ترى زائري طيف الخيال الذي سرى

ابن دنينير

40 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ترُى زائري طيف الخيال الذي سرىوكيف يزور الطيف من منع الكرى
  2. 2
    وهل يكتمن سر الهوى ذو صبابةٍغدا دمعه عما يجنّ مخبّرا
  3. 3
    متى زام كتمان الهوى ثم جفنهُعليه بدمع كلما كفّه جرى
  4. 4
    ومن عجب ماء الجفون يريقهمن القلب فأرجمرها قد تسعّرا
  5. 5
    وأعجب منه من ألين وكلّماأرفّ له ذلّا سطا وتجبّرا
  6. 6
    تجملني ما لا أطيق من الأسىويوهمني أني اجترمت ليهجرا
  7. 7
    سقى الله عهدا كان لي بوصالهولم يبق منه غير أن أتذكّرا
  8. 8
    وروّى ديارا لحي من أبرق الحمىغمام غراليه محلّلةُ العُرى
  9. 9
    لياليّ لا ودّ مشوب ولا جوىًمذيب ولا عرف الوصال تنكّرا
  10. 10
    ولم ترتقب فيه رقيبا وعيشُناغدا عوده غضّ النضارة وأخضرا
  11. 11
    وقد كنت ألقى منه ظبيا مهلّلافقد صرت ألقى كالح الوجه قسورا
  12. 12
    فيا ممرضي كن لي طبيبا من الجوىفقلبتي من آلام حبّك ما برى
  13. 13
    حرمت جفوني لذّة الغمض بالجفاونمت أحق أن تنام وأسهرا
  14. 14
    فديتك في خبّيك قلّ تصبّريوليس معين لي عليك فأنصرا
  15. 15
    أظنّك مالأت الزراق فإن سطاسطوت وإما جرت عاند وافترى
  16. 16
    ولست بمن يخشى الزمان وفعلهُإذا أنا لاقيتُ النقيبَ المعمّرا
  17. 17
    فتى مالهُ وقف على الجود إذ غداتهلّله والبشر منه مبشّرا
  18. 18
    فرد منهلا من جود كفّيه ترموبمالٍ وعلمٍ أغنيا معدم الورى
  19. 19
    إذا قستمُ بالغيب صوب يمنهكذبتم ولكن جوده راح أكثرا
  20. 20
    وهذا بمالٍ كفّه ظلّ ماطراًوذاك بماء صوبهُ راح ممطرا
  21. 21
    قد اشتركا في جود كفّيه ذو الفنىوذو الفقر لم يخصص بجدواه معسرا
  22. 22
    كذاك شعاع الشمس ماضّ موضعاًمن الأرض لكن نورها عمّم الثرى
  23. 23
    غذي بلبان الجود كهلا ويافعافلا غرو أن أولى العطايا وكثّرا
  24. 24
    حليم إذا طاشت حلوم كثيرةعظيم إذا راح العظيم مصغّرا
  25. 25
    وقور إذا ما الدهر أخنت صروفهُرزين إذا ما طاش في أسّه حرى
  26. 26
    يجيع كريمات النضار ويشتريعقائل تتلى الدهر يا نعم ما اشترى
  27. 27
    أبا طالبٍ لو كل منت شعرةتبثّ مديحاً فيك كنت به حرى
  28. 28
    ولو شئت أن أحصي أياديك بالنيبعثت بها نحوي لرحت مقصّرا
  29. 29
    ولكن بذلت الجهد فيك عساك أنترى العذر في التقصير حقّا فتعذرا
  30. 30
    وماذا عسى ربّ المديح بقولهوقد أنزل الله الكتاب المسوّرا
  31. 31
    وما قد طوي عن كلّ صاحب مدحةأتاكم به نصّ الكتاب فنثّرا
  32. 32
    أيا جائداً في دسّته البحر مفعمويا ماجداً تلقاه في السرج قسورا
  33. 33
    إذا ما رأى القصاد يومك أبيضاًرأى يومك الأعداء في الحرب أحمرا
  34. 34
    ولو لم يكن للّه فيك سريرةلما كان وجه الملك نحوك أسفرا
  35. 35
    ومن ذا يروم الفخر غيرك إن دعادعوت الرسول المصطفى ثمّ حيدرا
  36. 36
    فهذا هدى للخلق بعد ضلالةٍوذاك من الإشراك والكفر أنذرا
  37. 37
    بخوت بكم يا آل طه وفي الدناأرى كل معسور بكم قد تحسرا
  38. 38
    فمنك جمال الدين لم أرج مطلبامن الجود إلا عدت حقّا مظفّرا
  39. 39
    ولولاك لم أظهر بلادي ولم يكنبها مسكني فافعل برأيك ما ترى
  40. 40
    بقيت لإبقاء المكارم كائناًلك اللّه عونا في الإقامة والسُرى