كفى سيفك الإسلام عادية الكفر

ابن حمديس

58 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    كفَى سيفُكَ الإسلامَ عاديةَ الكُفرِ◆وَصُلْتَ على العادينَ بالعزِّ والنصرِ
  2. 2
    وأصبَحَ قولُ المبطلين مُكذَّباً◆ومَدَّ لَكَ الرّحمَنُ في أمَدِ العُمْرِ
  3. 3
    وأَينَ الَّذي حَدَّ المُنَجِّمُ كَوْنَهُ◆إذا مَرّ لِلصُّوَّامِ عَشْرٌ مِنَ الشَّهرِ
  4. 4
    وما قَرَعَ الأسماعَ بالخبرِ الَّذي◆أبَى اللَّهُ إلّا أنْ يُكَذَّبَ بالخُبرِ
  5. 5
    غَدا الزّيجُ ريحاً في تَناقُضِ عِلمِهِ◆وتعديلُهُ عُرفاً أحالَ على نُكْرِ
  6. 6
    فهلّا رأى قَطْعاً عليهِ بِسَجْنِهِ◆ومَشْياً بدُهْمٍ كانَ بالكَبْوِ والعَثرِ
  7. 7
    وإِنَّ عَليّاً يَنْتَضي القُضُبَ الَّتي◆يَرُدّ بها مَدّ العُداةِ إلى قَصْرِ
  8. 8
    لَقَد ضَلَّ عُبّادُ النُّجومِ وما اهتَدوا◆بِبَعثِ رَسولٍ للأَنامِ ولا ذِكرِ
  9. 9
    وَكَم مَرَّ في الدُّنيا لَهم مِنْ مُمَخْرِقٍ◆مِنَ النَّاسِ مَطوِيِّ الضّلوع على غَمرِ
  10. 10
    إذا جالَ في عِلمِ الغيوبِ حَسبْتَهُ◆مُسَيلِمَةَ الكذّابَ قامَ منَ القبرِ
  11. 11
    أباطيلُ تجري بالحقائقِ بينهم◆من الكِذْبِ منهم لا عنِ السبعةِ الزُّهرِ
  12. 12
    وميلٌ إليها بالظنونِ وإنّما◆يُنَكِّبُ عنها كلُّ يَقظانَ ذو حِجْرِ
  13. 13
    وما الشُّهْبُ إلّا كَالمصابيحِ تلتَظي◆مَعَ اللّيلِ للساري وتخمدُ في الفجرِ
  14. 14
    فَيا أَيُّها المغتَرُّ بالنَّجمِ قُلْ لَنا◆أتعلمُ سرّاً فيه من ربّه يَسْري
  15. 15
    وبَينَكُما بَوْنٌ بَعيدٌ فما الَّذي◆تَقَوّلَهُ الغفرُ اختِلافاً عَنِ الغفرِ
  16. 16
    فيا أحْلَمَ الأمْلاكِ عن ذي حِبالَةٍ◆وإنْ جاءَ في الأمرِ الَّذي جَدّ بالإمْرِ
  17. 17
    تدارك جهولاً ضلّ أو زلّ أوْ به◆جُنونٌ فما يَرتابُ للسَّيفِ في النَّحرِ
  18. 18
    فَصَيِّرْ جميلَ الصَّفحِ عنهُ عِقابَهُ◆فقد جَلّ منكَ القدرُ عن ضَعَةِ القدرِ
  19. 19
    سُعودُكَ في نيلِ المُنى لا تَوَقّفَتْ◆منَ اللَّهِ تجري لا منَ الشَّمسِ وَالبدرِ
  20. 20
    ملكتَ فمهّدتَ الأمورَ مُجَرِّداً◆لتمهيدها رأيَ المجرِّبِ لا الغُمْرِ
  21. 21
    وَنَظَّمتَ حبّاتِ القُلوبِ مَحَبَّةً◆عَلَيكَ وقَد كانَت مباينةَ النَثرِ
  22. 22
    لأمرٍ أدَمتَ الحَصرَ في حرْبِ جَرْبةٍ◆وما حَرْبُها إلا مُداوَمَةُ الحصرِ
  23. 23
    وتَرْكُكَ بالزّرقِ اللّهاذِمِ أهْلَها◆وبالبيضِ صَرْعى في الجزيرَة كالجَزْرِ
  24. 24
    وما ضُويِقُوا مَن قبلِ هذا وإنّما◆بقَدرِ التهابِ النّارِ تَغْليَةُ القِدرِ
  25. 25
    بِسَير جُيُوشٍ في البحُورِ إليهِمُ◆تُحيطُ بهم زَحْفاً مع المَدّ والجَزْرِ
  26. 26
    إِذا انتَقَلتْ بالصَّيدِ قُلتُ تَعَجُّباً◆متى انتقل الآجام بالأُسُدِ الهُصْرِ
  27. 27
    مجرِّدَةً بيضَ الحتوفِ خوافقاً◆بها العَذَباتُ الحمرُ في اللُّجَجِ الخضرِ
  28. 28
    وكلّ مُديرٍ يتّقي بمَجاذِفٍ◆مُشاكَلَة التَّشبيهِ في الأنمُلِ العشرِ
  29. 29
