الحمد لله بديع ما خلق

ابن حيون

2364 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    الحمد لله بديع ما خلقعن غير تمثيل على شيء سبق
  2. 2
    بل سبق الأشياء فابتداهاخلقا كما أراد إذ براها
  3. 3
    لم يتخذ صاحبة ولا ولدولم يكن جل له كفوا أحد
  4. 4
    ولا له من خلقه وزيرولا شريك لا ولا ظهير
  5. 5
    سبحانه من ملك جليلجل عن التشبيه والتمثيل
  6. 6
    وعن حدود النعت والصفاتوالظن والوهم من الجهات
  7. 7
    من أنه لم تره الأبصاروأنه لم تحوه الأقطار
  8. 8
    ولم تحط بعلمه العقولولا له مثل ولا عديل
  9. 9
    لأنه تبارك العليليس كمثله يقال شيء
  10. 10
    فهو إله صمد معبودموحّد معظم محمود
  11. 11
    أحمده شكرا على نعمائهتعرض المزيد من آلائه
  12. 12
    والحمد لله الذي قد انتجبمحمدا من خلقه لما انتخب
  13. 13
    فخصه بالوحي والنبوةوخص بالإمرة والأخوة
  14. 14
    من بعده أبا الحسين والحسنفسلم الأمر إليه إذ ظعن
  15. 15
    صلى عليهما الذي اختارهماواختار من بعدهما آلهما
  16. 16
    فاختصّم بالفضل والكرامةوجعل الحجة والإمامة
  17. 17
    فيهم فلم تزل عليهم تقتصرحتى انتهت إلى الإمام المنتظر
  18. 18
    إلى الذي قد جاءت الروايةبوصفه والنعت والحكاية
  19. 19
    عن النبي حين قال المهدييقوم بعد برهة من بعدي
  20. 20
    أشبه من ترونه بي خلقاوسيرة وسنّة وخلقا
  21. 21
    فيملأ الأرض التي قد دحيتعدلا وقسطا مثل ما قد ملئت
  22. 22
    جورا وظلما ذالكم من عترتيسمي باسمي وتكني كنيتي
  23. 23
    واسم أبيه فاعلموا كاسم أبيفلم تزل أمته في تعب
  24. 24
    من انتظاره وقد تسمّىبهذه الأسماء ناس لما
  25. 25
    تغلبوا ليجعلوها حجةفعدلوا عن واضح المحجة
  26. 26
    إذ مثلوا الجوهر بالأشباهمنهم محمد بن عبد الله
  27. 27
    ابن علي من بني العباسذوي التعدي الزمرة الأنجاس
  28. 28
    إذ وافق الاسم تمسى مهديوهذه من الدواهي عندي
  29. 29
    لو كان هذا مثل ما يقوللكان كل أحمد رسولا
  30. 30
    هيهات ليس الاسم كالمسمىوالجهل قد أصمهم وأعمى
  31. 31
    والله قد كفل للنبيبالنصر والتمكين للمهديّ
  32. 32
    لكي يتمّ النور منه فيهبرغم من أراد أن يطفيه
  33. 33
    وقبل هذا قال في ابن خولةقوم من الشية كانوا حوله
  34. 34
    إذ وافق الإسم وإذ تكنّىبمثل ما ذكرته في المعنى
  35. 35
    بأنه المهدي وهو لم يردذاك ولا سمعه منه أحد
  36. 36
    وبعده قد قام يبغي الثأرامحمد فزعمت غذ ثارا
  37. 37
    شيعته بأنه مهديهاإذ بلغت ما قاله نبيها
  38. 38
    وكان عبد الله إذ سماهأبوه يرجو ذاك أو يراه
  39. 39
    فلم يزل في شدة المضائقحتى أصابه أبو الدوانق
  40. 40
    وحبس الشيخ أباه إذا مضىفي السجن في أنكاله حتى قضى
  41. 41
    وجد ذاك الشيخ قد كان الحسنابن علي ذي المعالي والمنن
  42. 42
    فيا لها من عترة مقنولةلما تزل دماؤها مطلوله
  43. 43
    ولم تمل شيعتها مقهورةمطلوبة مقتولة مأسورة
  44. 44
    مذ غاب عنها ناظر النبيحتى أتاها الله بالمهدي
  45. 45
    فشيد العز لها بنيناناوأدعم الملك لها أركانا
  46. 46
    ومكن الله لأوليائهوطهر البلاد من أعدائه
  47. 47
    فلهف نفسي ثم لهف نفسيعلى الذين انقرضوا بالأمس
  48. 48
    لم يبلغوا ذلك من إخوانيلكنهم في حوزة الجنان
  49. 49
    قد بلغوا من المنى آمالهمأنالنا الله الذي أنالهم
  50. 50
    فإذا أتانا الله بالأمانوالعز والنصرة والإمكان
  51. 51
    وحلنا من عقلة التقيّةوزالت المحنة والبليّة
  52. 52
    فمن أقل حقه أن نحمدهبمبلغ المجهود ثم نعبده
  53. 53
    كمثل ما أحب مخلصيناله على الإذعان منا الدينا
  54. 54
    ونطلق القول الذي قد سترهمن قبلنا لخوف بطش الفجرة
  55. 55
    ونوضح الحجة في الإمامةونحمد الله على السلامة
  56. 56
    من اعتقاد الغي والنفاقوننظم القول على اتساق
  57. 57
    في ذاك من أوله مستقصاكمثل ما قد ذكروه نصا
  58. 58
    من قولهم وأقصد اختصارهفي هذه القصيدة المختارة
  59. 59
    فرب قول قل في اختصارأنفع مما طال للتذكار
  60. 60
    ومن يرد قصد الهدى قد ينفعهأقل قول في الصواب يسمعه
  61. 61
    وقد يزيد الجاهل المعانداطول احتجاج خصمه تباعدا
  62. 62
    وكل ما أتى به حكايةعن الذي قد جاء في الرواية
  63. 63
    أجمعت الأمة فيما قد عرفمن قولها واتفقت لا تختلف
  64. 64
