لو ترجع الأيام بعد الذهاب

ابن زمرك

27 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر موشح
حفظ كصورة
  1. 1
    لو تَرْجعُ الأيامُ بعدّ الذهابْ◆لم تقدحِ الأيامُ ذكرى حبيبْ
  2. 2
    وكلُّ مَنْ نامَ بليلِ الشبابْ◆يوقظُهُ الدهرُ بصبح المشيبْ
  3. 3
    يا راكبَ العَجْزِ ألاَ نَهْضَةٌ◆قَدْ ضَيَّقَ الدهرُ عليك المحالْ
  4. 4
    لا تَحْسَبَنْ أَنَّ الصِّبا روضَةٌ◆تنامُ فيها تحتَ فَيْءِ الظلالْ
  5. 5
    فالعيشُ نومٌ والرَّدَى يَقْظَةٌ◆والمَرْءُ ما بَيْنَهما كالخَيالْ
  6. 6
    والعمرُ قد مَرَّ كمرِّ السحابْ◆والملتَقَى باللهِ عَمَّا قَريبْ
  7. 7
    وأنتَ مخدوعٌ بلمع السرابْ◆تَحْسَبُهُ ماءً ولا تسريبْ
  8. 8
    واللهِ ما الكونُ بما قَدْ حَوَى◆إِلاَ ظِلالٌ تُوهمُ الغافلا
  9. 9
    وعادَهُ الظلِّ إذا ما استوى◆تُبصِرُهُ مِنتقلاً زائلا
  10. 10
    إِنّا إِلى اللهِ عبيدُ الهوى◆لم نعرفِ الحقَّ ولا الباطلا
  11. 11
    فكُلُّ مَنْ يَرْجُو سِوى اللهِ خابْ◆وَإِنَّمَا الفوزُ لعبدِ منيبْ
  12. 12
    يستقبلُ الرُّجعى بصدقِ المتابْ◆ويرقُبُ اللهَ الشهيدَ القريبْ
  13. 13
    يا حَسْرَتَا مَرَّ الصِّبا وانقَضَى◆وأَقْبَلَ الشَيْبُ يَقُصُّ الأَثَرْ
  14. 14
    وَا خَجْلَتا والرَّجْلُ قد قُوْضَا◆وَما بَقِيّ في الخُبْرِ غَيْرُ الخَبَرْ
  15. 15
    وليتني لو كُنْتُ فيما مَضَى◆أَدْخِرُ الزادَ لطولِ السَفَرْ
  16. 16
    قد حانَ من رَكُبِ التصابي إيابْ◆ورائدُ الرُّشْدِ أطال المغيبْ
  17. 17
    يا أَكْمَهَ القلْبِ بِغَيْنِ الحِجَابْ◆كم ذا أَناديكَ فلا تستجيبْ
  18. 18
    هَلْ يُحْمَلُ الزادُ لدارِ الكريمْ◆والمصطفى الهادي شفيعٌ مُطَاعْ
  19. 19
    فجاهُهُ ذخرُ الفقير العديمْ◆وحُبُّهُ زادي ونِعْمَ المِتاعْ
  20. 20
    والله سمَاهُ الرؤوفَ الرحيمْ◆فجارُهُ المكفولُ ما إنْ يضاعْ
  21. 21
    عَسى شفيعُ الناس يومَ الحِسابْ◆ومَلْجَأُ الخَلْقِ لرفعِ الكروبْ
  22. 22
    يَلْحَقُني منه قَبُولٌ مُجابْ◆يشفع ليل في موبقات الذنوب
  23. 23
    يا مُصطَفى والخَلْقُ رَهْنُ العَدَمْ◆والكونُ لم يَفْتُقُ كِمامَ الوجودْ
  24. 24
    مَزِيَّةٌ أُعطيتها في القِدَمْ◆بها على كلِّ نبيِّ تسودْ
  25. 25
    مَوْلدُك المرقومُ لَمَّا نجَمْ◆أَنْجَزَ للأُمَّةِ وَعدَ السُّعُودْ
  26. 26
    ناديتُ لو يُسمَحُ لي بالجوابْ◆شهرَ ربيع يا ربيعَ القلوبْ
  27. 27
    أطلعتَ لِلْهَدْي بغير احتجابْ◆شمساً ولكن ما لها من غرُوبْ