أرأيت ما صنعت لحاظ الغيد
ابن دنينير63 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1أرأيت ما صنعت لحاظ الغيد◆ما بين منعرج اللوى نزرود
- 2سنحت فكم جرحت فؤاداً لم يكن◆يصغي إلى عذل ولا تفنيد
- 3ومرنح الأعطاف في ألحاظه◆ما في الصوارم والقنا الأملود
- 4سكران من خمر الصبا لكنما◆فرقي لفتكة طرفه العربيد
- 5أنا منه بين مفارقٍ ومواصلٍ◆زورا وقال في الهوى وودود
- 6إن شدّ فوق الخصر بند قبائه◆حلّت عرىً من دمعيَ المعقودِ
- 7أو كان ينكرني دمي في حبّه◆ظلما فحمرة وجنيته شهودي
- 8أمحملى عيب الهوى لقد اشتفى◆داء الجوى من قلبيَ المعمودِ
- 9أتروم مني في هواك زيادةً◆هذا الغرام ولان حين مزيد
- 10أتا بين جفن ليس يرقاد معه◆أبدا وقلب فيك غير جليد
- 11فرقت ما بين الفؤاد ومصبره◆وجمعت بين الجفن والتسهيد
- 12رام العواذل سلوتي ولطالما◆جاء الملام من الهوى بجنود
- 13والحبّ داء لا يرامُ لبرئه◆طول الملام وكثرةُ التفنيد
- 14فيه تطيشُ سهام كل مسددٍ◆ويضِلّ راي المرء ذي التسديد
- 15يا عيشة سلفت بجرعاء الحمى◆إن عاد لي زيمن الشبيبة عودي
- 16أيام أسري نحو أسري في الهوى◆غيّا وعودي مورق بو عود
- 17وأرى صباح الشيب أسفر عن دجى◆ليل الشبيبة منذراً بوعيد
- 18أودى الشباب فعادتي من بعده◆عيد نصيبي منه في التعدير
- 19ولي حميدا فالمدامع بعدهُ◆والشقو في التصبيب والتصعيد
- 20عمري لقد صدق الزمان وعودَهُ◆عندي بجورٍ للخطوب عنيدِ
- 21صُن ماء وجهك أن يذال بذلّة◆لا خير في ذل بنيل خلود
- 22واختر ظهور اليعملات محلّةً◆حتى تبيد بها ظهور البيد
- 23فإذا بدت لك نار موسى فاستعد◆أبدا بظلّ رواقه الممدود
- 24فهناك يهتؤك الزمان بعزةٍ◆قعساء تحت لوائه المعقود
- 25سحب المنى بيض لديه وطالما◆نزجي بسحبٍ للمنيّة سودِ
- 26ما زال يبتدعُ الندى حتى اغتدى◆ونوالهُ يربي على المقصود
- 27وإذا المكارم أرتجت أبوابها◆جادت لها كفّاه بالأقليد
- 28جازت مناقبه عن الأحصاد وال◆تعداد والتكييف والتحديد
- 29يعطي ولو سئل الحياة أو الحيا◆أتيا لمن يعفوه غير بعيد
- 30فيروقه نائي وعودٍ أنجزت◆بالجود لا ناي يرُفّ بعود
- 31يا من تلا العلماء سودد مجده◆بالعلم والجهالُ بالتقليدِ
- 32عاضت بك الأفهام بعد إياسها◆عن كلّ منزور النوالِ زهيدِ
- 33وسفينة الآمال دونك لجّجت◆حتى استوت بالجود فوق الجودي
- 34وطريدة الإسلام أنت أعدتها◆من بعد طوال تشرّد وندو
- 35أيام صافياء يقصر دونها◆وصف البليغ بخطبة وقصيد
- 36بدّدت جمع الكفر وهو مؤثّل◆منهم بعزم في الأمور رشيد
- 37ونهضت إذ عجز الانام بأرعن◆ملأالملا عدداً بغزر عديد
- 38شاروا من الاسلام شهدا عنوة◆فأعدته من حنظل وهبيد
- 39وسقيتهم كأس المنية بعدما◆شربوا بكاس النصر والتأييد
- 40والروم راموا نصرة فجعلتهم◆ما بين مقتول إلى مصفود
- 41أغناك بأسك عن قراع كتيبة◆أو نشر رايات وخفق بنود
- 42علموا بأنك كالدجى لا مهرب◆منه ويدرك شأو كلّ شهيد
- 43فاستسلموا طوعا لأمرك بعدما◆أسكنت أكثرهم بطون لحودِ
- 44وفتحت ما افتتحوا بعزمٍ قاهرٍ◆فأعذت معدوما إلى موجود
- 45وأتيت إذ دميا بدّل ربعها◆كفرا عن الإيمان والتوحيد
- 46تلقى جيوش المشركين بعزمة◆عظمت عن التكييف والتحديد
- 47فرعون كفرهم طغى فأتاهمُ◆موسى لإغراقٍ ببحر جنود
- 48جاشت غواربه بموج مزبدٍ◆متلاطم آذيّه بحديد
- 49موسى وعيسى أرسلا لمحمد◆ومحمد بالنصر والتأييد
- 50فالله يشكر عنكم السعيّ الذي◆يرضيه بين إقامة ونهودِ
- 51يا أيّها الملك الذي أخلاقه◆رصفَت وقد وصفت نظام عقودي
- 52يا كعبة إن كان تقبل حجتي◆ما بال مثلي خاملا من بعدما
- 53قد كان في ملّل العلاء صعودي◆أيجوز لي خوض الخضمّ وأنثني
- 54عن مائه متيمّما بصعيد◆إن كان قُلّ النيل يحمد ربّه
- 55فالمستنيل لذاك غير حميد◆كانت تمنّي النفسُ ظلّك جهدا
- 56لا ظلّ زنكيّ ولا مسعود◆والأشراف المنصور أشرف همة
- 57من أن أراني ليس يورق عودي◆خذ واسمع مني نظام غريبة
- 58جاءتك بالتعظيم والتمجيد◆حلبت بمسمع كل ذي سمع فما
- 59تنفكّ بين ترنّ ونشيد◆ولئن تأخر عصرها فلطالما
- 60هزئت بنظمي جرول ولبيد◆عذبت على الأفواه حتى أطربت
- 61بحدائها بزل المطايا القود◆لله أيّ غريبة وعجيبة
- 62في مغرب في بأسه والجود◆كفل الإله له بطول بقائها
- 63
لرضى محبّ أو لكبتِ حسودِ