. 19
    وأبناؤه در تناسق عِقُدُهُيُحلَّى بهم من لَبَّةِ الفخر عاطلُ
  20. 20
    أزاهر في روض المحاسن أينعتفلا روضها ذاوٍ ولا الزهر ذابلُ
  21. 21
    زواهر في أفق العلاء تطلعتْيشابِهُ بعضٌ بعضَها ويُشاكلُ
  22. 22
    فما منهم إلا أغرُّ مُحَجْلٌبورد المعالي في الشبيبة ناهلُ
  23. 23
    أَقمت لها الأعذار موسم رحمةتسنّتْ به للمتقين المآملُ
  24. 24
    وما هو إلا مورد لسعادةتفيض لها منه المنى والفواضلُ
  25. 25
    وأجريتَ سَرعان الجياد بملعبتذكّر فيه موقفَ الجِدِّ هازلُ
  26. 26
    عليها بدورٌ من وجوهِ كواملُمفاتيح أبواب الفتوح فطالما
  27. 27
    أُبيحت بها للكافرين المعاقلُفأشهبُ كالإصباح راق أديمه
  28. 28
    وغالت به شهبَ السماء الغوائلُألم تَرَ أن الشهب في الأفق كلّما
  29. 29
    تجلّى له الإصباح فهْيَ أوائلُوأحمرُ زان الوردُ منه خميلةً
  30. 30
    يَحُفُّ به نهرٌ من السيفِ سائلُجرت لونَه من فوقه مهج العدا
  31. 31
    فلله منه الجامد المتسايلُتلاقي به أمثالَه فكأنها
  32. 32
    جِمارٌ وقد أذكى بها البَأس باسلُإذا قبست بالركض في حومَةِ الوغى
  33. 33
    تنير بها ليلَ القتام مشاعلُوأشقرُ مهما حاول البرقَ في مدى
  34. 34
    يفوتُ جوادَ البرق منه المحاولُتحلَّى بمحْلول النُّضار أديمهُ
  35. 35
    فكل محلَّى دونه فهو عاطلُوأدهمُ في مِسحِ الدُّجى متلفّعٌ
  36. 36
    وقد خاض منه في الصباح الأسافلُيُكَلَّلُ بالجوزاء حَلْيُ لجامه
  37. 37
    فدرُّ الدراري من حِلاهُ عواطلُولم يُرضِه سرج الهلال مُفضْضاً
  38. 38
    فأعرض عنها للأهلة ناعلُواصفر في ثوب الأصيل قد ارتدى
  39. 39
    ورُبَّتَما ودّتْ حِلاه الأصائلُوقد قُدْ من بُرد العشيّ جِلالُه
  40. 40
    وفي ذيله صبغ من الليل حائلُوصاعدةٍ في الجو ملء عنانها
  41. 41
    تُسامتُ أعنان السما وتطاولُطلعت تحيّي البدر منها بصعدة
  42. 42
    عليها لواءُ الصبح في الأفق مائلُوقد أعربت بالرفع عن طيب فخرها
  43. 43
    متى نصبتها في الفضاء العواملُيمدُّ لها الكفٌُّ الخضيب بساعدٍ
  44. 44
    ويشكي السماك الأعزل الرمح عاملُوتنتابها هيفُ العصي كأنها
  45. 45
    سِهام وعاها للرمية نابلُتُراوغها طوراً وطوراً تُضيفها
  46. 46
    فسامِ لأعلى مُرتقاها ونازلُوبالأمس كانت بعض أغصان دوحها
  47. 47
    فنقَّلها عنها على الرغم ناقلُفحنت إلى أوطانها وتسابقت
  48. 48
    تعاود مسراها بها وتواصلُوبرج منيف في ذراها قد ارتقى
  49. 49
    لتُرفَعَ منه للبروج الرسائلُتَطَوَّر حالات أتى في جميعها
  50. 50
    بأوضاع حلي وصفه متغافلُفتاجُ بأعلاها وشاح بخصرها
  51. 51
    وفي الساق منه قد أُديرت خلاخِلُوما هو إلا قائم مدَّ فلكه
  52. 52
    إلى الله في البقيا لما صَدَّ سائلُولله عينا من رأى القصر حوله
  53. 53
    منازلُ بالنصر العزيز أواهلُتروقك فيه للبدور مطالعٌ
  54. 54