    ترى الشحمَ فوق القارِ منه مُمَيَّعاً◆فيا من رأى ليلاً تَسَرْوَلَ بالفجرِ
  30. 30
    سَوادُ غُرابٍ في بَياضِ حَمامَةٍ◆تَطيرُ بِهِ سَبحاً على الماءِ أو تَجري
  31. 31
    قَطَعتَ بِهِم في العيشِ من كلِّ جانِبٍ◆فَقَد أَقصروا فيها عنِ النظمِ بالنثرِ
  32. 32
    وكم طائرٍ منهم قصصتَ جناحَهُ◆فأصبحَ مسجوناً عنِ النَهضِ في الوكرِ
  33. 33
    لمّا رأوا أنَّ المخنَّق منهمُ◆سَدَدْتَ به مجرى التنفُّسِ في الصدرِ
  34. 34
    أنابوا وتابوا عن ذنوبٍ تَقَدّمَتْ◆بزعمهمُ من قطعهم سُبُلَ البحرِ
  35. 35
    فَإِن نَشَرُوا ما بَينَهمْ لَكَ طاعَةً◆وقد طُوِيَت مِنهُم صُدورٌ على غَمرِ
  36. 36
    فَعِندَكَ نارٌ تَركَبُ الماءَ نَحوَهمْ◆لَها زُنُدٌ يَقدَحنَ مِن زُنُدٍ بُتْرِ
  37. 37
    ونبلٌ كنبل الأعْيُنِ النُّجْلِ أُرْسِلَتْ◆تطيرُ بريشٍ مُستعار مِنَ النَّسرِ
  38. 38
    تُنَصَّلُ للأعْداءِ في الحرب بالرّدى◆إذا نُصِّلَتْ هاتيكَ في السلمِ بالسِّحرِ
  39. 39
    وَلَن يخدعوا في الحربِ وهوَ مُبيدُهُم◆فتىً كان مولوداً مِنَ الحربِ في حِجْرِ
  40. 40
    وأَنتَ مِنَ الأَعداءِ أَدهى خديعةً◆إذا ما صَدَمْتَ الجَّيشَ في الجَّيشِ بالمَكرِ
  41. 41
    وكُنتَ عنِ التَّحريضِ بِالحَزمِ غانِياً◆وهل يَعْدَمُ الإحراقَ مُتَّقِدُ الجمرِ
  42. 42
    خُلِقْتَ لنا من جَوهَرِ الفضلِ سَيِّداً◆وَيُمناكَ من يُمْنٍ وَيُسْراكَ من يُسْرِ
  43. 43
    وَعَوّلَ في العسرِ الفَقيرُ على نَدى◆يَدَيكَ وَهَل يَغْنى الكسيرُ عَنِ الجبرِ
  44. 44
    زَمانُكَ لا يَنفَكُّ يَفتَرِسُ العدى◆كذي لِبْدَةٍ مُسْتَعْظَمِ النابِ وَالظفرِ
  45. 45
    وطَعْماكَ من شَهدٍ وطابَ لأَهلِهِ◆وخُلقاكَ من سَهلٍ عَلَيهِم وَمِن وَعرِ
  46. 46
    حَياةَ ابنَ يَحيى للأَعادي مَنِيَّةٌ◆وأَعمارُهمْ مَبتُورةٌ مِنهُ بِالعمرِ
  47. 47
    لَقَد فَخَرت مِنهُ العلى بِسَمَيْذَعٍ◆لإحسانه وَجْهٌ تَبَرْقَعَ بالبِشرِ
  48. 48
    بأكبرَ يستخذي له كلّ أكبرٍ◆فيُطرِقُ إطراقَ البُغاثَةِ للصَّقرِ
  49. 49
    إذا مُدِحَ الأملاك قام بمدحِهِ◆لهُ قَدَمُ الدنيا على قَدَمِ الفخرِ
  50. 50
    إِلَيكَ امتَطَينا كُلَّ راغٍ بِمَوجِهِ◆كَما جَرجَرَ القَرْمُ الحقودُ على المكري
  51. 51
    إذا ما طما وامتدّ بالرّيح مدُّهُ◆ذَكرنا به فيَّاضَ نائِلك الغمرِ
  52. 52
    ولولاك لم نركب غواربَ زاخرٍ◆مسنَّمَةً في اللَّحمِ مِنهُ إلى العمرِ
  53. 53
    وَإِن فاتَني إِعذارُ شِبليكَ بِالغنى◆فإنَّ بترك العزم مُتّضِحَ العُذرِ
  54. 54
    ضَعُفتُ عن النّهْضِ القوي زَمَانَةً◆وَنُقّلَ بعد الباع خَطوي إِلى شِبرِ
  55. 55
    وَإِنّي لأهدي في سُلوكِ غَرائِبي◆ومُعجِزِ نَظمي كُلَّ جَوهَرَة بِكرِ
  56. 56
    إِذا ما بَنى بَيتاً مِنَ الشِّعرِ مِقوَلي◆ثنى نابياً عن هَدْمِهِ معولَ الدَّهرِ
  57. 57
    وَما الشِّعرُ ما يخلو من الكَسْرِ وَزْنُهُ◆ولكنَّهُ سحرٌ وبابِلُهُ فكري
  58. 58
    وَإِنِّي بما فَوقَ المُنى مُوقِنٌ◆وكم شَرَقٍ لِلَّيثٍ مِن وابِل القطرِ