ترفّق فذا قلب على العذل لا يقوى
ابن دنينير44 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1ترفّق فذا قلب على العذل لا يقوى◆وقد أقفرت من بعد ساكنها حزوى
- 2يراه الجوى حتى استمر مريره◆وأي فؤاد للتفرق لا يذوى
- 3إذا خفق البرق الشىمي أوسرى◆نسيم الحمى النجديّ هاج له البلوى
- 4شكا بهّه ثم ارعوى عنه قائلا◆إلام اشتكائي قد مللت من الشكوى
- 5سلوا ظبيات الجزع من أجزع الحمى◆وأطلاءها هل عاينوا الرشأ الأحوى
- 6فمن بعده أنكرت عرفان عيشتي◆ومن بعده غصني على جدّة يذوي
- 7أأيامنا إن عاد عيدك مرّة◆فمن منة تحوى ومن منة تقوى
- 8وما ذكرتك النفس إلا تولّهت◆عليك وكان القلب من جدّة يذوي
- 9ويا حاديا إما مررت بذي الفضا◆فرفقا فتلك الدار كانت بها أروى
- 10وكن مسعدا بالربع في فيض عبرة◆لعل ثراها بالمدامع أن يرى
- 11فإن حفاظا إن وقفت بدارهم◆لتبكي خليطا بأن أو منزلا أقوى
- 12وإن مودات القلوب بواعث◆شجا لحبيب أو بكاء على مثوى
- 13وركبٍ سرى والليل مرخ سدوله◆يخوض الدجى والهم يحدوهم حدوا
- 14سرى وهو موسوق رجاء كأنما◆بأرجائه تبدو لنا ظرها الرجوى
- 15فقلت لهم والصبح افترّ ثغره◆وثوب الدجى ما كاد عن جمعهم يطوى
- 16قفوا فتقّي الدين أكرم مرتجى◆يؤمّ وجدوى كفه الغاية القصوى
- 17مليك غدا وجه الزمان مهلّلا◆ببهجته والدهر يزهى به زهوا
- 18إذا ما ادلهم الأمر يوما فرأيته◆بكاد ذكاء يعلم السود والنجوى
- 19كأن على كفّيه صوب غمامة◆يصوب الورى بالبشر والعدل والجدوى
- 20سريع إلى الداعي المثوف بالندى◆رزين إذا ما خفّ عن حلمه رضوى
- 21ترى نطقه فصلا وروتبه منى◆ومجلسه فضلا وشيمته عفوا
- 22إذا رفق المعروف يوما فكلّه◆تفيدك من معروفها أبدا صفوا
- 23فأما نحوت العيس تقصد غيره◆فأنك طوال الدهر تخبط في عشوا
- 24وما أنصفوه بالتقي لأنه◆تجمع فيه العلم والحلم والتقوى
- 25بصير بكسب الحمد حقا فهمّه◆إلى نعمة تولى ومكرمة تحو
- 26إذا ما العدى شبّوا ضرام كريهة◆على حنق أهدى لهم غارة شعوا
- 27بطعن يبيد الجيش وهو عرمرم◆وضرب يريك القرن عن كثب شلوا
- 28ويسقي حديد الهند من مورد الطلى◆نجيعا كأنّ السيف في هامهم يروى
- 29فذا المجد لا يفتري منه باطلا◆وذا الفضل لا ما أثبتته يد الدعوى
- 30أيا ملكا الزمت نفسي بحبه◆على ثقة أن سوف ظهري به يقوى
- 31أرقش من شعرى إليك قصيدة◆بها عطش يروي إذا لفظها يروي
- 32وأكتب ما لم تستطعه يد امرئ◆وخاطرة ما أنت نعلمه فحوى
- 33وأعلم أصناف العلوم وإنني◆افوق بما عاتيته الحضر والبدوا
- 34وتمنحني ذلّا وشخطا وجفوة◆يعود بها جسمي حليف الظنى نضوا
- 35وتسمع أقوال الوشاة وخيرهم◆لما يغتديه من طعامك لا يسوى
- 36ويقدح في عرضي الا أذل عندكم◆ويشتمني من راح من عقله خلوا
- 37إذا لم أكن في بابكم ذا نباهة◆فما عيش مثلي عند مثلكم حلوا
- 38وأنبئت أقواما لئاما تعرّضوا◆بعرضي وفاهوا في أحاديثهم لعزا
- 39وقد علموا أن ليس تخطي رميّة◆سهامي ولا عن كلم أعراضهم تزوى
- 40أنا الأفعوان الصل والضيغم الذي◆على كل ذي روح له في الورى عدوى
- 41أروح واعذو في البلاد وإنما◆أقل فعالي أن نظمت لهم هجوا
- 42فردّ مغيبي أيّها الملك الذي◆نحا من مساعي الجود أشرفها نحوا
- 43ودونك مني مدحة ليس لفؤها◆سواك ولا عجب لذاك ولا غروا
- 44لأنك فذّ في المعالي وإنني◆لفذّ العاني حين اشدو بها شدوا