أين الديار فهذه الجرعاء

ابن دنينير

53 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أينَ الديار فهذه الجرعاءدرست معالم آيها الأنواء
  2. 2
    أم أين تلك ظبا الصريم فماثوتبربوعها هند ولا أسماء
  3. 3
    دمن مثلن ومحصت آثارهاأيدي البوارح زعزع ورخاء
  4. 4
    إن كان أخلقها الهواء فللهوىفي عرصتيها جدّة وبقاء
  5. 5
    أو كان أخلفها الندى فلمقلتيأبداً على أطلالها أنداء
  6. 6
    يا عاذليّ دعاملا مكما الذيزادت به في قلبيَ الأهواء
  7. 7
    واستطلعا شوفي فما برح الجوىيبدي الذي أخفيه والبرحاء
  8. 8
    أين الوصول إلى الوصال ودون منيهوى المحبّ لقاءه البيداءُ
  9. 9
    أم كيف يبغي القرب من بعدت بهأيدي النوى ومفازة يهاء
  10. 10
    قف حيث أوقفك الهوى في موقفذلّت لوقفتها به العظماء
  11. 11
    وأخلص ودادك للتي قد أوطنتوادي الفضا وديارهم الخلصاء
  12. 12
    أفتبكينّ عساك تنقع غلّةًهيهات أن يشفي الغليل بكاءُ
  13. 13
    لا تكلفن بسؤال ربع شانهُأن لا يجاب لسائليه دعاء
  14. 14
    للّه ليلة زارني من نحوهمطيف عليه من الظلام رداء
  15. 15
    والدهر في سنة وفادح خطبهِوانٍ ولم تغطن بنا الرقباء
  16. 16
    فخطيت من زور الخيال بخطرةٍفي رقدة فله إليّ حباء
  17. 17
    ومن العجائب أن طيف خبالهمتمت لناس زوره النعماء
  18. 18
    فتبدلت نعمي الزمان ببؤسهِولدهرنا النعماءُ والبأساءُ
  19. 19
    مزجت لنا خمر الفراق صروفهُفقضى علينا البين والعدواءُ
  20. 20
    خذ في سوى ذمّ الخطوب بمدح منقد أفصحت بمديحه الخطباءُ
  21. 21
    الناصر الدين الحنيف ومن سمتبوجوده وبجوده الخلفاء
  22. 22
    فالحجّ نحو البيت فرض لازموكذا تزار لقصيده الزوراءُ
  23. 23
    ملك كأنّ العالمين بما حوتكرما وإجلالا لديه هباء
  24. 24
    فكأنّه سبب الوجود بأسرهفلأجله تتكوّن الأشياء
  25. 25
    وكأنما عقدَ القضاء بأمرهِفيصرّفُ الأقدار كيف يشاء
  26. 26
    فالجود أعشار فجزء في الورىولديه تلك التسعة الأجزاء
  27. 27
    في كل وقتٍ من سحائب جودهفي راحتيه ديمة وطفاء
  28. 28
    أعطى فراح البحر منه مبرقعاًخجلا وأحدث للحيا استحياء
  29. 29
    فمكارم خطبت كريمة خاطريوبمثلها لم توصف الكرماء
  30. 30
    وخلائق يعي الخلائق وصفهاومديحها ومناقب عذراء
  31. 31
    برضاك ألبست الغزالة نورهاوبسخطك انسدلت لنا الظلماء
  32. 32
    لولاك لم تكن البسيطة والورىشيئا ولم يسمك عليه سماء
  33. 33
    وبسابق التقدير أنك كائنفي الناس جاءت آدم الأسماء
  34. 34
    وبكم نجانوح وفاز بفلكهجن استوت حقا وغيض الماء
  35. 35
    وبكم غدت نارُ الخليل وحرّهابردا وعجّل للذبيح فداء
  36. 36
    وبنوركم أنس الكليم فظنّهُنارا وكان به عليه خفاء
  37. 37
    وبسرّكم راح بن مريم ىيةًللناس معجز فعله الإحباء
  38. 38
    يا آل عباس وأنتم صفوة السرّ المصون وأنتم الشفعاء
  39. 39
    من دوحة التقديس منبت أصلكممن سرّ علم الله وهو ضياء
  40. 40
    من حيث يقتبس الهدى ويكّون التكوين بل تتنزّل الأنباء
  41. 41
    بعث النبيّ مبلغا من ربّه الدين الأنام وأنتم الأمناء
  42. 42
    بأبيكم العباس عمّ محمدسقي الأنام وجادت الأنواء
  43. 43
    وبما تفرّق من يسير علومكمبين الورى افتخرت به العلماء
  44. 44
    ما أم ذو أمل نداكم قاصداًإلا وتشكر سعيه الفيغاء
  45. 45
    لما شممت أريج عرف صفاتكموأضاء منها نورها الوضّاء
  46. 46
    جرّدت آمالي لحجّ جنابكمغذ وفقت في قصدي الآراء
  47. 47
    وأتيت أسأل أن أجاز موجّهاًعلما وتعقبه يد بيضاء
  48. 48
    وأعود من حلل الفتوة حالياما تقتضيه المهمّة الغراء
  49. 49
    فاسلم أمير المؤمنين لأمةإن ناب خطب فهيَ عنك وفاء
  50. 50
    لك أعلن الخطباء في أعوادهابالشكر لما أفصح الفصحاء
  51. 51
    وبما نظمت من القريض تعلّمتمني وإن سبقتني الشعراء
  52. 52
    لن تجسر الفهماء تجري في مبادين جريت بها ولا البلغاء
  53. 53
    فانعم على مر الزمان مخلّداًواسلم إذا اخترم النفوس فناء