    إن أبانا إذ تولى آدماصلى عليه ربنا وسلما
  65. 65
    أوصى إلى شيث فخلى شيئاخليفة ولم يكن مبعوثا
  66. 66
    لكنه وصيّة من ولدهفي كل من خلّفه من عدده
  67. 67
    فكان فيهم آمرا وناهياوواعظا ومنذرا وداعيا
  68. 68
    ينفذ فيهم حكمه ويمضيقضاءه فيهم على ما يقضي
  69. 69
    تعبدوا بطاعة الوصيبعد انقطاع مدة النبي
  70. 70
    وكان فيهم مؤمن تقيوكافر معاند شقي
  71. 71
    فالمؤمن الرابح من قد تابعهوالكافر الخاذل من قد نازعه
  72. 72
    وكان فيمن قد عصاه قائنونسله فخالفوا وباينوا
  73. 73
    فكفروا إذ خالفوا الإماماواقترفوا الذنوب والآثاما
  74. 74
    لأنهم إذ خالفوا الوصياكانوا كمن قد خالف النبيا
  75. 75
    حتى إذا قارب شيث أجلهأقام فيهم أنوشا فجعله
  76. 76
    وصيه خليفة كمثل ماأقامه آدم لما انصرما
  77. 77
    وكان فيهم مثله زماناثم أقام بعده قينانا
  78. 78
    فظلّ فيهم زمنا طويلاثم أقام بعد مهلا ئيلا
  79. 79
    فلم يزل والقول فيهم نافذحتى إذا هلك قام يا رذ
  80. 80
    من بعده بأمره مقامهينفذ فيهم بعده أحكامه
  81. 81
    حتى إذا قارب قالوا وعدهخلف إدريسا وصيا بعده
  82. 82
    فاختصه الرحمان بالنبوةمن بعد أن فضل بالوصية
  83. 83
    وذاك لما استفحل الضلالوغلب الغواة والجهال
  84. 84
    فبلغ الحجة والرسالةفكفروا وكذبوا مقاله
  85. 85
    فابتهل النبي فيهم وصرخثم أقام بعده متوشلخ
  86. 86
    ثم دعا الله دعاء من سمعدعاؤه حين دعاه فرفع
  87. 87
    وخلف الوصي فيهم فسلكسبيله ثم انتهت إلى لمك
  88. 88
    من بعده الوصية الموصوفةفظل فيهم مدة معروفه
  89. 89
    فكذبوه مثل ما قد كذبواآباءه من قبله وانقلبوا
  90. 90
    في الكفر والغي على أعقابهموكان قد أوصى إلى نوح بهم
  91. 91
    فظل نوح بعده يدعوهموأنزل الله عليه فيهم
  92. 92
    وحيا فقام فيهم رسولافكذبوه زمنا طويلا
  93. 93
    فكان من أمرهم وأمرهما قصة الله بعقب ذكره
  94. 94
    واستخلف النبي نوح سامامن بعده في قومه فقاما
  95. 95
    ثم انقضى العلم من العوامبذكر من قد قام بعد سام
  96. 96
    حتى تنبأ بعد إبراهيموذاك عند أهله معلوم
  97. 97
    بذكر كل قائم بالأمرمن حجج الله بكل عصر
  98. 98
    وذاك من مكنون غيب سرهميمنعني حفظي له من ذكرهم
  99. 99
    وإنما أناظر المخالفابقوله الذي كون عارفا
  100. 100
    به وقد أقرّ من خالفنابأن إبراهيم لما ظعنا
  101. 101
    أوصى فقال منهم فريقوصيّه المستخلف الصديق
  102. 102
    يعنون إسماعيل فيما ساقواوقال قوم منهم إسحاق
  103. 103
    وقيل إن يوشع ابن نونوصي موسى الصادق الأمين
  104. 104
    وقد حكى الله لنا استخلافههارون في الأمة وانصرافه
  105. 105
    إليه حين أحدثوا ما أحدثواوإن شمعون على ما حدثوا
  106. 106
    وصي عيسى فحكوا فيما روواوصية الرسل معا حتى انتهوا
  107. 107
    إلى محمد النبي المصطفىفاختلفوا وليس بالحق خفا
  108. 108
    ذكر قوم أنه قد أوصىإلى علي في الذي قد نصا
  109. 109
    بأهله وماله وعترتهوبالقيام بعده في أمته
  110. 110
    وقال قوم إنما أوصاهبأهله إذ جاءه قضاه
  111. 111
    وماله قالوا على الكليةولم يكن أوصاه بالرعية
  112. 112
    وقال قوم نحن لسنا ندريأوصاه أو لم يوصه بالأمر
  113. 113
    وقيل بل جمع في وصيتهبالدين والكتاب كل أمته
  114. 114
    وقال قوم لم تكن وصيةمنه إلى خلق من البرية
  115. 115
    وكلهم تألفوا واجتمعوافيما رووا وحدثوا وسمعوا
  116. 116
    بأنه لم يكن يدعيهاغير علي أم يقوم فيها
  117. 117
    ولا ادعاها أحد كان اعتقدخلاف ما قال علي لأحد
  118. 118
    يقال للزاعم للخلافبأنه لم يوص إن النافي
  119. 119
    ليس بشاهد على ما أجمعوافاسمع فإن القول ما قد تسمع
  120. 120
    فإن يقل بنية قويةفأنت ما أدراك بالوصية
  121. 121
    قيل له السنة والكتابوقد يزيل الباطل الصواب
  122. 122
    أما سمعت الله في كتابهإن كنت تتلوه على صوابه
  123. 123
    يأمر فيه الناس بالوصاياعن تركوا خيرا من العطايا
  124. 124
    وأنه شدد فيها إذ أمرحتى أباح في الوصايا في السفر
  125. 125
    شهادة الذمي إن دعاهمن لم يجد في وقته سواه
  126. 126
    ولم يكن رخص فيما عددفي تركها إن لم يجد من يشهد
  127. 127
    وقال في وصية الخليلبنيه ما يذكر في التنزيل
  128. 128
    وما أتى عن النبي في الأثرعن كنت في السنة أمعنت النظر
  129. 129
