من شاء أن تسكر راح براح

ابن حمديس

50 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    من شاءَ أنْ تَسْكَرَ راحٌ بِرَاحْفليَسْقِها خَمْرَ العيون الملاحْ
  2. 2
    فإنّها بالسّحرِ ممزوجَةٌأمَا تَرَاها أسكَرَتْ كلّ صاح
  3. 3
    فَما تَرى من شربها في الصّبافي رِبْقَةِ السكرِ فهل من سَرَاح
  4. 4
    يا من لِموصولِ الشَجا بالشجافليسَ للتّبريح عنه بَرَاح
  5. 5
    تُشْرِقُ حولَيه الوجوهُ الَّتيللبَدرِ والشَمسِ بِهنّ افتضاح
  6. 6
    وا رحمتا للصبّ من لَوعةٍبكلّ ريّا الحقف صِفرِ الوشاح
  7. 7
    يمشي اختيالُ التيه في مشيهافعدِّ عن مَشْيِ قطاةِ البطاح
  8. 8
    ألْقَى الهَوَى العذريُّ في حجرهحرب الغواني والعدى واللّواح
  9. 9
    لو حملت منه قلوبُ العدىجراحَ قلبٍ ما حَمَلْنَ الجراح
  10. 10
    وجدي غريبٌ ما أرى شَرْحَهُيُوجَدُ في العَينِ ولا في الصّحاح
  11. 11
    وإنّما يُحْسِنُ تفسيرَهُدَمْعٌ حِمَى السرّ به مُسْتَباح
  12. 12
    إنْ مَسّني الضرُّ بِقَرْحِ الهَوىفبرءُ دائي في الشرابِ القراح
  13. 13
    من ظَبيةٍ تنفرُ من ظِلّهاوإن غدا الظلّ عليها وراح
  14. 14
    ففي ثناياها جَنَى ريقةٍيا هل ترشّفْتَ النّدى من أقاح
  15. 15
    كم من يدٍ قد أطْلَعَتْ في يدينجمَ اغتباقٍ بعد نجمِ اصطباح
  16. 16
    من قهوةٍ في الكأسِ لمّاعةٍكالبرقِ شُقّ الغيمُ عنه فلاح
  17. 17
    سخيّة بالسكر مَرّتْ علىدنانِها بالختم أيْدٍ شحاح
  18. 18
    وهي جَمُوحٌ كُلّما أُلْجِمَتْبالماءِ كَفّتْ من غلوّ الجماح
  19. 19
    كأنّما الكأسُ طلا مُغْزِلٍمُرْوِيَةٍ بالدَّرّ منه التياح
  20. 20
    كأنّما الإبريقُ في جسمهايَنفخُ للندمانِ رُوحَ ارتياح
  21. 21
    في روضةٍ نَفْحَتُها مِسْكَةٌتُهْدى إلينا في جيوب الرّياح
  22. 22
    تميسُ سُكْراً فكأنّ الحياباتَ يُحَيّيها بكاساتِ راح
  23. 23
    كأنّما أشجارُها مَنْدَلٌإن لَذَعَتْهُ جَمْرَةُ الشمس فاح
  24. 24
    كأنّما القَطْرُ به لؤلؤٌلم يجرِ منه ثُقَبٌ في نِصَاح
  25. 25
    كأنّ خُرْسَ الطيرِ قد لُقّنَتْمَدْحَ عليٍّ فتغنّتْ فِصَاح
  26. 26
    أرْوَعُ وَضّاحُ المحيّا كماقابَلتَ في الإشراقِ بشرَ الصّباح
  27. 27
    مُعَظَّمُ الملك مُقِرٌّ لهبالملك حتى كلّ حيّ لَقَاح
  28. 28
    مجتمعُ الطعمينِ في طبعهتَوَقُّدُ البأسِ وفَيْضُ السّماح
  29. 29
    يُضْحِكُ في الغرب ثغورَ الظُّباوهنّ يُبْكِينَ عُيُونَ الجراح
  30. 30
    مَهّدَ في المهديتين العلىوعمّ منه العدلُ كلّ النّواح
  31. 31
    والمُلْكُ إن قامَ به حازِمٌأضحى حِمىً والجدّ غيرُ المزاح
  32. 32
    في سرجه اللّيثُ الَّذي لا يُرَىمفترساً إلّا ليوثَ الكِفاح
  33. 33
    كأنّما سَلّ على قِرْنِهِمن غمده سيفَ القضاءِ المُتَاح
  34. 34
    ذو هِمّةٍ شَطّتْ عُلاه فماتُدْركُ بالأبصارِ إلّا التِماح
  35. 35
    من حِمْيَرِ الأمْلاكِ في منصبٍذو حسبٍ زاكٍ ومجدٍ صراح
  36. 36
    أعاظِمٌ لم يمحُ آثارَهُمْدهرٌ لما خطَّته يمناهُ ماح
  37. 37
    هُمُ اليَعاسيبُ لدى طَعْنِهِمْإنْ شوّكوا أيمانَهُمْ بالرّماح
  38. 38
    كم لهمُ في الأُسْدِ من ضربَةٍكما سجاياهُ قريع اللّقاح
  39. 39
    إن ابنَ يحيَى قد بَنى للعُلىبيتاً فأمسى وهو جارُ الضراح
  40. 40
    وصالَ بالجِدّ منوطاً بهجَدٌّ له الفوزُ بضربِ القداح
  41. 41
    والصارمُ الهنديّ يسقي الردىفكيفَ إن سُقّيَ مَوتاً ذباح
  42. 42
    آراؤه في الرّوع أعْدى علىأعدائِهِ من مُرْهَفَاتِ السّلاح
  43. 43
    وبطشُهُ ما زالَ عن قُدْرَةٍيُغْمِدُ في الصّفح شِفَارَ الصّفاح
  44. 44
    لا تصدرُ الأنفسُ عن حُبِّهِفإنّهُ للسيّئاتِ اجتراح
  45. 45
    كم طامحِ الألحاظِ نَحْوَ العُلَىإذا رآهُ غَضَّ لحظَ الطّماح
  46. 46
    وربّ ذئبٍ ذي مراحٍ فإنعنّ له الضرغامُ خلّى المراح
  47. 47
    يا طالِبَ المعروفِ ألْمِمْ بهتَخْلَعْ على المطلوبِ منك النجاح
  48. 48
    نداهُ يُغني لا نَدَى غَيرِهِمن للذُّنَابَى بِغَنَاءِ الجناح
  49. 49
    فخلِّ مَنْ شَحّ على وفرهلا تُقْدَحُ النّارُ بزندٍ شحاح
  50. 50
    فالربعُ رحبٌ والندى ساكبٌوالعيشُ رغدٌ والأماني قماح