زار الخيال بأيمن الزوراء

ابن زمرك

99 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    زارَ الخيالُ بِأَيْمَنِ الزَّوْرَاءِفَجَلاَ سَناهُ غَياهبَ الظلماءِ
  2. 2
    وسَرى مع النَسَماتِ يَسحبُ ذيلَهُفأَتَتُ تَنمُّ بعنبر وكباءِ
  3. 3
    هذا وما شَيءٌ أَلَذُ من المنَىإِلاَّ زيارتُهُ مَعَ الإِغفاءِ
  4. 4
    بتْنَا خَيالَيْنِ الْتَحَفْنا بالضنىوالسقم ما نخشى من الرقباءِ
  5. 5
    حتى أفاقَ الصبحُ من غمراتِهِوتجاذبَتُ أَيْدي النسيم ردائي
  6. 6
    يا سائلي عن سرِّ من أَحْبَبْتُهُالسرُّ عندي مَيِّتُ الإِحياءِ
  7. 7
    تاللهِ لا أشكُو الصبابة والهوىلسوى الأَحِبَّةِ إِذْ أموتُ بدائي
  8. 8
    يا زَيْنَ قلبي لست أبرح عانياًأرضى بسقمي في الهوى وعناني
  9. 9
    أبكي وما غيرُ النجيعِ مدامعٌأُذكي ولا ضرمٌ سوى أحشائي
  10. 10
    أَهفُو إِذَا تهفُوا البروقُ وأَنثنيلِسُرى النواسمِ من رُبى تيماءِ
  11. 11
    باللهِ يا نفسَ الحمى رفقاً بِمَنْأَغْرَيْتِهِ بتنفسِ الصعداءِ
  12. 12
    عجباً لهُ يندَى على كبدي وقَدْأَذْكى بقلبي جمرةَ البُرَحَاءِ
  13. 13
    يا ساكني البطحاءِ أيُّ إِبانةٍلي عندكمْ يا ساكني البطحاءِ
  14. 14
    أَتُرى النوى يوماً تخيبُ قِداحُهاويفوزُ قِدحي منكمُ بلقاءِ
  15. 15
    في حَيكُمُ قمرٌ فؤادي أُفْقُهُتفديهِ نفسي من قريبٍ نائي
  16. 16
    لم تُنْسِني الأَيامُ يومَ وداعِهِوالركبُ قد أوفَى على الزوراءِ
  17. 17
    أَبكي وَبْسِمُ والمحاسنُ تُجْتَلَىفَعَلِقْتُ بينَ تَبَسُّمِ وبُكاءِ
  18. 18
    يا نظرةً جاذبتها أيدي النوىحتى استهلَّتْ أدمعي بدماءِ
  19. 19
    من لي بثانيةٍ تنادي بالأسىقَدْكَ اتئدْ أسرفت في الغلواء
  20. 20
    ولرُبَّ ليلٍ بالوصالِ قطعْتُهُأجلو دجاهُ بأوجهِ الندمَاءِ
  21. 21
    أَنُسَيْتُ فيه القلبَ عادةَ حِلمهِوحَثَثْتُ فيهِ أكؤسَ السرَّاءِ
  22. 22
    وجَرَيْتُ في طَلَقِ التصابي جامحاًلا أنثني لمقادة النصحاءِ
  23. 23
    أَطوي شبابي للمشيب مراحلاًبرواحلِ الإصباح والإِمساءِ
  24. 24
    يا ليت شعري هَلْ أُرَى أطوي إلىقبر الرسولِ صحائفَ البيداءِ
  25. 25
    فتطيبَ في تلك الربوعِ مدائحيويطولَ في ذاك المَقَام ثوائي
  26. 26
    حيثُ النبوةُ نورها متألقٌكالشمس تُزْهَى في سَناً وسَناءِ
  27. 27
    حيثُ الرسالةُ في ثنية قدسهارَفَعَتْ لهدي الخَلْقِ خيرَ لواءِ
  28. 28
    حيثُ الضريحُ ضريحُ أكرمِ مرسلٍفخر الوجودِ وشافعِ الشفعاءِ
  29. 29
    المصطفى والمرتضى والمجتبىوالمنتقى من عنصرِ العلياءِ
  30. 30
    خيرِ البريَّةِ مجتباها ذخرهاظلَّ الإِلهِ الوارف الأفياء
  31. 31
    تاج الرسالة خَتمِها وقِوامِهاوعِمادِها السامي على النظراءِ