    من أنه أباح ثلث المالللميت الموصى على الكمال
  130. 130
    وقال ما حق امرئ ذي شيءيوصى به من مسلم في الحي
  131. 131
    يبيت ليلتين إلا قد كتبذلك عنده على الذي وجب
  132. 132
    وخلف النبي في المتاعوالربع والسلاح والكراع
  133. 133
    مع سائر الأزواج والذريةما أوجبوا في مثله الوصية
  134. 134
    وماله من أفضل الأمواللو بيع بيع بالنفيس الغالي
  135. 135
    ولم يكن صلى عليه القادريترك ما كان به قد يأمر
  136. 136
    فإن يقل قد كان أوصى حقافي ماله الذي له تبقى
  137. 137
    فأنت لم حكمت بالوصيةإلى علي منك في القضية
  138. 138
    قيل له من قبل الإجماعوذاك ما قد يقطع التداعي
  139. 139
    لأنهم قد أجمعوا بأنهحاز التراث بعده وأنه
  140. 140
    وضعه موضعه ولم يقمفي ذاك خلق يدعي فيما زعم
  141. 141
    وصية ولا ادعى ميراثاإذ حاز دون الوارث التراثا
  142. 142
    فإن أتى بالحجة المخترقةأن الذي ترك كان صدقة
  143. 143
    قيل له فهل يجوز أن يليذلك في مقالكم إلا وصي
  144. 144
    يقال للقائل إن المرتضىلم يوص بالأمة لما إن مضى
  145. 145
    قولك لم يوص بها محاللأنه لا تقبل الأقوال
  146. 146
    في قول أهل العلم أجمعيناممن نفى الأشياء أن تكونا
  147. 147
    لأنه في حالة المعاندوإنما يقبل قول الشاهد
  148. 148
    فيما يقول إنه قد كاناسمعه أو رآه عيانا
  149. 149
    وسترى ذلك في كتابيفيما ترى من مقبل الأبواب
  150. 150
    بما روى الثبت عن الثقاتمن طرق شتى ومن جهات
  151. 151
    من أنه أوصى بها فسلملعلم من علم ما لم تعلم
  152. 152
    إن كنت للصواب إذا اعترافوفي المناظرات ذا إنصاف
  153. 153
    وهذه السبيل والمحجةفي قولكم إذا أردتم حجة
  154. 154
    وكيف أطلقتم على نبيكمما لا يجوز عندكم لغيكم
  155. 155
    من أنه أوصى بمال وولدوترك الأمة بعده بدد
  156. 156
    بغير راع بعده يرعاهايدفع عن بيضتها عداها
  157. 157
    وينصف الضعيف من قويهاويأخذ الزكاة من غنيها
  158. 158
    ويقسم الفيء ويجري الصدقةفي الأوجه المعروفة المفترقة
  159. 159
    مع ما ترى من احتياج الأمةفي غير ما حال إلى الأئم
  160. 160
    وأنه لا بد من إمامفي قولكم طرا على التمام
  161. 161
    كأنه عندك كان اهتمابماله ولم يكن مغتما
  162. 162
    بعنت الأمة غذ خلاهاتجول أخراها على أولاها
  163. 163
    ولم يسر سيرة من كان عبرمن النبيين كما جاء الخبر
  164. 164
    بأنهم قد خلفوا أئمةفي كل من قد خلفوا من أمة
  165. 165
    فإن زعمت أنه كان فعلذاك فقد أكذبك الذي نزل
  166. 166
    عليه إن صدقت ذاك المعنىمن أنه العزيز ما عنتنا
  167. 167
    عليه من حرص له عليناورأفة ورحمة إلينا
  168. 168
    فإن زعمت أنه أوصاناوخلف السنة والقرآنا
  169. 169
    وكان في ذاك لنا الكفايةفقد أتيت غاية الزراية
  170. 170
    على الذين تقتدي بهديهمفقد علمت ما سعوا من سعيهم
  171. 171
    في يوم مات لم يؤخروهحتى يواروه ويدفنوه
  172. 172
    حتى أقاموا واليا عليهمفقام فيهم والنبي فيهم
  173. 173
    فانظر فإن شئت فكفرهم معاأو فاترك الذي ادعيت أجمعها
  174. 174
    فإن أقرّ أنه أوصاهفالحمد لله الذي هداه
  175. 175
    وإن أبى باهت والمناظرةبالبهت ممن يدعي مكابرة
  176. 176
    يقال للقائل لست أعلمأوصى نبي الله كان أم لم
  177. 177
    يوص تدبر حجتي بقلبكافي أسطر البابين قبل بابكا
  178. 178
    فإن أقر قبل الهدايةوإن أبى خوصم بالحكاية
  179. 179
    أعني التي حكيت في البابينمن قبل هذا الباب في السطرين
  180. 180
    وإن مضى على الذي كان يرىمن قوله لم أدر ذا فلا درى
  181. 181
    وليس في مقاله علينالم أدر حجة إذا درينا
  182. 182
    وحجة المحتج منا تلزمهأن يطلب العلم الذي لا يعلمه
  183. 183
    لأنه في حالة الجهالوالجهل لا يجمل بالرجال
  184. 184
    وطلب العلوم فرض قد فرضكذاك جاء في الحديث إذ عرض
  185. 185
    يقال للمعتقد الذي اعتقدإن النبي عم بالذي قصد
  186. 186
    من واجب الوصية الجميعاقد قلت فاسمع إن تكن سميعا
  187. 187
    لو قال كان قوله لزاماوكان كل رجل إماما
  188. 188
    وكان قد يكفر من كان اعتقدإمامة لأحد دون أحد
  189. 189
    فانظر فإن رأيت تكفير السلفوكل من بعدهم ممن خلف
  190. 190
    فأنت في القول بذاك أعلمفاحكم إذا شئت بما قد تحكم
  191. 191
    فهذه مقالة تخالفجماعة الأمة في المعارف
