هل أقال الحمام عثرة حي

ابن حمديس

65 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هل أقالَ الحِمامُ عَثرَةَ حَيٍّأم عدا سهمُهُ فؤادَ رَميِّ
  2. 2
    هلْ أدامَ الزّمانُ وَصْلَ خليلٍفَوَفَى والزّمانُ غيرُ وفيِّ
  3. 3
    وهو كالفكر بين غشّ عَدُوٍّلبنيه وبين نُصْحِ وليِّ
  4. 4
    قد رأينا حالاً نؤولُ إليهاووعظنا بحالنا الأوليِّ
  5. 5
    غير أنّا نرْنو بأعينِ رشدٍكُحِلتْ من هوى النفوس بغيِّ
  6. 6
    أين ما كان خَلقه من ترابٍلم يكنْ بدءُ خلقه من منيِّ
  7. 7
    واغتذى عند مولد الروح فيهمن ثُديّ الحياةِ أوّلَ شيِّ
  8. 8
    قد دُفِعْنا إلى حياةٍ وموْتٍونشورٍ إلى الإلهِ العَليِّ
  9. 9
    ودوامُ البقاءِ في دارِ أخرىومجازاةُ فاجرٍ وَتَقِيِّ
  10. 10
    كم مليكٍ وسوقةٍ وشُجاعٍوجبانٍ وطائعٍ وَعَصِيِّ
  11. 11
    نَشَرَتْهُمْ حياتُهُمْ أيّ نَشْرٍوطواهُمْ حِمامُهُمْ أيّ طيِّ
  12. 12
    فهمُ في حشا الضريح سواءٌولقد كان ذا لذا غَيْرَ سِيِّ
  13. 13
    لك يا مَن يموتُ شخصٌ وفَيْءٌثمّ شخصٌ في القبر من غير فَيِّ
  14. 14
    أيُّ فَيءٍ لمن يصيرُ تراباًمُحِيَتْ مِنهُ صورَةُ البَشَريِّ
  15. 15
    كيفَ تنجو على مَطِيّةِ دُنْيَاوهي تَشْحو بالجانبِ الوحشيِّ
  16. 16
    تطرحُ الراكبَ الشديدَ شموساًوركوبُ الشموس فعل غبيِّ
  17. 17
    غُرّ مَن ظَنّ أن يصافيَ دهراًوهو للأصفياء غيرُ صفيِّ
  18. 18
    كلّ لاهٍ عمّا يطيل شجاهُيملأ العينَ من رقادِ خليِّ
  19. 19
    والرّدى يشملُ الأنامَ ومنهعرضيّ يجيءُ من جَوْهريِّ
  20. 20
    ومميتُ الحراكِ منه سكونٌمظهرٌ فعلَهُ بسرٍّ خفيِّ
  21. 21
    وهو يرمي قوائمَ الأعصم الضَّرب وَيَلْوي قَوادمَ المَضْرحيِّ
  22. 22
    لا يهابُ الحِمامُ مَلْكاً عظيماًيحتبي يَوم جوده بالحبِيِّ
  23. 23
    ينطقُ الموتُ من ظباه فَيَمْضيحُكمُهُ في الوَرَى بأمْرٍ وَحيِّ
  24. 24
    لا ولا مُرْهَفَ المُدَى بين فَكّيْباطشِ البرثنَينِ وَرْدٍ جَريِّ
  25. 25
    ومتى هابَ موقداً نارَ حَرْبٍفارساً في المُضَاعَفِ الفارسيِّ
  26. 26
    للرّدينيِّ منه ريٌّ مُعَادٌمن نجيع العدا كحرف الدّويِّ
  27. 27
    أيّ رزءٍ جاءتْ به الرّيحُ في الماءِ وأفشَتْهُ من لسانِ النّعِيِّ
  28. 28
    ومصابٍ أصابَ كلّ فؤادٍفي ابنِ عبد العزيز عبدِ الغني
  29. 29
    قائدٌ قادَهُ إلى الموْتِ عِزٌّباقتحامٍ كهلٍ وعزْمٍ فتيِّ
  30. 30
    فارسُ الماءِ والثرى والفتى المحضُ وصنوُ المروءة الأريحيِّ
  31. 31
    ورثَ العزّ من أبيه كشبلٍأخذَ الفتكَ عن أبيه الأبيِّ
  32. 32
    جمرةُ البأس أخمدت عن وقودبنفوس العداة من كلّ حيِّ
