للأقاحي بفيك نور ونور

ابن حمديس

63 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    للأقاحي بفيكِ نَوْرٌ ونورُما كذا تَسْنَحُ المهاةُ النّفُورُ
  2. 2
    من لها أنْ تعيرها منكِ مشياًقَدَمٌ رَخْصَةٌ وخطوٌ قصيرُ
  3. 3
    أَنتِ تَسبينَ ذا العَفافِ بِدَلٍّيَستَخِفُّ الحليمَ وهو وقورُ
  4. 4
    وهيَ لا تَستَبي بِلَفظٍ رَخيمٍيُنزِلُ العُصْمَ وهيَ في الطود فُورُ
  5. 5
    وَحَديثٍ كَأَنَّهُ قِطَعُ الرّوضِ إذا اخضَلَّ مِن نَداهُ البكورُ
  6. 6
    فَثَناني مِن رَوضِ حُسنِك عَنهانَرجِسٌ ذابِلٌ وَوردٌ نَضيرُ
  7. 7
    وشقيقٌ يُشَقّ عن أُقحُوانٍلِنقابِ النّقا عَلَيهِ خَفيرُ
  8. 8
    وأريجٌ على النَّوى مِنكَ يَسريوَيُجيب النسيمَ منه عَبيرُ
  9. 9
    وثنايا يضاحكُ الشمسَ منهافي مُحَيّاكِ كوكبٌ يستنيرُ
  10. 10
    ريقها في بقيّةِ الليل مسكٌشِيبَ بالرّاحِ منه شهدٌ مَشورُ
  11. 11
    لِسُكونِ الغرامِ مِنهُ حَرَاكٌوَلِمَيْتِ السّقامِ فيهِ نُشورُ
  12. 12
    أَلبَسَ اللَّهُ صورةً منكِ حسناًوَعُيونُ الحسانِ نَحوَكِ صورُ
  13. 13
    لَكِ عَينٌ إِن يَنبعِ السحرُ منهافهو بالخَبْلِ في العقول يغورُ
  14. 14
    وجفونٌ تشيرُ بالحبِّ منهاعن فؤادٍ إلى فؤادٍ سفيرُ
  15. 15
    وَقَعتْ لَحظَةٌ على القَلبِ منهاأَفلا يَترُك الحَشا ويَطيرُ
  16. 16
    يَطْبَعُ الوَشيُ فَوقَ حُسنِكَ لَمساًمِنهُ أَمثالُ ما له تَصويرُ
  17. 17
    فَإِذا ما نَمى الحديثُ إِلَيهاقيلَ هَل يَنقُشُ الحريرَ حريرُ
  18. 18
    أَنتِ لا تُرحمين منك فيفدَىمِعْصَماً في السوار منه أَسيرُ
  19. 19
    فمتى يَرْحَمُ الصِّبا منك صَبّاًفاضَ مُستَولِياً عَلَيه القتيرُ
  20. 20
    ودعيني فقد تَعَرّضَ بَيْنٌبوشيكِ النوى إليَّ يُشيرُ
  21. 21
    وَغَلى بالفراقِ مِرْجَلُ حُزْنيفهو بالدّمع من جْفُوني يفُورُ
  22. 22
    قالت اللثمُ لا أراهُ حَلالاًبيننا والعناقُ حظٌّ كبيرُ
  23. 23
    قلت هذا علمتُهُ غيرَ أنّيأسألُ اليومَ منك ما لا يضيرُ
  24. 24
    فاجعلي اللَّحظَ زادَ جسمٍ سيبقىروحُهُ في يديكِ ثُمَّ يَسيرُ
  25. 25
    فَلِيَ الشوقُ خاذلٌ عن سُلُوّيوَلِدينِ الهدى علَيَّ نَصيرُ
  26. 26
    مَلِكٌ تَتّقي الملوكُ سَنَاهُأوَ مَا يَفْرِسُ الذئابَ الهَصُورُ
  27. 27
    وهو ضارٍ آجامُهُ ذُبّل الخطّعلى مُقْتَضَى العلى وقصورُ
  28. 28
    حازمٌ للطِّعان أشرَعَ سمراًحُطِمَتْ في الصدورِ مِنها صُدورُ
  29. 29
    وَحَمَى سَيْفُهُ الثّغورَ فما تَقرَبُ رَشْفَ العُدَاةِ منها ثغورُ
  30. 30
    ذو عَطاءٍ لَوَ انّهُ كان غيثاًأورَقَتْ في المحولِ مِنهُ الصخورُ
  31. 31
    تَحسِبُ البحرَ بَعضَ جَدواهُ لَولاأَنَّهُ في الورودِ عَذبٌ نَميرُ
