يمضي لك السيف ما تنويه والقلم

ابن حمديس

52 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يُمضي لك السيفُ ما تَنْويهِ والقلمُوَيَسْتَقِلّ برضوَى هَمُّكَ الجَمَمُ
  2. 2
    لو شئتَ أغناك جدّ عن محجَّلةٍشعارُ فرسانها الإقدام والقحمُ
  3. 3
    تحطّمُ السمرَ في الأبطال إن طَعنَتْوساقَها للمنايا سائقٌ حُطَمُ
  4. 4
    لكنّ عزمك عن حزم يثورُ بهبالقَدْحِ يَظْهَرُ ما في الزندِ ينْكتِمُ
  5. 5
    وليس يدرك نفساً منك صابرةًفيما يسوم العدا منه الرّدى سأمُ
  6. 6
    وإن أرْضَكَ لو ألقى تعزّزهامنها رغاماً على أرض العدا رَغمُوا
  7. 7
    هذا الأجمّ رَمَتْهُ حَمّةٌ بشباعزمٍ أباحَ حِماهُ فهو مُهتَضمُ
  8. 8
    ووجّهت نحوه بالنصرِ جيشَ وغىببحره ظلّ وجهُ الأرض يلتطمُ
  9. 9
    طِرْفٌ جموحٌ على الرُّوّاض من قِدَمٍفلا الشكائمُ راضَتْهُ ولا الخزُمُ
  10. 10
    أضحتْ سيوفك في تجريدها عوضاًعَليه من حَكَماتٍ فيه تحتكمُ
  11. 11
    أجدتَ بالقهرِ عن علمٍ رياضتَهُففعلُهُ ما تُريكَ الكفُّ والقدمُ
  12. 12
    أحلّ منك ركوباً ذلُّ شِرّتِهِوكلُّ مَلْكٍ عليه ظهرُهُ حَرَمُ
  13. 13
    حصنٌ بَنَتْهُ لِصَوْنِ الملك كاهنةٌوأُفْرِغَتْ فيه من تدبيرها الحِكَمُ
  14. 14
    على الحُصُونِ مُطلّ في مهابتهتلك البُغاثُ وهذا الأجدلُ القَرِمُ
  15. 15
    كأنّهُ من بروجِ الجوّ منفرِدٌفنظرَةٌ منه فوق الأرض تُغتَنَمُ
  16. 16
    وأعينُ الخلقِ منه كلما نَظَرَتْعلى العجائب بالألحاظ تَزْدحِمُ
  17. 17
    كالأبْلقِ الفردِ لم يَرْكَنْ إلى طَمَعٍلفتحه قبلها عُرْبٌ ولا عَجَمُ
  18. 18
    أو ماردٍ في غرامٍ من تَمَرّدِهِبمثله العُصْمُ في الأطواد تعتصمُ
  19. 19
    يشمّ زَهْرَ الدراري الزُّهرِ من كَثَبٍبين البروج بعرنينٍ له شممُ
  20. 20
    وهو الأجمّ ولكن لو يُناطِحُهُطَوْدٌ لَنَكّبَ عنه وهو مُنثلمُ
  21. 21
    كانت مغانيه في صَدْرِ الزمان لكمْوللأسودِ الضواري تَرْجِعُ الأجمُ
  22. 22
    زارَتْ روادة فيه كلُّ داهيةًبمثلها من عُداةِ الحقّ تنتقمُ
  23. 23
    ذاقوا به كلّ ضيقٍ لا انفساحَ لهتصافنوا فيه طَرْقَ الماء واقتسموا
  24. 24
    جَهّزْتَ حزْماً إليهم كلَّ ذي لجبٍتُحَمّ بالضرب هنديّاتُهُ الخذمُ
  25. 25
    عَرَمْرَمٌ مُقْدم الفرسانِ تحْسَبُهُسَيْلاً يُحَدّثُ عمّا فَجّرَ العَرِمُ
  26. 26
