لك الله من برق تراءى فسلما

ابن خفاجه

26 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَكَ اللَهُ مِن بَرقٍ تَراءى فَسَلَّما◆وَصافَحَ رَسماً بِالعُذَيبِ وَمَعلَما
  2. 2
    إِذا ما تَجاذَبنا الحَديثَ عَلى السُرى◆بَكيتُ عَلى حُكمِ الهَوى وَتَبَسَّما
  3. 3
    وَلَم أَعتَنِق بَرقَ الغَمامِ وَإِنَّما◆وَضَعتُ عَلى قَلبي يَدَيَّ تَأَلُّما
  4. 4
    وَما شاقَني إِلّا حَفيفُ أَراكَةٍ◆وَسَجعُ حَمامٍ بِالغُمَيمِ تَرَنَّما
  5. 5
    وَسَرحَةُ وادٍ هَزَّها الشَوقُ لا الصَبا◆وَقَد صَدَحَ العُصفورُ فَجراً فَهَينَما
  6. 6
    أَطَفتُ بِها أَشكو إِلَيها وَتَشتَكي◆وَقَد تَرجَمَ المُكّاءُ عَنها فَأَفهَما
  7. 7
    تَحِنُّ وَدَمعُ الشَوقِ يَسجِمُ وَالنَدى◆وَقَرَّ بِعَيني أَن تَحِنَّ وَيَسجُما
  8. 8
    وَحَسبُكَ مِن صَبٍّ بَكى وَحَمامَةٍ◆فَلَم يُدرَ شَوقاً أَيُّما الصَبُّ مِنهُما
  9. 9
    وَلَمّا تَراءَت لي أَثافِيُّ مَنزِلٍ◆أَرَتني مُحَيّا ذَلِكَ الرَبعِ أَهيَما
  10. 10
    تَرَنَّحَ بي لَذعٌ مِنَ الشَوقِ موجِعٌ◆نَسيتُ لَهُ الصَبرَ الجَميلَ تَأَلُّما
  11. 11
    فَأَسلَمتُّ قَلباً باتَ يَهفو بِهِ الهَوى◆وَقُلتُ لِدَمعِ العَينِ أَنجِد فَأَتهَما
  12. 12
    وَخَلَّيتُ دَمعي وَالجُفونَ هُنَيهَةً◆فَأَفصَحَ سِرٌّ ما فَغَرتُ بِهِ فَما
  13. 13
    وَعُجتُ المَطايا حَيثُ هاجَ بِيَ الهَوى◆فَحَيَّيتُ مابَينَ الكَثيبِ إِلى الحِمى
  14. 14
    وَقَبَّلتُ رَسمَ الدارِ حُبّاً لِأَهلِها◆وَمَن لَم يَجِد إِلّا صَعيداً تَيَمَّما
  15. 15
    وَحَنَّت رِكابي وَالهَوى يَبعَثُ الهَوى◆فَلَم أَرَ في تَيماءَ إِلّا مُتَيَّما
  16. 16
    فَها أَنا وَالظَلماءُ وَالعيسُ صُحبَةٌ◆تَرامى بِنا أَيدي النَوى كُلَّ مُرتَمى
  17. 17
    أُراعي نُجومَ اللَيلِ حُبّاً لِبَدرِهِ◆وَلَستُ كَما ظَنَّ الخَلِيُّ مُنَجِّما
  18. 18
    وَما راعَني إِلّا تَبَسُّمُ شَيبَةٍ◆نَكَرتُ لَها وَجهَ الفَتاةِ تَجَهُّما
  19. 19
    فَعِفتُ غُراباً يَصدَعُ الشَملَ أَبيَضاً◆وَكانَ عَلى عَهدِ الشَبيبَةِ أَسحَما
  20. 20
    فَآهٍ طَويلاً ثُمَّ آهٍ لِكَبرَةٍ◆بَكَيتُ عَلى عَهدِ الشَبابِ بِها دَما
  21. 21
    وَقَد صَدِئَت مِرآةُ طَرفي وَمِسمَعي◆فَما أَجِدُ الأَشياءَ كَالعَهدِ فيهِما
  22. 22
    وَهَل ثِقَةٌ في الأَرضِ يَحفَظُ خِلَّةً◆إِذا غَدَرا بي صاحِبانِ هُما هُما
  23. 23
    كَأَن لَم يَشقُني مَبسِمُ الصُبحِ بِاللِوى◆وَلَم أَرتَشِف مِن سُدفَةٍ دونَهُ لَمى
  24. 24
    وَلَم أَطرُقِ الحَسناءَ تَهتَزُّ خوطَةً◆وَتَسحَبُ مِن فَضلِ الضَفيرَةِ أَرقَما
  25. 25
    وَلا سِرتُ عَنها أَركَبُ الصُبحَ أَشهَباً◆وَقَد جِئتُ شَوقاً أَركَبُ اللَيلَ أَدهَما
  26. 26

    وَلا جاذَبَتني اَلريحُ فَضلَ ذُؤابَةٍ