هذا ابتداء له عند العلى خبر

ابن حمديس

47 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا ابتداءٌ له عند العُلى خَبَرُيُحْكَى فيُصْغي إليْه الشُّهْبُ والبشَرُ
  2. 2
    كأنّه وهو من مَتْنِ الصّبا مَثَلٌمن كلّ قُطْرٍ منَ الدنْيا له خَبَرُ
  3. 3
    ما اسْتُحْسنَ الدَّهرُ حَتَّى زانه حَسَنُوأشرقت في الورى أيامُهُ الغررُ
  4. 4
    شهمٌ له حينَ يَرمي في مناضلةٍسهمٌ مواقعه الأحداقُ والثغرُ
  5. 5
    لو خُصَّ عَصْرُ شبابٍ مِنْ سعادتهبلحظةٍ لم يَنَلْهُ الشيبُ والكبرُ
  6. 6
    مُلْكٌ جديدُ المعالي في حمى ملكماضٍ كما طُبِعَ الصمصامة الذكرُ
  7. 7
    لَقَد نَهَضتَ بِعِبءِ الملكِ مُضطلعاًبه ظهيراكَ فيه السّعْدُ والقدرُ
  8. 8
    فإن نُصِرْتَ على طاغٍ ظفرتَ بهفما حليفاك إلا النصر والظفرُ
  9. 9
    وإن خَفَضْتَ عُداةَ اللّه أو خُذلوافأنْتَ باللّهِ تستعلي وتنتصرُ
  10. 10
    أصبحتَ أكبرَ تُعْطي كلّ مرتبةٍحقّاً وسنّكَ مقرُونٌ بها الصغرُ
  11. 11
    يُخْشَى حُسَامُكَ مغموداً فكيف إذاما سُلّ للضرب وانهدّتْ به القَصَرُ
  12. 12
    وليس يعجبُ من بأس مخايلهمن مقلتيكَ عليها يشهد النظرُ
  13. 13
    والشبلُ فيه طباعُ الليثِ كامنةٌوإنّما ينتضيها النّاب والظفرُ
  14. 14
    إنّ البِلادَ إذا ما الخوْفُ أمْرَضَهاففي أمانك من أمراضها نُشرُ
  15. 15
    وما سفاقسُ إلا بَلْدَةٌ بعثَتْإليك عنها لسانَ الصدق تعتذرُ
  16. 16
    وأهلها أهلُ طَوْعٍ لا ذنوبَ لهمإنِّي لأُقسم ما خانوا وما غَدروا
  17. 17
    وإنّما دافعوا عن حتف أنفسهمإذ خَذّمَتْهُمْ به الهنديّةُ البترُ
  18. 18
    ضرورةٌ كان منهم ما به قُرفواوبالضرورةَ عنهم نَكّبَ الضررُ
  19. 19
    وَقَد جَرى في الَّذي جاؤوا به قَدَرٌولا مَرَدّ لما يجري به القَدَرُ
  20. 20
    وما على النَّاسِ في إِحسانِ مملكةٍإذا تشاجرَ فيه المدّ والحَسَرُ
  21. 21
    كُلٌّ لِعَلياكَ قد كانَت حَمِيَّتُهُمؤكِّداً كلّ ما يأتي وما يَذرُ
  22. 22
    وهم عبيدُكَ فاصفحْ عن جميعهمُفالذنْبُ عند كريم الصفح مُغْتَفَرُ
  23. 23
    بَكَوْا أباك بأجفانٍ مؤَرَّقةأمْوَاهُهُنّ مِنَ النيرانِ تَنفجرُ
  24. 24
    وَرَحمَةُ اللَّه تَترى منهُمُ أَبداًعَلَيهِ ما كَرّتِ الآصالُ والبُكَرُ
  25. 25
    حَتَّى إِذا قيلَ قد حازَ العُلى حَسَنٌمَدّوا إلى أحمَدَ الألحاظَ وانتظروا
  26. 26
    وقَبّلوا من مذاكي خيله فَرحاًحوافراً قد علا أرساغَها العفرُ
  27. 27
    مالوا عليها ازدحاماً وهي تَرْمَحُهُمْفكم بها من كسيرٍ لَيسَ يَنجَبِرُ
  28. 28
    شوقاً إليهم ومحضاً من وفائهمُلم يَجْرِ في الصّفْوِ من أخلاقه كدرُ
  29. 29
    أَبوكَ مَدَّتْ عليهم كفُّ رأفتِهِمنها جناحاً مديداً ظلّه خَصِرُ
  30. 30
    حَدَّتْ لَهُم في قَوامِ الأَمرِ طاعتُهُحدّاً فما وَرَدُوا عنه ولا صَدَروا
  31. 31
    وألَّفَ اللَّهُ في الأوطانِ شَملهُمُفنُظّموا في المغاني بعدما نُثروا
  32. 32
    وأَنت عَدْلٌ فسِرْ فيهم بسيرَتِهِفالعَدْلُ في المُلكِ عنه تُحْمد السيرُ
  33. 33
    أنتمْ مُلوكُ بني الدُّنْيا الَّذين بهمْتَرْضَى المنابِرُ والتيجانُ والسررُ
  34. 34
    أعاظمٌ من قديم الدَّهر مُلْكُهُمُتَرَى المَفاخِرَ تَسْتَخْذي إذا افتخروا
  35. 35
    من كلّ مقتحمٍ في الحرب مُعْتَزِمفمن فرائسه آسادُها الهُصُرُ
  36. 36
    ذِمْرٌ له في ضمير الغِمْد ذو شطبٍكأنّه بارقٌ يسطو به قمرُ
  37. 37
    وأعظمُ النّاسِ أحلاماً إذا قَدَرواإِلَيكَ طَيِّبَ روض المدح نَفْحَتهُ
  38. 38
    لمّا تَفتّحَ فيه بالنّدى زَهَرُيَجوبُ مِنهُ ذَكِيُّ المِسكِ كُلَّ فلاً
  39. 39
    طيباً ويعبرُ منه العنبر الذفرُكأنّ زُهْرَ الدراري فيه قد نُظِمَتْ
  40. 40
    كما تنظّمُ في أسلاكِها الدررُيا من تضاعفَ فيضُ الجود من يدِهِ
  41. 41
    كأنَّما البحرُ من جَدْوَاهُ مُختَصَرُإنّي نَأيتُ وحظِّي حُطَّ منزلةً
  42. 42
    كأنّما طول باعي عاقَهُ قِصَرُوقد نُسيتُ وذكري لا خفاءَ به
  43. 43
    والمِسكُ يُطْوَى ونشرٌ منه ينتشرُوقَد بَعَثتُ رِثاءً في أَبيكَ ولي
  44. 44
    حُزْنٌ عَلَيهِ فُؤادي مِنهُ يَنفَطِرُوما بدا ليَ جُودٍ أمَرْتَ به
  45. 45
    عينٌ تفوز به عيني ولا أَثَرُوكفّكَ المزنُ تسْقي من دَنَا ونأى
  46. 46
    وليس من غيرِ مُزْنٍ يرتجى المطرُبَقيتَ للدينِ والدّنيا وأهلَهُما
  47. 47

    وَمُدّ في رتب العليا لك العمرُ