لك الله من فذ الجلالة أوحد
ابن زمرك33 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1لك الله من فذ الجلالة أوحد◆تطاوعه الآمال في النهي والأمر
- 2لك القلم الأعلى الذي طال فخره◆على المرهفات البيض والأسَل السُّمُرِ
- 3تُقلِّد أجياد الطروس تمائماً◆بصنفَيْ لآلٍ من نظام ومن نثر
- 4تهيَّبَكَ القرطاس فاحْمَرَّ إذ غدا◆يُقِلُّ بحوراً من أناملِكَ العَشْرِ
- 5كأنّ رياض الطَرس خدُّ مورّدٌ◆يُطَرْزه وشيُ العذار من الحِبْرِ
- 6فشارة هذا الملك رائقة الحُلى◆بألوية حمر وبالصُّحف الحمرِ
- 7فما روضة غناء عاهدها الحيا◆تحوك بها وشيَ الربيع يدُ القطرِ
- 8تُغني قيانُ الطيَر في جنباتها◆فيرقص غصن البان في حُلَلٍ خضرِ
- 9تمد لأَكواس العَرار أناملاً◆من السَّوسن الغضِّ المختَّم بالتَّبرِ
- 10ويحرس خدَّ الورد صارمُ نهرها◆ويُمنع ثغر النّوْر بالذابل النضرِ
- 11يفاخر مرآها السماء محاسِناً◆وتُزري نجوم الزَهر منها على الزُّهر
- 12إذا مسحت كفُّ الصِّبا جفن نَوْرها◆تنفّس ثغر الزهر عن عنبر الشَّحْرِ
- 13بأعطرَ من رَيَّا ثنائكَ في السُّرى◆وأبهرَ حُسناً من شمائلك الغُرِّ
- 14عجبتُ له يحكي خلال خميلةٍ◆وتَفْرَقُ منه الأسد في موقف الذعرِ
- 15إذا أضمرت من بأسها الحرب جاحماً◆تأجَّجَ منه العَضْبُ في لجة البحرِ
- 16وإن كَلَح الأبطال في حومة الوغى◆ترقرق ماء البشر في صفحة البدرِ
- 17لك الحسب الوضاح والسؤدد الذي◆يضيق نطاق الوصف فيه عن الحصرِ
- 18تشرَّف أفقٌ أنت بدرُ كماله◆فغرناطةٌ تختال تيهاً على مصرِ
- 19تَكلَّلَ تاجُ الملك منك محاسناً◆وفاخرت الأملاكَ منك بنو نصرِ
- 20بعزمة مضمون السعادة أوحد◆وغرّة وضّاح المكارم والنّجرِ
- 21طوى الحيفُ منشورَ اللواء مؤيداً◆فعزّ حمى الإسلامِ بالطّيِّ والنَشرِ
- 22ومدَّ ظلالَ الأمن إذ قصر العدا◆فيُتُلى سناءُ الملك بالمدّ والقصرِ
- 23إذا احتفل الإيوان يوم مشورة◆ومضطرب الآراء من كل ذي حجرِ
- 24صدعتَ بفضل القول غَيْرَ منازَع◆وأطلعتَ آراءً قُبِسْنَ من الفجر
- 25فإِنْ تظفرِ الخَيْلُ المغيرة بالضحى◆فعن رأيك الميمون تظفر بالنَّضْرِ
- 26فلا زلتَ للعلياء تحمي ذمارها◆وتسحب أذيال الفخار على النَّسرِ
- 27وللعلم فخر الدين والفتك بالعدا◆بأوْتَ به يا ابن الخطيب على الفخرِ
- 28فيهنيك عيدُ الفطر من أنت عيده◆ويُثني بما أوليتَ من نِعَمِ غُرِّ
- 29جبرت مهيضاً من جناحي ورشتَهُ◆وَسَهَّلْت لي من جانب الزمن الوعرِ
- 30وبوأتني من ذروة العز معتلّى◆وشرفتني من حيث أدري ولا أدري
- 31وسَوَّغتني الآمال عذباً مسلسلاً◆وأسميت من ذكري ورفَّعت من قدري
- 32فدهريّ عيد بالسرور وبالمنى◆وكلّ ليالي العمر لي ليلةُ القدرِ
- 33فأصبحت مغبوطاً على خير نعمة◆يقلّ لأدناها الكثير من الشكرِ