  192. 192
    وتشهد السنة والكتاببعيبها والحق لا يعاب
  193. 193
    لأن فيما جاء في التنزيلطاعة أهل الأمر والرسول
  194. 194
    إن كنت تتلوه وقال الصادقفيما رووا واجتمعوا وطابقوا
  195. 195
    واتفقوا عليه في العبارةلا بد للأمة من إمارة
  196. 196
    واجمعوا أيضا على المقالبذاك مع مختلف الأقوال
  197. 197
    فإن أردت أنه أوصانابالسمع والطاعة كنت صادق
  198. 198
    وباتباع الحقّ والتزاهقعن سبل الباطل كنت صادق
  199. 199
    ولم يكن ضيع إن يوصي بناوبالذي خلف مما بينا
  200. 200
    أجمع من يعزى إلى الإسلامبأنه لا بد من إمام
  201. 201
    يجمع ألفة الجميع منهمويدفع الأعداء طرا عنهم
  202. 202
    وينفذ الحكام للخصومويقمع الظالم للمظلوم
  203. 203
    وهو يقيم الحج والحدوداوينصب الجهاد والجنودا
  204. 204
    ويصلح السبل والبلاداويقطع البدع والفسادا
  205. 205
    ويقسم الفيء على المقاتلةوالصدقات في الوجوه الكاملة
  206. 206
    وهو يقيم لهم الصلاتاويقبض الجزية والزكاتا
  207. 207
    وكلما إليه قد يحتاجواولو أضاعوا أمره لماجوا
  208. 208
    وعطّلت معالم الأحكامونزل المكروه بالإسلام
  209. 209
    وأهلك المستضعف القويولم يكن للمسلمين في
  210. 210
    وارتكب الفروج مستحلهاغصبا إذا ضعف عنها أهلا
  211. 211
    وكان من عز إذا ما عزاوشاء أن يبتز شيئا بزا
  212. 212
    فانقلبوا لذاك جاهليةوتركوا الشرائع النبويه
  213. 213
    لو كان هذا وأباه اللهبل حاط دينه الذي ارتضاه
  214. 214
    بقائم يقوم كل عصريعني بذاك من ولاة الأمر
  215. 215
    فلو أطاعوا أمرهم في وقتهملأكلوا من فوقهم وتحتهم
  216. 216
    لكنهم عصوهمُ ونكّبواإلى ولاة دونهم تغلبوا
  217. 217
    فكان في ذلك بعض العيثوالنقص في ظاهرهم والريث
  218. 218
    وأذهبوا دينهم فزالاوانقلبوا لغيهم ضلالا
  219. 219
    إذ خالفوا المهيمن العليّاواتخذوا من دونه وليا
  220. 220
    فاغتبط القليل بانتزاعهمإلى ولاة الأمر واتباعهم
  221. 221
    أجمع أصحاب النهى والطيشأن الإمام العدل من قريش
  222. 222
    وأنه لا بد فيما وصفوامن نصبه ضرورة واختلفوا
  223. 223
    في نعته ووصفه أفراقاأربعة وافترقوا افتراقا
  224. 224
    كل فريق قيل للأهواءعدة افراق على الآراء
  225. 225
    يطول ما يقوله فروعهالو قلت ما قد قاله جميعها
  226. 226
    وفي الذي أذكره في الوصفمن أصل كل فرقة ماي كفي
  227. 227
    حتى إذا فرغت من جميعهمرجعت في الشيعة مع فروعهم
  228. 228
    من بعد أن أرد في مقاليعلى جميع فرق الضلال
  229. 229
    ثم أعود بعد في أصحابيفأثبت الحق على الصواب
  230. 230
    أولهم طائفة تشيعواوسوف أحكي كيف قد تفرعوا
  231. 231
    ثم الخوارج الذين خرجواعلى جميع الناس إذ تحرجوا
  232. 232
    ثم الذين ذكروا بالإرجاقال به جميعهم واحتجّا
  233. 233
    وفرقة بانت بالاعتزالتدعى بذاك الاسم لا تبالي
  234. 234
    فهذه الأفراق إذ تفرقّتلم تعد ما قالت ولا ما أصلت
  235. 235
    في وصف من يقوم بالإمامةجميع من وصفه إذ رامه
  236. 236
    وذكر من وافقهم معاقدةيطول وهو ليس فيه فائدة
  237. 237
    وكان قصدي في جميع ما ذكرأن أشبع القول به واختصر
  238. 238
    جماع أصل ما تقول الشيعةفي صفة القائم بالشريعة
  239. 239
    بأنه في صفة الرسولوليس للرسول من عديل
  240. 240
    لكنه أقدمهم إسلامايكون بعد المصطفى إن قاما
  241. 241
    أعلمهم بما يراد علماوأعظم الناس تقى وحلما
  242. 242
    وورعا وعفة وسابقةونيّة في الصالحات صادقة
  243. 243
    وأكثر الأمة في الجهادعنى وفي الإنفاق والإعداد
  244. 244
    أقربهم من النبي قرباوطاعة لأمره وحبا
  245. 245
    وأزهد الناس وأعلاهم تقىوأحسن الناس روا وخلقا
  246. 246
    هذا الذي قد أصلوا في صفتهوسوف أحكي بعد في معرفته
  247. 247
    عند فروع قولهم ما ذكرواعلى الذي قد وصفوا وخبروا
  248. 248
    والقول فيه إن ترد تمامهقلت بأن المصطفى أقامه
  249. 249
    وكان هذا فيه كيلا يشتبهمن طلب القيام في ذلك به
  250. 250
    وليعلم الماضي ويدري الباقيبأنه قدم لاتسحقاق
  251. 251
    ولم يكن يقيمه الرسولحتى أتى بأمره جبريل
  252. 252
    أصل الذي تقوله المرجيةفي صفة القائم بالبرية
  253. 253
    وكل من وافقها فيما اعتقدأن رسول الله لم يقم أحد
  254. 254
