رفعت عليك عويلها الأمجاد

ابن خفاجه

53 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    رَفَعَت عَلَيكَ عَويلَها الأَمجادُوَجَفَت كَريمَ جَنابِكَ العُوّادُ
  2. 2
    وَتَكَنَّفَت شَكواكَ عَن خَطبٍ دَهىهَدَّت لَهُ أَركانَها الأَطوادُ
  3. 3
    سَلَّت عَتادَ الصَبرِ فيهِ صَبابَةًما لي بِها غَيرَ الدُموعِ عَتادُ
  4. 4
    لِلَّهِ أَيُّ خَليلِ صِدقٍ مُخلِصٍأَهوى بِهِ رُكنٌ وَمالَ عِمادُ
  5. 5
    خَطَمَ القَضاءُ بِهِ قَريعاً مُصعَباًفَاِنقادَ يَصحَبُ وَالحِمامُ قِيادُ
  6. 6
    جارَيتُهُ طَلقَ الحَياةِ إِلى الرَدىفَحَوى بِهِ قَصَبَ السِباقِ جَوادُ
  7. 7
    كُنّا اِصطَحَبنا وَالتَشاكُلُ نِسبَةٌحَتّى كَأَنّا عاتِقٌ وَنِجادُ
  8. 8
    ثُمَّ اِفتَرَقنا لا لِعَودَةِ صُحبَةٍحَتّى كَأَنّا شُعلَةٌ وَزِنادُ
  9. 9
    يا أَيُّها النائي وَلَستَ بِمُسمِعٍسَكنَ القُبورُ وَبَينَنا أَسدادُ
  10. 10
    ما تَفعَلُ النَفسُ النَفيسَةُ عِندَماتَتهاجَرُ الأَرواحُ وَالأَجسادُ
  11. 11
    كُشِفَ الغِطاءُ إِلَيكَ عَن سِرِّ الرَدىفَأَجِب بِما تَندى بِهِ الأَكبادُ
  12. 12
    فَوَراءَ سِترِ اللَيلِ مُضطَرِمُ الحَشالايَستَقِرُّ بِهِ هُناكَ مِهادُ
  13. 13
    لَم يَدرِ إِلّا يَومَ مَوتِكَ ما الأَسىفَكَأَنَّ مَوتَكَ لِلأَسى ميلادُ
  14. 14
    وَكفاهُ مَجداً أَن يَقولَ وَلِلدُجىفَجرٌ لَهُ مِن دَمعِهِ أَمدادُ
  15. 15
    حَتّامَ أَندُبُ صاحِباً وَشَبيبَةًفَتَفيضُ عَينٌ أَو يَحِنُّ فُؤادُ
  16. 16
    أَقصِر فَلا ذاكَ الخَليلُ بَآيِبٍيَوماً وَلا ذاكَ الشَبابُ يُعادُ
  17. 17
    فَقُصارُ مُجتَمِعُ الأَصاحِبِ فِرقَةٌوَمَحارُ أَنوارِ الشَبابِ رَمادُ
  18. 18
    فيمَ السُلُوُّ وَقَد تَحَمَّلَ صاحِبٌشَطَّت بِهِ دارٌ وَطالَ بُعادُ
  19. 19
    أَتبَعتُهُ قَلباً لَهُ مِن لَوعَةٍزادٌ وَمِن عَينٍ تَفيضُ مَزادُ
  20. 20
    فَذَّ تَبَسَّمَ عَنهُ صَدرُ المُنتَدىطَرَباً بِهِ وَاِهتَزَّتِ الأَندادُ
  21. 21
    وَأَخٌ لِوُدٍّ لا أَخٌ لِوِلادَةٍوَأَمَسُّ مِن نَسَبِ الوِلادِ وِدادُ
  22. 22
    مَلَكَتهُ غَشيَةُ نَومَةٍ لاتَنجَليوَلِكُلُّ عَينٍ نَومَةٌ وَسُهادُ
  23. 23
    وَدَّعتُهُ تَوديعَ مُكتَئِبٍ وَلاغَيرَ المَعادِ لِلُقيَةٍ ميعادُ
  24. 24
    وَنَفَضتُ مِنهُ يَدي بِعِلقِ مَضَنَّةٍفُتَّت بِهِ الأَكبادُ وَالأَعضادُ
  25. 25
    وَتَرَكتُهُ وَالمَجدُ يُرغِمُ أَنفَهُمُتَوَسِّداً حَيثُ التُرابُ وِسادُ
  26. 26
    في مَوطِنٍ نَزَلتَهُ جُرهُمُ قَبلَهُوَتَحَوَّلَت إِرمٌ إِلَيهِ وَعادُ
  27. 27
