لذكرك ماعب الخليج يصفق

ابن خفاجه

53 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِذِكرِكَ ماعَبَّ الخَليجُ يُصَفِّقُوَبِاِسمِكَ ماغَنّى الحَمامُ المُطَوَّقُ
  2. 2
    وَمِن أَجلِكَ اِهتَزَّ القَضيبُ عَلى النَقاوَأَشرَقَ نُوّارُ الرُبى يَتَفَتَّقُ
  3. 3
    وَما ذاكَ إِلّا أَنَّ خُلقَكَ رائِقٌيُهَزُّ كَما هُزَّ الرَحيقُ المُعَتَّقُ
  4. 4
    حَسُنتَ غِناءً وَاِجتِلاءً وَخِبرَةًفَكُلُّكَ مَوموقُ الحُلى مُتَعَشَّقُ
  5. 5
    وَأَنتَ لُبابُ السَيفِ أَمّا فِرِندُهُفَطَلقٌ وَأَمّا غَربُهُ فَمُذَلَّقُ
  6. 6
    فَهَل عَلِمَت تِلكَ الإِمارَةُ أَنَّهايُفاضُ عَلَيها مِن رُوائِكَ رَونَقُ
  7. 7
    فَلا عَينَ إِلّا وَهيَ تَظمَأُ لَوعَةًوَإِنسانُها في ماءِ حُسنِكَ يَغرَقُ
  8. 8
    وَكَم مَنطَقٍ فَصلٍ هُوَ الدُرُّ يُجتَلىعَلى بَحرِ طِرسٍ أَو هُوَ المِسكُ يَفتُقُ
  9. 9
    صَدَعَت بِهِ دونَ الحَقيقَةِ سُدفَةًتَنوبُ عَنِ الإِصباحِ وَاللَيلُ مُطرِقُ
  10. 10
    وَيا رُبَّ لَيلٍ بِتَّهُ فَوقَ مَضجَعٍمُقِضٍّ بِكَ الفَهمُ الذَكِيُّ فَتُطرِقُ
  11. 11
    يَقومُ بِكَ القَلبُ الأَبِيُّ وَتارَةًيَغوصُ بِكَ الفَهمُ الذَكِيُّ فَتُطرِقُ
  12. 12
    فَلَم تَغتَمِض وَالنَجمُ قَد مالَ سَحرَةًفَأَغفى وَأَذيالُ الظَلامِ تُمَزَّقُ
  13. 13
    وَلِلَّيلِ ظِلٌّ قَد تَقَلَّصَ أَخضَرٌوَلِلصُبحِ ماءٌ قَد تَسَلسَلَ أَزرَقُ
  14. 14
    وَجَدُّكَ يَستَولي وَرَأيُكَ يَنتَضيوَعَزمُكَ يَستَجري وَسَعدُكَ يَسبِقُ
  15. 15
    وَما صَدَّتِ الحَسناءُ عَنكَ زَهادَةًوَلَكِن زَهاها أَنَّها تُتَعَشَّقُ
  16. 16
    فَظَلَّت تَجُرُّ الذَيلَ تيهاً وَإِنَّهالَأَغلَقُ رَهناً في هَواكَ وَأَعلَقُ
  17. 17
    وَإِلّا فَما لِلقَطرِ قَد فاضَ عَبرَةًهُناكَ وَما لِلرَعدِ قَد باتَ يَشهَقُ
  18. 18
    تَخِفُّ بِها ذِكراكَ حَتّى كَأَنَّمايُطيفُ بِها مِن مَسِّ حُبِّكَ أَولَقُ
  19. 19
    وَتُهدي إِلَيكَ الريحُ عَنها تَحِيَّةًتَفوهُ بِما تَحتَ الضُلوعِ فَتَنطِقُ
  20. 20
    فَغازِل بِها خَلفَ الحِجالِ عَقيلَةًقُصارُ هَواها رَشفَةٌ وَتَعَنُّقُ
  21. 21
    يَزُرُّ عَلَيها الصُبحُ جَيبَ قَميصِهِفَتَكرَعُ في ماءٍ بِها يَتَدَفَّقُ
  22. 22
    وَتَسحَبُّ فيها الشَمسُ ذَيلَ عَشِيَّهافَتَشرَبُ مِن خَمرٍ هُناكَ تُرَوَّقُ
  23. 23
    فَدونَكَها حَسناءَ لا أَنَّ رَبَّهاقَلاها وَلَكِن رُبَّ حَسنا تُطَلَّقُ
  24. 24
    تَروقُ فَما تَدري الرُكابُ أَبَلدَةًتَؤُمُّ بِها أَم كَوكَباً يَتَأَلَّقُ
  25. 25
    وَتَأرَجُ أَنفاساً وَتَندى غَضارَةًفَتَحسِبُها نُوّارَةً تَتَفَتَّقُ
  26. 26
    فَخَيِّم بِمَثوى المَجدِ وَالسَعدِ ناظِماًعَلى نَحرِها عِقداً مِنَ الخَيلِ يُنسَقُ
  27. 27