    قالوا ولكن واجب مفروضعلى العباد بعده النهوض
  255. 255
    إلى امرئ للأمر يرتضونهمن أفضل القوم يؤمرونه
  256. 256
    يحكم فيهم بكتاب الخالقوما أتى عن النبي الصادق
  257. 257
    وكل ما لم يك في ذلك اجتهدفيه برايه على ما قد وجد
  258. 258
    نطيعه إذا أطاع الباريفإن عصى قمنا على الإنكار
  259. 259
    ولم تكن بعد له من طاعةإذا عصى الله على الجماعة
  260. 260
    لأنه لابد للأناممن قائم يقوم بالأحكام
  261. 261
    لهم وفي قيامه السدادولو عداهم هلكوا وبادوا
  262. 262
    وقالت الطائفة المعتزلةوكل من وافقها في المسألة
  263. 263
    قد أمر النبي أن يختارواخليفة فجعل الخيار
  264. 264
    إليهم في رجل ذي دينورع وعفة أمين
  265. 265
    يكون ذا فقه على ما قد شرطفي الدين كيما يأمنوا منه الغلط
  266. 266
    يطيعه قالوا جميع الخلقما دام يقضي بينهم بالحق
  267. 267
    فإن عصى الله تقضت طاعتهعنهم وزالت عنهم إمارته
  268. 268
    وقال من قال من الخوارجلم ندر ما ان من المخارج
  269. 269
    إن كان قد أمر أو لم يأمرونحن في ذاك أولو بصائر
  270. 270
    نقيم فينا واليا نرضاهما قام لله فإن عصاه
  271. 271
    قمنا عليه فانتزعنا أمرهنكف عنا بأسه وشرّه
  272. 272
    فاجتمع الكل على التقريربأنه لا بد من أمير
  273. 273
    عجبت من عزلهم من قد نصببرأيهم وكل أمرهم عجب
  274. 274
    لقد أفادوا القول فيما مثلواإذا أقاموا فلهم أن يعزلوا
  275. 275
    وهم أئمة على أقوالهمومن أقاموا فهو من عمالهم
  276. 276
    وقال من وافق بعض ما انتظممن قولهم نطيعه وإن ظلم
  277. 277
    فأوجبوا طاعة أهل الظلموالله قد أوعد فيما سمي
  278. 278
    في وحيه النار جميع من ركنإليهم أعاذنا رب المنن
  279. 279
    لو سلموا الأمر إلى من سلمإليه ما احتاجوا إلى من يظلم
  280. 280
    وهم بخلع أمره وعزلتهأحق بالصواب من توليته
  281. 281
    لو أنهم من بعد هذا سلمواإلى ولاة الأمر لما قدموا
  282. 282
    يقال للمرجئ لما إن نفىعن النبي أن يكون استخلفا
  283. 283
    كمثل ما قد قيل بالسويةلكل من كان نفى الوصية
  284. 284
    وقد ذكرت ذاك أن من نفىليس يشاهد على ما وصفا
  285. 285
    فأنت إن كنت جهلت أمراوقد أحاطه سواك خبرا
  286. 286
    فقوله يجوز في المعتقدعليك إذ شهد ما لم تشهد
  287. 287
    فإن تكن لم تدر هذا فاسألأهل النهى والفقه ممن يعقل
  288. 288
    فإنه إجماع كل الناسبغير ما شك ولا التباس
  289. 289
    وإن يكن كما زعمت لم يقمخليفة من بعده فأنت لم
  290. 290
    زعمت أن لا بد من ذاك فإنقال لأن ذاك شيء لم يكن
  291. 291
    للناس بد منه في الدهورقيل له فأنت بالأمور
  292. 292
    أعلم فيما قلت أو تقولأم ربك الخالق والرسول
  293. 293
    هل أنت والقوم الذين أمروابعد النبي بالأمور أبصر
  294. 294
    منه ومن خالقهم إذ تركامن بعده الأمة حتى تهلكا
  295. 295
    أم تدعي أنك قد أبصرتامن ذاك ما قد جهلاه أنتا
  296. 296
    فالله والنبي كانا أرحمابها وبالأمر السديد أعلما
  297. 297
    وإن يكن لم يأمر الجليلبه ولا أتى به الرسول
  298. 298
    وليس في الفرض ولا في السنةإمارة أو جبها ذو المنة
  299. 299
    فما عدا ذلك فهو بدعةفي قول كل من تضم الشرعة
  300. 300
    وقد أتى القول بلا محالةبأن كل بدعة ضلالة
  301. 301
    فأنت قد أوجبت فيما تتلوأن الذين أمروا قد ضلوا
  302. 302
    وضل في قولك من تامراممن مضى قبل ومن تأخرا
  303. 303
    فأنت قد صرت إلى الضلالةوكل أسلافك والجهالة
  304. 304
    إذ كنتم قد ابتدعتم أمراضربتم فيه الرقاب صبرا
  305. 305
    إذ قد أقمتم من له أن يمضيذلكم برأيكم ويقضي
  306. 306
    في المال والفروج والرقابمن غير سنة ولا كتاب
  307. 307
    وإذ ذكرت أن في الإمارةصلاح هذا الخلق والعمارة
  308. 308
    وقلت إن تركها فساديهلك من سبيله العباد
  309. 309
    وقلت ذو العرش الكريم المفضلترك ذاك والنبي المرسل
  310. 310
    أكذبك الله بما افتريتهعليهما في ذاك وادعيته
  311. 311
    بقوله إذ أخبر العبادابأنه قد كره الفسادا
  312. 312
    وكنت قد فرضت في مقالكافريضة أوجبتها برأيكا
  313. 313
    والفرض من أحدثه فيما ذكرجميع من أعلمه فقد كفر
  314. 314
    ثم نقول بعد للمعتزلةأتيتم بحجّة محتملة
  315. 315
    للنقض والتكذيب من جهاتلم نر من يحكي من الروات
  316. 316
