صمت لله صوم خرق همام

ابن حمديس

89 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    صُمْتَ للَّه صَوْمَ خِرْقٍ هُمامِمُفْطِرِ الكفّ بالعطايا الجسامِ
  2. 2
    أطلعَ اللّه للصيام هلالاًولنا من علاكَ بدرَ تمامِ
  3. 3
    صحّ منه الجلالُ بعد السقامِكان يومَ السرور منك ركوبٌ
  4. 4
    أرحَلَ الهمّ عن قلوب الأنامِإذ شكا من شَكاتك الناسُ والبا
  5. 5
    سُ وطعنُ القنا وضرب الحسامِثم ضجّوا لما رَأوْكَ صحيحاً
  6. 6
    والعُلى منك ثَغْرُهُ ذو ابتسامِمَرَضٌ منك قبّلَ الكفَّ شوْقاً
  7. 7
    ثمّ ولّى بخجلةٍ واحتشامِحَجَبَ الغيمُ منه في الأفق بدراً
  8. 8
    وانجلى عن ضيائه بسلامِواقتضى الشهرُ من معاليك صنعاً
  9. 9
    مُعْلياً منه همّةً باهتمامِقَطْعُ ضوءِ النهار صوماً وبرّاً
  10. 10
    ودجى الليل بالسُّرَى والقيامِوسجودٌ من نور وجهك طوعاً
  11. 11
    ما أطالَ السجودَ وجهُ الظلامِوخشوعٌ يعلوه منك وقارٌ
  12. 12
    مُعْرِبٌ عن رَجَاحةٍ من شَمامِطابَ بينَ الملوك ذكرُكَ كالمسْ
  13. 13
    كِ إذا فُضّ عنه طيبُ الختامِفهو ما بينهمْ به سَمَرُ اللي
  14. 14
    ل وشَدْوٌ على كؤوس المدامِفلك اللّه من كريم السجايا
  15. 15
    معرِقِ المجدِ في الملوكِ الكرامِذِمْرُ حَرْبٍ له اقتحامُ هزبرٍ
  16. 16
    وجوادٌ له يمينُ غَمامِبائنُ الخطتين نخشى ونرجُو
  17. 17
    رَيثَ غَفرٍ له وبطشَ انتقامِقام للّه ذو انتصارٍ لدينٍ
  18. 18
    رامتِ الرّومُ منه كلّ مرامِورمى ثغرةَ العدوّ بسهمٍ
  19. 19
    وثنى سَهْمَهُ عن الإسلامِبإعتزامٍ ككوكب الجوّ يرْمي
  20. 20
    منهمُ كلَّ ماردٍ بضرامِوَبِحَرْبِيّةٍ لها نِفْطُ حَرْبٍ
  21. 21
    يحرقُ الماءَ تارةً باضطرامِترتمي في مُلَوَّناتِ لُبُودٍ
  22. 22
    كرياضٍ نَوّرْنَ فوق إكامِفهي تجلو عرائسَ الموت سوداً
  23. 23
    هَوّلَتْ في عباب أخضرَ طامِيا لها من جحافلٍ زاحفاتٍ
  24. 24
    بضواري الأسود في الآجامِوذبالٍ على القنا مُشْعَلاتٍ
  25. 25
    مطفئات الأرواح في الأجساموندى فاضَ من بنانِ كريمٍ
  26. 26
    غيرِ مُصْغٍ في بَذْلِهِ للملامِليس يُفْني بيوتَ مال عليّ
  27. 27
    طولُ إنفاقها بكرّ الدوامِكيف يُفْني الشموسَ ما اقتبسَتْه
  28. 28
    من سنا نورها عيونُ الأنامِمَلِكٌ قد علا مَصَامَ الثريّا
  29. 29
    ليس فوق الثرى لهُ من مُسامِمن ملوكٍ لهم سحائبُ أيْدٍ
  30. 30
    بالندى والردى هوامٍ دوامِإن دعاهُمْ مُثَوِّبُ الموْتِ خاضوا
  31. 31
    في حشا الحرب بالخميس اللهامِأو رماهمْ إقدامُهُم بكلومٍ