  32. 32
    لواهُ للأفلاكِ ما لاحت بهاشهبٌ تنيرُ دياجيَ الظلماءِ
  33. 33
    ذو المعجزاتِ الغُرِّ والآي الألىأُكْبِرْنَ عن عَدٌ وعن إحصاءِ
  34. 34
    وكفاكَ ردُّ الشمسِ بعد مغيبهاوكفاكَ ما قدْ جاءَ في الإِسراءِ
  35. 35
    والبدرُ شُقَّ لَهُ وكم من آيةٍكأَناملِ جاءتْ بنبع الماءِ
  36. 36
    وبليلةِ الميلاد كم من رحمةٍنشرَ الإِلَهُ بها ومن نعماءِ
  37. 37
    قد بشَّرَ الرسُلُ الكرامُ ببعثِهِوتقدَّمَ الكُهَّانُ بالأَنباءِ
  38. 38
    أَكرمْ بها بشرى على قدم سَرَتْفي الكون كالأَرْواحِ في الأَعضاءِ
  39. 39
    أمسى بها الإِسلامُ يشرقُ نورُهُوالكفرُ أصبحَ فاحمَ الأرجاءِ
  40. 40
    هو آيةُ اللهِ التي أنوارُهاتجلو ظلامَ الشكِّ أيَّ جلاءِ
  41. 41
    والشمسُ لا تخفى مَزِيَّةُ فضلِهاإلاَّ على ذي المقلةِ العمياءِ
  42. 42
    يا مُصطفى والكونُ لم تعلَقُ بِهِمن بعدُ أيدي الخَلْقِ والإنشاءِ
  43. 43
    يا مُظْهِر الحقِّ الجليِّ ومُطْلِعَ النّورِ السَّنِيِّ الساطعِ الأَضواءِ
  44. 44
    يا ملجأَ الخلق المشفَّعِ فيهمُيا رحمةَ الأمواتِ والأحياءِ
  45. 45
    يا آسيَ المرضى ومنتجَعَ الرضىومُاسيَ الأيتامِ والضُعَفاءِ
  46. 46
    أشكو إليكَ وأنت خيرُ مُؤمَّلِداءَ الذنوبِ وفي يديكَ دوائي
  47. 47
    إني مددتُ يَدِي إليكَ تَضَرُّعاًحاشا وكلاَّ أن يخيبَ رجائي
  48. 48
    إن كنت لم أخلص إليك فإِنَّماخلصت إليك محبتي وندائي
  49. 49
    وبسعدِ مولايَ الإمام محمدٍتَعِدُ الأماني أَنْ يتاحَ لقائي
  50. 50
    ظلُّ الإِلهِ على البلادَ وأهلِهافخرُ الملوكِ السادة الخلفاء
  51. 51
    غوثُ العبادِ ولَيْثُ مشتجرِ القَنَايومَ الطعانِ وفارجُ الغماءِ
  52. 52
    كالدهر في سطواته وسماحهتجري صَباه بزَعزعِ وَرُخاءِ
  53. 53
    رقت سجاياه وراقت مجتلىكالنهر وسط الروضةَ الغنّاءِ
  54. 54
    كالزَّهر في إيراقهِ والبدر فيإشراقه والزُّهر في لألاءِ
  55. 55
    يا ابن الألى إجمالهم وجمالهمفَلَقُ الصباح وواكف الأنواءِ
  56. 56
    أنصارُ دين الله حزبُ رسولهوالسابقون بحلبة العلياءِ
  57. 57
    يا ابن الخلائف من بني نصر ومَنْحاطوا ذمَار الملة السمحاءِ
  58. 58
    من كل من تقف الملوك ببابهيستمطرون سحائب النعماءِ
  59. 59
    قومٌ إذا قادوا الجيوش إلى الوغىفالرعب رائدهم إلى الأعداءِ
  60. 60
    والعز مجلوب بكلِّ كتيبةٍوالنصر معقود بكلِّ لواءِ
  61. 61
    يا وارثاً عنها مناقبها التيتسمو مراقيها على الجوزاءِ
  62. 62
    يجزيك عنها اللهُ خيرَ جزاءِكم خضت طوع صلاحها من مهمةٍ
  63. 63
    لا تهتدي فيه القطا للماءِتهدي بها حادي السُّري بعزائم