    عن النبي مثل ما حكيتمأو يدعي مثل الذي ادعيتم
  317. 317
    زعمتم أن النبي قد أمرجميع من خلفه إذا عبر
  318. 318
    أن ينصبوا من بعده إمامابرأيهم ينفذ الأحكاما
  319. 319
    فليت شعري من أحق في النظرمأمورهم بالفضل أو من قد أمر
  320. 320
    أم كيف قد يجتمع العبادعلى اختيار رجل لو بادوا
  321. 321
    لو جعل الخيار للجماعةما اتفقوا إلى قيام الساعة
  322. 322
    وكان هذا سبب الهلاكوالحيف والردة والإشراك
  323. 323
    فكيف قام فيهم عتيقوإنما أقامه فريق
  324. 324
    في يوم مات الصادق المرجىوهو صريع بينهم مسجي
  325. 325
    وأهل بيته من الأحزانفي شغل عنهم وفي أشجان
  326. 326
    واهتبل الغفلة من كان افترسذلك من أمرهم حتى جلس
  327. 327
    جلسته ذاك برأي من عقدذاك له ممن لديه قد شهد
  328. 328
    مجلسة الغاصب في تغلبهحاسبه الرحمان في منقلبه
  329. 329
    فأنت قل لي أيها المكابرمتى تراهم عند ذا تشاوروا
  330. 330
    هل شهد الذين ضمت طيبةفضلا عن الذين هم بالغيبة
  331. 331
    فإن زعمت أنه كان أمرأن لا يلي ذلك إلا من حضر
  332. 332
    فأنت قد أقررت في المعاشرأن عليا لم يكن بحاضر
  333. 333
    ولم يكن شهدهم فيمن شهدمن هاشم على الولا قيل أحد
  334. 334
    ولا أتوا في ذاك بالغفاريأعني أبا ذر ولا عمّار
  335. 335
    ولا بسلمان ولا حذيفةولا ابن مسعود إلى السقيفة
  336. 336
    ولا أتاهم للذي أرداواقالوا الزبير لا ولا المقداد
  337. 337
    وأنه تأمر المؤمروهم بجانب ولما يحضروا
  338. 338
    حتى إذا ما دفنوا الأميناأتي بهم إليه أجمعينا
  339. 339
    هذا على القول الذي رويتملم أعد فيه نص ما حكيتم
  340. 340
    وسوف أحكي الأمر بالحقيقةمن بعد هذا فترى تصديقه
  341. 341
    فكيف جاز لهم التأميروهؤلاء بينهم حضور
  342. 342
    لم يشهدوا ذلك ولم يشاورواوكيف قاموا دونهم فاستاثروا
  343. 343
    بالأمر والراي وهم في الحالةأولو النهى والصدق والعدالة
  344. 344
    فيهم ذوو الرحم والقرابةوالسبق والجهاد والصحابة
  345. 345
    والعلم والفقه وأهل الرايوالصدق والهجرة والبلاء
  346. 346
    لا تدفعونهم وإن جحدتمعن فضلهم طرا وإن كابرتم
  347. 347
    وقد سمعتم ما رأى الأنصارإذ شوروا فلم يروا ما اختاروا
  348. 348
    وموضع الأنصار ما قد علموافكيف ردوا حكمهم إذ حكموا
  349. 349
    وإن سعدا من بني عبادةمات ولم يعطهم قيادة
  350. 350
    وهو من الخزرج في ذراهاوكان في الأنصار من أعلاها
  351. 351
    لم يقبل الأمر ولم يبايعوالقول في ذلك عنه شائع
  352. 352
    فأين كانت ههنا مشاورةوأين كانت بيهنهم مؤامرة
  353. 353
    وأنت إن ضللتهم ضللتاعندك أو كفرتهم كفرتا
  354. 354
    وهم على قولك قد أحالوافريضة عن وجهها فزالوا
  355. 355
    عنها ومن كذب بالفرائضفي قولكم طرا بلا معارض
  356. 356
    كفرتموه واستبتموهفإن أبى التوب قتلتموه
  357. 357
    وهذه عندكم فريضةنقضتموها فغدت منقوضة
  358. 358
    وقولكم في مثلها إن بدلامبدل حدودها أن يقتلا
  359. 359
    فإن زعتم بعدما وصفتمبأنهم تشاوروا كذبتم
  360. 360
    وجئتم بعد بأمر مشتهرأن عتيقا ردّها إلى عمر
  361. 361
    بغير شورى بل أتى الناس عنقإليه يجأرون منه فحنق
  362. 362
    وسترى قصتهم في بابأفرده من بعد في كتابي
  363. 363
    قل لي فهل تدفع هذا أيضاأم لا ترى هذا عليك نقضا
  364. 364
    فهل تراهم جعلوا الولايةشورى كما زعمت في الحكاية
  365. 365
    لو فعلوا ذلك بوجه الحقلم يعدهم فيها ولي الخلق
  366. 366
    قل لي ولو كانت كما زعمتابينهم شورى كما ذكرتا
  367. 367
    فاجتمعوا لها فلما يجمعواعلى امرئ ماذا ترى أن يصنعوا
  368. 368
    أو قال كل واحد منهم أناأحق بالإمرة ممن ههنا
  369. 369
    أو قال قوم فهلموا نقترعوقال قوم نحن لسنا ننتزع
  370. 370
    ونحن في الرأي قد اجتهدنافلم نجد أفضل فيكم منا
  371. 371
    أو أجمعوا أن ليس فيهم من أحديصلح للإمرة منهم إن قصد
  372. 372
    أو قد رأى كل امرئ ممن حضررأيا فما تأتي وما الذي تذر
  373. 373
    وهل يكون الأمر في المقدموالنهي فيما قد يرى ويعلم
  374. 374
    إلا لمفضول فصار الفاضليؤمر والمفضول وهو جاهل
  375. 375
    يأمر بالتقديم والتأخيرعليه والعزل وبالتأمير
  376. 376
    لأنه لا يصلح التقدمعندكم إذا قضوا وحكموا
  377. 377
    إلا لأهل الفضل من جميعهمفالحكم في ذاك إلى وضيعهم
