خلعت على بنيات الكروم

ابن حمديس

87 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    خلعتُ على بُنيّاتِ الكرومِمحاسنَ ما خُلِعْنَ على الرسومِ
  2. 2
    أخذتُ بمذهب الحكَميّ فيهاوكيفَ أميلُ عن غرَض الحكيمِ
  3. 3
    وما فضلُ الطلول على شَمُولٍتمجّ المسك في نَفَس النسيمِ
  4. 4
    يُجدَّدُ حبّها في كلّ قلبٍإذا صقلتْهُ من صدئ الهمومِ
  5. 5
    إلى اللّذّاتِ بالقصر القديمِتُرَدّ إذا ظمئت عليّ كأسي
  6. 6
    كما رُدّ اللبان على الفطيمِوما استنطقْتُ من طَلَلٍ صَموتٍ
  7. 7
    كأنّ له إشاراتِ الكليمِبل استنطقْتُ بالنّغماتِ عوداً
  8. 8
    تَنَبّهَ مُطْرِباً في حجر ريمِوربّ منيمةِ الندماءِ سُكْراً
  9. 9
    نفيتُ بها المنامَ عن النديمِفقامَ ومُقْلةُ الإصباحِ فيها
  10. 10
    بقيَّةُ إثمدِ الليلِ البهيمِكأنّ الصبحَ معترضاً دجاهُ
  11. 11
    خصيمٌ يستطيلُ على خصيمِكأنّ الشرق في هذا وهذا
  12. 12
    مَصَفٌّ فيه زَنْجيّ وروميوليلٍ شُقّ فيه ضياءُ صُبْحٍ
  13. 13
    كأدهمَ في إغارتهِ لطيمِقطعنا تحت غيهبه عَراءً
  14. 14
    بعاريةِ العظامِ من اللحومِوداميَةً مناسِمُها رَسَمْنا
  15. 15
    لها قَطْعَ المهامِهِ بالرّسيمِوَطُفْنا في البلاد طوافَ قَوْمٍ
  16. 16
    يريح نفوسهمْ تَعَبُ الجسومِوفي مغنى ابنِ عبّادٍ حَلَلْنا
  17. 17
    وقد نِلنا المنى عند العَزيمِبحيثُ يَغضّ أبصاراً ملوكٌ
  18. 18
    تُعظِّمُ هيبةَ الملك العظيمِتُنَظَّمُ في مراتبِهِ المعالي
  19. 19
    فتحسبُها نجوماً للنّجومِوتهمي من أنامِلِهِ العَطايا
  20. 20
    فتحسبُها غيوماً للغيومِوتصدُرُ عن ندى يده الأماني
  21. 21
    إذا وردتهُ هِيماً غير هيمِإذا نسيَ الكرامُ أنابَ ذكراً
  22. 22
    يسافرُ في فمِ الزّمنِ المقيمِتناجيه فراسةُ ناظرَيهِ
  23. 23
    فيا ابنَ الصّيد من لخْمٍ ولخمٌبدورُ مطالع الحسبِ الصميمِ
  24. 24
    إذا جادوا فأنواءُ العطاياوإن حلموا فأطوادُ الحلومِ
  25. 25
    وأحرَمَ في يمينك مَشْرَفيّأدَمْتَ ببذلِهِ صَوْنَ الحريمِ
  26. 26
    ومُعتَرَكٍ تَلَقّى الفنشُ فيهغريماً مهلكاً نَفْسَ الغريمِ
  27. 27
    تَسَتّرَ بالظلامِ وفرّ خوفاًبرَوْعٍ شَقّ سامعتي ظليمِ
  28. 28
    وذاقَ بيوسفٍ ذي البأس بُؤساًفمرّرَ عنده حلوَ النّعيمِ
  29. 29
    وقد نهشتْهُ حيّاتُ العواليسلوا الليلَ السليمَ عن السليمِ
  30. 30
    ثنى توحيدُكَ التثليثَ منهيَعَضّ على يَدَيْ فَزِعٍ كظيمِ
  31. 31
    رآك وأنتَ مبتسمٌ كضارٍتثاءَبَ عن نواجذه شتيمِ
  32. 32
    غداة أتى بصلبانٍ أضَلّتْعلوجاً أبْرَموا كَيْدَ البريمِ
  33. 33
    كأنّهمُ شياطينٌ ولكنْرميتَهُمُ بمحرقةِ النجومِ
  34. 34
    علوجٌ قُمْصُ حَرْبهمُ حَدِيدٌيُعبِّرُ عنهمُ سَهَكُ النَّسيمِ
  35. 35
    يَقودهمُ لحينهِمُ ظَلومٌلأنفسهمْ فوَيلٌ للظلومِ
  36. 36
    رعى نَبْتَ الوشيج بهمْ فمادواوتلك عواقبُ المرعى الوخيمِ
  37. 37
    وأوردهمْ حياضاً في المواضيبماءِ الموتِ ساقٍ من جمومِ
  38. 38
    ولما أنْ أتاكَ بقومِ عادٍأتَيْتَ بصرصرِ الريح العقيمِ
  39. 39
    وقد ضرَّمتَ نارَ الحرب حتىحَكَتْ زفراتُها قِطَعْ الجحيمِ
  40. 40
    وثارَ بركضِ شُزَّبِها قَتامٌخَلَعْنَ به الصريمَ على الصريمِ
  41. 41
    فثوبُ الجوّ مُغْبَرُّ الحواشيووجهُ الأرض مُحمرُّ الأديمِ
  42. 42
    وقد سَكِرَتْ صِعادُ الخطّ حتىتأوّدَ كلّ لدنٍ مستقيمِ
  43. 43
    وما شَرِبت سوى خمرِ التراقيولا انتشقتْ سِوَى وَرْدِ الكلومِ
