أفي ما تؤدي الريح عرف سلام

ابن خفاجه

30 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَفي ما تُؤَدّي الريحُ عَرفُ سَلامِوَمِمّا يَشُبُّ البَرقُ نارُ غَرامِ
  2. 2
    وَإِلّا فَماذا أَرَّجَ الريحَ سَحرَةًوَأذكى عَلى الأَحشاءِ لَفحَ ضِرامِ
  3. 3
    أَما وَجُمانٍ مِن حَديثِ عَلاقَةٍيَهُزُّ إِلَيهِ الشَيخُ عِطفَ غُلامِ
  4. 4
    تَحَلَّت بِهِ مابَينَ سَلمى وَمَربَعٍسَوالِفُ أَيّامٍ سَلَفنَ كِرامِ
  5. 5
    لَقَد هَزَّني في رَيطَةِ الشَيبِ هَزَّةًأَرَتني وَرائي في الشَبابِ أَمامي
  6. 6
    فَلَولا دِفاعُ اللَهِ عُجتُ مَعَ الهَوىوَجُلتُ بِواديهِ أَجُرُّ خِطامي
  7. 7
    وَرُبَّ لَيالٍ بِالغَميمِ أَرِقتُهالِمَرضى جُفونٍ بِالفُراتِ نِيامِ
  8. 8
    يَطولُ عَلَيَّ اللَيلُ ياأُمَّ مالِكٍوَكُلُّ لَيالي الصَبِّ لَيلُ تَمامِ
  9. 9
    وَلَم أَدرِ ما أَشجى وَأَدعى إِلى الهَوىأَخَفقَهُ بَرقٍ أَم غِناءُ حَمامِ
  10. 10
    إِذا ما اِستَخَفَّتني لَها أَريحِيَّةٌعَثَرتُ بِذَيلي لَوعَةٍ وَظَلامِ
  11. 11
    وَخَضخَضتُ دونَ الحَيِّ أَحشاءَ لَيلَةٍيُخَفِّرُني فيها وَميضُ غَمامِ
  12. 12
    فَقَضَّيتُها ما بَينَ رَشفَةِ لَوعَةٍوَأَنَّةِ شَكوى وَاِعتِناقِ غَرامِ
  13. 13
    وَأَحسَنُ ما اِلتَفَّت عَلَيهِ دُجُنَّةٌعِناقُ حَبيبٍ عَن عِناقِ حُسامِ
  14. 14
    فَلَيتَ نَسيمَ الريحِ رَقرَقَ أَدمُعيخِلالَ دِيارٍ بِاللِوى وَخِيامِ
  15. 15
    وَعاجَ عَلى أَجراعِ وادٍ بِذي الغَضافَصافَحَ عَنّي فَرعَ كُلِّ بِشامِ
  16. 16
    مَسَحتُ لَهُ عَن ناظِرِيَّ صَبابَةًوَأَقلِل بِدَمعي مِن قَضاءِ ذِمامِ
  17. 17
    فَيا عَرفَ ريحٍ عاجَ عَن بَطنِ لَعلَعٍيَجُرُّ عَلى الأَنداءِ فَضلَ زِمامِ
  18. 18
    بِما بَينَنا بِالحِقفِ مِن رَملِ عالِجٍوَفي مُلتَقى الأَرطى بِسَفحِ شِمامِ
  19. 19
    تَلَذَّذ بِدارِ القَصفِ عَنِّيَ ساعَةًوَأَبلِغ نَداماها أَعَمَّ سَلامِ
  20. 20
    وَقُل لِغَمامٍ أَلحَفَ الأَرضَ ذَيلَهُفَلَفَّ فُجاجاً تَحتَهُ بِإِكامِ
  21. 21
    أَما لَكَ مِن ظِلٍّ يُبَرِّدُ مَضجَعيأَما لَكَ مِن طَلٍّ يَبُلُّ أَوامي
  22. 22
    وَأَيُّ نَدىً أَو بَردِ ظِلٍّ لِمُزنَةٍعَلى عَقبِ أَترابٍ رُزِئنَ كِرامِ
  23. 23
    وَقَفتُ وُقوفَ الشَكِّ بَينَ قُبورِهِمأُعَظِّمُها مِن أَعظُمٍ وَرِجامِ
  24. 24
    وَأَندُبُ أَشجى رَنَّةٍ مِن حَمامَةٍوَأَبكي وَأَقضي مِن ذِمامِ رِمامِ
  25. 25
    قَضوا بَينَ وادٍ لِلسَماحِ وَمَشرَعٍوَغارِبِ عِزٍّ في العُلى وَسَنامِ
  26. 26
    وَمُنتَصِبٍ كَالرُمحِ هِزَّةَ عِزَّةٍوَفَتكَةَ بَأسٍ وَاِستِواءَ قَوامِ
  27. 27
    وَمُنصَلِتٍ كَالسَيفِ نُصرَةَ صاحِبٍوَضِحكَةَ بِشرٍ وَاِعتِزازَ مَقامِ
  28. 28
    وَمُنتَقِلٍ مُستَقبِلٍ كَعبَةَ العُلىيُصَلّي بِأَهليها صَلاةَ زُؤامِ
  29. 29
    تَهِلُّ لَهُ مِن عِفَّةٍ في طَلاقَةٍكَأَنَّ بِبُردَيهِ هِلالَ صِيامِ
  30. 30
    وَما ضَرَّهُ أَن يَستَسِرَّ لِعاتِمٍإِذا ما بَدا في آخِرٍ بِتَمامِ