  33. 33
    وحسامُ الجِلاد فُلّ شباهُبشبا الموت عن قراع الكميِّ
  34. 34
    حاسرٌ درعه تَضَرُّمَ قلبٍخافقٍ في حشا فتىً شَمّريِّ
  35. 35
    يتّقي حدّ سيفه كلّ علجبحبيكِ الماذيّ في الآذيِّ
  36. 36
    مقبلاً لا مولياً بالأمانيعن كفاحِ العِدا وبالسمهريِّ
  37. 37
    وكأنّ الإتاءَ مال عَلَيهيوم مَدّوا إليه سُمرَ القنيِّ
  38. 38
    سلبُوا سَيْفَهُ وفيه نجيعٌمنهمُ كالشقيق فوق الأتيِّ
  39. 39
    ورأوْا كلّ مُهْجَةٍ منهمُ سالتْ على صَدر رُمْحِه الزاعبيِّ
  40. 40
    زُوّدوا كل ضربةٍ منه كالأخدودِ تُرْدي وطعنةٍ كالطويِّ
  41. 41
    كلّ نارٍ كانتْ من الغزو تذكىخمِدتْ في حسامهِ المَشْرَفيِّ
  42. 42
    صافحَ الموتَ والصفائحُ غَضْبَىوَلَغَتْ منه في دماءِ رَضيِّ
  43. 43
    مُشْعَراً بالسيوفِ كالهْديِ تُهْدىكلّ حوريّةٍ إليه هَدِيِّ
  44. 44
    فهو نعم العَرُوسُ حَشْوَ ثيابٍقانئاتٍ من كلّ عِرْقٍ ضَرِيِّ
  45. 45
    طيبُهُ من نجيعه وهو مسكٌفي عِذارَيْ مُهَذَّبٍ لَوْذَعِيِّ
  46. 46
    يا شهيداً في مشهد الحربِ مُلقىوسعيداً بكلّ علجٍ شقيِّ
  47. 47
    وَسخيّاً بنَفسِهِ للعواليفي رِضى اللّهِ فعلُ ذاكَ السخيِّ
  48. 48
    كَمْ ضَرُوبٍ ضارَبْتَه وَجَليدٍوَقريبٍ طاعَنْتَهُ وَقَصيِّ
  49. 49
    وأخي وَفْضَةٍ كأمٍّ ولودٍما أصابتكَ من بنات القسيِّ
  50. 50
    كَمْ صَديقٍ بكاكَ مثلي بدَمعٍطائعٍ من شؤونه لا عصيِّ
  51. 51
    تذرف العينُ منه جريةَ ماءٍتطأُ الخدّ وهي جمرةُ كيِّ
  52. 52
    وثكالى يَنْدُبْنَ منك بحزْنٍخَيْرَ نَدْبٍ مُهَذَّبٍ ألمَعِيِّ
  53. 53
    حاسراتٍ يَنُحْنَ في كلّ صُبْحٍبلّه دمعها وكلّ عشيِّ
  54. 54
    ليس يدري امرؤ أجَزّ نواصٍكانَ منهنّ أم حَصَادُ نَصِيِّ
  55. 55
    سُوّدَتْ بالمدادِ بيضُ وجوهفهي في كلّ برقعٍ حبَشيِّ
  56. 56
    ولبسنَ المسوحَ بعد حريرٍشرّ زيٍّ أرتكَ من خيرِ زِيِّ
  57. 57
    كلّ نوّاحةٍ عليكَ حشاهاحَشْوُهُ منك كلّ داءٍ دَويِّ
  58. 58
    يتلقّى بنفسجُ اللطمِ منهاذابلَ الوَرد فوْق وردٍ جنيِّ
  59. 59
    يا خليلاً أخلّ بي فيه دهرٌلوفاءِ الأحرار غير وفيِّ
  60. 60
    أنْتَ بالموْت غائبٌ ومثالٌفي ضمير الفُؤادِ منك نجيِّ
  61. 61
    إنّ أرضاً غودرتَ فيها لتهديريحُها منك عَرْفَ مسكٍ ذكيِّ
  62. 62
    فَسَقَى شلوَك الممزَّق فيهاخيرُ وسميّ رحمةٍ وَوَليِّ
  63. 63
    لم أكنْ إذ نَظَمْتُ تأبينَ مَيْتٍلك أختارُهُ على مَدْحِ حَيِّ
  64. 64
    أنا أبكي عليكَ ما طال عمريشَرِقَ العين من دموع بِرِيِّ
  65. 65
    وستبكيكَ بعد موتي القوافيفي نياح من لفظها معنويِّ