ما للوشاة عليها أذكت الحدقا

ابن حمديس

47 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ما للوشاةِ عليها أذكَتِ الحَدَقَا◆أما عَلا النورُ من إِسرائِها الغَسَقا
  2. 2
    أَما تَضَوّعَ من أرْدانِها أرَجٌ◆كأنّما مسكُ دارينٍ به فُتِقا
  3. 3
    أما تألّقَ من سِمْطَيْ تَبَسُّمها◆برقٌ إذا ما رآهُ ناظرٌ برقا
  4. 4
    هَيفاءُ يَقْلَقُ في الخصرِ الوِشاحُ لها◆كَأَنَّ قَلبِيَ مِنه عُلِّمَ القَلقا
  5. 5
    كأنّما مالَ خُوطٌ في مُلاءتها◆بالشَّمسِ واهتزَّ مِنها في كَثيبِ نَقا
  6. 6
    باتت على عُقَبِ الشكوى تَمَلّقُني◆وكُلُّ دُميَةِ حُسنٍ تُحسِنُ المَلَقا
  7. 7
    واستَوثَقَت من نقابٍ فَوقَ وَجنَتِها◆وَإِنَّما أَشْفَقَتْ أَنْ أَلثُمَ الشَّفَقا
  8. 8
    يا هَذهِ تَدَّعينَ الوجدَ عاريَةً◆مِنَ الضنى فَدَعي الشكوى لِمَن عَشِقا
  9. 9
    وأَجمِلي قَتْلَ نَفسٍ لا يُتارِكُها◆بَرْحُ الغرامِ وإلّا رَمِّقي الرَّمَقا
  10. 10
    ما أَحْسَنَ العطف من تَأنيسِ نافِرَةٍ◆كَأَنَّما رُضْتَ مِنها شادِناً خَرِقا
  11. 11
    فبتّ أُحمي بأنفاسي حصى دررٍ◆بِبَردِها في التراقي تَعرِفُ الفَلقا
  12. 12
    وأَجتَني مُستَطيباً ما حَواهُ فمٌ◆مِن ماءِ ظَلْمٍ بَرُودٍ يُطفِئُ الحَرَقا
  13. 13
    وللوشاةِ عيونٌ غير واقعةٍ◆عَلى ضَجيعَينِ مِنَّا في الكرى اعتَنَقا
  14. 14
    مَن زارَ في سنةِ الأَجفانِ في خَفَرٍ◆لم يخش غيرانَ مرهوبَ الشذا حَنِقا
  15. 15
    قَنَعتُ بِالطيفِ لَمَّا صَدَّ صاحبُهُ◆وَالطيبُ إِن غابَ أَبقى عِندَكَ العبقا
  16. 16
    لولا هلالٌ أعير الطرف زورقُهُ◆في خَوضِهِ لجةُ الظلماءِ ما طَرَقا
  17. 17
    مِن أَينَ لي في الهَوى نَومٌ فَيَطرُقني◆خيالُ مَنْ نَومُها يُغري بيَ الأَرَقا
  18. 18
    وَإنَّما الفكرُ في الأجفانِ مَثَّلَها◆فَما كَذَبتُ على جَفني ولا صَدَقا
  19. 19
    اللَّه أَعطى لِقَومٍ في تَعَشُّقِهم◆سَعادةً وَلِقَومٍ آخَرينَ شَقا
  20. 20
    واللَّه أَحيا بِيَحيى كُلَّ مَكرُمَةٍ◆لِلمُعتَفينَ وَأَجرى نائِلاً غَدقا
  21. 21
    مَلْكٌ تَناوَلَ أَسبابَ العلا بيدٍ◆قَد أَودَع اللَّه فيها رِزقَ مَن خَلقَا
  22. 22
    سُميذِعٌ تبسطُ الآمالَ هِمَّتُه◆ويقبضُ الحلمُ منه الغيظَ والحنقا
  23. 23
    أعلى الملوكِ مناراً في ذرى شَرَفٍ◆لا يَرتقي كَوكَبٌ في الجوِّ حَيثُ رقا
  24. 24
