نعيمك أن تزف لك العقار

ابن حمديس

61 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    نَعِيمُكَ أنْ تُزَفَّ لك العُقَارُعروساً في خلائقها نِفَارُ
  2. 2
    فإن مُزِجت وجدتَ لها انقياداًكما تنقادُ بالخُدَعِ النّوَارُ
  3. 3
    رأيتُ الراحَ للأفراح قطباًعليه من الصَّبُوح لها مَدَارُ
  4. 4
    إذا ضَحِكَتْ لُمْبِصِرِها رياضٌبواكٍ فَوْقَها سُحُبٌ غِزارُ
  5. 5
    كَأَنَّ فروعها أيدٍ أَشارتْبأطرافٍ خواتِمُها قِصارُ
  6. 6
    ولم أرَ قبل رؤيتها سيوفاًلِجَوهَرِهِنَّ بِالهَزِّ انتِثارُ
  7. 7
    ولا زنداً له في الجوِّ قَدْحٌمكانَ شرارها هَمَتِ القِطارُ
  8. 8
    وقائدةٍ إلَيكَ مِنَ القنانيكَميتاً جُلّها في الدَّنِّ قارُ
  9. 9
    تَروحُ لِسُكرِها بِكَ في عِثَارٍفَتَحمَدُهُ إِذا ذُمَّ العثارُ
  10. 10
    إذا مُزِجتْ لِتَعْدلَ في الندامىتَطَايَرَ عن جوانِبِها الشرارُ
  11. 11
    وقلتُ وقد نظرتُ إلى عُجابٍأثغرُ الماء تَضحَكُ عنه نارُ
  12. 12
    نَلقَ مَهَاة عيشك من مَهَاةٍوزينتها القلادةُ والسّوارُ
  13. 13
    تُمَرّضُ مُقْلَةً ليصحَّ وَجْدٌتَوَارَى في الضُّلوعِ له أُوَارُ
  14. 14
    ويَفتَنُ شَخْصَكَ المرمِيَّ منهافتورٌ بالملاحةِ واحْوِرارُ
  15. 15
    وخُذ ماءً منَ الياقوتِ يَطفوله دُرَرٌ مُجَوَّفَةٌ صغارُ
  16. 16
    يريك حديقةً من ياسَمينٍتَفَتّحَ وَسْطَها لَهُ جُلّنارُ
  17. 17
    إذا فتحَ المزاجُ اللَّونَ منهامضى وردٌ لها وأتى بَهَارُ
  18. 18
    فَقَد طَردَ الكرى عنّا خطيبٌرفيعُ الصَّوتِ مِنْبَرُهُ الجدارُ
  19. 19
    ورقّ ذماءُ نَفْسِ الليل لمَّاتَنَفَّسَ في جوانبهِ النهارُ
  20. 20
    أدِرْ ذَهَبَ العقار لِنَفْيِ هَمٍّولا تحزنْ إذا ذهبَ العَقَارُ
  21. 21
    فَلِلمَعروف فِي يُمْنى عَليٍّغِنىً لا يُتَّقى معَهُ افتِقارُ
  22. 22
    هو المَلِكُ الَّذي اضطَرَبَتْ إِلَيهِبِقُصّدهِ الخضارمُ والقفارِ
  23. 23
    تَرَفّعَ من معاليه مَحَلّاله في سَمْكِهِ الدريُّ جارُ
  24. 24
    وأعْرَقَ في نجارٍ حِميَرِيٍّفطابَ الفرعُ مِنهُ والنجارُ
  25. 25
    وَما زَالوا بِأَنواعِ العَطايالَهُ يُمنى تُجاوِدها يَسارُ
  26. 26
    تعمّ الوفدَ من يده أيادٍكَأَنَّ البحرَ من يَدِهِ اختِصارُ
  27. 27
    ويسمحُ زنده بِجُذىً تَلَظّىإذا زندٌ خبا وَوَهَى العفارُ
  28. 28
    وإن وهبَ الألوفَ وهنَّ كُثْرٌتقدَّمَ قبلهنَّ الإعتذارُ
  29. 29
    عَظيمُ الجدّ يُضربُ مِن ظُباهُوَيُطعَنُ مِن أَسِنَّتِهِ البوارُ
  30. 30
    يسيرُ وخلفه أبطالُ حربٍعلى حَوضِ المنونِ لهم تَبَارُ
  31. 31