  378. 378
    فهذه صفات حكم الباريعندكم يا معشر النظاري
  379. 379
    ثم نقول بعد للخوارجكمثل ما قد قلت في التحاجج
  380. 380
    لكل من زعم عند الذكربأنه لم يك كان يدري
  381. 381
    هل كان أوصى الصادق المبعوثوذاك فيما قلته مبثوث
  382. 382
    وهو مقال الخارجي الجائرعلى الذي روي على التذاكر
  383. 383
    لأنه يقول باستقامةلم أدر هل أمرت بالإمامة
  384. 384
    أم لا وقد أوجبها افتراضافي قوله واعترض اعتراضا
  385. 385
    قيل له أليس قد أنبأناربك حين أنزل البيانا
  386. 386
    بأنه قد أمر الرسولابأن يبين للورى التنزيلا
  387. 387
    فهل أبان ذاك لما أمرهأو كان قد كتمه أو ستره
  388. 388
    فإن تكن عن ذاك قد نزهتهفاطلب بيانه الذي جهلته
  389. 389
    فإن يقل ليست يفرض مفترضدخل لما قال هذا إذ نقض
  390. 390
    مقاله في جملة المرجيةوالرد في ذلك بالسوية
  391. 391
    عليه كالرد عليهم أولاولو أتى مكررا لثقلا
  392. 392
    اختلف الجميع فيما اعتقدافي الأمر للقائم كيف انعقدا
  393. 393
    بعد النبي فادّعت عصابةأن النبيّ خير الصحابة
  394. 394
    والناس في امرئ يؤمرونهمنهم إذا ما مات يختارونه
  395. 395
    ولم يُسمه ولا أشاراإليه بل قد جعل الخيارا
  396. 396
    إليهم فيه ولو سماهلكفر العاصي إذا عصاه
  397. 397
    قالوا فمن ذلك لم يسمهولا أشار لهم باسمه
  398. 398
    لأنه كان بهم شفيقاأن يعدلوا من بعده الطريقا
  399. 399
    إذا عصوا من قد أقام فيهمووجبت طاعته عليهم
  400. 400
    لأن من أقام في جماعتهمن بعده طاعته كطاعته
  401. 401
    ففوض الأمر إليهم أجمعهلن يكونوا إن عصوه في سعة
  402. 402
    وقال قوم لهم إدارةأشار فيهم نحوه إشارة
  403. 403
    يعنون نحو ابن أبي قحافةليوجبوا بذلك استخلافه
  404. 404
    قالوا فكان صاحبا في الغارإذ فر من جماعة الكفار
  405. 405
    وكان في بدر يقال يومهمع النبي جالسا في الخيمة
  406. 406
    والناس في معترك القتالوهو مع النبي في الظلال
  407. 407
    وكان إن أتاه قالوا أجلسهعلى يمينه فعلّى مجلسه
  408. 408
    وعندما أيقن بالوفاةأقامه في الناس للصلاة
  409. 409
    وقد تلوتم في الذي تتلونهأن زكاتكم بها مقرونة
  410. 410
    فكل من قدم للصلاةوجب أن يقام للزكاة
  411. 411
    مع أنه أول من قد أسلمفيما رويناه وفيما نعلم
  412. 412
    وذكروا مذاهبا في بعضهاطول سأحكيها لهم مع نقضها
  413. 413
    وقال قوم لم يكن أشارولم يكن أمر أن يختارا
  414. 414
    لكن أصحاب النبي قدموامن بعده وهم بذاك أعلم
  415. 415
    لأن في فعلهم التوفيقافنصبوا لذلك الصديقا
  416. 416
    واجتمعوا عليه فيما قد سمعوقد دعا النبي أن لا تجتمع
  417. 417
    أمته قالوا على ضلالوقد أجابه الإله العالي
  418. 418
    وقال أصحابي إذا اقتديتمبهم نجوم أيها اقتديتم
  419. 419
    به اهتديتم فاقتدينا بهمووجب التسليم منا لهم
  420. 420
    وقال قوم لم نكن ندري بماكان النبي عند ذاك حكما
  421. 421
    وكل من قدمت الجماعةكانت له قالوا علينا الطاعة
  422. 422
    وقال من بين ما قد قصَّهأخبرهم بإسمه ونصه
  423. 423
    وعقد العقدة من ولايتهوأمر الناس معا بطاعته
  424. 424
    ولم يكن يعدو الذي قد صنعتمن قبله الرسل على ما اجتمعت
  425. 425
    وسنّة الله على المستقبلكما مضى في ذاك لم تبدل
  426. 426
    فوجبت طاعته من بعدهعلى جميع الناس يوم عقده
  427. 427
    يقال للذين قالوا قد جعللنا النبي رأفة كي لا نضل
  428. 428
    بأن نقيم واليا علينامن بعده ولو أقام فينا
  429. 429
    من قد عصيناه إذا أشركناولو أضعنا أمره هلكنا
  430. 430
    أليس إذ أمركم بنصبهثم امتثلم أمره بحسبه
  431. 431
    كان هو الآمر بالتقديموالأمر منكم كان في المعلوم
  432. 432
    كالأمر منه في الذي نصبتملأنكم بأمره قدمتم
  433. 433
    وأنتم فيما صنعتم واسطةوهذه من قولكم مغالطة
  434. 434
    وليس يخلو قولكم في العينونظر الصواب من أمرين
  435. 435
    من أن تكون طاعة المقدمفيكم على الخيار والتحكم
  436. 436
    فريضة أم لا فإن زعمتمبأنها فريضة كفرتم
  437. 437
    إذا عصيتم من ترون طاعتهفرضا وقد عقدتم إمارته
  438. 438
    وإن تروا عصيانة موسعافقد نقضتم ما جعلتم أجمعا
  439. 439
    له وهل كان النبي إذ أمربأن يقيموا رجلا كما ذكر
  440. 440
