أما وخيال قد أطاف وسلما

ابن خفاجه

35 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَما وَخَيالٍ قَد أَطافَ وَسَلَّمالَقَد هاجَني وَجدٌ أَناخَ فَخَيَّما
  2. 2
    وَأَذكَرَني عَهداً تَقادَمَ بِاللِوىوَعَصراً بَينَ الكَثيبِ إِلى الحِمى
  3. 3
    وَحَطَّ قِناعَ الصَبرِ وَاللَيلُ عاكِفٌفَأَفصَحَ دَمعٌ كانَ بِالأَمسِ أَعجَما
  4. 4
    وَبِتُّ وَسِرّي راكِبٌ ظَهرَ مَدمَعٍطَليقٍ إِذا ما أَنجَدَ الرَكبُ أَتهَما
  5. 5
    أُناجي ظَلامَ اللَيلِ فيهِ بِلَوعَةٍتَحَدَّثَ عَنها الطَيرُ فَجراً فَهَينَما
  6. 6
    وَأَسحَبُ أَذيالَ الدُجى فَيَهيجُنيحَمامٌ تَداعى سَحرَةً فَتَكَلَّما
  7. 7
    وَكُنتُ عَلى عَهدِ السُلُوِّ يَشوقُنيحُسامٌ تَغَنّى لاحَمامٌ تَرَنَّما
  8. 8
    أُغازِلُ مِن سَيفٍ تَأَلَّقَ صَفحَةًوَأَلثُمُ مِن نَقعٍ أُزاحِمُهُ لَمى
  9. 9
    وَأَسري فَأَستَصفي مِنَ السَيفِ صاحِباًوَأَركَبُ مِن ظَهرِ الدُجُنَّةِ أَدهَما
  10. 10
    وَأَصدَعُ أَحشاءَ الظَلامِ بِفِتيَةٍمَواكِبَ مِنها أَنجَمَ اللَيلُ أَنجُما
  11. 11
    أَذَعتُ بِهِم سِرَّ الصَباحِ وَإِنَّماسَرَرتُ بِهِم لَيلَ السُرى فَتَبَسَّما
  12. 12
    وَقَد كَتَمتَهُم أَضلُعُ البيدِ ضِنَّةًوَلَم يَكُ سُرُّ المَجدِ إِلّا لِيُكتَما
  13. 13
    فَبِتنا وَبحرُ اللَيلِ مُلتَطِمٌ بِنانَرى العيسَ غَرقى وَالكَواكِبَ عُوَّما
  14. 14
    وَقَد نَثَرَت مِنها قِسِيّاً يَدُ السُرىوَفَوَّقَ مِنّا فَوقَهَا المَجدُ أَسهُما
  15. 15
    سَحَبتُ الدُجى مِنها بِأَعنَسَ ضامِرٍرَمَيتُ بِهِ رُكنَ الدُجى فَتَهَدَّما
  16. 16
    يُقَلِّبُ طَرفاً في الكَواكِبِ سامِياًكَأَنَّ بِهِ تَحتَ الظَلامِ مُنَجِّما
  17. 17
    وَمِن عَجَبٍ أَنّي أَرى القَوسَ مُنحَنىًبِهِ في يَدِ البَيداءِ وَالسَهمَ مُرتَمى
  18. 18
    وَجاذَبَني رَجعَ الحَنينِ عَلى السُرىكَأَنَّ لَهُ قَلباً هُناكَ مُتَيَّما
  19. 19
    وَيُطرِبُهُ سَجعُ الحَمامَةِ بِالضُحىفَيَلوي إِلَيها لَيتَهُ مُتَفَهِّما
  20. 20
    وَما كانَ يَدري ما الحَنينُ عَلى النَوىوَلَكِنَّني أَعدَيتَهُ فَتَعَلَّما
  21. 21
    فَما عاجَ بي وَجدٌ عَلى رَسمِ مَنزِلٍفَأَعوَلتُ إِلّا حَنَّ وَجداً فَأَرزَما
  22. 22
    وَما هاجَني إِلّا تَأَلُّقُ بارِقٍلَبِستُ بِهِ بُردَ الدُجُنَّةِ مُعلَما
  23. 23
    تَلَوّى هُدُوّاً يَستَطيرُ كَأَنَّماأَروعُ بِهِ مِن سُدفَةِ اللَيلِ أَرقَما
  24. 24
    إِذا خَطَّ سَطراً بَينَ عَينَيَّ مُذهَباًتَدارَكَهُ قَطرُ الدُموعِ فَأَعجَما
  25. 25
    حَمَلتُ لَهُ قَلباً جَباناً وَمدمَعاًشُجاعاً إِذا ما أَحجَمَ الصَبرُ صَمَّما
  26. 26
    وَياعَجَباً لي كَيفَ أَجبُنُ في الهَوىوَإِنّي لَمِقدامٌ إِذا الذِمرُ أَحجَما
  27. 27
    فَها أَنا أَغشى مَوقِفَ البَينِ وَالوَغىفَتَندى جُفوني عَبرَةً وَيَدي دَما
  28. 28
    وَإِلّا فَهَذا غَربُ سَيفي مُثَلَّماًبِكَفّي وَهَذا صَدرُ رُمحي مُحَطَّما
  29. 29
    فَيا رُبَّ وَضّاحِ المَحاسِنِ أَشقَرٍرَمَيتُ بِهِ الهَيجا وَقَد فَغَرَت فَما
  30. 30
    وَبَحرِ حَديدٍ قَد تَلاطَمَ أَخضَرٍإِذا عَصَفَت ريحُ الجِلادِ بِهِ طَمى
  31. 31
    أَبى عِزُّ نَفسٍ أَن يَجولُ فَيُجتَلىوَأَشرَفَ هادٍ أَن يُنالَ فَيُلجَما
  32. 32
    جَرى الحُسنُ ماءً فَوقَهُ غَيرَ أَنَّهُإِذا ماجَرى نارُ الغَضا مُتَضَرِّما
  33. 33
    عَدا فَاِستَنارَ البَرقُ لَوناً وَسُرعَةًوَغَبَّرَ في وَجهِ النَهارِ فَغَيَّما
  34. 34
    بِيَومٍ أَراني البَرقَ أَحمَرَ قانِياًبِهِ وَاِستَطارَ النَقعُ أَربَدَ أَقتَما
  35. 35
    تَرى الطِرفَ مِنهُ كُلَّما خاضَ هَبوَةًمُحِلّاً وَتَلقى الصارِمَ العَضبَ مَحرِما