سلو البارق النجدي من علمي نجد

ابن زمرك

75 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سلو البارقَ النجديِّ من عَلَمَيْ نجدِتبسَّمِ فاستبكى جفوني من الوجدِ
  2. 2
    أجاد ربوعي باللوى بوركَ اللوىوسَحَّ به صوبُ الغمائم من بعدِي
  3. 3
    ويا زاجري الأظعانِ وهي ضوامِرٌدعُوها تردْ هيماً عطاشاً على نَجْدِ
  4. 4
    ولا تنشقوا الأنفاس منها مع الصَّبافإن زفيرَ الشوق من مثلها يُعْدي
  5. 5
    براها الهوى بريَ القِداح وخَطَّهاحُرُوفاً على صفح من القفر مُمْتَدُ
  6. 6
    عجبت لها أنِّى تجاذبني الهوىوما شوقها شوقي ولا وجدها وجدي
  7. 7
    لئن شاقَها بين العُذَيْب وبارقٍمياه بفَيء الظلُ للبان والرَّندِ
  8. 8
    فما شاقني إلا بدورَ خدُورِهاوقد لُحْنَ يومَ النّفر في قُضُبِ مُلْدِ
  9. 9
    فكم في قباب الحيِّ من شَمْسِ كِلَّةٍوفي فلك الأزرار من قمر سعدِ
  10. 10
    وكم صارم قد سُلَّ من لحظِ أَحوَرٍوكَمْ ذابلٍ قد هُزَّ من ناعمِ القَدِّ
  11. 11
    خذوا الحذر من سُكان رامةَ إِنّهاضعيفات كرِّ اللّحظ تفتك بالأسْدِ
  12. 12
    سهام جفونِ عن قسِيِّ حواجبٍيُصاب بها قلبُ البريء على عمدِ
  13. 13
    وروض جمال ضاع عَرفُ نسيمهوما ضاع غير الورد في صفحة الخدِّ
  14. 14
    ونرجس لحظ أرسل الدمع لؤلؤاًفرشَّ بماءِ الورد روضاً من الوردِ
  15. 15
    وكم غُصُنٍ قد عانق الغصنَّ مثلهوكلٌُّ على كلٌّ من الشوق يَسْتَعدي
  16. 16
    قبيح وداع قد جلا لعيوننامحاسنَ من روض الجمال بلا عَدِّ
  17. 17
    رعى الله لَيْلَى لو علمت طريقهافرَشتُ لأخفاف المطيِّ بها خَدِّي
  18. 18
    وما شاقني والطيف يرهب أدمعيويسبح في بحر من الليل مُرْبدُ
  19. 19
    وقد سُلَّ خفَاق الذوائب بارقكما سُلَّ لمَّاع الصِّقال من الغمدِ
  20. 20
    وهُزَّتْ مُحلاَةً يدُ الشوق في الدُّجىفحُلَّ الَّذي أبرمتُ للصبر من عَقدِ
  21. 21
    وأَقلق خفّاق الجوانح نسمةتَنِمُّ مع الإصباح خافقة البردِ
  22. 22
    وهبْ عليلٌ لفَّ طيَّ بُرودِهِأحاديثَ أهداها إلى الغَور من نَجدِ
  23. 23
    سوى صَادحٍ في الأيك لَمْ يَدْرِ ما الهوىولكنْ دعا مني الشجون على وعدِ
  24. 24
    فهل عند ليلى نعمَّ اللهُ ليلَهابأنّ جفوني ما تمَلُّ من السُّهدِ
  25. 25
    وليلةًَ إِذْ وافى الحجيجُ على مِنىًوَفَتْ لي المُنى منها بما شئتُ من قصدِ
  26. 26
    تقضَّيتُ منها فوق ما أحسب المنىوبُرد عفافي صانه الله من بُردِ
  27. 27
    وليس سوى لحظ خفيِّ نُجيلُهوشكوى كما ارفضَّ الجُمانُ من العِقْدِ
  28. 28
    غفرت لدهري بعدَها كلَّ ما جنىسوى ما جنى فدُ المشيبِ على فَؤدِي
  29. 29
    عرفتُ بهذا الشَّيْب فضلَ شبيبتيوما زال فضلُ الضّدِّ يُعرفُ بالضِّدِّ
  30. 30
    ومن نام في ليل الشباب ضلالةًسيوقظه صبحُ المشيب إلى الرشدِ
  31. 31
    أما والهوى ما حِدْتُ عن سَنَن الهوىولا جُرْتُ في طُرْق الصَّبابَةِ عن قصدِ
  32. 32
    تجاوزت حدَّ العاشقين الألى مضَوْاوأصبحت في دين الهوى أمَّةً وحدي
  33. 33
    إليك أبا زيدٍ شكاةً رفعتُهاوما أنت من عَمْرِو لديَّ ولا زيد
  34. 34
    بعيشِك خبَّرني وما زلتَ مُفُضِلاًأعندك من شوقِ كمثل الذي عندي
  35. 35
    فكم ثار بي شوق إليك مُبَرْحٌفظلَّت يدُ الأشواق تقدح من زندي
  36. 36
    وصفق حتى الريح في لِمَمِ الرُّبىوأشفق حتّى الطفل في كبد المهدِ
  37. 37
    يقابلني منك الصباح بوجنةٍحَكى شَفَقاً فيها الحَيَاءُ الَّذي تُبدِي