    رخّص في عصيانه أو قد جعلطاعته فرضا فقولوا ما فعل
  441. 441
    فإن تقولوا إنه كان افترضطاعته فقولكم قد انتقض
  442. 442
    وإن زعمتم أنه أباحكمعصيانه تركتم صلاحكم
  443. 443
    إذا أطعتم أمره ولم تجبله عليكم طاعة فيما ندب
  444. 444
    إليه في حكم من الأحكامولم يكن في حالة الإمام
  445. 445
    ولم تكن أحكامه في الأرضتمضي على مثل الذي قد يمضي
  446. 446
    والله قد أكد في إيجابهطاعة أهل الأمر في كتابه
  447. 447
    فكيف جاز عندكم في شأنهمما قد أبحتموه من عصيانهم
  448. 448
    والله في الكتاب قد قرنهابطاعة الرسول إذ بيّنها
  449. 449
    فقولكم إذا اعتبرتم وصفهيغني عن الرد وردي كلفة
  450. 450
    وكيف جاز للذي قدمتمأن ينصب الثاني كما ذكرتم
  451. 451
    ولم يسر بسيرة النبيمن بعده في رد ذاك الشيء
  452. 452
    إليكم وكيف جاز لعمرأن يجعل الراي معا إلى نفر
  453. 453
    ويجعل الأمر على ما دبروافي رجل منهم إذا تخيروا
  454. 454
    دون جميع الناس هل قد والفافعل النبي فيكم أو خالفا
  455. 455
    فإن يكن فعل النبي فرضاكان الذي قد فعلاه نقضا
  456. 456
    ويدخل الرد على المعتزلةعليهم في نقض باقي المسألة
  457. 457
    ثم نقول للذي الإشارةمن النبي عنده إمارة
  458. 458
    قد قلت فيما قلت إن الغارامن الإشارات التي أشارا
  459. 459
    بها النبي في الذي قد عرفانحو أبي بكر لكي يستخلفا
  460. 460
    فأيّما عندك أولى في النظرمن الإشارات إذا نصّ الخبر
  461. 461
    من كان قد أقامه في موضعهمضطجعا من بعده في مضجعه
  462. 462
    موطّنا في ذاك لما فعلابنفسه من دونه أن يقتلا
  463. 463
    أم من بكى حزنا على ما قد فعلفي الغار لما إن رآه قد وجل
  464. 464
    حتى نهى قل لي فهل تراهقد كان في الحال التي نهاه
  465. 465
    عنها الرسول في محل العاصيأو في محلات ذوي الإخلاص
  466. 466
    فإن تكن رأيته مطيعاوأنه قد أحسن الصنيعا
  467. 467
    فكيف ألزمت النبي الآتيبالحق أن ينهى عن الطاعات
  468. 468
    وإن عصى نبيه فالغارشين له وسبة وعار
  469. 469
    فإن زعمت أنه سماهصاحبه الله إذا ارتضاه
  470. 470
    فاقرا إذا ما لم تحط في الوصفبحالة الصاحب ما في الكهف
  471. 471
    من قول عبد مؤمن في صحبتهلكافر كان طغى في جنّته
  472. 472
    فقد سمعت الله قد سماهصاحبه ولم يكن والاه
  473. 473
    وأنزل الله على أمينهلزما ابتلي بالحزن من قرينه
  474. 474
    في الغار فيما ذكر السكينةفخصّه بالفضل فيها دونه
  475. 475
    ولم يعمه كما قد عمابها الذين في حنين سما
  476. 476
    وأيد الله النبيّ إذ جرىذاك عليه بجنود لا ترى
  477. 477
    فهل له في الغار من وسيلةتجعلها النصبه دليله
  478. 478
    وذكركم قعوده ببدرمع النبي والسيوف تفري
  479. 479
    ثم رأيتم هذه فضيلةلنقص آرائكم العليلة
  480. 480
    كأنكم لم تقرأوا القرآناوالله في تنزيله أنبأنا
  481. 481
    بأنه لا يستوي من قعداغير أولي الضرر فيما عددا
  482. 482
    وكل من قد جاهد انتصابابماله ونفسه احتسابا
  483. 483
    وكان فيما قلتم لدينهيجلسه النبي عن يمينه
  484. 484
    فلو تكن إشارة لم يجلسغير أبي بكر بذاك المجلس
  485. 485
    وكان إن جاء وعنده أحدفي ذلك المجلس قام وقعد
  486. 486
    بل كان مجلس النب إن قصدحيث انتهى المجلس بالمرء قعد
  487. 487
    ولم يقم منه ولكن يفحفيه إذا قيل لهم تفسحوا
  488. 488
    فإن تكن غشارة كانت لهكان الذي جلس فيه مثله
  489. 489
    فقد رئي فيه من القعودمن سائر الحضور والوفود
  490. 490
    ما لو أردت عدهم لم يحصوافكيف جاز عندكم أن يقصوا
  491. 491
    عن فضل هذا ورأى من رأيهإن أجلس البعض على ردائه
  492. 492
    تالفا فكان بالإشارةهذا أحق منه بالإمارة
  493. 493
    ثم ادعيتم والكذوب أظلمبأنه أول من قد اسلم
  494. 494
    فعندما رويتم الروايةفي السبق للوصيّ في الحكاية
  495. 495
    بأنه أسلم قبل يكبروذاك في الاثار عنه أشهر
  496. 496
    زعمتم بأنه قد اسلماطفلا وذاك قبل أن يحتملا
  497. 497
    وليس يخلو ذاك في تحصيلكملو صح قول الحق في معقولكم
  498. 498
    من أنه علمه الإسلاماأو كان قد ألهمه إلهاما
  499. 499
    وأي هذا كان كان فيهفضل يكل القول أن يحصيه
  500. 500
    إن كان قد ألهمه إلهامافالله قد أكرمه إكراما

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 2364.