  32. 32
    قَطَرَتْ منهم على الأقدامِوإذا جَرّدوا السيوفَ لضرْبٍ
  33. 33
    وَلَغَتْ في الدماء لا من أُوامِلبِسَ البشرُ منهمُ قَسماتٍ
  34. 34
    مائعٌ فوقهنّ ماءُ القَسَامِيا ابن يحيى الذي أبى عزُّهُ أنْ
  35. 35
    يَقْعُدَ العزمُ عنده عَنْ قيامِأنا أثني عليك جَهْدي وعند ال
  36. 36
    له يُثني عليك شهرُ الصيامِلي إلى الغيثِ من نداك انتجاعٌ
  37. 37
    في خِضَمّ آذيُّهُ في التطامِتحسبُ الريحَ جِنّةً تعتريه
  38. 38
    فهو كالقَرْمِ شِدْقُهُ ذو لغامِفي حشا رادة كأمّ رئالٍ
  39. 39
    ما لها في نِفارها من مُقامِبنتُ بَرٍّ في البحر تركبُ منها
  40. 40
    كلكلاً يا لموجه من سنامِذاتُ وصْلٍ تجرّها جرّ ذيلٍ
  41. 41
    وهي تقتادُنا كوحي زمامِتتقي من جنوبها وقع سوط
  42. 42
    فهي كالسهم طارَ عن قوْس رامِوحديثُ السّماع عنك عريضٌ
  43. 43
    ضاقَ عن بعضه فسيحُ الكلامِلو لمستَ الجهامَ بالكفّ أضحى
  44. 44
    عند ريّ العطاشِ غيرَ جهامِأو منحتَ الكهامَ منك مضاءً
  45. 45
    فَلَقَ الهامَ وهو غيرُ كهامِأو جعلتَ الحِمامَ قِرْنَكَ في الحر
  46. 46
    ب لجرّعْتَهُ مذاقَ الحِمامِفابْقَ في خُطّةِ العُلى ما تَغَنّى
  47. 47
    في غُصُون الأراكِ وُرْقُ الحَمامِأذاعَ منه لسانُ الدّمْعِ ما كتما
  48. 48
    لم يَبْكِ حتى رأى شيباً له ابتسَماللَّه بالعيد بيضُ الغيدِ نافرةٌ
  49. 49
    أهْيَ الحمائم شَامتْ أشْهباً قَرِمَالا تعجبنّ لدمعٍ بلّ وَجْنَتَهُ
  50. 50
    لا بدّ للقطرِ من أرْضٍ إذا انسجماصَدّتْ سليمى فما تأتي معاتبةً
  51. 51
    ولا عتابَ إذا حبلُ الهوى انصرماوأوْرَثَ الموتَ سرُّ البين حين فشا
  52. 52
    عندي وعند حبيبٍ أورَثَ الصمماريحانةٌ في لطيفِ الروح قد غُرِسَتْ
  53. 53
    لها النسيمُ الذي تُحيي به النّسماكطينةِ المسكِ لا تخليكَ من أرَجٍ
  54. 54
    إذا تَنَسّمَ رَيّاها امرؤ فغمالها نظيرُ أقاحٍ ما به صدأ
  55. 55
    بإسحلٍ زار من أطرافها عنمالا تنكرِ الظُّلمَ من خودٍ مدلَّلَةٍ
  56. 56
    في ظَلْمِها الدرُّ بالمسواكِ قد ظُلمايَسمو بها عن صِفاتِ العِينِ أنّ لها
  57. 57
    عيناً يُسَفِّهُ منّا سحرُها الحُلُماوهل لعينِ مهاةِ الرملِ من سَقَمٍ
  58. 58
    يُهْدي لكلّ صحيح في الهوى سقمايا هذه إنْ أراكِ الدهرُ فيّ بلىً
  59. 59
    فَجدّةُ الثَّوبِ تَبْلى كلما قدُماإن الشبيبةَ في كفَّيك عاريةٌ
  60. 60
    فإن وجدت لها رَدّاً فلا جَرَماأصابَ فَوْدي بسهمٍ يا له عجباً
  61. 61