  38. 38
    وتوهمني الشمسَ المنيرة غُرَّةٌبوجهك صان اللهُ وجهك عن رَدِّ
  39. 39
    محيّاك أجلى في العيون من الضحىوذكرك أحلى في الشفاه من الشهدِ
  40. 40
    وما أنْت إِلاَّ الشمسُ في علو أفقهاتفيدُك من قرب وتَلْحظُ من بُعدِ
  41. 41
    وفي غُمَّةٍ مَنْ لا ترى الشمسَ عينُهُوما نفعُ نور الشَّمسِ في الأعين الرُّمدِ
  42. 42
    من القوم صانوا المجد صون عينُهُكما قد أباحوا المال يُنهّبُ للرُفدِ
  43. 43
    إذا ازدحموا يوماً على الماء أسوةفما ازدحموا إلاَّ على مورد المجدِ
  44. 44
    ومهما أغاروا منجدين صريخَهُمُيشبُّون نارَ الحرب في الغور والنَّجدِ
  45. 45
    ولم يقتنُوْا بعد الثناء ذخيرةًسوى الصّارم المصقول والصافن النَّهدِ
  46. 46
    وما اقتسم الأنفال إلا ممدِّحٌملاها بأعراف المطهَّمةِ الجُرْدِ
  47. 47
    أَتنسى ولا تنسى ليالِينَا التيخلسنا بِهِنَّ العيش في جنَّة الخُلدِ
  48. 48
    ركبنا إلى اللَّذات في طَلَقِ الصِّبامطايا الليالي وَادعينَ إلى حدِّ
  49. 49
    فإن لم نَرِد فيها الكؤوس فإنناوردنا بها للأنس مستعذبَ الوردِ
  50. 50
    لقيتُك في غرب وأنت رئيسهوبابُك للأعلام مجتمعُ الوفدِ
  51. 51
    فآنست حتى ما شكوتُ بغربةٍوواليتَ حتَّى لَمْ أَجدْ مَضَضَ الفقدِ
  52. 52
    وعدتُ لقُطري شاكراً ما بلّوتُهُمن الخُلُقِ المحمودِ والحَسَبِ العِدِّ
  53. 53
    إلى أن أجزتَ البحر يا بحرُ نحوناوزرت مزارَ الغيث في عَقِب الجَهْدِ
  54. 54
    ألذْ من النُّعمى على حال فاقةٍوأشهى من الوصل الهَنيِّ على صدِّ
  55. 55
    وإن ساءني أَنْ قَوْضَتْ رحلَك النوىوعُوِّضت منها بالذَّميل وبالوَخْدِ
  56. 56
    لقد سرني أنْ لُحْتَ في أُفُق العلاطلعتَ بأفق الشرق نجمَ هدايةٍ
  57. 57
    فجئت مع الأنوار فيه على وعدِيميناً بمن تسري المطيُّ سَوَاهماً
  58. 58
    عليها سامُ قد رمت هدف القَصدِإلى بيته كيما تزور معاهداً
  59. 59
    أبان بها جبريلُ عن كرم العهدِلأنت الذي مهما دجا ليلُ مشكلٍ
  60. 60
    قَدَحْتَ به للنور وارية الزِّندِوحيث استقلَّت في ركاب لطيَّةٍ
  61. 61
    فأنت نَجيُّ النفس في القرب والبعدِوإنِّي بباب الملك حيث عهدتني
  62. 62
    مديدُ ظِلالِ الجاه مستحصَف العقدِأُجهْزُ بالإنشاء كلَّ كتيبةٍ
  63. 63
    من الكُتْبِ والكُتّابُ في عرضها جندينلوذ من المولى الإمامِ محمّدٍ
  64. 64
    بظلٍّ على نهر المبرَة مُمُتَدِّإذا فاض من يمناه بحر سماحة
  65. 65
    وعَمَّ به الطوفان في النجد والوَهْدِركبنا إلى الإِحسان في سُفُنِ الرّجا
  66. 66
    بحورَ عطاءٍ ليس تجزُرُ عَن مَدِّفمن مبلغُ الأمْصار عنِّي ألوكةً
  67. 67
    مغلغلةٌ في الصدق منجزةَ الوعدِبآيةِ ما أعطى الخليفةَ ربُّهُ
  68. 68
    مفاتيح فتحٍ ساقها سائق السعدِودونَك من روض المحامدِ نفحةٌ
  69. 69
    تفوقُ إذا اصطفَّ النَّديُّ عن النَّدِّثناء يقول المسك إن ضاع عَرْفُهُ
  70. 70
    أيا لك من نَدِّ أما لك من نِدِّوما الماء في جوِّ السحاب مُروْقاً
  71. 71
    بأطْهر ذاتاً منك في كنف المهدِفكيف وقد حلّتك أسرابَها الحُلَى
  72. 72
    وباهت بك الأعلام بالعلم الفردِوما الظل في ثغر من الزهر باسمٍ
  73. 73
    بأصفى وأذكى من ثنائي ومن وُدِّيولا البدر معصوباً بتاج تمامِهِ
  74. 74
    بأبهر من وُدِّي وأسْيَرَ من حَمْديبقيتَ ابنَ خلدونٍ إمام هدايةٍ
  75. 75

    ولا زلتَ من دنياك في جنَّة الخُلدِ