  64. 64
    تهدي نجومَ الأفق فضلَ ضياءِواسحَبْ ذيولَ العّزةِ القعساءِ
  65. 65
    واهْنَأ بمبناك السعيد فإنهكهفٌ ليوم مشورةِ وعَطاءِ
  66. 66
    للهِ منه هالةٌ قد أصبحتحَرَمَ العفاةِ ومصرع الأعداءِ
  67. 67
    تنتابُها طيرُ الرجاء فتجتنيثمرَ المنى من دوحة الآلاءِ
  68. 68
    للهِ منه قبةٌ مرفوعةدون السماء تفوت لحظ الرائي
  69. 69
    راقت بدائعُ وشيها فكأنهاوشيُ الربيع بمسقط الأنداءِ
  70. 70
    عظّمتَ ميلادَ النبيِّ محمدٍوشَفعتَهُ بالليلةِ الغرَّاءِ
  71. 71
    أحييتَ ليلك ساهراً فأفدتناقوتَ القلوب بذلك الإِحيَاءِ
  72. 72
    يا أَيُّها الملكُ الهُمام المجتبىفاتت علاك مداركَ العُقَلاءِ
  73. 73
    من لي بأن أُحصي مناقبك التيضاقت بهنْ مذاهبُ الفصحاءِ
  74. 74
    وإليك مني روضةٌ مطلولةٌأَرِجَتْ أزاهرها بطيب ثَناءِ
  75. 75
    فافْسَحْ لها أكْنافَ صفحك إنهابكرٌ أتت تمشي على استحياءِ
  76. 76
    زار الخيال بأيمن الزوراءفأتت تنم بعنبر وكباء
  77. 77
    إلا زيارته مع الإغفاءيا سائلي عن سر من أحببته
  78. 78
    السر عندي ميت الإحياءلسوى الأحبة إذ أموت بدائي
  79. 79
    أرضى بسقمي في الهوى وعنائيبا لله يا نفس الحمى رفقا بمن
  80. 80
    يا ساكني البطحاء أي إبانةفي حيكم قمر فؤادي افقه
  81. 81
    ابكي ويبسم والمحاسن تجتلىفعلقت بين تبسم وبكاء
  82. 82
    حتى استهلت أدمعي بدماءولرب ليل بالوصال قطعته
  83. 83
    وحثثت فيه أكؤس السراءخير البرية مجتباها ذخرها
  84. 84
    ظل الإله الوارف الأفياءلولاه للأفلاك ما لاحت بها
  85. 85
    ذو المعجزات الغر والآي الألىوكفاك رد الشمس بعد مغيبها
  86. 86
    والبدر شق له وكم من آيةوبليلة الميلا كم من رحمة
  87. 87
    قد بشر الرسل الكرام ببعثهوتقدم الكهان بالانباء
  88. 88
    والكفر اصبح فاحم الارجاءتجلو ظلام الشك أي جلاء
  89. 89
    والشمس لا تخفى مزية فضلهاإلا على ذي المقلة العمياء
  90. 90
    يا مصطفى والكون لم تعلق به من بعد أيدي الخلق والإنشاءيا مظهر الحق الجلي ومطلع النور
  91. 91
    السني الساطع الأضواءيا ملجأ الخلق المشفع فيهم
  92. 92
    ومواسي الأيتام والضعفاءأشكو اليك وأنت خير مؤمل
  93. 93
    إني مددت يدي إليك تضرعاحاشا وكلا أن يخيب رجائي
  94. 94
    إن كنت لم أخلص إليك فإنماظل الإله على البلاد وأهلها
  95. 95
    كالنهر وسط الروضة الغناءكالزهر في إيراقه والبدر في
  96. 96
    إشراقه والزهر في لألاءتنتابها طير الرجال فتجتني
  97. 97
    حرم العفاة ومصر الأعداءعظمت ميلاد النبي محمد
  98. 98
    وشفعته بالليلة الغراءأحييت ليلك ساهرا فافدتنا
  99. 99

    يا أيها الملك الهمام المجتبى