  32. 32
    مَن تَراهُ يَحِدُّ فَضْلَ عَلِيٍّوهو مُسْتَصْعَبُ المرَام عسيرُ
  33. 33
    فَبِمَعروفِهِ الخِضَمِّ غَنِيٌّوإلى بأسه الحديدُ فقيرُ
  34. 34
    كَم لَهُ مِن خَميسِ حَربٍ رَحاهابِسيولٍ منَ الغُمودِ تَدورُ
  35. 35
    أَرضُهُ مِن سَنابِكٍ قادِحاتٍشَرَرَ النّقْعِ والسماءُ نسورُ
  36. 36
    واجِداتُ القِرى بِقَتلى الأَعاديمِن حَشاها لَدى النشورِ نُشورُ
  37. 37
    جَحفَلٌ صُبْحُهُ منَ النقعِ لَيْلٌيضْحَكُ الموتُ فيه وهو بَسُورُ
  38. 38
    تَضَعُ البيضُ مِنهُ سودَ المَنايابِنِكاحِ الحروبِ وهيَ ذكورُ
  39. 39
    وَكَأنَّ القتامَ فيها غَمامٌبِنَجيعٍ مِنَ البروقِ مَطيرُ
  40. 40
    وكأنَّ الجوادَ والسيفَ واللأمَةَ بحرٌ وجدولٌ وغديرُ
  41. 41
    وإذا ما استطالَ جبّارُ حربٍيَجزِعُ الموتُ منهُ وهوَ صَبورُ
  42. 42
    والتَظى في اليَمينِ منه يَمانٍكاد للأثر منه نَمْلٌ يَثورُ
  43. 43
    ودعا وهو كالعُقاب كماةًلهمُ كالبُغاثِ عنه قصورُ
  44. 44
    جَدَلتهُ يَدا عَلِيٍّ بعَضْبٍلِرُبوعِ الحياةِ منه دُثُورُ
  45. 45
    فَغَدا عاطِلاً مِنَ الرأسِ لَمّاكَانَ طَوْقاً له الحسامُ البتورُ
  46. 46
    لَحظَ الرومَ منهُ ناظرُ جَفْنٍللرّدى فيه ظُلْمَهٌ وهوَ نورُ
  47. 47
    رَمِدَتْ للمَنونِ فيهِ عُيونٌفَكأَنَّ الفِرِنْدَ فيه ذَرَورُ
  48. 48
    يا ابن يحيى الَّذي بِكُلِّ مَكانٍبالمعالي له لسانٌ شَكُورُ
  49. 49
    لكَ من هَيبةِ العُلى في الأعاديخيلُ رُعبٍ على القُلوبِ تُغيرُ
  50. 50
    وَسُيوفٌ مَقيلُها في الهَواديكُلَّما شَبَّ للقراع هَجيرُ
  51. 51
    وَدُروعٌ قد ضوعِفَ النسيجُ منهاوَتَناهَى في سَردِها التقديرُ
  52. 52
    كَصغارِ الهاءاتِ شُقّتْ فأَبدتْشكلها من صُفوفِ جيشٍ سطورُ
  53. 53
    أنتَ شَجّعْتَ نفسَ كلّ جبانٍفاقترَابُ الأسودِ منه غرورُ
  54. 54
    فهو كالماءِ أحرقَ الجسمَ لمّاأحدث اللّذْعَ في قُواهُ السعيرُ
  55. 55
    خيرُ عامٍ أتاكَ في خيرِ وقتٍلِوُجوهِ الرّبيعِ فيهِ سُفورُ
  56. 56
    زارَ مَثواكَ وهوَ صَبٌّ مَشوقٌبِمَعاليكَ والمَشوقُ يَزورُ
  57. 57
    فَبَدا مِنكَ في الجلالِ إِلَيهِمَلِكٌ كابرٌ ومُلْكٌ كبيرُ
  58. 58
    ورأى في فِناءِ قصرك حَفْلاًما له في فِناءِ قَصْرٍ نظيرُ
  59. 59
    تَشتَري فيه بالمَكَارِمِ حَمداًلَكَ مِنهُ تِجارَةٌ لا تَبورُ
  60. 60
    فَكَأَنَّ المُدّاحَ فيهِ قُرُومٌمَلأ الخافقَينِ مِنهُ الهَديرُ
  61. 61
    بِقَوافٍ هُدوا إِلَيهِنَّ سُبْلاًضَلَّ عَنهُنَّ جَرْوَلٌ وَجريرُ
  62. 62
    إنّ أيّامَكَ الحسانَ لَغُرٌّفَكَأَنَّ الوجوهَ منها بُدورُ
  63. 63
    واصَلَ العزَّ في مغانيك عِزٌّدائمُ المُلكِ وَالسرورَ سُرورُ