    إذا مثلَتْ في ساحتيه الأماثلُمظاهر أقمار مراتبُ أنجم
  55. 55
    وقد كان هولُ الحفل رَوْعَ أَهِلَّةٍوأُشِعرَتِ الإشفاقَ تلك المحافلُ
  56. 56
    فأبدت به أبناء نجلك أوجهاًتبين إلى السارين منها المجاهلُ
  57. 57
    فلا الحفل مرهوب ولا الخطو قاصرولا السرب مرتاع ولا الروع هائلُ
  58. 58
    ولا القلب منخوب ولا الحِلمُ طائشولا العقل معقول ولا الفكر ذاهلُ
  59. 59
    أولئك أبناء الخلافة بوكرواوتجري على أعدائهنَّ الصواهلُ
  60. 60
    هنيئاً بها من سنّة نبويّةزها الفخرَ محصول لديها وحاصلُ
  61. 61
    ورُحمى له من عاذر بان عذرهوأوهم نقصاً فضله متطاولُ
  62. 62
    فنقص هلال الأفق ما زال مؤذناًلمرآه أن يبدو لنا وهو كاملُ
  63. 63
    ومن نقص ظل الشمس تزداد رفعةًإلى أن تُرى والظل في الشرق مائلُ
  64. 64
    وإن تابع النقص الشهور فإنهاعلى إثره تأتي وهنّ كواملُ
  65. 65
    ونقص صلاة الظهر يوم عَروبةٍلمعنى كمال أوضحته الدلائلُ
  66. 66
    وإن نقص البازي رياش جناحهيزيد استباقاً وهو للصيد خاتلُ
  67. 67
    ونستفرغ الأنعام ما في ضروعهاعشياً لتغدو والضروع حوافلُ
  68. 68
    ونقص زكاة المال فيه وُفورُهومشق ذباب السيف يخشاه صاقلُ
  69. 69
    لك الخير من صنع جلوتَ محاسناًيُحدّي بها حادي السُّرى ويناقلُ
  70. 70
    ألا هكذا فليعقد الفخرُ تاجَهويسمو إلى أوج العلا ويطاولُ
  71. 71
    بأبلج غار الصبح منه بطلعةلها البدر تاج والنجوم قبائلُ
  72. 72
    إذا خطب العليا تخطّتْ بركبِهِعلى خطر المسعى القنا والقنابلُ
  73. 73
    ولو رام إدراك النجوم بحيلةلأحرزَ من إدراكها ما يُحاولُ
  74. 74
    وإن طلبت زُهرُ النجوم لَحَاقَهُفمن دون ما تبغي المدى المتطاولُ
  75. 75
    وتخفُقُ بالنصر العزيز بنودُهُإذا خَفَقَت فيها الصّبا والشمائلُ
  76. 76
    وليل جهاد بات يرعى نجومهفلا الليل مُنْجَابٌ ولا النجم آفلُ
  77. 77
    يُراعي حماة الدين فيه بمقلةيُراعي بها الإسلامَ كافٍ وكافلُ
  78. 78
    إذا اشتاق هزّ الريح خافق بندهوإن حَنَّ غنَّتْه الجياد الصواهلُ
  79. 79
    وفي الله عن وصل الأحبة مرغَبٌوفي الغزوِ عن ذكر المنازل شاغلُ
  80. 80
    من الخزرجين الَّذين نمتهُمُعشائر من قحطانها وفصائلُ
  81. 81
    تسامى إلى ماء السماء فجودُهُبماء سماءٍ في البسيطة حائلُ
  82. 82
    أقول لمستامِ الربيع وقد غدايَرودُ مَصَابَ الغيث والعامُ ماحلُ
  83. 83
    أمامك دار للغنيِّ بربهبأرجائها للمعتفين مناهلُ
  84. 84
    تفجّر من كفيه عشرة أبحريغَضُّ بهنّ البحر وهي أناملُ
  85. 85
    فتجري بها سفُنُ الرجاء إلى مَدّىوليس إلى الجودي من الجود ساحلُ
  86. 86
    فراجيه تستجدي العفاة نوالَهُوسائلُه تُرجى إليه الوسائلُ
  87. 87
    أحاديثُ عنه في السماح غريبةٌيُروّي عواليها عطاءٌ وواصلُ
  88. 88
    لك الله من نالٍ غمامُ بَنانهأَقامت فروضَ البِرِّ منها النّوافلُ
