سل دار هند بالكثيب الفرد

ابن دنينير

39 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    سل دار هندٍ بالكثيب الفردِ◆هل ارتوت أطلالها من بعدي
  2. 2
    فطالما روّيتها بمدمعٍ◆يخجل صوب المزف حلق يجدي
  3. 3
    ما صاح بي يا صاحبي منها الأسى◆إلا أجبتُ بضروب الوجد
  4. 4
    أمسعد يا سعد لي أنت فكن◆عن عذلي من بعدهم في بعد
  5. 5
    لا يسمع العذل فتى ألفى النوى◆في قتله مساعدا للصدّ
  6. 6
    أعدت جفونُ العدويّ في الهوى◆جسمي فقد بالفنَ في النعدي
  7. 7
    وهيّجت وجدي بها حمامة◆ساجعة في عذبات الرند
  8. 8
    بكت لها إلفاً فأبدت لوعتي◆وذكّرتني بقديم العهد
  9. 9
    قُل للوشاة ما بكم صبابتي◆كلا ولا عندكم ما عندي
  10. 10
    قد رحت من بعد اغتراب دارهم◆ما بين دمع هاطل ووقد
  11. 11
    لا تحسبوا الخال الذي بخدّها◆منسكة مسك مزجت بند
  12. 12
    لكنها حبّة قلبي نطف◆ثمّ انطفت على اخمرار الخدّ
  13. 13
    حاجبها حاجبُها لكنّهُ◆إذا أتاهُ مشتكٍ لا يعدي
  14. 14
    والثغر منها الثغر لا يقصدهُ◆مقبّل إلا حمي بالردّ
  15. 15
    يا هند هل نحوكم لي عودة◆أم هل صفا مما لديكم وردي
  16. 16
    أشتاقكم إن غرّدت قمريّة◆بالدوح أوهبّ نسيم بخد
  17. 17
    لكم ودادي مثلما للملك الـ◆ـظاهر شكري أبدا وحميد
  18. 18
    غازي الغياث من نداه للورى◆غياثُ كلّ واجدٍ ومكدي
  19. 19
    فاحثث بذكراه المطيّ إنّها◆تعنقُ عند ذكرهِ وتخدي
  20. 20
    ولا تقل كالبحر هذا فائض◆وذاك بين جزره والمدّ
  21. 21
    ولا الغمام ذاك يهمي موهنا◆وجود ذا جاوز حصر العدّ
  22. 22
    ملك تعُدّ الرفدَ بخلاً نفسهُ◆إن هو لا يتبعهُ برفد
  23. 23
    لم يلف جود كفّه من الندى◆نهايةً فهو بغير حد
  24. 24
    إذا الثغور أعضلت أرواؤُها◆شفى الثغور بالطول الملد
  25. 25
    ممتطياً ظهر طمرّ سابحٍ◆مقابل بين العتاق الجرد
  26. 26
    بيض أياديه لعافيه كما◆حتف معاديه ببيض الهند
  27. 27
    إن جررّ العضب بيوم معرك◆طال عليه الملتقى بالغمد
  28. 28
    يا قائلاً مثل الغياث في الورى◆جاوزت أقصى غاية التعدّي
  29. 29
    تالله لولا أن يقال مسرف◆في حبّه لقلت هذا المهدي
  30. 30
    لو أن موسى مستض برأيه◆لقومه في التيه لم يردّي
  31. 31
    أو كان ذو القرنين ألفى عزمهُ◆وحزمه لم يضطلع بالسد
  32. 32
    يا آل أيّوبَ ورثت حبّكم◆ميرا حقّ عن أبي وجد
  33. 33
    ما زلت من جودكم في نعمة◆سابغة وظلّ عيش رغد
  34. 34
    فما أزاك دائما أحبّكم◆حتى أرى موسّدا في كحدي
  35. 35
    خذها ونيمزية فربّها◆ما آنفك يصغى لك محض الود
  36. 36
    تهنّ بالعيد فقد شقّق عن◆لطيمة الجود بعرف المجد
  37. 37
    والعيد والزمان من مجدكم◆قد كسيا الهناء خير برد
  38. 38
    والناس راعشت لهم مراسم◆لا تنقضى من العلى والجدّ
  39. 39
    فما الورى إلا إذا دمت ترى◆في دولةٍ مقرونةٍ بالسعد