أفنيت صبري في الهوى وتجلدي

ابن دنينير

50 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أفنيت صبري في الهوى وتجلّدي◆يا منتهى سؤلي وغاية مقصدي
  2. 2
    وصددتني من غير جرمٍ عامدا◆فانقع بوصلك غلّة القلب الصدي
  3. 3
    أضرمت في كبدي لبعدك لوعة◆حنتِ الضلوعَ على جوى متوقّد
  4. 4
    ما مرّ يوم من بعادك ذاهباً◆إلا وأرقب قرب بعدك في هدر
  5. 5
    أغريت بي العذال حتى لذّ لي◆حبّا لذكرِكَ لؤم كلّ فضني
  6. 6
    يا صاحبي صح بي إذا برقُ الحمى◆خفقت ذوائبهُ ببرقه ثهمد
  7. 7
    وانشُد فؤاداً مذ عفا ربع اللوى◆ما زال مأوىً للغزال الأغيدِ
  8. 8
    رشأُ منَ الأتراك أتلف مهجتي◆من لحظة فتكا بحدّ مهندّ
  9. 9
    ورمى فأصمى القلبَ لما أن رمى◆من جفنه حقّا بسهم مصرر
  10. 10
    أجرى دمي ظلما ولمّا اقترف◆ذنبا لديه وها يدي أن لا يدري
  11. 11
    أسر اللحاظ وقد رنت لجماله◆بلا سل من صدغه المتجعّد
  12. 12
    قسماً بحبّك وهو غاية حلفتي◆وأليّتي يا فتنة المتعبّد
  13. 13
    لولا رجائي فيك لم يبق الهوى◆والشوق فيّ بقيّة لتجلّد
  14. 14
    فعلام تغرب في اختلاس حشاشة◆فعدت لها خيل الغرام بمرصد
  15. 15
    ماذا يضرّكَ لو تجودُ برشفةٍ◆أو عطفة من عطفكَ المتأوّدِ
  16. 16
    ولقد حفظتُ لك المودّة جاهداً◆وودتّ لو ترعى حقوق تودّدي
  17. 17
    ما أسعدتني غير عبرة مقلتي◆يوم النوى إذ لم أجد من مسعد
  18. 18
    ولكم بخلت عليّ منك بلفظةٍ◆من لفظك العذب اللذيذ المورد
  19. 19
    مهلا بني خاقان إن لظبيكم◆عدوى الجاذر من ظباء بني عدي
  20. 20
    لما رنا نحوي رمى طرفي فما◆أخطا وقد أصمى بطرف أسود
  21. 21
    ظفرت يداه بمهجتي فتكاكا◆ظفرت بجود الملك زنكيّ يدي
  22. 22
    ملك أقام الفرع منه أدلّة◆قطعت شواهدها بطيب المحتد
  23. 23
    أعطى فلو خلقَ السحابُ كجودهِ◆لم يبق خلق في البريَة بجندي
  24. 24
    جود يجدّدُ للزمان مناقباً◆وندى ينادي في مكارمه ازددي
  25. 25
    ثبتت له أطواد مجد لم يزل◆متأبّدا والدهر غير مؤبّد
  26. 26
    تنميه في قلل العلاء عصابة◆أخذوا المناقب أوحد عن أوحد
  27. 27
    فرضوا وقد فرضوا اللهى حسن الثنا◆وسموا وقد وسموا جباه الورد
  28. 28
    أموالهُ نهب العفاة وذكرهُ◆رأب الرواة المتهم أو منجد
  29. 29
    أبوابهُ ما زال في عرصاتها◆عزّ الملمّ بها وذلّ العسجد
  30. 30
    كفّ يكفّ الخطب عن قصريفه◆بالمعتلي والمعتفي والمجتدي
  31. 31
    كملت له غرّ الخلال فزانها◆بين الورى بولاء آل محمّد
  32. 32
    يا أيّها الملك الذي لولاه ما◆مرف الندى والجود حقا في الندي
  33. 33
    أجمهت جردَ الصافنات ولم تكن◆معتادةً فاضرب لها بالموعد
  34. 34
    فمتى أراها وهي في وهج الوغى◆تجرى وقد حمل الجواد الجبر
  35. 35
    والطعن يخترد النقوس من العدى◆والضرب يغري راس كل بلندر
  36. 36
    وارى لواءك بالسعادةِ عقدهُ◆ولواء غيركَ ناكصاً لم يعقد
  37. 37
    قسماً بربّ البيت إني شيّق◆حتى أراك مظفّراً بالأعبد
  38. 38
    وتكون محتسبا لنا من ظالمٍ◆قد صار محتسبا على الدين الروي
  39. 39
    وأراك تنهلنا دما من نحرهِ◆عجلا فذاك لنا لذيذ الموردِ
  40. 40
    ما زال يقصدني بكلّ أزيّةٍ◆من غير ما حرم بأقبح مقصدِ
  41. 41
    ويظلّ ينبزّني بكفرٍ دائماً◆فكأنّه متعبد في مسجد
  42. 42
    والله ثمّ الله ما لي عندهُ◆ذنب سوى حبي لكم وتودّدي
  43. 43
    كن لي فرالي غير رابك في الورى◆أبداً لترعم بالعطايا حسّدي
  44. 44
    فلأبقين مدحاً على طول المدى◆فيكم تلذّ لسامع ولمنشد
  45. 45
    وإذا عجاجُ الحرب ثارَ رأيتني◆أروى العدى بمثقّفٍ ومهنّد
  46. 46
    ولديّ أنواع الفضائلِ فاختبر◆ما أدعيهِ فمثلكم لم يوجد
  47. 47
    واستجلها بكرا ويخنيريّة◆رفّت فراقت سمع كل مغرّد
  48. 48
    ما أنشدت في مجلس إلإنسي◆طرب الفريضِ بها ونغمة معبد
  49. 49
    إن فضّلت فلأنّها ما فصّلَت◆إلا عليك بلؤلؤٍ وزبرجد
  50. 50
    وتملّ ملكك فالإ له يديمهُ◆أبد الليالي في نعيم سرير