لهم طلل ما بين يبرين والحمى

ابن دنينير

39 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لهم طلل ما بين يبرين والحمىغدا يستجيش الدمع حولا مجرّما
  2. 2
    أهاب يثاويه النوى فتقوّضتمعالمهُ واستعجمت أن تكلّما
  3. 3
    ديار أجدت حين أخلقها البلىلقلبي غراما جار لما تحكّما
  4. 4
    وقفت بها أخفي الغرام فأظهرتكوامنه إذ فاض دمعي بها دما
  5. 5
    وما ذاك من حبّ الخيام وإنماغرام بمن قد كان فيها مخيّما
  6. 6
    سرى البرق نجدبا فبتّ من الجوىسليماً وقدماً كنت منه مسلّما
  7. 7
    فاذكرني دارا بمنعرج اللوىنعمت بها إذ كنت واصلت تنعما
  8. 8
    أيا برق إن جاوزت برقةَ منشدٍفبلّغ سلامي ساكني أبرق الحمى
  9. 9
    وقل لهم إن فرّقَ الدهر بيننافإن ودادي فيكم ما قصرّ ما
  10. 10
    لذكركم بين الأضالع زفرةأبت طول هذا الدهر إلا تضرّما
  11. 11
    فيا ليتكم لما بعد تم بعثتمُخيالاً ليوافي في الرقاد مسلّما
  12. 12
    وهل ذا يرى طيف الخيال وقد أبتجفوني على طول النوى أن تهوّما
  13. 13
    منازلهم بين الفرات وجلّقٍأبى الله أن أبكيك إلا تذمّما
  14. 14
    وإنّي لا أخلي من الشوقِ دائباًفؤادي ولا من طيب ذكرك لي فما
  15. 15
    عرفت سطورا منك أخلفها البلىوما راجع العرفان إلا توهّما
  16. 16
    تذكّرت أيامي وأهلك جيرةوعيشا بكلتي ساحتيك منعّما
  17. 17
    فرحت بها أطوي الضلوع على أسىعلائقه طول المدى لن تصرّما
  18. 18
    إلى كم يروع الخطب قلبي بفرقةٍووشك نوى يبتزّ لحما وأعظُما
  19. 19
    أفارق أوطانا ويسرا وأسرةوقوما كراما عشت فيهم مكرّما
  20. 20
    وأعناض أرض الشام دارا وإنمابها الفضل منّاع الفتى أن تقدّما
  21. 21
    أجلق إن قاسيت فيك خصاصةفحسبك عارا أن أرى فيك معدما
  22. 22
    ولكنما غفرا لذنبك بعد مارأيت بمعناك الليل العظّما
  23. 23
    فتى لا يُرى منه السؤال مذمّةولم تلقهُ إن جئتهُ متبرّما
  24. 24
    همى فهو جود للعفاة وإنّماعنى قاصديه إذ همى لهم منمى
  25. 25
    أحق بأن يدعى المعظم وحدهُوأولى البرايا أن يقال له ابنما
  26. 26
    أفي كلّ يوم نعمة وصنيعةتعُمُّ الورى عدلا وبذلاً مقسّما
  27. 27
    وعلمّا يدقّ الفهم عنه وإنّمافخارُ الفتى إن جاءهُ متعلّما
  28. 28
    إذا استكثرا الأجوادُ جوداً أفادهُرأى عنده منه أجلّ وأعظما
  29. 29
    فيستصغر الأمر العظيم لنفسهوينظر تقصيرا إذا كان منعما
  30. 30
    له عسكرا جيشٍ وجأشٍ إذا رمىبها الدهر أضحى خشية منه مهجما
  31. 31
    إذا همّ لم يترك مدى غير حاضرٍوإن قال يرتدّ البليغ مجمجما
  32. 32
    لقد ملّ سيف الهند من ضربه الطلىوملّ القنا الخطّيّ أن يتحطّما
  33. 33
    وقد سئمت منه الليالي إغارةًوعاود وجه الصبح بالنقع مظلما
  34. 34
    تأخّر عن ترك التقدّم إذ رأىحياة الفتى في الدهر أن يتقدّما
  35. 35
    لقد خجِلَت منه السحائبُ فانزوَتفلمّا أتى جاءته تهمى تزعّما
  36. 36
    فيا أيّها المخنى عليه زمانهُويا من له وجه الخطوب تجهّما
  37. 37
    إذا ما أتاك الدهر يوما بنكبةٍفجىء باسمه يرتدّ دهرك منعما
  38. 38
    ضلالاً لمن يبغي سوى جود كفّهوهديا لمن يرجوه من حيثُ يمّما
  39. 39
    وفخراً على كلّ البلاد لجلّقٍومعلمها إذ راح بالجود معلَما