رعى ورق البيض الذي زهره دم

ابن حمديس

48 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    رعى وَرَقُ البيضِ الذي زهرُهُ دَمُبهم ورقاً عَن زهره الروضُ يبسمُ
  2. 2
    جبابرةٌ في الرّوْع تعْدو جيادُهُمْبهمْ فوق ما سحّ الوشيج المُقوَّمُ
  3. 3
    تنوءُ بهم في ذُبّلِ الخطِّ أنْجُمٌسحائبها نَقْعٌ وأمطارها دمُ
  4. 4
    تَرَحّلُ من آجامها الأُسْدُ خيفةًإذا نَزَلوا للرّعْيِ فيها وخَيّموا
  5. 5
    ترى كل جوّ من قناهم وَنَقْعِهِمْيُكَوْكَبُ إن ساروا بهم وَيُعتّمُ
  6. 6
    فِصاحٌ غَداةَ الرَّوعِ عَزَّ سُكوتُهموَأَلسِنَةُ الأَغمادِ عَنهُم تُتَرْجِمُ
  7. 7
    كَأَنَّ بِأَيديهِمْ إِذا ضَرَبوا الطُّلىعزائمَهُمْ لو أنّها تتجسّمُ
  8. 8
    إذا ما استوى فِعْلُ المنايا وفعلُهُمْبأرواح أبطالِ الوَغى فهمُ همُ
  9. 9
    أَعاريبُ أَلقَى في نَتيجاتِ حَيِّهِمْلَهُم أَعوَجٌ ما يوجِفونَ وَشَدْقَمُ
  10. 10
    صَحِبتُهُمُ في موحِشِ الأرضِ مُقْفِرٍبه الذئبُ يعوي والغزالةُ تبْغَمُ
  11. 11
    سَقى اللَّهُ عَيناً عَذبَةَ الدَّمعِ أَن بَكَتْحظاراً بها للجسم قلبٌ مُتَيّمُ
  12. 12
    بِلادٌ تُلاقيني الدّرارِيّ كُلَّماطَلَعْنَ عَلَيها وهيَ عَنهُنَّ نُوّمُ
  13. 13
    بِأَرضٍ يُميتُ الهَمَّ عَنكَ سُرورُهاويمحو ذنوبَ البؤسِ فيها التنعّمُ
  14. 14
    وكم لي بها من خلّ صدقٍ مساعدٍمُهينِ العطايا وهو للعرضِ مُكرِمُ
  15. 15
    يَفيضُ على أيدي العفاةِ سماحةًعلى أنّهُ من نَجْدةٍ يَتَضَرّمُ
  16. 16
    إذا فرّتِ الأبطال كرّ وسيفُهُيُحِلّ بيمناهُ دمَ العلجِ محرمُ
  17. 17
    يَموجُ بِهِ بَحرٌ كَأَنَّ حَبابَهُعَلَيهِ دِلاصٌ سَردُها مِنهُ محكمُ
  18. 18
    وَنَحنُ بَنو الثَّغْرِ الَّذينَ ثُغُورُهُمْإذا عَبَسَتْ حربٌ لهم تَتَبَسّمُ
  19. 19
    وَمِن حَلَبِ الأَوداجَ يُغْذى فَطيمنابحِجْرٍ من الهيجاءِ ساعةَ يُفْطَمُ
  20. 20
    لَنا عَجُزُ الجَيشِ اللَّهامِ وَصَدْرُهُبِحَيثُ صدورُ السّمْرِ فينا تُحَطَّمُ
  21. 21
    يضاعَفُ إن عُدّ الفوارسُ عَدُّنَاكَأَنَّ الشُّجاعَ الفردَ فينا عَرمَرمُ
  22. 22
    نؤخَّرُ للإقدامِ في كلّ ساقةٍتأخّرُ ما يلقى الحتوفَ تَقَدُّمُ
  23. 23
    فإن كان للحرْبِ العوانِ مُعَوَّلٌعَلَينا فَما كُلُّ الكَواكِبِ تَرْجمُ
  24. 24
