بعيشك هل تدري أهوج الجنائب

ابن خفاجه

26 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بَعَيشِكَ هَل تَدري أَهوجُ الجَنائِبِتَخُبُّ بِرَحلي أَم ظُهورُ النَجائِبِ
  2. 2
    فَما لُحتُ في أولى المَشارِقِ كَوكَباًفَأَشرَقتُ حَتّى جِئتُ أُخرى المَغارِبِ
  3. 3
    وَحيداً تَهاداني الفَيافي فَأَجتَليوَجوهَ المَنايا في قِناعِ الغَياهِبِ
  4. 4
    وَلا جارَ إِلّا مِن حُسامٍ مُصَمَّمٍوَلا دارَ إِلّا في قُتودِ الرَكائِبِ
  5. 5
    وَلا أُنسَ إِلّا أَن أُضاحِكَ ساعَةًثُغورَ الأَماني في وُجوهِ المَطالِبِ
  6. 6
    وَلَيلٍ إِذا ماقُلتُ قَد بادَ فَاِنقَضىتَكَشَّفَ عَن وَعدٍ مِنَ الظَنِّ كاذِبِ
  7. 7
    سَحَبتُ الدَياجي فيهِ سودَ ذَوائِبٍلِأَعتَنِقَ الآمالَ بيضَ تَرائِبِ
  8. 8
    فَمَزَّقتُ جَيبَ اللَيلِ عَن شَخصِ أَطلَسٍتَطَلَّعَ وَضّاحَ المَضاحِكِ قاطِبِ
  9. 9
    رَأَيتُ بِهِ قِطعاً مِنَ الفَجرِ أَغبَشاًتَأَمَّلَ عَن نَجمٍ تَوَقَّدَ ثاقِبِ
  10. 10
    وَأَرعَنَ طَمّاحِ الذُؤابَةِ باذِخٍيُطاوِلُ أَعنانَ السَماءِ بِغارِبِ
  11. 11
    يَسُدُّ مَهَبَّ الريحِ عَن كُلِّ وُجهَةٍوَيَزحَمُ لَيلاً شُهبَهُ بِالمَناكِبِ
  12. 12
    وَقورٍ عَلى ظَهرِ الفَلاةِ كَأَنّهُطِوالَ اللَيالي مُفَكِّرٌ في العَواقِبِ
  13. 13
    يَلوثُ عَلَيهِ الغَيمُ سودَ عَمائِمٍلَها مِن وَميضِ البَرقِ حُمرُ ذَوائِبِ
  14. 14
    أَصَختُ إِلَيهِ وَهوَ أَخرَسُ صامِتٌفَحَدَّثَني لَيلُ السُرى بِالعَجائِبِ
  15. 15
    وَقالَ أَلا كَم كُنتُ مَلجَأَ قاتِلٍوَمَوطِنَ أَوّاهٍ تَبَتَّلَ تائِبِ
  16. 16
    وَكَم مَرَّ بي مِن مُدلِجٍ وَمُؤَوِّبٍوَقالَ بِظِلّي مِن مَطِيٍّ وَراكِبِ
  17. 17
    وَلاطَمَ مِن نُكبِ الرِياحِ مَعاطِفيوَزاحَمَ مِن خُضرِ البِحارِ غَوارِبي
  18. 18
    فَما كانَ إِلّا أَن طَوَتهُم يَدُ الرَدىوَطارَت بِهِم ريحُ النَوى وَالنَوائِبِ
  19. 19
    فَما خَفقُ أَيكي غَيرَ رَجفَةِ أَضلُعٍوَلا نَوحُ وُرقي غَيرَ صَرخَةِ نادِبِ
  20. 20
    وَما غَيَّضَ السُلوانَ دَمعي وَإِنَّمانَزَفتُ دُموعي في فِراقِ الصَواحِبِ
  21. 21
    فَحَتّى مَتى أَبقى وَيَظعَنُ صاحِبٌأُوَدِّعُ مِنهُ راحِلاً غَيرَ آيِبِ
  22. 22
    وَحَتّى مَتى أَرعى الكَواكِبَ ساهِراًفَمِن طالِعٍ أُخرى اللَيالي وَغارِبِ
  23. 23
    فَرُحماكَ يا مَولايَ دِعوَةَ ضارِعٍيَمُدُّ إِلى نُعماكَ راحَةَ راغِبِ
  24. 24
    فَأَسمَعَني مِن وَعظِهِ كُلَّ عِبرَةٍيُتَرجِمُها عَنهُ لِسانُ التَجارِبِ
  25. 25
    فَسَلّى بِما أَبكى وَسَرّى بِما شَجاوَكانَ عَلى عَهدِ السُرى خَيرَ صاحِبِ
  26. 26
    وَقُلتُ وَقَد نَكَّبتُ عَنهُ لِطِيَّةٍسَلامٌ فَإِنّا مِن مُقيمٍ وَذاهِبِ