    تعلو الأسودُ رياحاً يطَّرِدْنَ بهتنهى وتؤمر في أفواهها اللجمُ
  27. 27
    والحربُ تحرق حوليه نواجذهاناشَتْهُ بالعضّ حتى كاد يُلْتَهمُ
  28. 28
    من كلّ ماضي شبا الكفّين قسورةٍبالعيشِ في لهواتِ الموت يقتحمُ
  29. 29
    ما جاء في درعه يعدو بحدّتهإلا وأشْبَهَ منه لبدةً غممُ
  30. 30
    ولا مجانيقَ إلا ضُمّرٌ جُعِلَتْصخورها حولها الأبطال والبهمُ
  31. 31
    تَرْمي قلوبَهُمُ بالرّعبِ رؤيتُهاكما يَرُوعُ نياماً بالردى الحلمُ
  32. 32
    كأنّما الحصنُ من خوفٍ أحَاطَ بهمعليهم وَهُوَ المبنيّ مُنْهَدِمُ
  33. 33
    ومعلماتِ طَلُوعِ النّبْعِ حيثُ لهافي نَزْعِهِن بألحانِ الردى نَغَمُ
  34. 34
    كأنّما تسمُ الأعداءَ أسهمهامن الردى بسماتٍ وَيْحَ مَن تَسِمُ
  35. 35
    تطيرُ بالرّيش والفولاذ واردةًمن النحور حياضاً ماؤهنّ دمُ
  36. 36
    فإن خَشوا غَرَقاً عُنْوانُهُ بَلَلٌهلّا خشوا راجمات حَشْوُها ديمُ
  37. 37
    من كلّ عارض نَبلٍ غيرِ منقشعٍفي القَطْرِ منه شرارُ الموت يضطرمُ
  38. 38
    حتى إذا أصبحوا جرْحى وقد طمعتْفي أكلِ قتلاهمُ العقبانُ والرخمُ
  39. 39
    نادَوْا بعفوك عنهم فاستجابَ لهمْعلى إساءتِهم من فِعلِكَ الكرمُ
  40. 40
    أفَضْتَ طَوْلاً عليهم بالنّدى نِعَماًمن بعد ما واقعَتْهُمْ بالرّدى نقمُ
  41. 41
    ولو تمادَوْا على الرأي الذميمِ ولميُسَلّموا لك أمْرَ الحصن ما سلموا
  42. 42
    إنّ الصوارمَ في فتح الحصون لهاضربٌ به تُخْتَلى الأجياد والقممُ
  43. 43
    إنّ ابن يحيى عليّاً بدرُ مملكةٍلِصِيدِ آبائِهِ الإقدامُ والقدمُ
  44. 44
    ساسَ الأمورَ فشِعبُ الكفرِ مفترقٌبالبأس منه وشعبُ الدينِ ملتئمُ
  45. 45
    محاولٌ في كميّ الرّوع طعنتهنجلاء يشهق منها بالحمام فمُ
  46. 46
    معظَّمُ الجود في الأملاك لَذّتُهُفي بذل مالٍ لهم من بذله ألمُ
  47. 47
    لا يتّقي العُدْمَ في وِرْدٍ ولا صَدَرٍمَنْ صافَحَتْ كفَّه من كفّه ذِمَمُ
  48. 48
    وليس يشكو حَرُوراً لَذْعُهُ وَهَجٌمَنْ مَدّ ظلّاً عليه بارداً عَلَمُ
  49. 49
    وما وَجَدْتُ عليلاً عنده أمليفهو الكريمُ على العلّات لا هرمُ
  50. 50
    وقد أشربَ اللّهُ في قلبي محبّتَهُفشبّ في مدحه طبعي وبي هَرَمُ
  51. 51
    يا واحدَ الجود والبأس الذي اتفقتْبلا اختلافٍ على تفضيله الأممُ
  52. 52
    زدْ زادك اللّه في صَوْن الهدى نَظَراًإنّ الصليبَ ليشقى منك والصنمُ