  44. 44
    فصلّ لربّك المعبودِ وانحرْقُرُوماً منهمُ بَعْدَ القرومِ
  45. 45
    وَعَيِّدْ بالهدى وأعِدْ عليهمْعذابَ الحرب بالألمِ الأليمِ
  46. 46
    أمُدامٌ عن حَبابٍ تبتسمْأمْ عقيقٌ فوقه دُرٌّ نُظِمْ
  47. 47
    أعَلى الهمّ بعثنا كأسناأم بنجمِ الأفْقِ شيطانٌ رُجم
  48. 48
    أظلامٌ لضياءٍ طَبَقٌأم على الكافور بالمسكِ خُتِم
  49. 49
    أندىً في الزهرٍ أم ماءُ الهوىحارَ في أعينِ حُورٍ لم تنم
  50. 50
    أعمودُ الصبح في الغيهبِ أمغُرّةُ الأشقرِ في الغيمِ الأحَمْ
  51. 51
    أمِراةٌ أم غديرٌ دائمٌمقشعرّ الجلدِ بالقَرّ شَبِمْ
  52. 52
    قَدَرَتْ منه الصّبا سرداً فمارَفَعَتْ عنه يداً حتى انفصمْ
  53. 53
    كلّ ذا يدعو إلى مشمولةٍفذرِ اللوم عليها أو فَلُمْ
  54. 54
    واغتنمْ من كلّ عيشٍ صَفْوَهُفألَذّ العيش صفوٌ يُغْتَنَمْ
  55. 55
    واشكلِ الأوتار عن نغمتهالا تسوغُ الخمرُ إلا بالنّغم
  56. 56
    ومدامٍ قَدُمَتْ فهيَ إذاسُئِلتْ تخبرُ عنْ عادِ إِرم
  57. 57
    سكنتْ أجوفَ في جوْف الثرىنَسَجَ الدّهْرُ عليه وَرَقَم
  58. 58
    خالفَتْ أفعالُها أعمارَهافأتَتْ قُوّتُها بَعْدَ الهرم
  59. 59
    فهي في الرّاووقِ إن رَوّقْتَهالهبٌ جارٍ وماءٌ مُضطرم
  60. 60
    أفْنَتِ الأحقابُ منها جوهراًما خلا الجزءَ الذي لا ينقسم
  61. 61
    فهي مما أفرطتْ رقّتُهاتجدُ الريّ بها وهيَ عَدَم
  62. 62
    لا ينالُ الشَّرْبُ من كاساتهاغيرَ لونٍ يُسْرِع السّكرَ وشم
  63. 63
    وكأنّ الشمس في ناجودِهامن سوادِ القارِ في قمصِ ظلم
  64. 64
    فأدِرْ للروح أُخْتاً والزراجينِ بنتاً وسرورِ النفس أُم
  65. 65
    فهي مفتاحٌ للذّاتٍ لناويدُ المنصور مفتاحُ الكرم
  66. 66
    حلّ قصرَ المجد منه مَلِكٌبُدئَ المجدُ به ثمّ خُتِم
  67. 67
    يحتبي في الدستِ منه أَسدٌوهلالٌ وسحابٌ وَعَلَم
  68. 68
    يتركُ النقمةَ في جانبهِوإذا عاقبَ في اللّه انتقم
  69. 69
    وإذا قال نعم وهي لهعادةٌ أسبغَ بالبذل النِّعَم
  70. 70
    ذو أيادٍ بأيادٍ وُصِلَتْكتوالي دِيَمٍ بَعْدَ ديم
  71. 71
    وإذا ما بَخِلَ الغيمُ سخاوإذا ما عَبَسَ الدهرُ بَسَم
  72. 72
    تنتخي السادات عزّاً فإذاقَرُبَتْ من عنده صارتْ خدمْ
  73. 73
    لست أدري أيمينٌ قُبّلَتْمنه في تسليمها أمْ مُستَلم
  74. 74
    يذعرُ الجبّارُ منه فعلىشَفَةٍ يمشي إليه لا قدم
  75. 75
    فالقُ الهامِ إذا كرّ سطامِسْعَرُ الحربِ إذا همّ اعتَزَم
  76. 76
    كلَّما أوطأ حرْباً سنبكاًحمِيَ الرّوْعُ وَشَبّ المقتحم
  77. 77
    وإذا حاولَ في طعنِ الكُلىصَرّفَ اللهذَمَ تصريفَ القلم
  78. 78
    يطأ الهامَ التي فَلّقَهَابلهامٍ للأعادي مُلتهِم
  79. 79
    يُرْجِعُ الليلَ نهاراً بالظّباويعيدُ الظُّهرَ بالنقع عَتَمْ
  80. 80
    فضياءُ الشهب في قَسْطَلِهِويعيدُ الظهر ديال في نيم
  81. 81
    إنّما حِمْيَرُ أُسْدٌ لم تَزَلْمن قناها ساكناتٍ في أجَم
  82. 82
    كلّ شهمِ القلبِ مرهوبِ الشبامُرْتضى الأخلاقِ محمودِ الشيم
  83. 83
    يستظلّون بأوراق الظّباوأُوَارُ الرّوْعِ فيهم مُحْتَدم
  84. 84
    وعروسٍ لك قد أهدَيْتُهاتُكْلَمُ الحُسّادُ منها بالكَلِم
  85. 85
    في تقاصيرَ من الدّرّ إذاحاولوا تحصيلهَا فهيَ حِكَم
  86. 86
    يضربُ الأمثالَ فيها بِكُمُأُمَمٌ في المدح منْ بعد أُمم
  87. 87
    أسكنت ذكرَك حُكْماً خالداًأبداً بُنْيانُهُ لا ينْهَدِم