بذات المكارم ذاك الألم

ابن خفاجه

58 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    بِذاتِ المَكارِمِ ذاكَ الأَلَموَفي اللَهِ مانابَ تِلكَ القَدَم
  2. 2
    فَرَوَّعَ حَتّى نُجومَ العَلاءِوَضَعضَعَ حَتّى سَماءَ الكَرَم
  3. 3
    مُهِمٌّ تَعاطى رُكوبَ السُرىفَصَمَّمَ يَطرُقُ حَتّى أَلَم
  4. 4
    وَوافى يُقَلِّصُ أَذيالَهُلِيَعبُرَ لُجَّةَ بَحرٍ خِضَم
  5. 5
    وَهابَ فَأَلقى عَلى وَجهِهِقِناعَ سَوادِ الدُجى وَاِلتَثَم
  6. 6
    وَأَمَّ يَدِبُّ دَبيبَ الكَرىوَيَمشي الضَراءَ بِذاكَ الحَرَم
  7. 7
    وَلِلسَعدِ طَرفٌ بِهِ كالِئٌيُراعي الهِزبَرَ وَيَحمي الأَجَم
  8. 8
    فَما طَرَقَ الحَيَّ حَتّى اِتَّقىوَلا اِستَقبَلَ المَجدَ حَتّى اِحتَشَم
  9. 9
    وَوَلّى يَكُدُّ الخُطى خَشيَةًوَيَحذَرُ مِمّا اِجتَرى وَاِجتَرَم
  10. 10
    فَلا زالَ يَرمي فَيُصمي العِدىوَتَكتَنِفُ اِبنَ عِصامٍ عُصَم
  11. 11
    هُمامٌ لِعَينِ الهُدى ناظِرٌبِهِ وَلِوَجهِ العُلى مُبتَسَم
  12. 12
    أَضافَ إِلى مُجتَنىًفَبَرقٌ يُشامُ وَرَوضٌ يُثَم
  13. 13
    وَفاتَ الرِياحَ وَطالَ الرِماحَفَطَولٌ عَميمٌ وَطولٌ عَمَم
  14. 14
    يَمُدُّ بِغُرِّ الأَيادي يَداًتَصاحَبَ فيها النَدى وَالقَلَم
  15. 15
    فَيَمحو مِدادَ سَوادِ الرَجابِما فاضَ مِن ماءِ بيضِ النِعَم
  16. 16
    وَيَكتُبُ وَالخَطبُ مُستَفحِلٌفَيَدفَعُ في صَدرِ ماقَد أَهَم
  17. 17
    فَيا رُبَّ حَيَّةِ وادٍ رَقىهُناكَ وَرُقعَةِ وَشيٍ رَقَم
  18. 18
    فَفي وَجهِ مَكرُمَةٍ غُرَّةٌتُنيرُ وَفي أَنفِ مَجدٍ شَمَم
  19. 19
    وَإِنّا إِذا ما تَصَدّى الصَدىلَنَكرَعُ في ماءِ تِلكَ الشِيَم
  20. 20
    وَنَسري وَقَد قَرَّ لَيلُ السُرىفَنَقبَسُ مِن نارِ ذاكَ الفَهَم
  21. 21
    وَلَسنا وَآراؤُهُ أَنجُمٌنَضِلُّ وَغُرَّتُهُ بَدرُ تَم
  22. 22
    فَما شِئتَ مِن سَيِّدٍ أَيِّدٍيَصُدُّ العِدى وَيَسُدُّ الثُلَم
  23. 23
    يَغارُ وَيَمنَعُ مِن غارَةٍفَيَحمي الحَريمَ وَيَرعى الحُرَم
  24. 24
    وَيَغشى النَدِيَّ بِخُلقٍ نَدٍتَرى الماءَ يَجري بِهِ مِن عَلَم
  25. 25
    فَهَضبَةُ حِلمٍ إِذا ما اِحتَبىوَقِسطاسُ عَدلٍ إِذا ماحَكَم
  26. 26
    يَسيرُ بِهِ الحَقُّ سَيرَ القَطافَيَقضي وَيَمضي مُضِيَّ الخُذُم
  27. 27
    يُسَدِّدُ حَتّى صُدورَ القَناوَيَضرِبُ حَتّى رُؤوسَ البُهَم
  28. 28
    وَيَهجُرُ في اللَهِ حَتّى الكَرىوَيَألَفُ في اللَهِ حَتّى نَعَم
  29. 29
    وَحَسبُكَ مِن أَوحَدٍ أَمجَدٍتُباهي بِهِ العُربُ صيدَ العَجَم