    إذا أضحى شعارُ الأُسدِ شَعْراًفمن زَرَدِ الدروع لهم شِعارُ
  32. 32
    وقد وَسِعَتْهُمُ الحلقاتُ منهاوَأَحمَتهُنَّ للهَيجاءِ نارُ
  33. 33
    يَخوضُ حَشى الكريهَةِ مِنهُ جَيشٌنُجومُ سَمائِهِ الأسَلُ الحرارُ
  34. 34
    بِحَيثُ تَغورُ من قِمَمِ الأَعاديجَداوِلُ بالأَكُفِّ لَها انفِجارُ
  35. 35
    إِذا لَبِسَت سَماءٌ مِنهُ أَرضاًدَجاها فَوقَهُ نَقعٌ مثارُ
  36. 36
    تُريكَ قَشاعِماً في الجوِّ منهاحوائمَ كلَّما ارتَكَمَ الغبارُ
  37. 37
    حُسامُكَ نُورُ ذِهنِكَ فيه صَقْلٌوَعَزْمُكَ في المضاءِ له غرارُ
  38. 38
    لَقَد أَضحى على دينِ النَّصارىلِدينِ المسلِمينَ بِكَ انتِصارُ
  39. 39
    حَمَيتَ ذِمارَهُ بَرَّاً وبَحراًبمرْهَفَهٍ بها يُحمى الذِّمارُ
  40. 40
    أراك اللّهُ في الأعلاج رأياًلَهُم مِنهُ المَذَلَّةُ والصَّغَارُ
  41. 41
    رَأَوا حَربِيَةً تَرمي بِنِفطٍلإخمادِ النفوسِ له استعارُ
  42. 42
    كأنّ المُهْلَ في الأنبوب منهإلى شَيِّ الوجوه له ابتِدارُ
  43. 43
    إذا ما شكّ نحرُ العلجِ منهتعالى بالحِمام له خُوَارُ
  44. 44
    كأنَّ مَنافسَ البُركانِ فيهالأهوالِ الجحيمِ بها اعتبارُ
  45. 45
    نحاسٌ ينبري منه شُواظٌلأرواحِ العلوجِ بِه بَوَارُ
  46. 46
    وما لِلماءِ بالإطفاءِ حُكْمٌعَلَيهِ لَدى الوقودِ ولا اقتِدارُ
  47. 47
    فَرَدَّ اللَّه بأسَهُمُ عَلَيهمْفَرِبحُهُمُ بِصَفقَتِهم خَسارُ
  48. 48
    وخافوا من مناياهُمْ وفرّوافدافعَ عن نُفوسِهِمُ الفِرارُ
  49. 49
    وقد جعلوا لهم شُرُعَ الشوانيمَعَ الأَرواحِ أَجنِحَةً وطاروا
  50. 50
    وهل يَلقى مُصادَمَةً حَصاهمجِبالاً سَحقُها لَهُمُ دَمارُ
  51. 51
    لِيَهنَكَ أنَّ مُمتَنِعَ الأمانيلِكَفِّكَ في تَناوُلِها اختِيارُ
  52. 52
    لَكَ الفُلْكُ الَّتي تَجري بِسَعْدٍيدورُ به لك الفَلَكُ المُدَارُ
  53. 53
    تَهبُّ له الرياح مُسَخَّراتٍوتَسكنُ في تَحركها البحارُ
  54. 54
    وما حَمَلتْهُ من أنواع طيبٍفَمَدْحٌ عَرْفُهُ لَكَ وافتِخارُ
  55. 55
    أَمَولانا الَّذي ما زال سَمحاًإِلَيهِ بِكُلِّ مَكرُمَةٍ يُشارُ
  56. 56
    أرى رسمي غداً بيدي كرسمٍعَفَا وَعَفَتْ له بالمحلِ دارُ
  57. 57
    وكانَتْ لى شُموسٌ ثم أَضحَتبدوراً والبدورُ لها سرارُ
  58. 58
    وبين سناهُما بَوْنٌ بعيدٌوذا ما لا يُرَادُ به اختبارُ
  59. 59
    وَجَدتُ جَناحَ عُصفورٍ جناحيفَأَصبَح لِلعقابِ به احتِقارُ
  60. 60
    فلي نَهْضٌ يجاذبُني ضَعيفٌأَتَنهَضُ بي قَوادِمُهُ القصارُ
  61. 61
    فَرُدَّ عَلَيَّ موفوراً جناحيوإلّا لا جَنَاح ولا مَطَارُ