    وتنسجُ يوم الرّوعِ من نسج جردناعَلَينا ملاءً بِالقشاعِمِ تَرقمُ
  25. 25
    فَمِن كُلِّ مِقدامٍ على أعوجيّةٍبِكَرّاتِها طَيرُ المَلاحِمِ تلحمُ
  26. 26
    وَطائِرةٍ بالذّمْرِ مِلء عَنانِهالَها الفضلُ في شَأوِ البروقِ مُسلَّمُ
  27. 27
    رَمَينا عداةَ اللَّه في عُقْرِ دَارِهمبعاديةٍ في غمرةِ الموتِ تُقْحَمُ
  28. 28
    تَعومُ بِها بينَ العُلُوجِ مُظِلّةًكما حلّقَتْ فُتْخٌ على الجوّ حُوّمُ
  29. 29
    فَمِن حاملٍ من غير فحلٍ يُنيخُهاإذا وَضَعتْ في ساحل الرّوم صَيْلَمُ
  30. 30
    ومنسوبةٍ للحرب مُنْشَأةٍ لهاطوائرُ بالآسادِ في الماءِ عُوّمُ
  31. 31
    كأنّ قسيّاً في مواخرها الّتييُفَوَّقُ منها في المقادم أَسهُمُ
  32. 32
    وترسلُ نِفْطاً يركبُ الماءَ مُحْرِقاًكمُهْلٍ به تَشْوي الوجوهَ جَهَنَّمُ
  33. 33
    مدائنُ تغزو للعلوجِ مدائناًفتفتحُ قسراً بالسيوف وتَغنَمُ
  34. 34
    ومُتّخِذي قُمْص الحديد ملابساًإذا نَكَلَ الأبطال في الحرب أقدموا
  35. 35
    كأنّهم خاضُوا سراباً بِقِيعَةٍترى للدّبا فيها عُيُوناً عَلَيهِمُ
  36. 36
    صَبَرْنا لهمْ صَبْرَ الكرام ولم يَسُغْلَنا الشهدُ إلّا بعدما ساغَ علقمُ
  37. 37
    فغادرَ أفواهاً بهم هبرُ ضربنانَواجِذُها من مُرهَفاتٍ تُثَلَّمُ
  38. 38
    وَإِنَّ بِأَيدينا الحديدَ لَناطقٌإِذا ما غَدا في غَيرها وَهوَ أَبكَمُ
  39. 39
    وَأَجنِحَةُ الراياتِ فينا خوافقٌكأنّ دَمَ الأبطال فيهنّ عَنْدَمُ
  40. 40
    أَمِنْ أَبْرَقٍ بِالدارِ أَوْمَضَ بارقٌكَطَائِشِ كَفٍّ بِالبَنانِ يُسلّمُ
  41. 41
    مَرَى مِن عُيونٍ سَاهِراتٍ مَدامِعاًوكحّلَها بالنُّورِ والليلُ مظلمُ
  42. 42
    فيا عَجبَا من زورةٍ زارَ طيفُهاجُفوناً من التهويمِ فيها تَوَهّمُ
  43. 43
    أَلمّ بساقي عبرةٍ حدَّ قفرةبِمِنْسَمِ حرفٍ كلَّما بُلّ يُلْطَمُ
  44. 44
    وأهدَى أريجاً من شذاها ودونهالمقتحم الأهوال سَهْبٌ وَخِضرمُ
  45. 45
    وَلِلصُّبحِ نورٌ في الظلامِ كَما اكتَسىحَميماً بِطولِ الركضِ في الصدرِ أَدهَمُ
  46. 46
    أَحِنُّ إِلى أَرضي الَّتي في تُرابِهامفاصلُ من أهْلي بَلِينَ وأعظُمُ
  47. 47
    كما حنّ في قَيْدِ الدجى بمُضِلّةٍإلى وَطَنٍ عَوْدٌ من الشوق يُرْزِمُ
  48. 48
    وقد صَفِرتْ كفَّايَ من رَيّقِ الصباومنّيَ ملآنٌ بذكرِ الصّبا فمُ