  30. 30
    سَنِيُّ العَطايا حَفِيُّ التَحاياعَلِيُّ السَجايا وَفِيُّ الذِمَم
  31. 31
    يُنَوِّرُ بِالبِشرِ أَخلاقَهُوَيَجري بِكَفَّيهِ ماءُ الكَرَم
  32. 32
    وَيَهتَزُّ لِلضَيفِ خُدّامُهُوَتُعدي سَجايا المَوالي الخَدَم
  33. 33
    فَزُرهُ تَزُر رَوضَةً غَضَّةًوَحَيِّ تَجِد هِزَّةَ الغُصنِ ثَم
  34. 34
    وَدَع عَنكَ مِن جاهِلٍ ذاهِلٍكَأَنَّكَ حَيَّيتَ مِنهُ صَنَم
  35. 35
    فَما ظُلمَةُ الجَهلِ إِلّا عَمىًوَلا نَبوَةُ الفَهمِ إِلّا صَمَم
  36. 36
    وَلا شَرَفُ المَرءِ غَيرُ النُهىوَإِلّا فَحَيثُ الوُجودُ العَدَم
  37. 37
    وَلا العِزُّ إِلّا اِعتِقالُ القَناوَضَربُ الطُلى وَاِعتِسافُ الظُلَم
  38. 38
    وَجَوبُ الفَجاجِ وَخَوضُ الهُياجِوَشَقُّ العَجاجِ وَوَطءُ القِمَم
  39. 39
    وَحَسبُ الدُمى وَالعِدى أَنَّنيرَشَفتُ اللِمى وَخَضَبتُ اللِمَم
  40. 40
    وَأَكرَهتُ صَدرَ القَنا وَالظُبىفَهَذا تَثَنّى وَذاكَ اِنثَلَم
  41. 41
    وَأَقبَلتُ وَجهَ الرَدى أَدهَماًرَمَيتُ الصَباحَ بِهِ فَاِدلَهَمّ
  42. 42
    كَأَنّي وَقَد رَثَّ ثَوبُ الدُجىرَتَقتُ بِهِ خَرقَهُ فَاِلتَأَم
  43. 43
    وَلَيلٍ قَدَحتُ بِهِ عَزمَةًقَدَحتُ الظَلامَ بِها فَاِضطَرَم
  44. 44
    وَأَوطَأتُ أَحشاءَهُ أَشقَراًكَأَنّي نَفَختُ بِهِ في ضَرَم
  45. 45
    كَأَنّي وَقَد خَبَطَ اللَيلُ بيقَدَحتُ بِهِ شُعلَةً في فَحَم
  46. 46
    وَيا رُبَّ لَيلٍ جَنِيِّ المُنىشَهِيِّ اللَمى مُستَطابِ اللَمَم
  47. 47
    لَهَوتُ وَدونَ اِلتِماحِ الصَباحِظَلامٌ سَجا وَغَمامٌ سَجَم
  48. 48
    يُمَدُّ الشَرابُ بِبَردِ الرُضابِوَجِنحُ الظَلامِ بِسودِ اللِمَم
  49. 49
    وَقَد كَتَمَ اللَيلُ سِرُّ الهَوىوَنَمَّت بِما اِستَودَعَتهُ النَسم
  50. 50
    وَأَهدى إِلى الرَوضِ نَشرُ الصَباسَلاماً يَلُفُّ فُروعَ السَلَم
  51. 51
    تَحَمَّلَ مِن شُكرِ قاضي القُضاةِثَناءً تَجَسَّمَ طيباً فَنَم
  52. 52
    أَرِقتُ أَغوصُ عَلى دُرِّهِوَقَد ماجَ بَحرُ الدُجى وَاِلتَطَم
  53. 53
    وَقَد وَقَفَ اللَيلُ لا يَهتَديفَتَخطو بِهِ لِلثُرَيّا قَدَم
  54. 54
    وَغامَ فَأَجهَشَ حَتّى بَكىسُحَيراً وَأَبرَقَ حَتّى اِلتَدَم
  55. 55
    وَلَمّا تَرَنَّمتُ أَطرَبتُهُبِما صُغتُ أُطريكُمُ فَاِبتَسَم
  56. 56
    فَيا شَمسَ سَعدٍ إِذا ما اِعتَزىوَكَوكَبَ رَجمٍ إِذا ما اِعتَزَم
  57. 57
    أَبى طَودُ عِزِّكَ مِن أَن يُضامَوَأَبطَحُ خُلقِكَ مِن أَن يُذَم
  58. 58
    وَإِنّي وَمَجدِكَ ما راقَنيكَمَجدِكَ أَعزِز بِهِ مَن قاسَم