    أُمَمٌ يَغُصُّ بِها الفَضاءُ طَوَتهُمُكَفُّ الرَدى طَيَّ الرِداءِ فَبادوا
  28. 28
    سادوا وَقادوا ثُمَّ أَجلى جَمعُهُمعَن وَحدَةٍ فَكَأَنَّهُم ماقادوا
  29. 29
    عَفَتِ البُناةُ عَلى اللَيالي وَالبُنىوَتَلاحَقَ الأَمجادُ وَالأَوغادُ
  30. 30
    وَلَرُبَّما ذَبّوا وَذادوا عَن حِمىمَلِكٍ هَوى فَكَأَنّهُم ماذادوا
  31. 31
    فَأَصِخ طَويلاً هَل تَعي مِن مَنطِقٍوَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى ماشادوا
  32. 32
    زُمَرٌ يُعَدُّ بِها الحَصى مِن كَثرَةٍوَلَرُبَّما فَنِيَت بِها الأَعدادُ
  33. 33
    أَلوى بِهِم وَلِكُلِّ رَكبٍ سائِقٌزَمَنٌ حَدا بِرِكابِهِم يَقتادُ
  34. 34
    وَرَمى رَبيعَةَ بِالخُمولُ وَإِنَّماكانوا بِعَبدِ اللَهِ فيهِم سادوا
  35. 35
    بِأَغَرَّ وَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهُتَحتَ الدُجُنَّةِ كَوكَبٌ وَقّادُ
  36. 36
    مُتَبَسِّمٌ في هِزَّةٍ فَكَأَنَّهُغُصنٌ تَفَتَّقَ نَورُهُ مَيّادُ
  37. 37
    وَطِئَ السِماكَ بِهِ التَواضُعُ رِفعَةًفَكَأَنَّما اِتِّهامُهُ إِنجادُ
  38. 38
    أَلقى الحِمامُ بِرَحلِهِ في مَنزِلٍنَزَلَت بِهِ الآباءُ وَالأَجدادُ
  39. 39
    يَعلو بِهِ نَفَسٌ وَتَدمَعُ مُقلَةٌفَيُراحُ طَوراً تُربُهُ وَيُجادُ
  40. 40
    فَوَقَفتُ أَندُبُ مِنهُ شِلواً داثِراًما إِن يُحِسُّ وَهَل يُحِسُّ جَمادُ
  41. 41
    تَمحو صَحيفَةَ صَفحَتَيهِ يَدُ البِلىعَبَثاً وَتَطوي ذِكرَهُ الآبادُ
  42. 42
    فَخَلا بِرُغمِ المَجدِ مِنهُ مَنزِلٌمَلَأَت مَدامِعَها بِهِ الأَمجادُ
  43. 43
    لَوَتِ الضُلوعَ بِهِ الأَصادِقَ لَوعَةٌوَلَرُبَّما رَقَّت بِهِ الحُسّادُ
  44. 44
    مُتَقَلِّدٌ بِالدَمعِ حَلياً كُلَّماعَطِلَت بِهِ مِن حَليها الأَجيادُ
  45. 45
    يَبيَضَّ مُلتَحِماً وَيُظلِمُ وَحشَةًفَكَأَنَّما ذاكَ البَياضُ حِدادُ
  46. 46
    فَبَكاكَ مِن قَبرٍ كَريمٍ عارِضٌزَجِلٌ لَهُ مِن رَنَّةٍ إِرعادُ
  47. 47
    نُحِرَ العَزاءُ عَلَيهِ لَم تُنحَر بِهِإِبِلٌ وَلَم تُعقَر عَلَيهِ جِيادُ
  48. 48
    وَسَقاكَ وابِلُ رَحمَةٍ يَغشى بِهاجَنَباتِكَ الوُرّادُ وَالرُوّادُ
  49. 49
    تَهفو البُروقُ بِجانِبَيهِ كَأَنَّماعُقِرَت بِها خَيلٌ عَلَيكَ وِرادُ
  50. 50
    فَبِطيبِ تُربِكَ أَيُّ بَيتِ قَصيدَةٍلَو أَنَّ ذاكَ البَيتَ كانَ يُعادُ
  51. 51
    لاتَلتَقي عَينٌ عَلَيهِ وَنَومَةٌلَيلاً وَلا جَنبٌ بِهِ وَمِهادُ
  52. 52
    وَاللَيلُ فُسطاطٌ هُناكَ مُطَنَّبٌضُرِبَت لَهُ مِن أَنجُمٍ أَوتادُ
  53. 53
    وَكَفى مَعاداً لِلتَلاقي في الكَرىلَو كانَ يَسمَحُ بِالخَيالِ رُقادُ