    تَضيقُ بِهِ أَنفاسُها وَيَزينُهاوَأَنفِس بِهِ عِلقاً يَزينُ وَيَخنُقُ
  28. 28
    فَهَل مِن نَسيمٍ قَد تَضَوَّعَ يَنتَحيمَعَ الفَجرِ أَو بَرقٍ تَأَلَّقَ يَخفِقُ
  29. 29
    يُهَنِّئُ عَنّي كورَةَ الشَرقِ إِنَّهالِبَحرِكَ شَطٌّ أَو لِشَمسِكَ مَشرِقُ
  30. 30
    تَطابَقتُما مَرأى جَميلاً وَمَخبَراًفَها أَنتُما تاجٌ يَروقُ وَمَفرِقُ
  31. 31
    لَكَ اللَهُ مِن سَهمٍ يُسدَدُ سَعيَهُإِذا طاشَتِ الأَلبابُ رَأيٌ مُوَفَقُ
  32. 32
    يَهُزُّ بِهِ مِن حِميَرٍ فَرعَ سُؤدُدٍكَريمَ الجِنى وَالظِلِّ يَسمو وَيَسمُقُ
  33. 33
    يُقَلِّبُ عَيناً لِلحَياءِ مَريضَةًتَغُضُّ وَأُخرى لِلذَكاءِ تُحَدِّقُ
  34. 34
    لَهُ هِمَّةٌ تُملي عَلَيهِ وَعَزمَةٌتَخُطُّ بِأَطرافِ الرِماحِ وَتَمشُقُ
  35. 35
    تُجَرِّبُهُ في حَومَةِ الحَربِ حَيَّةٌتُنَضنِضُ أَو فَتخاً هُناكَ تُحَلِّقُ
  36. 36
    وَتَنفُحُ ريحُ النَصرِ في قَبَسٍ بِهِفَتَخرُقُ أَقطارَ العَجاجِ وَتُحرِقُ
  37. 37
    وَيَنطِقُ عَن سَيفٍ بِفَكَّيهِ صارِمٌوَيَرمُقُ عَن سَهمٍ بِجَفنَيهِ يَمرُقُ
  38. 38
    وَيَصدَعُ شَملَ اللَيلَةِ الخَبلِ كُلَّمابَدا فَيلَقٌ مِلءُ الفَضاءِ وَفَيلَقُ
  39. 39
    فَناهِض أَبا يَحيى بِعَزمَتِكَ الصَباتُباري بِكَ العيسُ المَهاري فَتَعنَقُ
  40. 40
    شُهوداً بِأَوضاحِ المَساعي كَأَنَّماجَرى مِنكَ في صَدرِ الكَتيبَةِ أَبلَقُ
  41. 41
    وَسايِر أَخاكَ البَدرَ يُهوي وَيَرتَقيجَلالاً وَيَربَدُّ اِنكِشافاً وَيُشرِقُ
  42. 42
    وَسُحبُكَ شَتّى مِن عَذابٍ وَرَحمَةٍفَمِن عارِضٍ يَسقي وَآخَرَ يَصعَقُ
  43. 43
    وَكَيفَ تَهابُ اللَيثَ يَزأَرُ صَولَةًفَيَرعُدُ أَو يَرنو إِلَيكَ وَيَبرُقُ
  44. 44
    وَدونَكَ مِن فَتقِ المُثَقَّفِ زُبيَةٌتَهولُ وَمِن خَرقِ المُهَنَّدِ خَندَقُ
  45. 45
    فَخُذها كَما حَيَّت بِها الهِندُ مِسكَةًتُعَطِّرُ أَنفاسَ الرُواةِ فَتَعبَقُ
  46. 46
    وَعَنبَرَةً شَهباءَ تَحمِلُ نَفحَةًتَنَفَّسُ في صَدرِ النَدِيِّ فَتُنشَقُ
  47. 47
    تُشَبُّ لَها نَفسُ العَدُوِّ فَكُلَّماأَرى هَذِهِ تُذكى أَرى تِلكَ تَحرُقُ
  48. 48
    أَسَلتُ بِها في جَبهَةِ الدَهرِ غُرَّةًجَرى الحُسنُ ماءً فَوقَها يَتَرَقرَقُ
  49. 49
    تُرِنُّ بِها الرُكبانُ شَرقاً وَمَغرِباًفَتُشئِمُ طَوراً بِالثَناءِ وَتُعرَقُ
  50. 50
    وَحَسبُكَ مِن شِعرٍ يَكادُ لُدونَةًيُغَنّى بِهِ النَبتُ الحَشيمُ فَيورِقُ
  51. 51
    فَيا دَوحَةَ العَلياءِ حَيَّتكَ رَوضَةٌعَلَيها رِداءٌ لِلرَبيعِ مُنَمَّقُ
  52. 52
    لَها صَقيلِ النورِ ثَغرٌ مُفَلَّجٌيَشوقُ وَمِن سَجعِ الحَمامَةِ مَنطِقُ
  53. 53
    وَها أَنا أُقريكَ السَلامَ عَلى النَوىمَعَ الريحِ تَندى أَو مَعَ الطَيفِ يَطرُقُ