    وأَثبَتُ الأُسدِ في جَوفِ العدى قَدَماً◆إِذا جَناحُ لِواءٍ فَوقَهُ خفَقَا
  25. 25
    إِن ضَنَّ بِالجودِ مَقبوضُ اليَدَينِ سَخا◆وَإِن عَتا ظالِمٌ في مُلكِهِ رَفَقا
  26. 26
    كَم من عَدوين في دينٍ قَدِ اختَلَفا◆حَتّى إِذا أَخَذا في فَضلِهِ اتَّفَقا
  27. 27
    وَكَم نَديمَينِ لَولا لذّةٌ لَهُما◆في ذِكرِ سيرَتِهِ الحسناءِ لافتَرَقا
  28. 28
    كَأَنَّما النّاسُ مِن أطواقِ أَنعُمِهِ◆حَمائِمُ تَتَغنَّى مَدْحَهُ حَزِقَا
  29. 29
    كَأَنَّما يَعتَري أَموالَهُ وَلَهٌ◆فَما لَهُما غَيرُ أَصواتِ العُفاةِ رُقى
  30. 30
    تُجاوِدُ الكفَّ مِنهُ الكفَّ مُغنِيَةً◆فَقَلَّما تُبقِيانِ العَيْنَ والوَرِقا
  31. 31
    مَن أوْهَنَ اللَّه كيدَ الناكِثينَ بِه◆إِذا قَذَفتَ بِحَقٍّ باطِلاً زَهقا
  32. 32
    مَن لا يَصولُ الهدى حَتَّى يَطولَ بِهِ◆لا يَضرِبُ السيفُ لَولا الضّاربُ العَنقا
  33. 33
    تَكبو السوابِقُ عَن أَدني مَداهُ فَلو◆يُسابقُ الريحَ في أُفقِ العُلا سَبقا
  34. 34
    ذِمْرٌ إذا عَلِقَتْ بالحرب عَزْمتُهُ◆روّى القواضِبَ فيهِ وَالقنا عَلقا
  35. 35
    كَأَنَّما العَضْبُ في يُمْناهُ صَاعِقَةٌ◆إِذا عَلا رأسَ جَبَّارٍ بِهِ صَعَقا
  36. 36
    يكادُ لولا تلظّي الروع ذابلُهُ◆في كَفِّه مِن نَداهُ يَكتسي ورقا
  37. 37
    كأنّما يُودِعُ اليمنى له قلماً◆يَخُطُّ خَطَّ المَنايا كُلَّما مَشقا
  38. 38
    وَما رَأى ناظِرٌ مِن قَبلِهِ أَسَداً◆قَد أَكملَ اللّهُ فيه الخَلْقَ والخُلُقا
  39. 39
    ويومِ حربٍ ترى الأبطال مُورِدةً◆فيها حياضَ المنايا شُزَّباً عُتُقا
  40. 40
    تَروقُ ذا الجهلَ زَيناً ثم تَذْعَرُهُ◆خَوفاً إذا شامَ مِن أَنيابِها رَوَقا
  41. 41
    تَرى السوابِغَ عَن أَذمارِ مَأزِقِها◆تُوَاقِعُ الأَرضَ من وَقعِ الظبا فَرَقا
  42. 42
    إِذا انتَحَتكَ مُدمّاةٌ لَها حَلَقٌ◆خِلتَ اليعاقيبَ فيها فتّحَتْ حدقا
  43. 43
    شَكَّ القلوبَ بِصِدقِ الطعنِ لَهذَمُهُ◆وغادرَ الهامَ فيها سيفُه فِلَقا
  44. 44
    إِلَيك يا ابن تَميمٍ أُعْمِلتْ قُلُصٌ◆تَحتَ الرحائِلِ تَبْري الوخدَ والعَنَقا
  45. 45
    كَأَنَّ مَثواكَ لِلبيتِ العتيقِ أَخٌ◆وَاليَعمُلاتُ إليهِ تَملأ الطّرُقا
  46. 46
    وَكَيفَ تُعْقَلُ أَيدي العيسِ عَن ملكٍ◆بكفّ نعماهُ معقولُ النّدى انطَلَقا
  47. 47
    تُقَبّلُ السحبُ مِنهُ لِلسَّماحِ يداً◆لوْ أُلْقيَ البحرُ في مَعروفِها غَرِقا