    رمى المشيبَ ومن جُول الطويّ رمىفشيبُ رأسيَ من قلبي الذي ازدحمتْ
  62. 62
    فيه صروفُ همومٍ تُعْثِرُ الهمماكأنّ سِقْطَ زنادٍ كان أوّلُهُ
  63. 63
    لمّا تغذّى بِعُمْري في الوقودِ نماوبلدةٍ لَطَمَتْ أيدي القلاصِ بنا
  64. 64
    منها وجوهَ قفارٍ بُرْقِعتْ ظُلَماإذا رميتُ بلحظ العين ساريَها
  65. 65
    حسبتُهُ بين أجفانِ الدّجى حُلُماساريتُ فيها هداةً خلتُهُم ركبوا
  66. 66
    رُبْدَ النقانقِ فيها أينُقاً رُسُماشَقّوا بها جُنْحَ ليلٍ أليلٍ رَحَلوا
  67. 67
    عن غُرّةِ الصبح من ديجوره غُمَماحادَتْ بهم عن بقاع المحل جامِحَةٌ
  68. 68
    ومن بنانِ عليّ زارَتِ الدّيَمامملَّكٌ في رُوَاقِ الملك مْحتَجِبٌ
  69. 69
    له تَبَرّجُ نُعمى تغمرُ الأمَماترعى سجاياهُ من قُصّاده ذِمماً
  70. 70
    وليس يَرْعى لمالٍ بَذْلُهُ ذِمَمالئن تأخّرَ عنه كلُّ ذي هممٍ
  71. 71
    فاللّه قَدّمَ منه في العلى قدماتُكاثِرُ القطرَ في الجدوى مكارمُهُ
  72. 72
    وهي البحور فمن ذا يشتكي العَدماإن الذي بَذَلَ الأموال ذو هِمَمٍ
  73. 73
    سلّ الذكور فصانَ الدينَ والحُرَماوَمَدّ ظلّاً على دينِ الهدى خَصِراً
  74. 74
    لمّا تلظَّى حرورُ الكفر واحتدمالا يقدحُ العفوُ في تمكين قدرته
  75. 75
    ولا يواقعُ ذنباً كلّما انتقماما زال يهشِمُ من أسيافهِ وَرَقاً
  76. 76
    من عهد حمير خضراً تحصُد القِممامن كلّ برقٍ له بالقَرْعِ صاعقةٌ
  77. 77
    على الأعادي بِضْربِ القَطرِ منه رمىماءٌ ونارٌ منايا الأُسْدِ بينهما
  78. 78
    ما سُلّ للضرب إلّا سالَ واضطرمافي كلّ جيشٍ تثير النقعَ ضُمّرُهُ
  79. 79
    يا جُنحَ ليلٍ بهيمٍ ظَلّلَ البُهَمامن كلّ مُقتحمِ الهيجاءِ يوقدها
  80. 80
    كمِسْعرِ النار أنّى همّ واعتزماإن ضاق خطوُ عبوس الأسد من جزَع
  81. 81
    مَشَى إليه فسيحَ الخطو مبتسماما الليثُ يرتدّ للخطّيّ في أجَمٍ
  82. 82
    إلا كظبي كناسٍ عنده بَغَمايا ابن الملوك ذوي الفخر الألى ملكوا
  83. 83
    رقّ الزمان وسادوا العُرب والعجماكم من عُداةٍ وسمتمْ بالمنون لهمْ
  84. 84
    يوماً فشيّبَ من ولدانهمْ لِمَماأصبحتَ في الملك ذا قدرٍ إذا طمحتْ
  85. 85
    عينُ المُسامي إليه فاتَها وَسَمَاإنّا أُناسٌ بما نُثني عليك به
  86. 86
    نُهدي إليك رياضاً نوّرَتْ كَلِمامن كلّ ناظمِ بيْتٍ لا شبيهَ له
  87. 87
    فليس يُنْثَرُ منه الدهرَ ما نظمامستغرق الذوق للأسماع يحسبه
  88. 88
    من قالبِ السحر منه أُفْرِغَ الحكمافانعمْ بعيدٍ سعيدٍ قد بَسَطْتَ له
  89. 89

    للمعتفين يميناً تَبْسُطُ النعما