  89. 89
    طلعتَ بأفق الغرب نَيَّرَ رحمةٍوقد شَرُفَتْ منك العُلا والفضائلُ
  90. 90
    فحمدك أحرى ما أفادت حقائبوذكرك أسنى ما أقلّت رواحلُ
  91. 91
    تروم جواري الشُّهب شأوّكَ في العُلاومن دونه للنَّيِّرات مراحلُ
  92. 92
    وفي الصبح من ذاك الجبين أشعةٌوفي الشمس من ذاك المحيَّا دلائلُ
  93. 93
    وفي الروض من رياك عَرفٌ ونَفْحَةٌوفي الغيث من يُمناك جود ونائلُ
  94. 94
    إذا أنت لم تُزْجِ الجنود إلى العلافإن جنود الله عنك تقاتلُ
  95. 95
    وإن لم تقوِّمْها سهاماً مريشةًفإن سهام الله عنك تناضلُ
  96. 96
    تريش لك الأقدار أسهم أسعدتُصَابُ بها للدارعين مقاتلُ
  97. 97
    لك العز تستجلي الخطوبُ بنورهفليس له إلا الصّباحَ مماثلُ
  98. 98
    إذا العزم لم يصقلْ حسامَ كميِّهفما نافع ما قد جَلّتُهُ الصياقلُ
  99. 99
    فقبل مضاء السيف تُمضي عزائمٌوبعد بناء الرأي تُبنى المعاقلُ
  100. 100
    وما يستوي والعلم لله وحدهعليم بأعقاب الأمور وجاهلُ
  101. 101
    تُظلَّلُ سحبُ الطّير جيشَكَ حيثماتميلُ به الراياتُ وهي حواملُ
  102. 102
    فلاقى بها عقبان طير ورايةتُبيد الأعادي والرماحُ حبائلُ
  103. 103
    فقل لعميد الروم دونك فارتقبْطلائعَ فيها للمنايا رسائلُ
  104. 104
    وشِمْ بارقَ السيف اللموع جفونُهسحابُ قتام تحته الدَّمُ سائلُ
  105. 105
    ولا تزجُر الغربان في البحر إنهاسفائن والبحرُ المذلَّلُ حاملُ
  106. 106
    ولكنها واللهُ يُنجزُ وعدهجوارٍ بآساد الرجال حواملُ
  107. 107
    ومخضرَةِ الأرجاء في جَنَبَاتهامسارحُ تحميها الرماحُ الذّوابلُ
  108. 108
    ترى الدوحَ منها بالأسنة مزهراًإذا ما سقته للسيوف الجداولُ
  109. 109
    تَبُلُّ غليلَ الرمح من مُهج العداإذا ما كَسَتْ منها الرَماحُ غلائلُ
  110. 110
    فيا عجباً للرمح روِّيتَهُ دماًوقد راق منه العينَ ريّانُ ذابلُ
  111. 111
    لقد كَملَتْ فيك المحاسنُ كلُّهاوما كلُّ من يُعطي الخلافة كاملُ
  112. 112
    فعند جميع الخلق شكرُك عاجلٌوعند الإلهِ الحقّ أجرك آجلُ
  113. 113
    ودونك من نظمي جواهرَ حكمةيفاخرُ منها السحر بالشعر بابلُ
  114. 114
    وما هو غلا ذكرُ أوصافِك العلافتفعل يا مولايَ والعبدُ قائلُ
  115. 115
    فتُتلى على الأسماع منها بدائعوتُجلى على الأبصار منها عقائلُ
  116. 116
    ولو أنني أدركتُ أعصار من مضىلما قال فيها الشاعر المتخايلُ
  117. 117
    وإني وإن كنت الأخير زمانُهلآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ
  118. 118
    ولا افتخرت قدماً إيادٌ بقُسّهاولا استصحبت سحبانَ في الفخر وائلُ
  119. 119
    فلا زلت يا مولايَ موردَ رحمةٍعطاشُ الأماني في رضاك نواهلُ
  120. 120
    تقيمُ رسوم المعلُوات بمغربوذكرُك في أقصى البسيطة جائلُ
  121. 121
    وأدركتَ في الأعداء ما أنت طالبوبُلِّغت في الأبناء ما أنت آملُ