غيرته غير الدهر فشاب

ابن حمديس

46 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    غَيّرَتْهُ غِيَرُ الدّهرِ فشابْورمته كلُّ خود باجتنابْ
  2. 2
    فغدا عند الغواني ساقطاًكسقوط الصّفْرِ من عدّ الحسابْ
  3. 3
    وتَولى عنه شَيطانُ الصباإذ رماه الشيبُ رجماً بشهاب
  4. 4
    وكأنّ الشَّعرَ منه سَعَفٌيلتظي فيه شواظٌ ذو التهاب
  5. 5
    أيها المُغْرى بِتأنيبِ شجٍسُلّطَ الوجدُ عليه هل أناب
  6. 6
    هامَ لا همتَ من الغيد بمنحُبّها عَذْبٌ وإن كان عذاب
  7. 7
    لمتَ لا لمتَ عميداً قَلْبُهُعن سماعِ اللوم فيها ذو انقلاب
  8. 8
    والهوى باقٍ مع المرءِ إذاكان مع عَصْرِ الصِّبا عنه ذهاب
  9. 9
    بأبي من أقبلتْ في صورةٍليس للتّائب عنها منْ مَتَاب
  10. 10
    كلُّ حُسْنٍ كامِلٍ في خَلقهالَيتها تَنجو منَ العينِ بعاب
  11. 11
    فالقوامُ الغُصْنُ والرِّدف النَّقاوالأقاحُ الثَّغْرُ والطَّلُ الرُّضاب
  12. 12
    ظبيةٌ في العقد إمّا التفتَتْومهاة حين ترنو في النقاب
  13. 13
    ضَاع قَلبي فالتَمِسْهُ عِندهاتُلْفِهِ في النحر وُسْطَى بِسِخاب
  14. 14
    روضةٌ تعبقُ نشراً ما لهاغُمِسَتْ في ماءِ وردٍ وَمَلاب
  15. 15
    عَنّفَتْ رُسْلي وَرَدّتْ تُحَفيوأتَتْ تقرعُ سَمعي بالعِتاب
  16. 16
    ومحتْ أسْطُرَ شوقٍ كُتِبَتْبدموع نِقْسُها قلبٌ مذاب
  17. 17
    ثُمَّ غَطَّتْ بِنِقابٍ خَدّهامَنْ رأى الشمسَ تَوارَت بالحِجاب
  18. 18
    بِكَلامٍ يَسْتَبي أهلَ النّهىويحُطّ العُصْمَ من شُمّ الهِضاب
  19. 19
    حيثُ أخلاقي رواضٍ خَضَعَتْفي الهَوى منها لأخلاقٍ صِعاب
  20. 20
    كَيفَ لا أَبكي بِهذا كلّهِوأنا الفاقدُ ريعانَ الشَباب
  21. 21
    صدّت البيضُ عن البيضِ أماكانَ ما بينَ الشَبيهَين انجذاب
  22. 22
    أفلا أبكي شباباً فَقْدُهُقَلَبَ الماءَ لظمآنٍ سَرَاب
  23. 23
    أَخطَأَ الشَيبُ ظُباءً والصِّبالو رماها خَذَفاتٍ لأَصاب
  24. 24
    خُذْ برأيٍ في زماع واصلٍطَرَفَيْهِ بِسَفينٍ ورِكاب
  25. 25
    واغتربْ وارجُ المنى كم من فتىًمُعْدَمٍ نالَ المُنى بَعدَ اغتراب
  26. 26
    إِنّ أَتراحَ النَوى يعقُبُهابِجَزيلِ الحَظِّ أفراحُ الإياب
  27. 27
    وإذا نابكَ خَطْبٌ فَاقْرِهِبمهيبٍ فهوَ للإِسلامِ ناب
  28. 28
    إنّ للقائد عزّاً جارهُفي جوار النجم محميّ الجناب
  29. 29
    أسَدُ الرّوع الذي حِمْلاقُهُيُرْسِلُ اللحظةَ موتاً فَيُهاب
  30. 30
    صارمٌ يُبْكي دُمَى الرومِ دَماًإن تغنّى منه في الهامِ ذُباب
  31. 31
    في جهادٍ قَرَنَ اللَّه بهعنده الزّلفى إلى حُسْن المآب
  32. 32
    كم بأرْضِ الشرك من معمورةٍأصبحت في غَزْوِهِ وهي يَبَاب
  33. 33
    في أساطيلَ ترى أحشاءَهالبناتِ الرّومِ فيهنّ انتحاب
  34. 34
    ككناسٍ بَغَمَتْ غزلانُهُمن زئيرٍ راعها مِنْ أُسْدِ غاب
  35. 35
    كلّ مُسْوَدّ قَرَاهُ خلقةًلابساً من ذلك الليلِ إهاب
  36. 36
    إنّ ثعبانَ سراه يقتديفي نعيب منه بالبّرِ غراب
  37. 37
    شَجَراتٌ حَمْلُها البيضُ إذانَوّرَتْ بالمشرفياتِ العضاب
  38. 38
    أثمرتْ بالعينِ في الماءِ وإنثَوّرَتْ منه عَجاجات العُبَاب
  39. 39
    تقرأ الأعلاجُ منها للرّدَىفوْقَ طِرْسِ الماءِ أسطارَ كتاب
  40. 40
    من صناديدهمُ إنْ ساورواأُسُدَ البيد وحيّاتِ الشعاب
  41. 41
    لستُ أدري أقلوبٌ منهمُأمْ صخورٌ في الحيازيم صِلاب
  42. 42
    بُهَمٌ إنْ ثَوّبَتْ حَرْبٌ بِهِمْأوجفوا البُزْلَ إليها والعِراب
  43. 43
    أيّها العزمُ الذي منه زكافي المعالي عنصُرُ المجدِ وطاب
  44. 44
    هاكها بنتَ ضميرٍ أعْرَبَتْعن معاليك بألفاظٍ عِذاب
  45. 45
    يا لها من حكمةٍ بالغةٍخاطبَ الفضلَ بها فَصْلُ الكتاب
  46. 46
    وَصِلِ الغزوَ بتدميرِ العدىوَاحْيَ في العِزِّ لتسهيلِ الصعاب